تعبانة مع ولدي العنيد
214
الإستشارة:


سعادة المستشار الكريم/ هذه استشارة من مسترشد/ة نعرضها لكم للرد عليها مع الشكر..
عنوان الاستشارة :تعبانة مع ولدي العنيد
اسم المسترشد: أم خالد

نص الاستشارة :
‏السلام عليكم
عندي ولد اول جامعة في جامعة البترول مستواة كويس
فاجأني انه يبغى يسحب من جامعة البترول ويروح جامعة الملك سعود نفس التخصص اللي في البترول
مستواة في السنة التحضيرية يعني ما كان المأمول بس ينجح على الحافة والسبب انه عجول في المذاكرة ولا عنده صبر ولا عنده همة عالية وبمجرد ما ينقص درجات يتحطم ويتضايق ويفقد الرغبة في المواصلة وهذا الشي سبب له كره للجامعة مع العلم ما كمل السنة التحضيرية وباقي عليه الصيف ويلعب بلاستيشن بجنون هو ما يلعب خلال الاسبوع لكن في اجازة الاسبوع يلعب ويضحي بنومه وراحته حتى يلعب ويلخبط نومه ويبدأ الاسبوع بارهاق ونوم 
 طبعا مبدأه انه ما يبغى ينجح دائما على الحافة ويكون مهدد في اي لحظة
وايضا يريد ان يبتعد عن جو البيت والتوجيهات المستمرة مني انا امه وابوه لانه مقصر ولا يبغى اقول له صل او ذاكر او خلاص لعب فهو يلعب بلستيشن 
لا اعرف كيف اتعامل معاه تعبت شخصيته عنيده جدا واي ملاحظة ياخذها بشكل شخصي ويجلس في غرفته ولا يجلس معانا تكلمت معاه بكل حب وانت ولدنا ومن هذا الكلام اول ما ننتقده يزعل وما نشوفه اي لا تقال له يقلب البيت علينا ويحبس نفسه واللي يثيره اكثر النت لا نفصله يتجنن ما ياكل  بس نايم في الغرفة وينحف   لانه ما راح يلعب ومنظره قدام اصحابه يهتز
يزعل على ابوه بسرعه على اشياء بسيطة
الان الاب ما يكلمه منطنشه ولا ينصحه لان الولد يرفع صوته ما يعرف يحاور ابدا والاب احيانا يقول كلمات يثور منها الولد مثلا يدخل في نيته والولد ما قصد مثلا والجامعة الولد  ما هو مقتنع انه يكمل فيها
والولد سهر ونوم نصحته يقوم يصلي وكتبت له رساله طويله ذكرته بالله وبوالده يقول طيب ولا يسوي شي
حاولت انه يعتمد على نفسه ما اصحيه في الصباح بس قلبي ما يطاوعني تروح عليه المحاضرة او يداوم بسرعه
اذا ابتعد وراح الرياض ما ادري كيف بيعيش ما يصحى لوحده يحب اللعب يضحي بنومه وراحته عشان اللعب
علما يا دكتور طفولته اهتمينا فيه اهتمام كبير وكان في التحفيظ وحفظ ١٠ اجزاء بس الحين راحت وهو مضرب المثل في الادب والاحترام والمستوى الدراسي
ما ادري البلاستيشن هو السبب
ما عنده همه ولا حماس ولا دافعيه
طولت عليك يا دكتور والكلام ما ادري واضحه الصورة او لا
البلاستيشن كان مقنن بس يوم كبر صعب التقنين
والعناد كيف الحل عمره الحين ١٨ سنه
حتى الترويش ما يتروش حتى انبهه وبعد كم يوم يتروش وعذره اذا تروش يده تنشف وما يحب يمسك شي
حالتي حاله معاه اخاف يضيع مستقبله بس ادعي له واحاول اتكلم معاه بس ما يجلس معانا
‏دكتور عندي اضافة
اذا نام ما يصحى واذا صحيته زعل واذا صحيته وما صحي زعل وقال انت ما تعرفين تصحيني واذا ما صحيته زعل اش رايك

‏ايضا لو يقصر في شي يسقط السبب على الاخرين مثلا علي
ما يعترف انه غلطان ابدا
درجاته في الجامعة اقول له الغلط فيك ما تنظم نومك ولا تذاكر اول باول لان الجامعة معروفه انها نظاميه وحازمة
ما يعترف ولا يحاول يغير في نفسه ابدا
‏يقول اذا غير الجامعه بيتغير وان اقول له لا تغير الجامعه غير من نفسك لان الخطأمنك اي تخصص وجامعه كويسه تحتاج مجهود مضاعف
اخاف يتكرر ما حصل في البترول في جامعه الملك سعود
بمعنى تغير انت ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم
تعبانه ومحتارة وماعمري تكلمت مع احد في موضوع ولدي بعدين فتحت تويتر وفكرت استشيرك
ارجوك يا دكتور جاوب واعطني النصيحة اخاف يضيع ولدي

معلومات إضافية
تاريخ الميلاد ١٤٢١ه
البلد الدمام
ترتيبه بين الابناء الاول
عدد الابناء ٦ (٤ بنات '٢ ولد ) الفرق بين الولدين ١٢ سنه
دخل الاسرة جيد
لم يسبق اخذ استشارة
الحالة الاجتماعية طالب جامعة

مشاركة الاستشارة
الرد على الإستشارة:

 الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أما بعد:
وإني إذ أدعو لي ولك بأن يبلغنا الله ما يرضينا بأولادنا، وأطمئنك أن رسالتك حوت إيجابيات عديدة، استفيدي منها في حل مشكلتك :
( كان بالطفولة مضرب الأدب والاحترام ) .
(حفظ ١٠ أجزاء من القرآن ) .
إنها تعمر بالإيمان، وهذا الأهم الذي لا يلقن؛ بل مشاعر  تنسكب وتسكن النفس، وقد قال الله تعالى في الحديث القدسي: (( أنا عند ظن عبدي بي، فليظن عبدي ما شاء ))، وهذا رصيد قوي لك، حري بك أن تستثمريه.

البيئة التي تربى بها ابنك بيئة ملتزمة ومتدينة، وهذا ثابت، والذي حدث له أمر طارئ، وهذا متغير، والثابت أقوى من المتغير.

مرحبًا بك أختي ( أم خالد ) ، ونسأل الله لنا ولكم الهداية والتوفيق والتيسير والسداد .
 
أعانكم الله على هذه المسؤولية التي تكلفتم عبئها، مع قلة حيلتكم فنسأل الله أن يهدي ابنكم ويصلحه .
 
أولاً: عليكِ أن تتفهمي طبيعة مرحلته السنية ، وهي " سن المراهقة " ، وهي أصعب وأخطر مراحل المرء؛ بسبب تغيراته الجسدية والفكرية .
 
ثانيًا : عليك توثيق العلاقة معه، والتقرب منه بإظهار الحب والمودة والخوف عليه، من غير شدة أو تعنيف أو توبيخ أو نقد مباشر لتصرفاته، فأفضل ما يكون في هذه المرحلة حنانٌ بحزمٍ؛ بحيث لا إفراط ولا تفريط، لا نوافقه على الخطأ ولا نمدحه عليه، وإنما نوجهه وندله على صفاته وأفعاله الحسنة، ونمدح ما فيه من خير وإيجابيات، وأن يكون التوجيه خاليًا من الأوامر والنواهي، إنما بالرجاء والاستسماح، لا سيما وأنتِ ليس لكِ عليه سلطة كما ذكرتِ.
 
ثالثًا : لا تغفلي في هذه المرحلة عن الهدايا، فهي طريق للقلب، وأحسني إليه، فالإنسان أسير الإحسان .
 
رابعًا : اتركي له مساحة من الحرية ليست كاملة، وإنما يشعر معها بالخصوصية والرجولة، وإن كانت تصرفاته في هذه المرحلة ليست سوية في الغالب؛ لأننا في مرحلة علاج لما أفسده سوء التربية من الدلال المفرط وتحمل مسؤوليته بالكامل ، اهتمامك بنظافته الشخصية وهو في هذ العمر لابد من التفكير بهذا الأمر مرارًا حتى لا تلغي شخصيته خففي عن نفسك قليلًا ستصلح الأمور _إن شاء الله _ عززي  السلوك الإيجابي وتغافلي عن السلبي .
 
خامسًا : لا تغفلي عن استشارته والاستماع لرأيه باهتمام؛ حتى يشعر بصدق قربك منه، فينبغي أن نعلمه تحمل المسؤولية، والبداية بما يخصه وما يريده في حياته الخاصة، كاختيار أوقات المذاكرة والترفيه ( لعب البلاي ستيشن ) واختيار مكان ومجال الدراسة هو المسؤول الأول عن هذا القرار وعن عواقبه ، وابتعدي عن توجيهه ونصحه ، عليكِ فقط توضيح  القرار وأبعاده لقرار تغيير الجامعة ، وهذا قرار خاص به لوحده لا يجب أن تشاركيه فيه ، وتحدثي معه عن النتيجة المستقبلية لهذا القرار حتى لا يتحطم ويكره الجامعة مجددًا    ..
 سادسًا : الحوار مع الابن بكل هدوء عن دور الأب واحترامه ومراعاة حقه وعدم التطاول عليه والاعتذار منه لتصرفه الغير مقبول .

وأخيرًا: قسمي معاملتكِ معه إلى مرحلتين: مرحلة علاج، ومرحلة بناء.
أما العلاج؛ فالتقرب منه، وأما البناء فبالتوجيه غير المباشر.

**الحوار مع الأب بأن يكون لطيفًا مع الابن حتى لا يكره المنزل ويهرب منه، وعليه مراعاة  سن المراهقة والاهتمام به بطريق غير مباشر ، والابتعاد التام عن الانتقاد وعن التوجيه بأسلوب تهديد وعدم إحراجه أمام الآخرين .

ولا تغفلي عن الدعاء وصدق التوكل على الله واللجوء إليه، والصبر، وإعانته على الطاعة من صلاة وصيام وقراءة للقرآن، وإعانته على تكوين صحبة صالحة من خلال المسجد والجامعة .
 
وإياك أيتها الأخت الفاضلة ؛ أن تنصحيه بخلق وتأتي غيره، فالتربية بالقدوة أهم وأنفع بكثير من الكلام، هذا، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه وسلم . 

 
 


مقال المشرف

أولادنا بين الرعاية والتربية

هل ستكفي تلك الفائدة الرائعة التي تداولها الناس عبر وسائل التواصل الاجتماعي لحل معضلة الفهم الخاطئ، ...

شاركنا الرأي

هل تؤيد طلب الاستشارة؟

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات