تنبيه! إذا أردت تقييم المقال، تأكد من تسجيل الدخول أولاً. بالضغط هنا
طفل عنيد و عصبي ... ما الحل ؟
105
أنس أحمد المهواتي أفياء نفسية


أولادنا هم فلذات أكبادنا.. ومستقبلنا الزاهر بعون الله ... نحاول أن نقوم بالمسؤولية تجاههم على أكمل وجه.. ثم نوكل الأمر إلى الله..علينا أن نتفهم مراحل نموهم وما تحتاجه كل مرحلة .. فنوفر لهم : الأمان والحنان والنشاط الحر.. وحرية التعبير.. نوفر لهم ما يحتاجونه قدر الإمكان .. إن وعدنا وفينا.. بعد أن يكسب الطفل ثقتنا.. يستمع إلينا... و ينبغي أن نقدم له الطعام الصحي لأن : ( نقص الفيتامينات أو بعض العناصر الغذائية يؤدي للعصبية أيضا ) .. واطمئنوا على صحته ..

ويجب أن نعلم أن الطفل  يفكر في ذاته  كأنه " مركز العالم " ، فلنتفهم تلك المرحلة.. ولا بد من إعادة النظر في طبيعة علاقتنا معه : نعرف متى وكيف ولماذا يتصرف هكذا ؟  أهو بدافع  ( الغيرة ) من أحد ؟ فحله أن نجعل له نصيبا ومزيدا من الاهتمام  وتعويضه ما نقصه من حنان " باعتدال".. ولا نظهر خلافات أمامه ، ولا يشاهد مشاهد سيئة أو ضارة ... قد يكون ( العناد ) للفت النظر، للاهتمام به أكثر ، وقد يكون إيجابيا لتأكيد استقلاليته وإبراز قدراته فقد يكون موهوبا... 
ومن الخطأ أن نقابل ( العصبية ) بالعصبية ، والعقوبات والصراخ والتهديد .. لأنه يحدث خوفا وعنادا وعدوانية ويفقد الطفل الإحساس بالأمان وتقدير الذات .. كذلك ( الدلال الزائد وقلق الأهل المفرط ) يعطل حرياته لذلك لا بد من ( الاعتدال والصبر والحكمة ) ..
بدل العقاب ، نلجأ للترغيب و " التعزيز " بالمكافئات المعنوية والمادية ، و نقول للطفل في هذا العمر" ماذا تحب أو ما رأيك .." تعديل السلوك يكون أيضا بالعلاج المعرفي السلوكي : نبين له أن هذا العمل مضر وخطأ .. و في الوقت ذاته نبين له السلوك الصحيح و فوائده  ليقوم به  .. وبالتعزيز بالمكافئات وغرس القيم الجميلة عن طريق القدوة الصالحة وقصص ذات قيم حسنة ومكافئته بأكثر شيء يحبه ، أوتأجيل ذلك أو إلغائه إن لم يلتزم ... و من الضروري الاعتدال  في كل شيء ... وإن وعدناهم علينا أن نفي  بالوعد  ،  والإقناع بالبديل إن لم نستطع ..
وهناك برامج مفيدة لتوجيه سلوكهم وطاقتهم للخير " إن لم نشغلهم بالمفيد .. شغلونا " .. فمثلا يمكن أن نشجعهم على  حفظ  سور من القرآن ،  و نروي لهم  قصصا مناسبة لأعمارهم  فيها قيم حسنة ... ويمكن أن نطلب من الطفل أن يبين  لنا كيف يتصرف الطفل الجيد أو نسأله  مسبقا : ماذا متوقع منه أن يتصرف في موقف ما ومكان ما ... ثم نكافئه و نشجعه إن أحسن ، أو نبين له السلوك الصحيح ( فنكون بذلك نحن والطفل ضد المشكلة  بدلا من أن نكون نحن ضد الطفل  )  ..

ويجب أن ننتبه إلى أهمية السنوات الأولى للطفل : إن 90% من "  شخصية الطفل "  تتشكل في السنوات السبع الأولى .. ومن المهارات التي تصنع الشخصية المتميزة هي : الاستقلالية والاعتماد على الذات.. مهارة حل المشكلات ، الجرأة والشجاعة والقدرة على اتخاذ القرار، والثقة بالنفس والصورة الإيجابية عن النفس والتقبل الذاتي .. و إن إكسابه للمهارات يكون بطريقة عملية واقعية وليس بشكل نظري .. وليس عن طريق افعل ولا تفعل : بل ما رأيك  ... و ماذا تحب ؟ ..  فنكتشف ما هي  قدراته وميوله .. فنوظفها جيدا في الوقت و المكان الصحيح ..

لنشجعه ليعبر بكل حرية عن مشاعره وأفكاره ... نعدل سلوكه ونوجهه للأفضل بكلمات طيبة ونعطيه الوقت الكافي ، وإن أخطا لا ننتقده أو نصرخ في وجهه أو نقارنه مع غيره  حتى لا يصاب بالإحباط  ، بل نبين له أن الكل يخطأ ، لكن الجيد من  تعلم من خطأه .. فنعطيه فرصا أخرى وممكن أن نساعده بمساعدة جزئية .. وهكذا.. و أيضا " القدوة النموذج " له دور في تشكيل الشخصية ، ثم تعريضه للخبرات المتنوعة للقيام بالانجاز بمفرده ،  و خطوة نجاح يتبعها خطوات من النجاح بإذن الله .
 وعندما يكبر قليلا مثلا في صف رياض الأطفال وما بعده ، علينا أن نساعده على تنظيم وقته ، ببرنامج زمني وجاد ومتنوع يحقق الأهداف الحلوة التي يمكن أن نضعها معا : فيتعلم أهمية الحوار والتعاون والمشاركة وتقبل الرأي الآخر والأخذ والعطاء.. والقصد القصد تبلغوا..  ولكم الأجر بإذن الله ..
حفظكم الله جميعا .. اللهم آمين

تقييم المقال
مشاركة المقال11
تعليقات حول الموضوع

مقال المشرف

في نفس «حسن» كلمة !

عدد من عمالقة المال؛ فوجد أنهم بدأوا من الصفر، وأن هزائم الفشل التي حاولت إثناءهم عن مواصلة السعي في...

شاركنا الرأي

هل تؤيد طلب الاستشارة؟

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات