زواجي وقطيعة اهلي
159
الإستشارة:

السلام عليكم ،
مشكلتي كبيرة و ارجو حلها

لم يمضي علي زواجي عام كامل ، و كان. بيني و بين زوجي العديد من للخلاقات بعضنا البعض السبب فيها و لكنه كان يتعصب فيقوم بافعالا يندم عليها لاحقا ، كانت افعال يمكن تداركها حتي حدث اخر موقف بيننا و قام بتقطيع اغلب ملابسي بالسكين لاني كنت اريد ترك المنزل و هو لا يريدني ان اذهب و لم يكن يريد اذيتي عالاطلاق ،ندم كثيرا و منذ ذلك الموقف و انا عند اهلي لكن هم لا يريدون مني الرجوع إطلاقا ،،فاهلي يروا اني أعطيته العديد من الفرص و ان اخر موقف لا يمكن ان يمر  و يجب الطلاق ، رغم ان الطلاق كان سيحدث أكثر من مرة لكن لحكمة ربنا لم يحدث ذلك . انا اعرف انه لديه نيه التغير و انه لا يريد اذيتي لكن اهلي لا يوافقون علي رجوعي بل اخبروني اذا رجعت له ،لا يكون لي اي صلة بهم فماذا افعل ،انا احب زوجي و اثق في الله انه سنستطيع الحفاظ علي هذا الزواج و فنفس الوقت لا اريد الرجوع و مقاطعه اهلي حتي رغم اني اعلم انهم لن يقدروا علي قطع صلتهم بي ،اتمني تغيير وجهة نظرهم في انجاح هذا الزواج لكنهم اقروا بفشله بسبب موقف زوجي الاخير رغم ان زواجنا نفسه لم يدم اكثر من ثلاثة اشهر بعدها حصل العديد من الخلافات انتهت بالخلاف الاخير القاطع لاهلي و هو تقطيع ملابسي .

مشاركة الاستشارة
نيسـان 16, 2020, 10:08:30 مسائاً
الرد على الإستشارة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد، مرحباً أختي الكريمة..

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ » رواه البخاري. ومن الذي يسلم من البلاء، وأيُّ حياةٍ تخلو من الأكدار سوى تلك التي في الجنَّة.
أيتها الكريمة: الأمور لا تجري هنا في الحياة الدنيا وفق ما نريد، بل كما قدَّرَ العزيز الحكيم وقضى؛ فلا الحَذَرُ يُنجِي ولا الدَّهاءُ على كل حالٍ يُجدِي، وقد تكون الراحةُ والخَير في مخالفة رغبات النفس، ولا يَعلَمُ الغيب إلا الله، ولكن على العاقِل أن يَبذُلَ ما في وسعه في التدقيق وفحص الأمور بعقلانية بعيداً عن العاطفة.
 الحيرة والشتات، والقلق والخوف من المستقبل، كلها ضغوطات تَحدُّ من قدرة العقل على التفكير بشكلٍ سليمٍ ومُنتَظِم. ومع ذلك لابُد من اتِّخاذ قَرارٍ حاسِم؛ فتركُ المشاكِل للزَّمن لا يزِيدُ المَرءَ إلا اضطِراباً وبُعداً عن شاطِئ الاستقرار. كثرة الخلافات في السنة الأولى قد تكون في بعض الأحيان بسبب خوض التجربة الجديدة مع ضعف الاطلاع على الإرشادات والوصايا المتعلقة بما يخص الاستقرار والتناغُم بين الزَّوجَين. وقد يكون أحياناً لعدم وضع حدود واضِحَة في التعامُل بين الزوجين.
الخلافات التي تنتهي بالغَضَب وربما إصرار الزوجة على الذهاب إلى بيت أهلِها أمرٌ يحصُل عادةً في بعض البيوت، وليس غريب الوقوع، وإنَّما الغريب والنَّادِر هو تقطيع الملابس واستخدام الأدوات الحادَّة؛ فهذا أمرٌ شديد الخُطورة، ويُثِيرُ الرُّعب في قلب السامِع للقِصَّة والقارِئ لهذه السُّطُور، فما بالُكِ بالأهل!
أنا أُحَذِّر كثيراً من تَدَخُّل الأهل، لكن في هذه النُّقطة بالذَّات أُشَجِّع تدخُّل الأهل. وأُهَنِّئُك على وجود أسرة تشعر بقيمَتِك، وتهتم كثيراً بسلامَتِك. 
أختي الكريمة لا أرى أن تُصِرِّي على الرُّجوع، وإنَّما أريدُ منكِ التباحُث مع أُسرتك بعقل وحكمة ودراسة أسباب المشكلة بهدوء وتَقَبُّل، ناقشيهم بعقلِك لا بقلبك المكلوم، أنصِتِي لآرائهم واسمَعِي منهم جيِّداً، ولتكن ردودك منطقيَّه حتى يقتنعوا هم أو يُقنِعوك بالحُجَّة والبُرهان؛ فَلَعَلَّ سطوة التَّعَلُّق في قلبك قد أعمت بَصَرَكِ عن الحقيقة، وحادَت بكِ عن الطريق الصَّحيح في التفكير. 
أسأل الله أن يُلهِمَكِ رُشدَكِ ويُنيرَ دَربَكِ، ويهديكِ لاتَّخاذ ما فيه الخير لحاضِرِك ومُستَقبَلِك، وعليكِ بالدُّعاء وطلب الخِيرة من العزيز الحكيم.
والله تعالى أعلَم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد .
 

مقال المشرف

في نفس «حسن» كلمة !

عدد من عمالقة المال؛ فوجد أنهم بدأوا من الصفر، وأن هزائم الفشل التي حاولت إثناءهم عن مواصلة السعي في...

شاركنا الرأي

هل تؤيد طلب الاستشارة؟

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات