طالبة جامعية
111
الإستشارة:

سعادة المستشار الكريم/ هذه استشارة من مسترشد/ة نعرضها لكم للرد عليها مع الشكر...
عنوان الاستشارة :
طالبة جامعية

أسم المسترشد :
بنت النيل

نص الإستشارة :
السلام عليكم

انا طالبه في تانيه جامعه في مصر، قضيت حياتي كلها ما قبل الجامعيه في احدى دول الخليج مع اسرتي، وعندما وصلت للمرحله الجامعيه تحتم علي الافتراق عن عائلتي والرجوع لمصر للدراسه (واهلي اضطرارا يبقون هناك لدراسة اخي)
انا هنا في مصر تهت عن نفسي وبدت لا اعرفها، تغيرت شخصيتي وبات الاكتئاب والحزن يرافقني دائما، ساذكر لكم الاسباب راجية ان تنتشلني كلمة من احدكم من بئر الهموم الذي سقطت به
* اول سبب يضايقني هو الاختلاط! ليس من الناحيه الدينيه وانما اجدني خامله منطويه لا اتحدث ولا احرك ساكنا بوجود الشباب معنا في نفس المكان، كنت دائما العنصر المشع والفعال في مدرستي، اما الان فانا مجرد شيء له حيز ويملئ كرسيا فقط..
داخلي قوتان احداهما تريدني ان انفجر واخرج طاقتي واتحدث واعمل كما يحلو لي والاخرى تقيدني وتذكرني بمواصفات الفتاه المحترمه التي يجب ان اكونها .. فتارة تجدني اتكلم قليلا واغلب الاوقات ساكنه
* الوحده.. هنا البنات تختلف كثيرا عن البنات المصريات التي تعرفت عليهن بالخارج، مع انهم كلهم مصريات لكن هنا غير هناك!
يمكنك تخيل فتاه نسجت من الخيوط اوشحه لصديقتيها "في اصعب ايام الاختبارات" تصبح الان وحيده بلا صديقه مقربه.. انا اقدر الصداقه كثيرا واكثر من اللازم، لكني هنا وحيده اغلب الاوقات، احاول ان اشغل نفسي وان اتعلم اشياء جديده ان افعل اي شيء يجعلني اكتفي بنفسي فقط لكن لا استطيع فحتى ذهابي للمدرسه قديما كان برفقة ابي اما الان انا اروح واتي لكل مكان بمفردي💔
* كنت مدلله لاقصى درجه، ومشتريات البيت كانت تقع على عاتق امي وابي، اما الان فانا الام والاب والطالبه والرفيقه لنفسي في ان واحد .. صحيح اني في السنه الثانيه من الجامعه وقد تقول الم تعتادي! نعم اعتدت قليلا، قليلا فقط، مثلا لم يعد خروجي للتبضع شيئا سيئا لكن اصبح عبئا، لم يعد تعاملي مع الباعه محرجا جدا كالسابق لكن مازلت احتاج امي، لا تعلم مقدار ارتباطي بامي، لا يرانا احد معا الا وجزم اننا نختلف عن كل ام وابنة قابلها في حياته، يروننا اخوات ومحبات لبعض اكثر من اللازم، لذلك فانا هنا عندما ارى ام وابتنها تمزحان او تلعبان معا اشعر بالاختناق والرغبه الملحه في البكاء ثم الدخول بدائرة الاكتئاب التي لا تنتهي

* انا مزيج بين اثنين احدهما ملتزم دينيا فيجعلني ابدو شديدة الحزم في وجود الشباب والاخر مرح وطفولي وهو الذي يختبئ وينطفئ وينكسر ...
لا اريد ان اكسب دنياي على حساب اخرتي، ولا اعلم هل هذا تشدد ام جهل، ارى البنات يرتدين البناطيل لكني ودون تدخل احد ارفض الامر، لا يعجبني التمايل او المزاح الزائد جدا او لفت النظر بتضيق الملابس والزينه المبالغ فيها (مع اني كنت افعل كل هذا في اطار مدرسة الفتيات لاننا هناك مجتمع انثوي بالكامل وممنوع الجوالات او اي شي بكاميرا داخل هذا المجتمع فنرتدي ونتحدث ونلعب كما يحلو لنا)  لكني الان ابغض فعل هذه الاشياء بوجود الشباب لانني اشعر انه حرام وفي الوقت ذاته اريد فعله لاستعادة نفسي💔

اعتذر جدا على الاطاله لكن ربما تأتون لي بالحل قبل ان يتضاعف الامر 💔💔

مشاركة الاستشارة
الرد على الإستشارة:

 وعليكم  السلام ..
 تقريباً لديك ثلاث مشاكل ، إن شاء الله بسيطة :
1- مشكلة التكيف .
2-  صراع القيم .
3-  علاقتك مع أمك .
  أولا :
مشكلة التكيف : فقد كنتِ في بيئة محافظة وانتقالك إلى بيئة مختلطة ..يعتبر تغير في أمور كثيرة على مستوى العلاقات والتواصل الاجتماعي .. إلخ .
وإن شاء الله لا تحتاجي إلى أخصائي نفسي من خلال المؤشرات التي ذكرتيها ( ولو كان عندك فعلاً اكتئاب ممكن تتواصلي مع أخصائي نفسي )، إلا إذا كان كلمة اكتئاب تعبير عن الحزن  فقط .
 ولكن تحتاجين أن تغيري أفكارك تجاه حياتك الجديدة ، فالإنسان تحكمه أفكار ومشاعر وسلوك، والفكرة تولد مشاعر، والمشاعر ينتج عنها سلوك .
إذا عالجنا الفكرة أو كل الأفكار التي ممكن نفكر فيها واحدة واحدة ، ممكن نعالج المشاعر وبعدها نعالج السلوك .
 في مثل حالتك عدم تقبل البيئة الجديدة يولد مقاومة ، والمقاومة  تولد مشاعر سلبية ، والمشاعر السلبية ينتج عنها سلوك سلبي .
وعدم تقبل البيئة الجديدة يولد مقاومة ، والمقاومة  تولد مشاعر سلبية ( ممكن يكون حزن - غضب - إحباط .. إلخ ) ، وإذا استمرت هذه المشاعر السلبية  تكون مشكلة .
 المشاعر السلبية تولد سلوك سلبي ( السلوك السلبي ممكن الجلوس في البيت مدة طويلة ,عدم الاختلاط  بصديقات ، حضور مناسبات ) ، وهذا مع الوقت غير جيد ، لذلك أنتِ بحاجة أن تعالجي أفكارك .
 مثال :
 " فكرة الانتقال للعيش لوحدك " ..
 الفكرة إيجابية ، ممكن تكون لصالحك لتنمية مهارات مختلفة .
 وفي الحديث : ( إن ما أصابك لم يكن ليخطئك ، وإن ما أخطأك لم يكن ليصيبك ) ، صححه الألباني .
 بمعنى ظروف الإنسان تتغير، وكل تغير ممكن يكون في صالحك وله زاوية جيدة .
 وفي حالتك إذا سيطرت فكرة عدم القبول ممكن لا تعطي لنفسك فرصة لتري الوجه الجيد
 والزاوية الجيدة ، وقد تكون فرصة ثمينة تطوري فيها مهاراتك وتنتقلي إلى مرحلة جديدة في حياتك .
 أيضا أعطي نفسك فكرة إيجابية لأنها ستولد مشاعر إيجابية ، مثل : ( مشاعر الرضا ) ، بعدها سلوك إيجابي وهو التفاعل الإيجابي ، وتغيير نظام حياتك ، مثل : التسوق وغيره .
 لذلك أعطي نفسك فرصة حتى يتم التأقلم .
 ثانياً :
مشكلة صراع القيم :
 تربيتِ على قيم معينة في بيئة تناسب هذه القيم ، وبعدها انتقلتِ إلى بيئة مختلفة تعتقدي إنها صعب تطبيق القيم التي تربيتي عليها فيها .
 ولكن هو سهل جداً ، فمن الممكن أن تحافظي على قيمك وتكوُني صداقة مع صديقة أو صديقات مناسبات لك وعندهم نفس القيم .
إذا وجدت مجموعة صديقات مشابهات لقيمك سوف تأخذي راحتك في خططك وحياتك
 حتى لو كان فيه اختلاط  .
 ركزي في حياتك وإنجاحها ، وعلى المحافظة على نفسك وعلاقتك مع  صديقات قريبات لاهتماماتك .
 أنصحك إذا كان فيه تواصل مع شباب أو رجال أن يكون فقط بحدود العمل والجدية والتعامل الرسمي .
* لا أنصحك أبداً بتكوين علاقات مع الشباب حتى لو من باب الصداقة .
أولاً-  لعدم خبرتك بالشباب والرجال -  وبحكم خبرتهم - ممكن أن يعرفوا إنك فريسة سهلة فممكن إن الشاب يمثل دور الحمل الوديع ويخدعك .
ومن يحترمك يحترم قيمك ورغبتك ويتركك بحريتك ، لذا الأفضل أن تحددي علاقاتك مع صديقات فقط .
ثانياً- لا يوجد علاقة صداقة بريئة بين الشاب والفتاة ، أو على الأقل لن تظل بريئة ، وممكن مشاهدة بحث أجنبي حول هذا الموضوع ، وإن الرجال والشباب يعترفون إنهم لا يبحثوا عن علاقة بريئة دائما مع البنات بل لهم أهداف بعيدة أو على الأقل لا تظهر في بداية العلاقة ،
أنا لا أخوفك ، ولكن كي تكوني أكثر فطنة ووعي في علاقاتك ، وممكن تكوُني علاقات وقروب مع بنات ، وتعيشي حياتك وكأنك في الدولة السابقة .
 ومع الوقت راح يكون عندك خبرة في تقييم كل شيء في حياتك .

 ثالثاً :
علاقتك مع أمك :
وممكن تكون هي المشكلة الأهم ، لأن المرأة سيكولوجياً تحتاج إلى التواصل والتحدث والتعبير عن مشاعرها وحياتها .
 لذلك هل ممكن أن ترتبي المشاكل ، ما هي المشكلة الأولى بالنسبة لك وما هي الثانية والثالثة؟
* التكيف
* صراع القيم
*التواصل مع أمك
لأنه إذا عالجتِ مشكلة التواصل قد يكون الباقي سهل ، فمن خلال التواصل تستطيعين التفريغ عاطفياً .
فأنت تحتاجين التواصل مع  شخص ترتاحين معه ، وأمك هي الشخص المريح في حياتك.
 فمن الأفضل لو كان السبب الأول ( علاقتك بأمك ) وذلك لسببين :
1- حاجتك للتواصل .
2- علاقتك مع أمك .
 وممكن أن تخصصي وقت معين للتواصل مع أمك سواء الصباح أو الليل أو وسط اليوم
وممكن أن تتواصلي معها وتعبري لها عن اشتياقك لها ، وترسلي لها صورعن حياتك وتتحدثي معها ، وتفتحي حوار معها لمدة ساعة وكأنها معك عبر( وسائل التواصل ، والآن تعددت سواء كتابة أو صورة وجها لوجه أو فيديو ) .
 وفقك الله .

مقال المشرف

فرقتنا التقنية

كله حسرة وألم، يتلهب جمرا وقهرا، وهو يحكي مأساته: ما الذي حدث لها، أكثر من عشرين عاما وهي ترعى حقوق ...

شاركنا الرأي

هل تؤيد طلب الاستشارة؟

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات