لا أشعر بأنني متزوج
226
الإستشارة:

السلام عليكم.
أنا متزوج لمدة 9 سنوات ولدي ابنتان. عندما ولدت زوجتي قام والداها بالانفصال فعاشت زوجتي مع أمها فقط التي قامت بالعمل وتربية ابنتها. لم تعش زوجتي مع والدها إلا أياما قليلة.
عندما تزوجنا كنت عندما اخرج مع زوجتي كانت اما ان تصبقني ببضع خطوات او تكون خلفي لا ندهب مجتمعين، وفي اليل عندما تنام يكون وجهها في الناحية الأخرى و تلف وجهها بالغطاء. لا تتكلم إلا عندما أتكلم أنا أولا. كنت أعرف حالتها النفسية لذا صبرت عليها و تكلمت معها في الموضوع، لكن دون جدوى مازال الحال كما هو. نتيجة لذلك و مع ضغوط الحياة حالتي النفسية أصبحت متضهورة، ولم أعد أعرف ماذا افعل، أفكر أن أطلقها ولكن لا أريد تدمير مستقبل بناتي...ساعدوني ماذا أفعل
ملحوظة: عندما تكون أمها معنا و نخرج تكون ذائما خلفنا، وعندما تكون مع ابنتها تشاهدان التلفاز وأدخل تخرج هي و تتركنا.
شكرا لكم

مشاركة الاستشارة
الرد على الإستشارة:

بسم الله الرحمن الرحيم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أخي الفاضل ؛ بداية نشكر لك تواصلك وثقتك بموقعك المستشار ، ونسأل الله أن نكون عوناً لك في حل مشكلتك .
أخي المبارك ؛ تتلخص مشكلتك مع زوجك في النقطتين التاليتين :
 الأولى : وضع زوجتك النفسي وتأثرها بماضيها وأثره على حاضرها  .
الثانية : تذمرك من الحال والبحث عن حلول حتى لا تصل إلى الانفصال  .
اعلم أخي وفقك الله .. إن كل زوج غايته أن يعيش في حياته مع زوجته عيشة سوية يتحقق من خلالها معنى السكن الوجداني الذي تنبعث منه المودة والرحمة ، حيث إن هذا هو المقصد الشرعي من الزواج .
وإن السكون والاستقرار الزوجي مطلب الزوجين ، وهو عند المرأة أشد وألحّ من الرجل لطبيعتها الأنثوية العاطفية والضعف في البنية الجسدية عن الرجل ، فما تحتاجه وتبحث عنه فزوجتك تريده أكثر منك ولكن يختلف التعبير عنه والبوح به حسب الموانع وما نشئ عليه الواحد منكما .
فجميل منك تفهمك لظروفها عندما قدمت لخطبتها وأردتها زوجة لك ، فهذا وعي منك أن تلمّ بحالها كي لا تتفاجأ به في المستقبل .
لكن هذا الوضع كان يحتاج منك التفهم له أكثر والتعمق لفهم شخصيتها وتحريك الرواكد الجامدة الصامتة فيها ، إن طفلة كهذه عاشت بعيدة عن الرجل وأحضانه بلا شك إنها تفتقد قيمة وتذوق طعم هذا الاحتضان فتكاد لا تحس به لأنها لم تكن تعرفه من قبل ، وإن طفلة تلقت التوجيه من جهة واحدة أنثوية يغلب على لغتها الجانب العاطفي تفتقد إلى كثير من التوجيه القيادي السلوكي، وهذا لا يقلل من شأن والدتها بل تشكر على جهدها وصبرها وتضحيتها لأجل ابنتها .
لكن الله جعل الاختلاف بين الرجل والمرأة ليكمّل كل منهما نقص الآخر ، قال تعالى : { وليس الذكر كالأنثى } ( آل عمران 36 ) ، فحينما يختل نظام الأسرة بالطلاق يعني إن ركنا مهماً في حياة الأبناء قد أزيل ، فبسببه يحدث الاضطراب في السلوك وعدم التوازن في مهام الحياة ، وزوجتك ليس حالها ببعيد عن هذا .
فإن الابن الذكر يتأثر مع أنه مجرد أن يبلغ ويعرف الأصحاب أصبح الشارع مأوى له أكثر من بيته ويشغل نفسه ويلهيها ليكون قوياً لأنه أقوى في بنيته وتحمله ، فما بالك بالفتاة الأضعف جسداً وقلباً !!
لذلك ما تراه من تقدم في سيرها أو تأخر ليس هو مقصود فيه المضايقة لك وإنما هو يشير الى اضطرابها النفسي وتخوفها ربما من الاحتكاك بك فتخشى أن يصير مصير أبناءها كمصيرها ، فتخرج حين تدخل ، كل ذلك يصور حرصها على قلة الاحتكاك خوفاً من حدوث أي خلاف في المستقبل بينكما .
لذلك أنصحك بالتالي :
1/ اجعلها تشعر بالأمان أكثر ليساعدها على تلاشي الصورة القديمة العالقة في ذهنها ، وهذا يتطلب جهد منك لكن تؤجر عليه .
2/ تجنب التأنيب والعتب فهو يزيد الهمّ ولا يزيل الخطأ والوجع .
3/ من الطبيعي قلة الكلام لمثل ظرفها ، وطالما إنها تتجاوب معك فهذا جيد ، وحتى يزداد الحوار حسنا وجمالا ولذة عليك بالإكثار منه ، وفتح نقاشات في موضوعات متنوعة مع تشجيعها والثناء عليها في أسلوبها وأفكارها والصبر على ذلك .
4/ اخلق جو المرح في البيت وخارجه ، وأشرك الأبناء ليكونوا معك شركاء في صناعة التغيير لتحقيق السعادة .
5/ لابد من الترغيب وتعزيز الذكاء الاجتماعي لدى الزوجة من خلال الزيارات الاجتماعية للأقارب والأصدقاء ، وكذلك الدورات التدريبية المتخصصة في هذا الشأن .
6/ إن مدة العمر الزواجي لازالت قصيرة ما إذا قمنا بحذف ساعات العمل والنوم والانشغالات الأخرى فستجد إنك في واقع الأمر كان احتكاكك بها إنما هو أشهر يسيرة فلم كل هذا الضجر ، والمنتظر منك الكثير نحوها .
7/ طبيعة الإنسان في رغبته التخلص من الآلام يقوم بالعجلة في الحلول واتخاذ القرارات للراحة ، لذلك مراودة فكرة الطلاق أصبحت تلوح في أفق الرأس والسبب إنك طيلة المدة السابقة تنظر إلى المشكلة فيكبر همّها لديك ، بينما لو نظرت إلى الحلول لصغر حجم المشكلة في عينيك وهدأت نفسيتك وهذا واجب عليك .
8 / قال تعالى : { واستعينوا بالصبر والصلاة .. } ( البقرة 45 ) ، فالصلاة تمنحك طاقة داخلية فتقويك ، والصبر يلهمك القوة الجسدية لمواجهة الصعاب فتوكل عليه .
وأخيراً / " الحب يصنع المعجزات " ، ولأجل الأبناء تجسر القلوب والأبدان على تحمل الصعاب ، والأمل كبير في كل تغيير لكن علينا أن نبدأ بجد ونحن متفائلون .
وفقك الله أخي ويسر أمرك وألف بينك وبين زوجك وبارك الله لك في ذريتك إنه على كل شيء قدير .

مقال المشرف

فرقتنا التقنية

كله حسرة وألم، يتلهب جمرا وقهرا، وهو يحكي مأساته: ما الذي حدث لها، أكثر من عشرين عاما وهي ترعى حقوق ...

شاركنا الرأي

هل تؤيد طلب الاستشارة؟

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات