اضطرابات متداخلة محبطة .
88
الإستشارة:

سعادة المستشار الكريم/ هذه استشارة من مسترشد/ة نعرضها لكم للرد عليها مع الشكر..
عنوان الاستشارة :اضطرابات متداخلة محبطة .

اسم المسترشد:عمار
نص الاستشارة :
السلام عليكم ..,,أنا شاب عمري 26 سنة .. مشكلتي تتمثل بالرهاب الإجتماعي والقلق الزائد مع إضطرابات نفسية إجتماعية متداخلة أخرى , قد يُصعب فصلها عن بعضها البعض , بداية هذه المشاكل يٌصعب تحديدها لكنها قديمة

وأشعر أن الباب مفتوح أيضا للإصابة بإضطرابات أخرى بسبب طبيعة الشخصية و ما يشاع تسميته بالعامل أو الإستعداد الوراثي حيث لاحظت أن والدتي تعاني بعض الإضطرابات أيضا كالقلق الزائد والخوف والمزاجية وغيره

وربما عززت وجود هذه المشاكل جملة من التراكمات الماضية , إلا إنني لاحظت تحسن في الحالة بشكل عام منذ عامين تقريباً وتراجع بعض المشاعر السلبية كحالة الرهاب والخوف والقلق وشيء من الثقة بالنفس ومحاولة تفهم و إستيعاب الحالة المرضية ومواجهتها قدر الإمكان

هذا التحسن ساهم فيه المرور ببعض التجارب و إكتساب الكثير من المهارات والخبرات الإجتماعية وزيادة التفاعل الإجتماعي خلال فترات زمنية متقطعة , لكن مازال الأمر فيه تباين دون ثبات بمعنى أن الرهاب والأعراض ليست ثابتة

فأحيانا الموقف الاجتماعي بسيط وتكون الأعراض شديدة والعكس صحيح فيكون الموقف الاجتماعي شديد والأعراض شبه معدومة ولكن ومع ذلك دون مستوى ما أطمح الوصول إليه عالأقل مقارنة بالفرد الطبيعي بالإضافة لكوني شخص طموح وهذه المشكلة أحد العقبات التي تقف أو تحد من طموحي ..

قبل 6 شهور قررت زيارة طبيب نفسي الذي شخص حالتي بأنها نقص في مادة السيروتونين وهناك فجوات في المخ بحاجة لملأها عن طريق حبوب السيروكسات وكانت الجرعة نصف حبة لمدة ستة أيام وبعدها حبة واحدة كاملة لمدة شهر

وبعد الشهر لم أجد تحسن في حالة الرهاب الإجتماعي لربما لأنني في هذه الفترة قليل التفاعل الإجتماعي وعاطل عن العمل ورحلت عن مقاعد الدراسة بما تحمله من مواقف و واجبات ,,

ولكن هناك تحسن في الحالة المزاجية والكآبة وضلت حالة من القلق والخوف تراودني أحيانا وهذا ما أخبرت الطبيب به عند زيارتي الثانية له وأخبرني علينا الإنتظار أكثر ليأتي الدواء ( السيروكسات ) مفعوله وزاد الجرعة إلى حبة ونصف أي 30 مغ وصف لي أيضا كبسولات اوميغا 3 .

لدي عدة أسئلة و ملاحظات أرجو التكرم بالمساعدة :
1 - بعد 6 أشهر من تناول السيروكسات بجرعة نصف حبة لمدة 6 أيام ثم حبة واحد 20 مغ لمدة شهرين ثم حبة ونصف 30 مغ لحتى نهاية الشهر السادس ولا أعرف الآن هل أتوقف عنه أم أرفع الجرعة وكميتها ومدة إستمرار تناول الدواء ؟

لكن ذكر الطبيب لي بالبداية أن أقل مدة هي 8 أشهر ولكني قطعت زيارتي للطبيب بسبب الظروف المادية ناهيك عن سعر الدواء المكلف , مع العلم طيلة هذه الفترة ظلت المخاوف الإجتماعية أو جزء أو شكل منها تراودني بين الحين والآخر .

2 - منذ سنوات طويلة وخصوصاً مع تشغيل جهاز المكيف أثناء النوم تنتابي حالة من الإنزعاج والضغط بالرأس مع الخوف والقلق المزعج أثناء النوم أو في بداية الإستيقاظ بشكل خاص في الفترة ما بين الساعة 6 صباحا لغاية 11 تقريبا

فعندما استيقظ في هذه الفترة الزمنية للذهاب للحمام مثلا أجد صعوبة للعودة للنوم مجددا بينما في بقية الساعات واليوم لا تراودني هكذا حالة فما السبب في ذلك ؟

3 - أحيانا في حياتنا نتجاوز مشاكل وأزمات أو مواقف ونتغلب عليها ويمضي وقت أو فترة على ذلك بحيث نشعر بحالة من النضج وإستيعابها وتجاوزها ,, إلا انني بعد ذلك أجد نفسي أعود للمربع الاول وأرجع للوراء خطوات يفترض اني تجاوزتها بمراحل وتعتبر بمثابة تقدم نحو الأمام

بمعنى أحيانا ما إن أستذكر موقف أو حالة معينة
( بوجود مثير أو بدون ) مررت بها في الماضي , أشعر أني أعيشها بذات الحالة النفسية والمعنوية والإنفعالية التي كنت عليها آنذاك مع أنني في لحظة الإستذكار أكون أكثر نضجاً ورشداً وتمكن ( هذا ما يفترض أن أكون عليه )

ولكن أشعر أني رجعت للوراء , مثلا مواقف و مشاعر إجتماعية نفسية قديمة كنت حينها أكثر ضعفاً وخجلاً , أو مشاعر أو خوف ماقبل المدرسة فأرجع بمثل الحالة التي كنت عليها عندما كنت طالب بالمدرسة وبذات الإجواء التي أعيشها وقتها وكأني لم أتجاوز هكذا حالة وتعديتها ( بمراحل )

وكذلك الحال في أمور الخبرة أو التعلم بمجال معين فمثلا أنا الآن لدي خبرة بسياقة السيارة 10 سنوات ولكن عندما أستذكر ماكنت عليه في بداياتي من مواقف بقيادة السيارة فكأني أرجع لتلك الحالة وكذا الحال خصوصاً مع المواقف والخبرات الإجتماعية .. فما السبب في ذلك وكيف أتغلب على هكذا شعور مزعج يسبب لي نوع من الإختلال النفسي وتشوش وتيهان فكري إجتماعي ؟

4 - مشكلة تضايقني ربما هي عاطفية بمعنى أني أجد نفسي أتعلق عاطفياً بالزمان والمكان والأشخاص فعندما يجمعني أي محادثة وان كانت عابرة , أتعلق بهذا الشخص عاطفياً وكذلك الحال بالزمان والمكان , وغالباً ما إن استذكر كل هذا بعد الإبتعاد عنهم أشعر بالضيق في صدري والرغبة بالبكاء

هذه الصفة لدي موجودة منذ القدم وحتى الآن وهي شعوري بالرغبة بالإرتباط العاطفي و الإجتماعي إن صح التعبير عند الحديث أو التعامل مع أي فرد وخصوصاً الجنس الآخر, حتى لو جمعنا حديث عابر أو مجرد سؤال وإستفسار , حتى لو حدث ذلك صوتياً أو كتابياً .

5 – أبرز ما لاحظته من تأثيرات للحبوب سيروكسات أثناء تناوله , هي إضطرابات بالنوم وكثرة الحركة بالفراش قبل النوم ليلاً وإنقطاع الإستحلام بشكل شبه تام من بداية تناول السيروكسات حتى بداية الإنقطاع عنه مؤخرا مع صعوبة القدرة على النوم أحيانا بالليل وكثرة التقلب والحركة على الفراش قبل ذلك فهل من الطبيعي حدوث ذلك ؟

6 – لاحظت وجود علاقة بين تناول الشاي والقهوة
( وربما أي شراب يحتوي على مادة الكافيين ) و الشعور بالقلق والخوف وأعراض باطنية أخرى كصدور أصوات , تعرق غزيز , بوقت قصير من الإنتهاء من شربها ولا أعلم سبب ذلك وإن نصحني الدكتور بتجنبها دون تسبيب ذلك .

7- هناك الكثير من الحالات العقلية أو النفسية
( رغم قلة حدوثها ) التي أمر بها ولا أستطيع شرح ماهيتها لوجود صعوبة بالغة في ذلك وكلما حاولت ذلك , مجرد محاولة أشعر بأن عقلي بدأ يعلق أو يفكر ويحلل بطريقة غريبة بمعنى عند التفكير أو تحليل أمر ما

أشعر بشي من الهذيان كلخبطة بين أمور لا علاقة بينهما بشيء وكأنما العقل لايحلل أو يفسر أو يستقبل الأمور بشكل صحيح كمثلاً التفكير أحيانا ًبالجماد ككائن حي , أو عند التفكير أو السؤال عن وجبة الغذاء القادمة فالخيارت والأجوبة تكون عبارة عن أمور بعيدة عن الموضوع كأن تكون الوجبة عبارة عن أسماء مدن أو مواد دراسية .. ألخ

وتتردد في بالي أحياناً أسئلة مثلاً القناة الفضائية الفلانية ياترى مانوع البهار المستخدم فيها أو الأشخاص بالفرقة الموسيقية الفلانية على أي نوع بطارية أو طاقة تحركههم ..

8- أتأثر سلبا و إيجابا بسهولة بالروائح والألوان والأصوات , وخصوصا بحالة الجو والطقس بشكل كبير فعندما يكون الطقس مشمس ومستقر أشعر بالراحة

أما في حالة الغيم والغبار وتقلبات الجو أشعر بالكآبة لاسيما بالشتاء والبرد تكون في أشدها وكذلك التأثر بالمناسبات والأشهر والأيام الدينية الإجتماعية كالحال مثلاً بشهر رمضان والأعياد حيث يضطرب المزاج وحلولها تسبب الكآبة .

9- شخص مثلي بهكذا وضع و وصف , وكوني شخص طموح
( ولو إني حالياً أعيش اليأس والإحباط وتناقص أي شعور إيجابي ) ولدي شيء من الطموح والذي يتعارض مع ما أعانيه , هل يمكن تكييف أي طموح أو خطة مستقبلية وبما يتناسب مع وضعي النفسي والإجتماعي

بمعنى أتراجع عن أي هدف يتطلب نفسية مستقرة وقوية ويتطلب مهارات إجتماعية أو جرأة لا أملكها ؟
أخيراً وبهذه الأيام وعندما تم قبولي في دورة عسكرية وتحقق أحد أحلامي وأمنيات طفولتي تركت تناول السيروكسات أو تناولها بنص حبة بشكل متقطع في محاولة مني لتركه لدخول المعسكر التدريبي بدونه طبعاً

بعد دخولي للمعسكر ومنذ أول يوم لي هناك لم أشعر بالراحة النفسية بالذات , خصوصاً بالسكن والمعاملة هناك وللأسف أتخذت قرار إنسحابي من هناك , بعدما عقدت آمال وطموح على هذه الوظيفة وتوديع البطالة المزعجة وإعالة عائلتي , ومنذ لحظة خروجي وبعده بكم يوم شعرت بأعراض قد تكون نتيجة ترك السيروكسات أو صدمة ماحدث في موضوع المعسكر والمواقف هناك , أو كلاهما معاً

أبرز الأعراض إسهال , كثرة الإحتلام وقوة الشهوة الجنسية , قلة الشهية للطعام بشكل كبير , صداع خفيف أعلى الرأس , مع شعور بضربات أو تحرك بأعلى الرأس على شكل نوبات متكررة , كثرة النوم والرغبة فيه , الإحساس بالخوف والقلق الشديد مع إضطرابات نفسية وعاطفية , إجتماعية متداخلة

التحسس بشدة من المكيف فيسبب لي إنزعاج وتشوش ذهني نفسي , أصبحت عاطفي بشدة وأحلامي عاطفية , وحالياً أمر بحالة من الإكتئاب والإحباط و إني شخص بلا قيمة بالمجتمع ولست بفاعل ومنتج فيه .. عموماً بدأت بالرجوع لتناول السيروكسات نص حبة فقط يومياً بعد إنقطاع عنه

فما التعامل المثالي مع السيروكسات حالياً , هل أتركه أو أرفع الجرعة أو أستبدله بعلاج آخر أو هل بحاجة لدواء آخر بجانب السيروكسات ؟ مع العلم فترة تناولي للسيروكسات بالوصف السابق المذكور أيضاً كانت تراودني مخاوف وقلق لا أعلم هل الخلل من الجرعة أو طريقة تناولها

المهم الآن أني أمر بأيام صعبة وسيئة جداً لا تخلو من الإكتئاب وهل يوجد أدوية معينة تساعدني لتجاوز مرحلة الكآبة والإحباط , أتمنى مساعدتي مع الشكر الجزيل .

•علماً إني سليم عضوياً بشكل عام و أجريت على فترات بعض الفحوصات الطبية مثل فحوص للدم وضغط الدم والغدة الدرقية وتخطيط القلب وكذلك الأسنان الحمدلله كلها جيدة وسليمة .

مشاركة الاستشارة
الرد على الإستشارة:

 بسم الله والصلاة والسلام على سيدنا رسول الله وبعد … أود أن أشكرك في البداية على ثقتك في موقع المستشار ، وأشكرك مجددا على  حرصك واهتمامك بالجانب النفسي من شخصيتك .

وأما بخصوص مشكلتك فهي بإذن الله إلى خير ، ولكن اسمح لي أوضح لك نقطة أساسية وهى :  إني متخصص في الإرشاد والعلاج النفسي أي " السلوكى "  ( وليس الطب النفسي أي "الدوائي " ) ، بمعنى إنني لن أستطيع إفادتك بالعلاج الدوائي بخاصة (السيروكسات) فهذا يجب مراجعة الطبيب فيه وفى جرعاته وفى آثاره الجانبية، ومدى إمكانية أخذ دواء آخر معه أم لا …. إلخ …فتناول مثل هذه الأدوية وبجرعات كبيرة ، قد تجلب النعاس ، والخمول ، وتفقد الهمة ، وقد يكون لها تأثير سلبى على القلب ، وفى بعض الحالات قد لا يستطيع المريض الاستغناء عنها ( أي قد يدمنها )… وهذا كله يرجع  فيه إلى الطبيب المختص.

أما الآن فأتحدث معك عن العلاج " النفسي السلوكي لمشكلة الرهاب الاجتماعي " ، ولكن في البداية لابد أن نتفق على 3نقاط  أساسية هي :

1-   المهارات الاجتماعية والتواصل الاجتماعي ليس وراثيا بل يأتي بالتدريب والمواظبة .
 
2-   وماذا عن معتقداتك المعرفية ؟ بمعنى إنك تحتاج إلى  تقوية الثقة بالنفس... وأن تُعلي من قيمة نفسك، واعلم إنك تتعامل مع أناس مثلك ، وهذا لا يتطلب منك أن تخاف أو أن ترتعب.

3-   يجب أن تعرف إن الانطوائية ليست مرضا ، وإنما هي خصائص في الشخصية ، فمن الناس من هو انطوائي ، ومنهم من هو العكس ( اجتماعي ) ، ومنهم من هو عصبي ، ومنهم من هو هادئ ....إلخ ..لكن الخطر أن تتحول الانطوائية إلى  العزلة الشديدة والعزوف عن الناس بشكل كلي .

وأما عن الإرشادات العلاجية السلوكية لمشكلتك ( الرهاب الاجتماعي ) فيمكنك متابعة الإرشادات الآتية :

أولا : درب نفسك على الحوار:  في البداية يكون مع المقربين لك : إخوتك ، مع والديك ... اصطنع مواقف حوارية ... مثل إنك تلقى كلمة من ذهنك أمامهم ، أو حتى من ورقة مكتوبة ... ولا تحرج ….ثم بعد ذلك تخيل إنك أمام جمع من الناس وتلقي عليهم كلمة ترحيبية أو تعريفية بنفسك ... وفى ذلك حاول أن تختار الجمل البسيطة السهلة.

ثانيا : تعلم مهارات الاتصال الجيد والاهتمام بالآخرين…كيف؟:
1-   عبر عن الذوق الجميل لملابس صديقك أو أخيك ، عبر عن جمال ذوق بيت صديقك أو أخيك .
2-   تحدث في الهاتف مع الأهل في موضوعات متنوعة .
3-   تغلب على الخوف من الآخرين ، فاعلم إنهم مثلك ولا داع لأن تخاف منهم .
4-   حاول الانتماء إلى  مجموعة أصدقاء طيبين ( شلة ) وتفاعل معهم ومع مناسباتهم ومشكلاتهم وتعاون معهم ......وتعاونوا على البر والتقوى.
5-   يجب أن تلبي دعوة من يدعوك إلى  مناسبة ( فرح –عزاء- عزيمة– خروج للنزهة...إلخ ) .
6-   عبر عن اعتذارك ( بكل اقتناع ) لمن أخطأت في حقه .
7-   امدح الآخرين بكلمات بسيطة معبرة .
8-   انصت جيدا لمن يتحدث ، وفكر فيما تقوله قبل أن تقوله ، بحيث لا تقل إلا كلاما جيدا مقبولا .
9-    لا تستسلم لمشاعر الاكتئاب والمشاعر السلبية ، فغالبا تأتى من الوحدة وعدم انشغالك بما هو مفيد ….فالحياة مليئة بالمبهجات وستجد السعادة في محاولات إسعاد الآخرين .
10-   اشترك في فرق للتطوع في الجمعيات الخيرية أو حتى التطوع لمساعدة أقاربك وأهلك ... إلخ ) ستسعد نفسك وستسعد الآخرين وتأتيك المشاعر الإيجابية فورا.

ثالثا: درب نفسك على مدرج الخوف من المواقف الاجتماعية: كيف ذلك ؟ …
1-   جمع أكثر من( 10 ) مواقف تثير الخوف من المواقف الاجتماعية عندك .
2-   رتب هذه المواقف العشرة ابتداء من الأقل خوفا إلى  الأعلى خوفا في النهاية .
3-   عرض نفسك إلى  أول موقف في المدرج وهو أقل المواقف التي تثير القلق الاجتماعي ، وعندئذ تخيل مواقف أو استمع إلى أصوات محببة لك … (حاول تسترخي وتريح قلبك ولتطمئن بالتأمل، وذكر الله ) .
4-   كرر ما سبق في كل المواقف العشرة إلى أن يقل الخوف الاجتماعي تدريجيا .
5- يمكنك عمل مدرج آخر وفى وقت آخر كلما تطلب ذلك .
والله يكتب لك العافية .


مقال المشرف

تربيتنا القديمة

(القديم) و(الجديد) و(الحديث) مصطلحات نسبية، فكل قديم كان في عصره جديدا، وكل جديد أو حديث سيكون- إذا...

شاركنا الرأي

هل تؤيد طلب الاستشارة؟

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات