حدث أثر علي نفسيا
331
الإستشارة:

سعادة المستشار الكريم/ هذه استشارة من مسترشد/ة نعرضها لكم للرد عليها مع الشكر..
عنوان الاستشارة :حدث أثر علي نفسيا

نص الاستشارة :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
حدث معي يوم الجمعة الماضي أمر صدمني نفسيا و منذ ذلك الوقت و أنا قليل النوم و قد تكرر ظهور أحداث ذلك الحادث في أحلامي مع وجود وسواس قوي ، فما العمل ؟
و شكرا
الحدث هو : حملت أمي إلى المستشفى يوم الجمعة الماضي و بها أعراض فايروس كورونا،  لكن عمال المستشفى رفضوا استقبالي كما يجب و أغلقوا الباب في وجهي و قد أغمي على الوالدة وهي في الشارع عند باب المستشفى و كادت تفارق الحياة دون إسعاف ، ثم أسعفوها بعد شجار قوي و خطابتني الطبيبة المداومة و نحن في مكان العزل بهذه العبارة الأليمة و التي أثرت في بشكل كبير "ضع الأكسجين لأمك و إلا ستموت و لن يتحمل المستشفى مسؤولية ذلك" مع العلم أني لا أمتلك أدنى خبرة في مجال الإسعافات الأولية و أمي بين الخوف والرجاء ثم تصدمني الطبيبة بهكذا كلام ، لما تجاوزنا الأزمة و خرجنا من المستشفى شنوا علي حملة شعواء على مواقع التواصل الاجتماعي مليئة بالمغالطات و التشويه. كل هذا مجتمع معا بدى لي أنه أثر علي نفسيا و لم أجد طبيب نفسي ميداني فأردت استشارتكم.

مشاركة الاستشارة
الرد على الإستشارة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أهلا ومرحبا بك في موقع المستشار .

ما قمت به عمل بطولي يستحق الإشادة ، وكذلك يصنف من أرقى مراتب البر بالوالدين _جزاك الله خيرا _ وأعلى مرتبتك في الدارين اللهم آمين .

أولا : ما ينبغي تغييره كبداية ، نظرتك للحدث وكذلك النتيجة النهائية إن والدتك تعافت _بفضل الله _ ثم شجاعتك وصبرك في مواجهة الصعوبات التي واجهتك.

ثانيا : إن كنت بالفعل ترى إنك لم تقم بأي فعل خاطئ فتستطيع التقدم إلى إدارة المستشفى أو فرع وزارة الصحة في مدينتك بشكوى سوء معاملة تلقيتها أنت ووالدتك ، وكذلك الآثار النفسية التي سببتها لك تلك المعاملة وتدعيم شكواك بما يثبت من مستندات متوفرة لديك ، وأيضا يمكنك الكتابة عبر مواقع التواصل وشرح حقيقة ما حدث معك ليعي المجتمع أنك كنت ضحية سوء معاملة من بعض الممارسين الصحيين ، مع التأكيد على أنك لا تعمم ذلك على الجميع ، وإنها حالة فردية واجهتك .

 ثالثا : وبعد أن تعيد استيعاب تلك الأحداث بالمفهوم الجديد وترد اعتبارك بشكوى ضد من تسبب لك بأضرار نفسية ، من المفترض أن تخف آثار الصدمة التي تعرضت لها وتستعيد قدرا كبيرا من عافيتك وتضع عن كاهلك ذلك الحمل الثقيل. وفي حال لم يفلح ذلك فينبغي التوجه للعيادة النفسية ليتم تشخيص حالتك وتحديد طريقة العلاج المناسب .

رابعا : أنت تعاني من آثار تلك الصدمة التي تعرضت لها وأعراض قلة النوم وازدياد هجمات الوسواس القهري ، هي من ضمن ذلك الجيش المنظم الذي سيزداد في توحشه كلما ازددت ضعفا ومقاومة وفي حال قررت العكس فتبدأ تدريجيا بالانكماش حتى تصل لدرجة منخفضة جدا وتعود لتسيطر عليها .

دائما وأبدا المعرفة هي الطريق الملكي للقوة وازدياد الوعي ، لذلك اعتبر إن تواصلك مع موقع المستشار هو خطوة أولى نحو الشفاء وتخطي الأزمة ويعقبها خطوات أخرى :

١- البحث والقراءة أكثر عن طبيعة الحالة التي تمر بها ، والتزود بطرق وأساليب فردية للسيطرة عليها بالذات في حال تعذر التوجه للعيادة النفسية .
٢- الدعم النفسي من الأقارب أو الأصدقاء والانفتاح لمن تراه مناسبا للحديث وتفريغ الشحنات السلبية بداخلك ، وكذلك للدفاع عنك وتصحيح وجهة النظر عما حدث بالمستشفى .
٣- لا تنسى الدعم الذاتي ، وتذكر أنك قمت بعمل بطولي ساهم في إنقاذ والدتك وتخطي الأزمة ولولا إنك من الأساس لم تكن صلبا وقويا لما مرت تلك الأزمة على خير .

وأخيرا / تابع رحلتك الملحمية نحو التعافي ، وتذكر دائما إنك تستحق الأجمل ، ولا تنسى أن والدتك بحاجة إليك وأنت في أتم صحة وعافية .

مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي المر...

شاركنا الرأي

هل تؤيد طلب الاستشارة؟

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات