أعاني من بشاعة معاملة أمي
201
الإستشارة:


سعادة المستشار الكريم/ هذه استشارة من مسترشد/ة نعرضها لكم للرد عليها مع الشكر..
عنوان الاستشارة :أعاني من بشاعة معاملة أمي

نص الاستشارة :
أعاني من بشاعة معاملة أمي ليا منذ طفولتي، فهي سليطة اللسان بذيئة الألفاظ دائمة التجريح والضرب مؤذية بأقوالها وأفعالها وأهل أمي بيكرهوا التعامل معاها لأنها بارعة في تخليق المشاكل وأحيانا بأسباب تافهة أو غير منطقية وبسوء ظن منها .. هي دايما عايشة في أوهام من نسج سوء ظنها بالناس .. بتخاف خوف مرعب من التعامل مع الناس وعلشان كدة هي دايما واخدة الأسلوب العنيف مع الناس وبتدي كل الناس على دماغهم بدون ذنب منهم ولسانها السليط دايما يقول كلام صعب وشتايم بذيئة ..

هو ده طبعها مع أهلها من قبل ما تتجوز .. لكن كل ما تكبر في السن كل ما يستفحل أمرها زيادة وكل ما تزداد عنف وحماقة وسوء ظن غير مبرر .. ومالهاش كبير في أهلها.

إحنا بنتين وأمي تعمدت تخلق المشاكل مع أهل أبونا المتوفي عشان تعزلنا عنهم وتستفرد بينا وتستقوى علينا فمايبقاش أدامنا حد من أهلنا نستنجد بيه.
أبويا متوفي من 11 سنة وجوازها منه كان جواز تعيس بسببها هي .. مش بسبب أبويا .. كانت دائمة التجريح والإهانة لأبويا الطيب المحترم فكان بيفقد أعصابه غصب عنه فالجو كان مشحون دايما.

بتوقع بين أهلها وبعضهم.
ووقعت بيننا وبين أهل أبونا المتوفي.
وكانت بتوقع بيني وبين أختي !! ولولا إني أنا وأختي أسوياء نفسيا كان زمان نار الفتنة مشتعلة بيننا !!

هي أكبر اخواتها واتربت على إيد مرات أب ودايما تحكي عن قسوة الحياة مع مرات أب .. فهي بتتعامل معايا أنا وأختي بنفس طريقة مرات الأب .. ومشاعر الأمومة عندها مشاعر مشوهة !!

بالإضافة إنها متربية إن خلفة البنات حاجة سيئة وتوصف بالنقصان، وكان نفسها نطلع ولدين مش بنتين .. وأمها كانت بتفرق في المعاملة بينها وبين باقي اخواتها لأنها مخلفة بنات لكن باقي اخواتها كلهم مخلفين ولاد .. أمها كانت دايما محسساها بالعجز والنقصان وكانت قاسية عليها .. فثقتها بنفسها بقت هشة ومهزوزة .. فبدأت تشكل لنفسها شخصية خارجية تتسم بالجبروت والعنف والنرجسية ..

هي من برة جبارة وطاغية .. لكن من جواها جبانة وضعيفة ومابتعرفش تتصرف وثقتها في نفسها مهزوزة وبتخاف خوف مرعب من الناس وبتخاف بالذات من الناس اللي متفوقين عليها في أي حاجة.

فاحنا بنتعامل مع شخصية قاست مع مرات أب في طفولتها أولا .. وأمها المطلقة كانت محسساها بالنقص الدائم لخلفتها بنات ثانيا .. وجوازها كان جواز تعيس ثالثا ..
التراكمات النفسية دي من أول طفولتها لغاية جوازها وخلفتها للبنات خلقت منها شخصية نرجسية .. وده يفسر تصرفاتها القاسية الظالمة الغير سوية معايا أنا وأختي ويفسر مشاعر أمومتها المشوهة.

هي مواظبة على الصلاة والأذكار وبتخدع نفسها إنها طالما ست بتاعت ربنا يبقى تصرفاتها كلها صح !!

من واقع مجال دراستي قدرت أوصل لتشخيصها كمريضة اضطراب الشخصية النرجسية .. أو على الأقل مريضة بارانويا "داء العظمة" ..

بتشوف نفسها أحسن وأعلى من كل الناس وتستاهل رزق أحسن من أرزاق الناس وبتعيب على كل الناس.

وبتشوف نفسها إنها طالما اتعذبت في حياتها يبقى مكانتها عند ربنا تكاد تقترب من مكانة السيدة هاجر أو السيدة مريم أو مكانة أهل الكهف !!

قطعا أنا أحترم تماما معاناتها في حياتها، لكن الأمور وصلت معاها إنها محتاجة للعلاج النفسي لتقويمها نفسيا وتقويم تصرفاتها وتقويم نظرتها لبناتها وتقويم نظرتها للناس وتقويم نظرتها للحياة، ولتعافيها من ضغوط التراكمات النفسية منذ طفولتها والتي شكَّلت ملامح شخصيتها النرجسية.

لكن صعب جدا أقدر أقنعها إنها محتاجة تتعالج نفسيا !! وفي نفس الوقت صعب جدا التعامل معاها .. وصعب جدا بل مستحيل التفاهم معاها !!
هي إنسانة سيئة المعشر مستنرفة للروح والطاقة وفي الآخر بدون نتيجة إيجابية للأسف.

بتقارن بين رزقي في مجال دراستي العالي اللي كانت تتمناه جدا لنفسها، وبين رزقها في مجال دراستها، فتتحسر على نفسها وتحمل في داخلها الضغائن بحقد وغل !!
دايما تقول لي انتي ماتستاهليش مجال الدراسة العالي ده لكن أنا اللي كنت أستاهله لولا طلاق أبويا وأمي !!
لدرجة كانت تدعي عليا وتبهدلني وتضربني أيام امتحاناتي وليلة كل امتحان وأيام الامتحانات الصبح !! كنت دايما أروح الامتحانات معيطة !!
كانت بتعمل كدة بدون ذنب مني وبدون وجه حق وعلى أسباب في منتهى التفاهة !!

زارعة في ذهني أنا وأختي إننا كفاية علينا نعيش علشان نعبد ربنا ومش من حقنا نتجوز !!

اتقدملي شاب محترم .. كادت أمي لي المكائد والكذب والتزييف وتشويه صورتي بالباطل أدام الشاب وأهله وأدام عمي ولي أمري في جوازي علشان تخرب عليا جوازتي  .. لولا إن عمي والشاب وأهله ناس محترمين وعندهم حسن استيعاب لتصرفاتها الغير سوية وزعلانين علشاني أنا وأختي ..

موضوع الشخص اللي اتقدملي ده بقاله 5 شهور ولسة ماحصلش فيه أي خطوة رسمي لأن عمي مصمم يمشي على الأصول وعاوزها تحضر وتبارك زي الأمهات الطبيعية .. وهو ده سبب احتياجي للاستشارة النفسية .. إن عمي يقتنع إن مصلحتي في عدم حضورها .. أنا مش عاوزاها تحضر لي أي مناسبة فيها خير أو فرحة لأنها حقودة ومش بتطيق ليا الخير والفرحة وهاتبوظلي فرحتي !!

بتقارن بين رزقي في عريس اتقدملي وأتوسم فيه خير والعريس ده عاجبها، وبين جوازتها من أبويا اللي كانت جوازة تعيسة، فتتحسر على نفسها وتحمل في داخلها الضغائن وتكيد المكائد والخراب بحقد وغل !!
وتتمنى بكل جوارحها إني لو ليا نصيب مع الشخص ده إني أعيش معاه مذلولة تعيسة متبهدلة ويخونني مع واحدة تانية ويطلقني علشان أرجع لها ذليلة وأقول لها كان عندك حق يا ماما !!
أقسم بالله قالتلي كدة بالحرف في وشي بجبروت وغل !!

بتقارن بين رزق أم عريسي في خلفتها للولاد، وبين رزقها في خلفتها للبنات وتتحسر على نفسها وتكيد المكائد لأم عريسي وتبهدلها بدون وجه حق !!

دلوقتي هل تشخيصي ليها صح ؟؟ هل ده اضطراب الشخصية النرجسية ؟؟ تشخيصي ليها اجتهاد مني بناءاً على بحثي في جوجل مع شوية معلومات من مجال دراستي.

هل فيه أمل أقنعها تتعالج نفسيا ؟؟ وإزاي أقنعها وأنا يائسة من تقويمها ؟؟ وإزاي أتعامل معاها في حالة عدم علاجها ؟؟ مع العلم إن التجاهل التام مني ومن أختي بيخليها تقعد في حالها مكسورة وساكتة .. أنا وأختي أحيانا بنوصل لشهرين وثلاث شهور من تجاهلها التام وبنبقى مرتاحين جدا بقرار تجاهلها التام .. بنلقط نفسنا وبنشحن طاقتنا المستنزفة !!

الشخصية النرجسية المتدينة هل فيها أمل ؟؟!! هل ممكن ضميرها يأنبها بين وقت والتاني ؟؟

هل أنا وأختي محتاجين نتعالج نفسيا ؟؟!! إحنا على عكس المتوقع طلعنا أسوياء نفسيا بمعجزة من ربنا، مش بشطارة مننا مثلا !! أسوياء نفسيا لكن حزانى ومقهورين ومكسورين النفس !

لو حطيتها أدام الأمر الواقع ورتبت جوازي مع عمي وأهل أبويا بعيد عنها (يعني تهميش لوجودها) هل ده ممكن يساهم في تقويمها نوعا ما ؟؟
مع العلم إني لو فضلت مستنياها تحضر خطوات خطوبتي وجوازي يبقى عمررررررري ماهاتجوز !!
مع العلم بردو إني كل ما أمشي تحت طوعها وكل ما أخفض ليها جناح الذل تستقوى عليا زيادة وتبهدلني زيادة وتإذيني زيادة !!

- الاسم (اختياري): ياسمين
- الجنس: أنثى
- تاريخ الميلاد: يوليو 1988
- البلد: مصر
- معلومات إضافية: المستوى التعليمي دراسات عليا (خريجة طب بشري). هواياتي قراءة الأدب العربي والأدب المترجم، وشغل الهاند ميد، والطبخ. محبوبة جدا من صديقاتي وزميلاتي وأمهات صديقاتي وبيثقوا في تفكيري وبيحبوا يستشيروني عن رأيي في مشاكلهم الشخصية وبيأتمنوني على أسرارهم وبيتمنولي الخير وبيزعلوا عليا أنا وأختي في حالة شكوتنا من أمنا زي ما هو موضح في الاستشارة.
- الترتيب بين الأبناء : الأول
- عدد أفراد الأسرة : 3 (أنا وأختي الأصغر وأمي، الأب متوفي)
- مستوى الدخل : جيد
- هل حصلت على استشارة : لا
- الحالة الاجتماعية: عزباء

مشاركة الاستشارة
الرد على الإستشارة:

أهلا ومرحبا بكِ في موقع المستشار .

لاحظت إحاطتك الكاملة بحالة والدتك المسكينة بدءًا من مرحلة طفولتها وطلاق والديها المؤلم وتحطيم أمها لشخصيتها ، ثم زوجة الأب وما تلاه من قسوة في التربية ، كل ذلك ترك لديها انطباعات خاطئة عن الحياة وتنمية سلوكيات دفاعية لحماية الذات والتثبيت على ذلك .

أولا : ينبغي تقبل الأم كما هي ومن دون أي اشتراطات تقديرا لمكانتها كأم وكفى .

ثانيا : هي بالفعل تحتاج للحصول على تشخيص من طبيب نفسي والخضوع للعلاج رحمة بها ، هي تستحق الراحة بعد رحلة المعاناة الطويلة ، ولعل الله اختارك لهذه المهمة العظيمة والتي بلا شك يترتب عليها أجر كبير. ويتبقى إيجاد حيلة من صنع دماغك العبقري لإقناعها أو إحضار طبيب إلى المنزل تحت أي ذريعة ليتحدث معها ويطلع على حالتها عن قرب .

ثالثا : من المهم جدا إرجاء الفضل لكل إنجاز يحدث في البيت إليها لإشباع رغبتها المتعطشة لتحقيق الإنجازات والسطوع ، حتى نجاحك في دراسة الطب هو بسبب اهتمامها بك وتربيتها الرائعة ( رددي ذلك عليها حتى تقتنع به ) ، وجهوا إليها كل أنواع المدح والثناء الذي حرمت منه طوال حياتها ، عوضوها بكل ما تستطيعون من متع الحياة لأن هذا الأمر سينعكس على سلوكياتها وستتغير ميكانيزمات الدفاع التي اتخذتها سلاح ضد الآخرين منذ الصغر وسيطرأ تغيير بسيط وسيتطور تدريجيا مع الاستمرار.

رابعا : بعد تطبيق الخطوة الثالثة سيصبح من السهل البدء في إجراءات الخطبة بسهولة وبحضورها هي كذلك ، كيف لا وهي سبب نجاح كل شيء في عالمكما أنتِ وأختك .

خامسا : تذكري دائما أنها طفلة غاضبة وتحتاج للحب والحنان والعطف ، وإن كل محاولة صدام معها ستؤدي إلى شجار طفولي وتشابك بالأيدي ، وللعلم أن هذا السلوك لن يدوم في حال تم إشباع رغباتها وتطبيق ما ذكر في النقطة الثالثة. ( الصبر والاستمرار مطلوب للوصول لنتائج ملموسة ) .

وأخيرا / من المهم جدا متابعة حياتك الشخصية والاهتمام بها ( دراسة الطب ، والزواج ) ، والمحافظة على اتزان نفسي يضمن الاستمرار والنجاح لتحقيق كل أهدافك ، وتذكري أن كل جهودك تجاه تلك الأم المسكينة ستعود عليك بالبركة في حياتك الحالية وبالتوفيق والنجاح في الدارين بإذن الله تعالى .

مقال المشرف

أولادنا بين الرعاية والتربية

هل ستكفي تلك الفائدة الرائعة التي تداولها الناس عبر وسائل التواصل الاجتماعي لحل معضلة الفهم الخاطئ، ...

شاركنا الرأي

هل تؤيد طلب الاستشارة؟

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات