أرشدوني بشأن موضوع خطبة إبنتي!
559
الإستشارة:

السلام عليكم

 تقدم لخطبة ابنتي التي تبلغ من العمر خمسة وعشرين عاماً ثلاثة أشخاص منهم واحد أربعيني ثري جدا متزوج ولديه ولدين وبنتين كلهم كبار وبحسب كلامه أن زوجته تعاني من مرض مزمن في القلب ولم يعد بامكانها القيام بمهامها الزوجية وقد سمحت له بالزواج من أخرى وأولاده أيضاً موافقين على زواجه من أخرى..وقد جمعت بعض المعلومات عنه فتبين أن عمره خمسة وأربعين عاماً أي أنه يكبرها بعشرين سنة.. كما أنه زإرني في منزلي ولا أخفي عليك بأني شعرت بالارتياح إليه..
أرجو شاكرا تزويدي ببعض النصائح إذا أمكن وكيفية التحري عنه وعن طباعه بشكل عام قبل الرد عليه وقبل الموافقة على أي خطوة في هذا الإتجاه..
بالنسبة للاثنين الآخرين شابين في في بداية حياتهم وتقريبا في سن ابنتي وظروفهم المعيشة صعبة ولن يتمكنوا من متطلبات الزواج في الوقت الحالي ويحتاجان  ربما سنتين إلى ثلاث سنوات حتى يرتبو أوضاعهم المالية والمعيشية  الخ...
أرجو تقديم النصح اللازم والمناسب حتى أتخذ القرار الصائب.
ولك خالص الشكر..

مشاركة الاستشارة
شباط 20, 2020, 04:41:13 مسائاً
الرد على الإستشارة:


وعليه أتوكل وبه أستعين .
شكراً لك على ثقتك بمنصة المستشار ، ونسأل الله سبحانه وتعالى أن نكون عند حسن الظن .
أخي الكريم ؛ إن طلبك الاستشارة في هذا الموضوع الحساس يؤكد استشعارك لعظم الأمانة الملقاة على عاتقك ، وإنك مسؤول أمام الله عن ابنتك فقد قال رسول الله ﷺ : "كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته ".
الوصية النبوية التي لا يُقدم عليها شيء في هذا الباب هي قوله ﷺ : " إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه " ، فصاحب الدين سيمنعه دينه من ظلمها ، وصاحب الخلق سيدفعه خلقه لإكرامها.
أخي الكريم ؛ وفقك الله لكل خير لقد أشرتَ في سؤالك للوضع المادي للمتقدمين الثلاثة فقط ولَم تشر لأي شيء آخر ، وهنا اجدني مضطراً لإعادة وضع الأمور في نصابها بين يديك وكلي يقين أنك ستؤيد ما أقول. لم يكن المال أبداً سبباً رئيسياً لسعادة واستقرار الحياة الزوجية أقول ذلك وأنا على يقين أنك تبحث عن حياة كريمة لابنتك .. فدعنا نتفق على ذلك أولاً .
مشورتي لك اختصرها في نقاط :
١- اسأل بشكل دقيق عن المتقدمين الثلاثة ، وليكن سؤالك وبحثك بشكل رئيسي عن النقاط التي أوصى بها رسول الله ﷺ وهما الدين والخلق .
٢- اعرض نتائج بحثك بكل وضوح على الابنة ، ولكن قبل ذلك يجب عليك أن تساعدها على اتخاذ قرارها ، وذلك من خلال إيضاح الأمور لها جيداً حتى تتحمل هي تبعات قرارها ولا ترمي باللوم عليك في مستقبل الأيام .
٣- في حال اتضح لك الرجل المتزوج هو الأفضل ديناً وخلقاً ، فاعلم إن فارق السن لا يعتبر عيباً أبداً بل قد يكون ميزة للزوجة .
٤- في حال اتضح لك أن أحد الشابين المقاربين لها سناً هو الأفضل ديناً وخلقاً فإياك أن يكون وضعه المادي مانعاً لك من تزويجه بل زوجه وكن عوناً له على ذلك ولا ترهقه بما لا يستطيعه فقد قال الله ﷻ :" وَأَنكِحُوا الْأَيَامَىٰ مِنكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ ۚ إِن يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ" .
قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه : " أطيعوا الله فيما أمركم به من النكاح ، ينجز لكم ما وعدكم من الغنى" .
بل لقد كان هذا هو هديه ﷺ زوج ذلك الرجل الذي لم يجد إلا إزاره ، ولم يقدر على خاتم من حديد ومع ذلك زوجه بتلك المرأة وجعل صداقها عليه أن يعلمها ما يحفظه من القرآن .

ملاحظة : سألت عن كيفية التحري والتعرف على المتقدمين فقد يكون من المناسب أن تصلي بعض الصلوات في المساجد القريبة من منازلهم أو ليفعل ذلك بعض أبنائك فهذا مقياس دقيق فقد قال رسول الله ﷺ في الحديث الذي صححه بعض أهل العلم : " إذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان" ، وقد يفيدك في جانب التحري عن أخلاقهم أن تسأل عنهم في مكان عملهم فزملاء العمل يستطيعون تقديم صورة واضحة في ذلك .

مقال المشرف

في نفس «حسن» كلمة !

عدد من عمالقة المال؛ فوجد أنهم بدأوا من الصفر، وأن هزائم الفشل التي حاولت إثناءهم عن مواصلة السعي في...

شاركنا الرأي

هل تؤيد طلب الاستشارة؟

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات