علاج سلوكي معرفي
65
الإستشارة:

سعادة المستشار الكريم/ هذه استشارة من مسترشد/ة نعرضها لكم للرد عليها مع الشكر..
عنوان الاستشارة :علاج سلوكي معرفي
اسم المسترشد:محمد
نص الاستشارة :
اعاني من الرهاب الاجتماعي. كيف اتلقى العلاج السلوكي المعرفي بشكل مجاني لان الحالة المادية سيئة جدا. افيدوني جزاكم الله خيرا.

مشاركة الاستشارة
أيار 02, 2020, 10:54:08 مسائاً
الرد على الإستشارة:

وعليكم السلام ورحمة الله و بركاته ..                                 
الأخ الفاضل :  محمد  .. حياك الله .. و مرحبا بك في موقع المستشار ..

من أسباب الرهاب الاجتماعي :  أنه " ربما " كان هناك تعلقا و اعتمادية كبيرة على الأهل  ، وخبرة  قليلة في التعامل مع ظروف الحياة المختلفة ، و ربما لم تتح لك الفرصة المناسبة - بشكل كاف- للاستفادة من قدوة  أو نموذج  مفيد لك يدربك على كيفية التأقلم على الظروف المختلفة و حل المشكلات في مواقف معينة، وكذلك ربما حدوث مقارنة  ذاتية خاطئة  مع الآخرين فأحدث عندك توترا وقلقا  مبالغا فيه  .
 وأيضا  إن من  أسباب حدوث هذا  التوتر و " القلق الاجتماعي " الذي تصادفه  أو يصادفه أي إنسان هو انقطاعه عن مخالطة الناس لفترة ما ، أو عند تعرضه لموقف معين يشعر خلاله بالحرج من عدم تأديته لنشاط  ما  بشكل جيد  ، ربما  بسبب أن خبرته قليلة أو حديث عهد بالموضوع ، أو قلة  ثقة بالنفس ، أو عدم اكتسابه  لمهارات معينة ، أو عدم تفعيلها في ذلك الوقت .. فيلجأ إلى الانسحاب الاجتماعي  و عدم إكمال النشاط  أو المهمة ، فيميل إلى الوحدة والانعزالية .. فتحدث لديه مزيدا من الأفكار السلبية عن ذاته فأثر سلبا على " تقبل و تقدير الذات " ، و التفاعل مع العالم من حوله بشكل صحيح و متوازن  ...

*** و للتغلب على ما تواجه من صعوبات ، (( إليك بعض الخطوات " كبرنامج عملي " مفيد  ))  – بإذن الله  :
 -1 من المفيد أن تطمئن على صحتك بشكل عام ، و إن ( التفكير الإيجابي يؤدي إلى مشاعر و معتقدات إيجابية و بالتالي يكون السلوك إيجابيا ) : لذلك ينبغي تجاوز  الماضي و نقول : قدر الله وما شاء فعل.. اللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خيرا منها.. ونستمر بالنظر إلى الأمام والعمل من أجل مستقبل مشرق .. واعلم أنك لست الوحيد الذي صادف صعوبات.. وأنك ستنجح -بإذن الله -في تجاوزها كما نجح الكثيرون بهمة عالية .. و ردد العبارات الإيجابية عن ذاتك    .
 -2 (  لا بد من إعادة تفعيل وتقوية الثقة بالله وأنه معك يرعاك وأنك قوي بإيمانك وواثق بنفسك ) ، بما منحك الله من قدرات ومواهب ونقاط قوة كثيرة من نعم لا تعد ولا تحصى .. و أيضا تقوية الصلة بوالديك  و التعبير لهم عن مشاعرك و أفكارك . ، ومن الخطأ  أن  يقارن المرء ذاته مع الآخرين ( فلكل إنسان شخصيته و قدراته ومواهبه و معالمه الخاصة التي تميزه ) ، بل ردد دائما : أنا متقبل ذاتي و بقوة لأني استند إلى الله القوي ، و سأسعى إلى التطوير بعون الله .
-3  ( يلزمك اكتساب مهارات مفيدة لحياتك ) : كمهارات " التكيف" على الظروف المختلفة ، و" فن التواصل " مع الآخرين بأن تكون مستعد  لذلك ، وتعرف متى وأين ولماذا وكيف وماذا تقول وتتصرف ، وكذلك مهارة " حل المشكلات "، ومهارة" اتخاذ القرار " وغيرها من المهارات اللازمة لتطوير الذات لتحقيق الأهداف المرجوة :  إنه تحضير ذهني مسبق بكل ثقة للتفاعل مع الناس بكل لباقة و حكمة حيث :  الاستماع الفعال ، احترام الرأي الآخر،  تلخيص و عكس  آراء و مشاعر الآخرين ، طرح التساؤلات بوضوح و استخدام الضمير : " أنا  " لتعبر بحرية عن رأيك  أنت أيضا ، حيث أنه لا بد أن يكون للمرء  شخصيته المميزة المؤثرة بالخير  بحكمة و عن علم من مصادر  موثوقة  .
-4  ( الإقحام أو المواجهة بشكل تدريجي  )  : التحضير المسبق والتدرب على فن الإلقاء أو الحوار بكل ثقة ودون تردد :    ( لذلك "بشكل عملي " يفيدك مثلا :  أن تجهز موضوعا أو نشاطا مفيدا وتلم به بشكل جيد )  ثم تقدمه أمام أهلك أولا ثم أحد المحاضرين أو من صلتك جيدة معه ثم أصدقاؤك الواحد تلو الآخر .. ثم تتعرف أكثر على الزملاء .. ويمكنك أن تخبر شخصا كمحاضر أو صديق ثقة سواء خلال العمل أو المناسبات الاجتماعية ليساعدك بتسهيل المهمة عند اللزوم .. شيء رائع أن تستفيد من خبرة الخبراء خطوة خطوة  و تسألهم من حين لآخر عن حل لمهمات تصعب عليك إنجازها ، ثم بعدها  تعتمد على نفسك  و تبدع و تطور في ذلك   .
-5  ( قبل البدء بالموضوع أو النشاط المفيد ) :  سارع إلى الدعاء: (رب اشرح لي صدري ويسر لي أمري واحلل عقدة من لساني يفقهوا قولي ).. ( اللهم لا سهل إلا ما جعلته سهلا ) ..  ويفيدك ""تمارين الاسترخاء ""  مثل : أن تأخذ شهيقا عميقا تملأ به رئتيك بالهواء المنعش النقي بهدوء وتتخيل خلال ذلك العبارات الايجابية ومناظر طبيعية حلوة وأصوات جميلة  ( كتغريد البلابل وشلالات المياه العذبة، مواقف وكلمات رائعة مفيدة وما وهبك الله من نعم لا تعد ولا تحصى وأنك مكرم  عند الله.. وأن الأمور ستتحسن بإذن الله )..ثم أخرج الزفير بهدوء ومعه أي أفكار سلبية أو قلق ثم ابدأ دون تردد متوكلا على الله .. ( هذا مفيد لنا جميعا لتخفيف التوتر وضبط الانفعالات و زيادة الثقة بالذات والتفكير بشكل إيجابي وزيادة الدافعية نحو استثمار المواهب والقدرات ) .. مع المحافظة على قراءة القرآن والأذكار في الصباح والمساء وقبل النوم.. تصبح الحياة لها معنى جميل ونفسك مطمئنة وراضية مرضية بإذن الله   .
-6  و ( حتى يكون أداؤك رائعا وحتى تكون كلماتك واضحة ومسموعة ) :  خذ أيضا شهيقا عميقا بشكل تدريجي قبل كل جملة ثم تكلم بهدوء.. و لا تنظر إلى عيونهم في بداية الأمر ، ولا تهتم بما قد يقال من قبل الناس .. فهو لا يقدم  و لا يؤخر شيئا ... ثق أن الكثير يخطأ ثم يتعلم من خطأه.. بل اهتم بالموضوع نفسه وأنك قادر -بإذن الله- على تحقيق النجاح حتى لو تلعثمت أو أخطأت لا تبالي أكمل بكل هدوء ،  بالتالي سينكسر حاجز الرهاب و الخجل أو القلق شيئا فشيئا لأن التركيز كان على مادة الإلقاء أو الحوار من العلم النافع ، و ليس على أفكار سلبية مثل ما قد يقوله الناس  .. بعدها تكون قادرا على التحدث بطلاقة وبكل ثقة .. فتفاءل بالخير تجده -بإذن الله- إن خالقك الذي كفاك بالأمس ما كان سيكفيك في غد ما يكون .
-7  و( لا تيأسوا من روح الله ).. سيجعل الله بعد عسر يسرا.. تدبر آيات الله وأحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم، وكرر سورة الضحى والشرح ..وأذكار الصباح والمساء .. ثق دائما أن الله معك .. يرعاك ..يوفقك.. و اتبع نظاما غذائيا صحيا .واطلب دعاء الوالدين ونحن جميعا ندعوا لك .
-8  ( هذه الفترة العمرية التي تمر فيها مهمة جدا لبناء شخصية متميزة  إن أحسنت تفهم خصائصها ومتطلباتها ودورك فيها ) : من حيث استغلال قدراتك وتفكيرك ووقتك بالخير تجاه نفسك وأهلك وأمتك.. ولكن كل شيء يحتاج إلى همة عالية وصبر ومتابعة دون ملل أو كلل.. وإن صادفنا مشكلة لا نيأس بل نتعلم ونطور من خبراتنا.. ونستمر لأن الكل يخطأ ويتعلم.. ويحتاج ذلك لخطة وبرنامج زمني مكتوب لتحقيق الأهداف الواقعية الجميلة لتكون حياتنا أجمل -بإذن الله -  فمثلا: هذا اليوم سنحقق بعض الأشياء . لذا نحتاج إلى الأشياء البسيطة التالية.. ..
ويفيد حضور الدورات التطويرية  و المشاركة في البرامج والأنشطة الهادفة التي تنمي المهارات الرياضية والثقافية والاجتماعية وغير ذلك التي يجب أن يتصف بها الشباب  أمثالك .. فبذلك تبتعد عن الوحدة الجالبة للهم و القلق .. متجها إلى جو تفاعلي من البهجة والتفاؤل والفرح بالإنجاز الذي يسرك    .
-9  عندئذ تتغير نظرتك تجاه ذاتك ؛ فتزداد ثقة بنفسك .. لأنك اكتشفت أن لديك كما هائلا من نقاط القوة من قدرات وميول وطموحات ستسعى لتنميتها وتوظيفها بشكل جيد.. وأن نقاط الضعف بدأت تتلاشى أمام نقاط القوة التي منحك الله إياها.. وبدأت نفسيتك وتقديرك لذاتك وحسن تواصلك مع أهلك والأقارب والأصدقاء الصالحون الثقات يتحسن وكذلك هم سيحسنون تواصلهم معك لأنهم سيفرحون بإنجازاتك وتفاعلك معهم ومشاركتك لهم في مواقف يتطلب فيها التحلي بصفات الرجولة ومكارم الأخلاق.. *** ( و إن استمرت تلك الصعوبات – لا سمح الله – فلا بأس بمراجعة طبيب نفسي ، فقد يصف علاجا مساعدا أو جلسات نفسية مع أخصائي متمرس ، مع ضرورة الالتزام بتوصيات الفريق المعالج  ، حتى تتخطى تلك المرحلة – بعون الله – المهم أن تكون الهمة عالية ،وإن الدعم النفسي الاجتماعي الحكيم من قبل الأهل و الفريق المعالج له دور إيجابي في ذلك .
-10  هذه هي الحياة الحقيقية الواقعية التي تكون جميلة عندما ننظر إليها  بمنظار آخر أكثر روعة فينعكس ذلك على الذات والآخرين والمجتمع بشكل رائع.. فيكون لك بصمة خير ونجاح في جميع المجالات.. وكل أسبوع حاول تقييم الإنجاز ماذا حققت وماذا لم تحقق فتجدد الهمة من جديد وتنوع في الأساليب لتحقيق الأهداف الرائعة بعون الله ..
حفظك الله ، ووفقك  وأسعدك في الدنيا والآخرة.. اللهم آمين .

مقال المشرف

في نفس «حسن» كلمة !

عدد من عمالقة المال؛ فوجد أنهم بدأوا من الصفر، وأن هزائم الفشل التي حاولت إثناءهم عن مواصلة السعي في...

شاركنا الرأي

هل تؤيد طلب الاستشارة؟

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات