لدي اكتئاب حاد
87
الإستشارة:

السلام عليكم

أنا فتاة عشرينية موظفة وأدرس في نفس الوقت طوال حياتي ومنذ الصغر كنت أتعرض للسخرية المستمرة من الطالبات في المدرسة بسبب لون بشرتي وجنسيتي على طول فترة الدراسة وإلى تخرجت من المدرسة أصبح هذا الشي كالكابوس وبسببه فقدت الثقة بنفسي وليس لهذا الحد فقد كنت أتعرض للسخرية حتى من أشخاص في الشارع العام ونظراتهم تدل على ذلك، لذلك اقتنعت بأني إنسانة قبيحة الشكل وفقدت الثقة بنفسي وأصبحت عديمة الشخصية وأخاف كثيراً ومن كل شي. كبرت وكبرت مشاكلي من ظلم وعنصرية وحتى في المنزل أتعرض أحيانأ للظلم في المعاملة مما جعلني إنسانة غير اجتماعية بالرغم من أنني أحب تكوين صداقات وأحب المزاح والحديث مع الآخرين، لكن بسبب ما ذكره سابقاً أصبحت معقدة ودائماً ما أقارن نفسي بغيري وكثيراً جداً ما أبكي على أبسط الأشياء، زادت نفسيتي سواءأ وفي أغلب الأحياء أفكر بالإنتحار ثم أترجع لكن الفكرة مخيمة على رأسي وكثيراً جداً أشعر بأنني لا أريد أن أتردد في اتخاذ هذه الخطوة من كثرة الإكتئاب النفسي الذي وصلت إليه حتى أنني أتمنى أن أتزوج لكن ولله الحمد لا يوجد نصيب حتى اللحظة. أصبحت أنظر للحرام وبالرغم من ذلك أندم وأتراجع وأتوب لكن تمر فترة وأعود مرة أخرى وأعصي الله ثم أندم وأتوب وهكذا لأني لا أجد ما أغير به مجرى يومي سوا أن أرى ما أمتع به نفسي ولكنه مؤقتة والعياذ بالله ، كرهت هذا النفاق وما أقوم به. وحتى أنني محرومة من الخروج مع صديقاتي أو أن أخرج وحدي حتى لو طلبت من والدي الخروج إلى مكان ما كلنا كعائلة يأتي الجواب بالرفض التام وأن يصرخ علي. حتى في مكان عملي أتعرض للظلم في المعاملة او العنصرية في أحياناً أخرى، أصبحت لا أطيق هذه الحياة ولو بشعرة ولا أريد أن أعيش فيها أكثر من ذلك لا شي يتغير كل يوم تزيد حالتي سواء أتمنى أن تشرق شمس يوم ما وقد حدث شي يجعلني أبكي وأسجد لله من الفرح ، لكن لا شيء جديد ولا شي يتغير، وأصبح دعائي الدائم في كل صلاة أن يتوفاني الله قريباً وهو راضٍ عني لأني أخاف أن أرتكب شي بحق نفسي وأن أقابل الله وهو غاضب علي والعياذ بالله... ساعدوني ماذا أفعل لا شي يتغير وجربت حتى من قبل أن كتب استشارة لكن دون فائدة ولا شي يفيد معي :(.

مشاركة الاستشارة
شباط 17, 2020, 10:31:45 مسائاً
الرد على الإستشارة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
الأخت الكريمة : حياك الله و مرحبا بك  في موقع  " المستشار " لتكون النفس مطمئنة بإذن الله، نقدر الظروف التي تمرين بها ، ونسأل الله لك الصحة والعافية ..
يسعدنا أن لديك نقاط إيجابية كثيرة ، فأنتِ  تستطيعين - بإذن الله - فعل الكثير من الأشياء المفيدة ، لستِ ضعيفة بل قوية بقوة الله لأنك تستندين إلى الله القوي ، و بما منحك من قدرات عليك اكتشافها و تنميتها و تفعيلها - أنتِ الآن تمرين في مرحلة عمرية مهمة فهي"  كنز  " لمن استثمر ذلك جيدا ووجهه ذلك نحو الخير والعمل الصالح ، فهي تطور ونمو طبيعي في الجسم و العقل والأفكار والمشاعر الجديدة  ، ولكي ندرك إننا فعلا نسير على الطريق الصحيح نحو تحقيق أهدافنا الجميلة ، فلنرتب أفكارنا و نضع النقاط على الحروف بوضع خطة رائعة لتنفيذ ذلك .. إليك الكلمات التالية التي تفيدك في التغلب على الصعوبات التي تمرين بها .. ستكتبين قصة نجاحك بعون الله :

1-  ما من  إنسان إلا ولديه  مواقف مربها سابقا مفرحة أو محزنة ..لكن  الماضي انتهى ...ولا يستحق منك غير تجاوزه تماما ... نأخذ منه العبرة فقط سعيا للتغيير للأفضل ... فننتهي من الأمر سريعا بتفكير آخر إيجابي وجميل: بأن نقول كما أوصانا ديننا: "... قدر الله وما شاء فعل"، " إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم أجرني في مصيبتي واخلفني خيرا منها "... سيعوضك الله خيرا برحمته.. والذي ينفع هو النظر بطريقة أخرى أكثر جمالا وروعة نحو الذات والحياة والأهل و الصديقات الصالحات .. فيكون هناك صلة و ثقة بالله ، ثم تقدير للنفس التي كرمها الله .. و- كما تعلمين - إن الله كرم بني آدم .. وخلقه في أحسن تقويم .. وهذا لا شك فيه .. أما معايير الجمال فهذا أمر نسبي يختلف من منطقة لأخرى ومن بلد لآخر.. إذا تأكدي إنك إنسانة مكرمة لأن الله خلقك .. والمرء جميل بخلقه وأفعاله.. ومن أرضى الله، رضي الله عنه .. ونشر محبته بين الملائكة ثم ينشر له القبول والمحبة في الأرض .. مهما كان لونه أو جنسيته أو شكله ..( فكلام الناس لا يقدم و لا يؤخر هذه الحقيقة ) ، نسأل الله أن يجعلنا من الراضين المرضيين .. إذا لتعطي رسائل إيجابية لنفسك وترددي دائما : إنك إنسانة "مكرمة " لأن الله خلقك .. وإنك سترضي الله .. وأحسني الظن بالله بأن الله سييسر أمرك في كل الأمور برحمته وكرمه .. وفي الحديث القدسي: " أنا عند ظن عبدي بي" .. و الله يختار للإنسان الخير و يعوضه خيرا في الدنيا والآخرة .. فتكون لديك صورة أخرى مغايرة وأجمل من الصورة الذهنية السابقة بإذن الله.
*** ( صحتك النفسية والجسدية أولا ) : من أجل علاج فعال ،علينا أن نستفيد من المصادر الموثوقة  فقط : بإمكانكِ الاستعانة بمن هو ثقة وحكيم من أفراد عائلتك  ليقنع أهلك بضرورة الاطمئنان على صحتكِ ، وطبقا للأعراض المذكورة فإن حالتكِ كما نراها مبدئيا هي أقرب إلى وجود درجة من " القلق مصاحبا لدرجة من "الاكتئاب " ، سببت لكِ تلك المشاعر السلبية و أثرت على فاعليتكِ ، ولأن " حياتك أمانة من عند الله  " : عليك بداية زيارة أقرب " طبيبة نفسية " – و دون تأخير - لتقوم بالتقييم الشامل و التشخيص للحالة عن قرب بشكل دقيق واضح، عندها سوف تتضح التدخلات العلاجية الملائمة لحالتك بناء على تشخيص الحالة ، لمساعدتك في التخلّص من الصعوبات التي تواجهك : فربّما " تحتاجين حسب توصياتها – وحسب حالتك – إلى "دواء لفترة معيّنة " ، أو جلسات معرفيّة سلوكيّة لتخطّي هذه الظروف المؤقّتة ولتسير الحياة بشكل صحيح بإذن الله ..المهمّ الالتزام بالتعليمات واطلاعها على أيّ تغيّر حاصل أوّلا بأوّل ، والعلاج المعرفي السلوكي يكون من أجل تصحيح الإدراك الخاطئ و تصحيح مساره ، و استبدال الأفكار السلبيّة بالأفكار الإيجابيّة و التزوّد ببعض المهارات الحياتيّة الضروريّة مع تطبيق بعض التقنيّات المفيدة للتخلّص من تلك الأفكار والمشاعر والسلوكيّات السلبيّة ، وقد أثبتت طرق كثيرة من العلاج المعرفي السلوكي نجاحها  بإشراف مختصّين ، مع ضرورة اتّباع "" خطّة حماية  "" لتكوني في "" بيئة آمنة "" : من الضروري المحافظة على تقوى الله و الابتعاد عن أي تصرف خاطئ  و إبعاد أيّ شيء مؤذ أو ضارّ عن متناول اليد ، كي لا تؤذي نفسك أو الآخرين ..و التواصل أوّلا بأوّل مع الفريق المعالج وإخبارهم بطبيعة الأفكار التي تراودك .
*** الأدوية النفسية تساعد في " تحسين المزاج " ، وكذلك جلسات العلاج المعرفي السلوكي لتصحيح المفاهيم الخاطئة ، و يقدم الفريق المعالج معلومات عن هذه الأعراض وكيفية التعامل معها و تعلم مهارات ضرورية للحياة كفن التواصل ، و مهارة حل المشكلات و التكيف مع الضغوط ، و مهارات التفكير الايجابي و اتخاذ القرار الصائب ، وتعديلات على نمط الحياة ، مثل : ( الانتباه إلى النظام الغذائي ، وممارسة الرياضة المناسبة ، وسائل صحية للتغلب على المشاعر السلبية من خلال تمارين الاسترخاء الذهني والعضلي والتنفس العميق ) .. المهم الالتزام  بتعليماته واطلاعه أولا بأول على أي تقدم يحصل ، وأن لا توقفي العلاج من تلقاء نفسكِ إذا شعرتِ بتحسن ، فالانسحاب من العلاج الدوائي ينبغي أن يكون تحت إشراف طبيبتك المشرفة على حالتك حتى لا تصابين بأعراض انسحابية و تنتكس حالتكِ _لا قدر الله _.

2- الجميع يتمنى أن يحنو الوالد والوالدة عليه.. ويتواصلان معه ويسألان عنه.. يصادقانه و يوجهانه كيف يبني حياته ويساعدانه على اختيار الأفضل و يتعامل مع صعوبات الحياة  في معيشته ودراسته وزواجه ويهتمان بقدراته وميوله ويشجعانه على تنميتها فيكن له دور أفضل في الحياة .. إن أصاب كافأوه بأشياء رائعة محببة .. وإن أخطأ أرشداه إلى ما هو صحيح ..دون نقد أو مقارنة بالآخرين .. فلكل إنسان شخصيته وقدراته ومواهبه وميوله .. ويقدمان له هدية في مناسبة ما أو عنوانا للمحبة والمودة ..أو يقولان له كلاما طيبا.. وهذه رسالة للآباء الأحبة أن يبتعدوا عن أي أسلوب خاطئ في التربية ، و ليهتموا بهذا الجانب المهم عند الأبناء وألا يشغلهم أي شاغل عن ذلك - رغم ظروف الحياة و همومها  - حتى وإن كان الشيء المقدم شيئا يسيرا.. ولا ننس إنها رسالة أيضا  - قبل ذلك - للأبناء  مستقبل هذه الأمة : أن يقوموا بذلك الدور - حتى وإن قصر الآباء في ذلك لأسباب ما كصعوبات شتى يصادفونها في هذه الحياة .. نطيعهم دائما بالخير " فيما يرضي الله و رسوله ".. فلعل تلك المعاملة الطيبة تحدث أثرا طيبا .. وتقرب القلوب وتزيد المحبة : ( ادفع بالتي هي أحسن....) فكيف مع الأب والأم  فقد أوصى الله بهما : (وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا، إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما . واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا ).. والدنيا دار اختبار.. ولن يضيع الله أجر من أحسن عملا ..

** * قد تحدث أخطاء بين أفراد الأسرة الواحدة ، أو الصديقات لكن يجب ألا يستمر الخطأ ، و أيضا أن لا نضخم الأمور لأن المسامح كريم ...و أن ينتبه جيدا إلى عدم استغلال الآخرين للظروف التي تمر بها بعض الأسر ...الظروف الصعبة التي تمر بالإنسان قد تجعله و تجعل المحيطين من حوله  في حالة من التوتر والقلق على مستقبله ، تحدث نوعا من اليقظة  الشديدة ، و الانزعاج  والتحسس الزائد من أي كلمة أو نظرة أو سلوك ، سواء تنبيهات ، توجيهات ... إلخ ، خاصة  في هذه المرحلة العمرية المهمة -  هذه المرحلة هي كنز لمن تفهمها جيدا ووجهها نحو الخير -  قد يحاول كل فرد أن يحل المشكلة بطريقته ، لكن قد لا يكون هناك نتيجة مريحة للجميع ، و يبقى الخلاف والتوتر ، فيحتاج أفراد العائلة " أن يتفقوا فيما بينهم بكل حكمة وكلمة طيبة " ليجدوا حلا أفضل ، ليخرجوا من هذه الدائرة المغلقة ، ليتحسن الحال ، فيحتاجون من يأخذ بيدهم و يرشدهم من أهل الثقة والحكمة والاختصاص ، وهناك المراكز الأسرية المتخصصة ، لتقريب وجهات النظر، ضمن بيئة هادئة ووقت مناسب من أجل تفكير إيجابي حكيم للخروج بنتيجة ترضي جميع الأطراف .. لينعم أهل ذلك البيت بالرحمة والمودة جميعا ... وأيضا نستفيد من هدي الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته كيف كانوا يعالجون تلك المواقف الصعبة.. فيمكنك أن تصنعي من المحنة منحة.. ومن الليمون الحامض شرابا حلوا.. نسأل الله أن يصلح الحال ، و يوفقكم جميعا  لما يحبه و يرضاه سبحانه ... اللهم آمين .
3- ( لا تستسلمي للأفكار السلبية وحقريها ) : وجهي رسائل إيجابية عن ذاتك ، و قولي في نفسك : أنا قادرة - بإذن الله - على تجاوز قلقي ومخاوفي والأفكار السلبية؛ لأني أملك الجرأة والثقة اللازمة - بإذن الله - وهذه الأفكار السلبية التي تراودني عن ذاتي وأهلي وصديقاتي الصالحات غير صحيحة ، فبرمجة أفكارنا وأقوالنا بشكل إيجابي ستنعكس إيجابا في توجيه سلوكنا وتجاوز مخاوفنا باختلاف أنواعها ... وهناك تقنيات وإجراءات سلوكية للتغير للأفضل ستتعلمين منها ما يناسب حالتك - ويفضل أن تكون تحت إشراف أخصائية سلوكية أو معالجة  متمرسة في هذا الشأن - ووسائل صحية للتغلب على المشاعر السلبية من خلال تمارين الاسترخاء الذهني والعضلي والتنفس العميق ..المهم الالتزام بها و تطبيقها بشكل منتظم.

4- ( ضعي لنفسك أهدافا جميلة لتصبح حياتك أجمل ) : اكتشفي ذاتك و جددي حياتك  أي حاولي اكتشاف قدراتك ومواهبك .. اكتبي على ورقة نقاط القوة أو الإيجابيات ، و نقاط الضعف أو السلبيات لديك ..ستجدين إن لديك نقاط قوة كثيرة ..ستهزم نقاط الضعف والسلبيات بإذن الله ... إذا لا بد من إعادة صياغة الأفكار وبرمجتها بشكل إيجابي للتخلص من أي أفكار سلبية.. مما ينعكس إيجابيا على المشاعر والمزاج والمعتقدات والانفعالات والثقة بالنفس وتقدير الذات والسلوك وتزداد بذلك الدافعية لمزيد من الإنجازات النافعة - يلزمك وضع برنامج زمني جاد و مكتوب بخطك الجميل و تضعيه أمامك للتغيير للأفضل - و قومي بتطبيق إستراتيجية ( التفكير و الحوار الذاتي الإيجابي ) مثل : ماذا ستجنين من اليأس؟ أو التسويف في الأمور وعدم المضي قدما نحو العلاج ؟.. أليس من المفيد أن تبدئي الآن بالتغيير للأفضل .. قولي : نعم الآن دون تأخير ...سأقوم بما يلي .. وأحتاج بعض الأشياء البسيطة التالية .. سأتخلص من تلك العزلة أو الوحدة المقيتة التي تفتح ملفات الماضي والجالبة للهم والحزن والكآبة سأتجاوز الماضي و أقول عنه : " قدر الله وما شاء فعل "، ثم أنظر سريعا من زاوية أخرى و بمنظار آخر نحو الحياة : نظرة أكثر جمالا وأنطلق إلى عالم أرحب وأشمل .. فالحياة ليست كلها دراسة أو عمل .. و ليست كلها تسلية بالأنشطة المفيدة .. بل التوازن والوسطية هي الحل ....لذلك خصصي وقتا للأنشطة والهوايات ويفضل بشكل جماعي لتجديد نشاطك وهمتك ..وخصصي وقتا للإنجاز : سأنجز مهام عملي وخطوة نجاح تتلوها خطوات مع عدم اليأس بوجود الصعوبات بل نتبادل الخبرات ونسأل ونستفيد من بعضنا البعض.. هكذا تصبح الحياة أكثر مرونة.. وكل أسبوع تقيًمين التقدم الحاصل في أفكارك ومشاعرك وسلوك، ثم تعدلي البرنامج للأفضل  بإذن الله. .
5- ( فن التواصل) يتضمن الكلمة الطيبة.. والابتسامة الصادقة والحوار الهادئ الهادف .. لا بد أن نعرف متى وماذا ولماذا وكيف نقول ونتصرف ؟.. نقوم بمشاركة حقيقية للأهل والأقارب والناس في أفراحهم وأتراحهم.. ودفع بالتي هي أحسن حتى إن قصروا لأنك تتعاملين مع الله ..  نتواصل معهم بعيدا عن الجدال والاتهامات المتبادلة.. بل بالحكمة وبالحوار.. والاتفاق على الأمور المشتركة التي تقرب ولا تبعد.. نسأل عنهم نتفقد أحوالهم وما يحتاجون.. فيبادلوننا الشعور نفسه بل وأفضل منه إن لمسوا منا صدقا.. فتنشأ الثقة والمحبة والتعاون على الخير .. هذه هي الحياة الحقيقية إنها في ذلك الجو الحيوي التفاعلي ..((عبري عن مشاعرك ولا تكتميها، وذلك لمن تثقين بها وتكون حكيمة وصالحة )) كأمك أو أختك أو صديقة تقية واعية .. ثم قوي صلتك بأهلك وصديقاتك.. ويمكنك أن تكتسبي خبرات أيضا بأن تذهبي مستمعة " في البداية" مع أمك أو صديقة لزيارة مجالس الصالحات المثقفات الواعيات في مراكز الخير لتتعلمي كيف يستمعون.. يتحاورون بكل ثقة وحكمة وفن.. يتعاونون ويطبقون ثقافة الاحترام المتبادل مع "عدم الحساسية من أي كلمة أو سلوك " ، وحرية التعبير عن الرأي لكن عن وعي وفهم صحيح وعدم تسرع وتقبل الرأي الآخر وأخذ وعطاء.. واعتدال في الحب والكره.. حتى لا يكون هناك في المستقبل ردة فعل عكسية لا سمح الله في المستقبل .

6- يمكنك ""  الإقحام  "" بعدها شيئا فشيئا والمشاركة في هذا الجو التفاعلي الحيوي الجميل.. وإن كان هناك اختلاف في الرأي فذلك لا يفسد الصداقة.. بل بالعكس يكون دافعا للالتقاء على معالي الأمور.. حتى نقوم بأنشطة مشتركة نحبها من مسابقات مفيدة وأفعال الخير... فعندما نحقق أهدافا مشتركة ونبتعد عن الجدال والاتهامات المتبادلة.. لتزداد أواصر الصداقة... مع الاستمرار في التطلع إلى المستقبل الزاهر ضمن خطة وبرنامج وعمل مشترك جاد... لكن أيضا دون قلق لأن المستقبل بيد الله _ إن ربا كفاك بالأمس ما كان سيكفيك في غد ما يكون_ " لا تحزن إن الله معنا " ..."" و الحب شيء رائع إن كان كما يرضي الله و رسوله  ، والخاطب الجاد الكفؤ فليأت البيوت من أبوابها ، والحياة الزوجية أيضا مسؤولية ، و الاختيار الصحيح من أهم عوامل السعادة  ، والجمال الحقيقي هو جمال الدين والأخلاق .. والصالحة تدل على الصالحة فيرزقك الله الزوج الصالح الذي يسعدك ،و الذرية الصالحة  "" .. بإذن الله .

7- المرور بصعوبات ليس معناه نهاية العالم.. والدنيا بخير : " ولا تيأسوا من روح الله " اجعلي المحنة منحة كما فعل الأنبياء والصالحون والصالحات في كل مكان وزمان ، فأنت لست الوحيدة التي صادفتِ ذلك.. فغيري" طريقة التفكير نحو الحياة " فتتغير المشاعر ثم السلوك للأفضل.... و اصنعي من الليمون شرابا حلوا : أي تأقلمي مع كل الظروف .. وإن وجدت صعوبة لا تيأسي فالكل يخطأ ويتعلم... استمري ستنجحين بإذن الله كما نجحوا  ... وستشعرين بالراحة النفسية  فتتغير نظرتك نحو ذاتك.. وتتغير نظرة أهلك وصديقاتك الصالحات وتقر أعينهم بك ويفرحون لك .. عندما يرون النجاح تلو النجاح رغم الصعوبات.. سيتلاشى أي خجل ويزول نهائيا وتصبحين واثقة وقوية الشخصية.. لأن المؤمنة فعلا كذلك ولا يليق بها غير ذلك لأنها تستند إلى الله القوي.. وأنت منهن إن شاء الله .
8-  تفيدك ( تمارين الاسترخاء ) : ( ومن تمارين الاسترخاء أيضا وخاصة قبل الحديث مع الآخرين و لقاء الناس ): أن تأخذي شهيقا عميقا بكل هدوء وتتخيلي منظرا طبيعيا جميلا ومواقف وكلمات رائعة مفيدة ، وما وهبك الله من نعم لا تعد ولا تحصى وإنك مكرمة من عند الله.. وأن الأمور ستتحسن بإذن الله .. ثم أخرجي الزفير ومعه أي أفكار سلبية .. (هذا مفيد لنا جميعا لتخفيف التوتر وضبط الانفعالات و زيادة الثقة بالذات والتفكير بشكل إيجابي وزيادة الدافعية نحو استثمار المواهب والقدرات..) .. ولا تنسي أيضا المحافظة على قراءة القرآن والأذكار في الصباح والمساء وقبل النوم.. تصبح الحياة لها معنى جميل ونفسك مطمئنة وراضية مرضية بإذن الله .
9- *** ( لماذا تهبط العزيمة سريعا ؟ ) :  ألا تذكرين قصة قائد هزم فجلس كئيبا تحت شجرة فرأى نملة تحمل غذاء تصعد صخرة ثم سقطت ولم تيأس حاولت بعدة أساليب وطرق.. لم تقل هذه طاقتي سأستسلم لا.. فنجحت: فكان دافعا له.. فأعاد الكرة مرة أخرى بشكل تدريجي لأن سلم النجاح يكون خطوة وبوسطية واعتدال وبتفكير إبداعي فانتصر.. وكم رأينا وسمعنا عن ذوي تحديات خاصة وذوي "همم عالية" تحدوا الصعاب التي يواجهونها في حياتهم.. جددوا حياتهم بعزيمة قوية لم يسمحوا لليأس أن يتسلل لنفوسهم .. فانتصروا على الصعاب.. فكانوا بحق قدوة لغيرهم ..
- والقلب الندي بالإيمان لا يقنط من رحمة الرحمن.. مهما ضاقت به الأرض.. وأظلم الجو، وغاب وجه الأمل في ظلام الحاضر. فإن رحمة الله قريب من المحسنين الذين يحسنون التصور ويحسنون الشعور بلطفه. والله على كل شيء قدير.. ....وفقك الله وأسعدك في الدنيا والآخرة.. اللهم آمين .





 

مقال المشرف

في نفس «حسن» كلمة !

عدد من عمالقة المال؛ فوجد أنهم بدأوا من الصفر، وأن هزائم الفشل التي حاولت إثناءهم عن مواصلة السعي في...

شاركنا الرأي

هل تؤيد طلب الاستشارة؟

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات