أخشى من انحراف ابنتي .
69
الإستشارة:

سعادة المستشار الكريم/ هذه استشارة من مسترشد/ة نعرضها لكم للرد عليها مع الشكر..
عنوان الاستشارة :أخشى من انحراف ابنتي .

اسم المسترشد:أم العيال
نص الاستشارة :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا أم لثلاثة أطفال: بنت (7 سنوات) وولدين (أحدهما 4 سنوات والآخر 4 شهور). نحن والحمد لله أسرة ملتزمة ،سعيدة ويملأ بيتنا الحب والتفاهم.

ليس لدي خادمة أو سائق (لله الحمد). في أحد الأيام أخبرتني المدرسة بأن ابنتي أخذت أحد الطالبات المتواجدات معها في حافلة المدرسة (أصغر منها سنا)،إلى المقعد الخلفي بالحافلة ، وطلبت منها الاستلقاء وكانت تحاول أن تخلع لها ملابسها! لكنها تراجعت ولم تفعل (الحمد لله).

سألت ابنتي عن ذلك التصرف، وكنت في منتهى الهدوء أثناء حديثي معها.. وأخبرتني أنها لا تعلم ماذا كانت تريد أو لماذا تصرفت هكذا.. وقالت بأنها ندمانة على ما فعلت.. ولن تفكر بمثل هذه الأفكار.

أنا أتساءل ما الذي يجعلها تتصرف هذا التصرف؟ هل من خوف من انحراف سلوكي مع الوقت؟ ما الواجب علي فعله للتأكد من عدم تكرار هذا التصرف؟

مشاركة الاستشارة
نيسـان 28, 2020, 11:16:30 مسائاً
الرد على الإستشارة:

أختي الكريمة :

أشكر لك اهتمامك ووعيك وحرصك على تنشئة ابنتك تنشئة تربوية سليمة .

المشكلة كما وصفتها تتمثل في سلوك غريب قامت به ابنتك مع إحدى زميلاتها، وتخشين أن يمثل ذلك انحرافا سلوكيا لها في المستقبل أو أن يتحول الأمر لمشكلة أخلاقية أو سلوكية خطيرة، وتقولين أن ابنتك تعيش وسط أسرة سعيدة وملتزمة ويملأ البيت التفاهم والحب والانسجام بين أفراد الأسرة. كما تؤكدين أن الأسرة لا تستعين بخادمة أو سائق، ووصفت كيف تعاملت مع المشكلة وطريقة تواصلك مع ابنتك بشأنها .

في الحقيقة أحييك على كل ما ذكرته من تفاصيل، فهي على حد وصفك تمثل بيئة تربوية ملائمة لتنشئة قويمة للأبناء. لكن يبقى تساؤلك المهم: ما الذي جعل ابنتك تتصرف مثل هذا التصرف؟ والإجابة ببساطة : تتمثل في أن الطفل في هذه المرحلة مرحلة الطفولة المتوسطة التي تمر بها ابنتك بين السادسة إلى نهاية الثامنة تعتمد في جانب كبير من سلوكياتها على التقليد والمحاكاة؛ ولذلك فإن التصرف أو التلفظ الذي يقوم به الطفل يكون نابعا في الأساس من مواقف ومشاهدات تعرض لها أو رآها، ربما داخل الأسرة أو خارجها أو من وسائل الإعلام أو من خلال الأجهزة الذكية والألعاب وغيرها .
لذا أنصحك بالانتباه جيدا لكل ما سبق ، وعدم التبسط في العلاقات الحميمية أمام الأطفال مهما كان سنهم ومراقبة كل ما يطالعونه من مشاهدات من خلال مختلف القنوات والوسائل الإعلامية أو الإلكترونية فضلا عن عدم تركهم وحدهم مع الأقارب عند الزيارات العائلية .

من جانب آخر أحسنت صنعا عندما تعاملتِ بهدوء شديد مع ابنتك ولم تصرخي عليها أو تؤنبيها ، فالطفل في هذه الحالة يتصرف بكل براءة ويكون هذا السلوك في الغالب محاولة لمحاكاة المشاهدات التي رآها أو تعرض لها كما أوضحت. وعليكِ أن تنبهيها بشكل لطيف إلى بعض قواعد السلوك التي ينبغي اتباعها في علاقاتها مع صديقاتها وأقاربها ، والأمور التي ينبغي ألا تفعلها أو تسمح للآخرين بفعلها فيما يعرف بمبادئ التربية الجنسية البسيطة والتي يجب أن تبدأ من مرحلة الطفولة .

أسأل الله أن يبارك لك في أطفالك وأن يوفقك ويعينك على تربيتهم تربية قويمة .

مقال المشرف

فرقتنا التقنية

كله حسرة وألم، يتلهب جمرا وقهرا، وهو يحكي مأساته: ما الذي حدث لها، أكثر من عشرين عاما وهي ترعى حقوق ...

شاركنا الرأي

هل تؤيد طلب الاستشارة؟

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات