أشعر بالوحدة ولا أحد يفهمني!
124
الإستشارة:

السلام عليكم الله يسعد اوقاتكم.
اريد ان اطرح لكم مشاكلي التي اخاف ان اخبر احد بها.
انا فتاه ابلغ من العمر ١٤ عاما وحيدة لا املك اخوه ابدا.اشعر بالوحده حقا لا احد يفهمني حتى والدي ،والدتي قاسيه عليي جدا اخاف ان اخبرها شيئا مره من المرات اخبرتها اني حزينة جدها وعندها حقا بكيت لكنها سخرت مني ولم تهتم لامري ومن وقتها اصبحت حزينة جدا تركتني اعز صديقاتي لم يبق لي سوى صديقة واحده اسمها بيان تساندني في كل شيئ وتمسح عني احزاني.في الفتره الماضيه كنت احب ان اكون وحيده ان اجلس وحدي ولكن هذا عاد بالسلبية علي فاصبحت الوحده كالوحش الذي ينهش فيني لم اعد اشعر بالسعادة او الطاقة الايجابية ابدا اصبحت اكره الجميع حقا ولايمكنني ان انكر انني حاولت ايذاء نفسي قمت بجرح نفسي بالسكين وتراودني افكار  الانتحار كثيرا ولكن هناك شيئ في داخلي يمنعني طبعا وهو خوفي من الله تعالى.اصبحت حقا اخاف من نفسي لم اعد اعلم من انا اتمنى الموت اصبحت احب النوم كثيرا لا اتمنى ان استيقظ ابدا اصبحت احب اللون الاسود وكانه جزء من حياتي ارجوكم ساعدوني لم يبق لي احد غيركم وشكرا جزيلا لكم بارك الله بكم

مشاركة الاستشارة
شباط 04, 2020, 08:50:35 مسائاً
الرد على الإستشارة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
الأخت الكريمة  : حيّاك الله .. نقدر الظروف التي تمرين بها .. شيء رائع و إيجابي منك أن تستشيري دون تردد لأنك مكرمة عند الله .. سعيا لنفس مطمئنة ..و للتواصل الفعال مع الأهل والصديقات الصالحات والتكيف بإيجابية مع الظروف المختلفة .. فتحل الثقة والمودة بينكم للأحسن بإذن الله  ..
الأخت  الفاضلة  :  إن استعدادك  للعلاج عن طريق الاستشارة  ثم ( بمساعدة  "" حكماء ثقات "" من العائلة  أو مراكز أسرية متخصصة حيث الخصوصية و السرية للحالات ) زيارة طبيبة نفسية في أقرب وقت  خطوة من خطوات " التفكير الايجابي " ومن ذلك أيضا  أن يعي الشخص أن لديه مشكلة و لكن بحجمها الطبيعي دون مبالغة ، و يثقف نفسه  جيدا من مصادر موثوقة أمر جيد فكلما قرأت عن عدوك : " الأفكار السلبية والاكتئاب " ، عرفت كيف تهزميه ،هذا هو أول الطريق نحو النجاح تلو النجاح بإذن الله وإليك الكلمات الآتية :
1-   عليك بزيارة طبيبة نفسية دون تأخير لتقوم بالتقييم الشامل والتشخيص للحالة عن قرب بشكل دقيق ..عندها سوف تتضح التدخلات العلاجية الملائمة لحالتك بناء على تشخيص الحالة ، لأن حالتك كما نراها مبدئيا أقرب إلى وجود درجة من  " الاكتئاب " ..
2-    فالأدوية النفسية تساعد في تحسين المزاج وكذلك "العلاج المعرفي السلوكي CBT  " لتصحيح المفاهيم الخاطئة ،ويقدم الفريق المعالج  معلومات عن هذه الأعراض وكيفية التعامل معها و تعلم "مهارات ضرورية للحياة " مثل : (( فن التواصل ، و مهارة حل المشكلات والتكيف مع الضغوط ، ومهارات التفكير الايجابي و اتخاذ القرار الصائب ،  وتعديلات على نمط الحياة ، مثل:  "الانتباه إلى النظام الغذائي وممارسة الرياضة المناسبة  بإشراف مختصين " ، وسائل صحية للتغلب على المشاعر السلبية من خلال تمارين الاسترخاء الذهني والعضلي والتنفس العميق )). المهم  الالتزام بالتعليمات و أن لا توقفي العلاج من تلقاء نفسك إذا شعرت بتحسن ،  فالانسحاب من العلاج الدوائي ينبغي أن يكون تحت إشراف طبيبتك المشرفة على حالتك حتى لا تصابين بأعراض انسحابية و تنتكس حالتك  - لا قدر الله .
3-    ضرورة وضع " خطة حماية   Safety  Plan" بالاتفاق مع الفريق المعالج و مقدمي الرعاية ..للتواصل معهم أولا بأول و للتعبير لهم عن طبيعة أفكارك و مشاعرك .. و اطلاعهم أولا بأول على التقدم الحاصل في حالتك .
4-   ( لا تستسلمي  للأفكار السلبية وحقريها  ) : وجهي رسائل إيجابية عن ذاتك ، و قولي  في نفسك :"  إني قادرة -  بإذن الله  - على تجاوز تلك الأفكار السلبية  لأني أملك الجرأة والثقة اللازمة ، وهذه الأفكار التي تراودني غير صحيحة ، فبرمجة أفكارنا وأقوالنا بشكل إيجابي ستنعكس إيجابا في توجيه سلوكنا وتجاوز قلقنا و مخاوفنا باختلاف أنواعها ... و هناك تقنيات أو إجراءات سلوكية ستتعلمين منها  ما يناسب حالتك بالضبط  و تكون تحت إشراف أخصائية سلوكية أو معالجة متمرسة في هذا الشأن .
5-    ما من إنسان إلا و لديه نقاط قوة " إيجابيات " ينبغي أن تعزز و تطور ، و نقاط ضعف " سلبيات " ينبغي أن تصحح و تعالج ... فالعلم بالتعلم .." .. وأحيانا قد نكون على صواب في جانب معين و أحيانا قد نكون مخطئين ..والاعتراف بالخطأ فضيلة ..  و من الخطأ  أن نصر على رأي أو سلوك معين ..  " فالتغيير الإيجابي " يحتاج  حكمة و صبرا و تشجيعا .
6-   شيء جميل يكون للإنسان كيانه الخاص و حضوره المميز و وجهة نظره الخاصة  بشرط أن تكون مبنية على علم من مصدر موثوق إيجابي .. "، " فالتسامح و الإحسان إلى الأهل  و الاهتمام بالمصلحة العليا و معالي الأمور  " ، "  يعتبر من نقاط القوة والحكمة .. وإن الذكاء الشخصي الذاتي ، الذكاء الاجتماعي التفاعلي أمران مهمان للتكيف والتأقلم على الأوضاع المختلفة وإدارة سوء الفهم والمشاكل التي قد تحدث ... فنسارع إلى اكتساب " المهارات الحياتية " المفيدة  ، و التعرف على شخصيات الناس على اختلاف طبائعهم وأنماط شخصياتهم وعلى ما يحبون ويكرهون.. ونحن نعبر أيضا عن ذلك بكل حرية لكن عن حكمة و أدب ((  إنها ثقافة الاحترام المتبادل .. و الثقة بالنفس مع تقبل الرأي الآخر )) .
7-   (( الأسرة أغلى ما يملك الإنسان )) :  للوالدين مكانة  كبيرة  ، و دور كبير في استقرار الأسرة .. و ما أجمل أن تكون ( العلاقة  بين أفراد الأسرة )  مزينة بالرحمة و التعاون ، رغم ضغوط الحياة و تعقيداتها ... ربما  هناك تقصير من شخص ما ، أحيانا قد يكون هناك انشغال من الوالدين لظروف صحية أو صعوبات الحياة أو لعوامل أخرى تتعلق بالعمر أو خصائص شخصية ، و كل إنسان له قدراته و طاقته .. فلا نحمله  فوق طاقته ، أو ربما يكون هناك نوع من القلق عند الوالدين تجاه مستقبل أبنائهم بشكل عام.. أو رأوا أن من "الحكمة " و تجربتهم في الحياة أن تسير الأمور بنسق معين ، و ليس لأنهم لا يثقون بأحد من أفراد الأسرة .. بل  يحبون أن يكون "الجميع " بخير في جميع النواحي .. ( فعلينا أن نخفف من قلقهم بأن نعرفهم مثلا من هم أصدقاؤنا وبرنامجنا في رحلتنا .. فلتكن صفحة بيضاء واضحة إيجابية  ) .
8-    ما أجمل أن يتفق الجميع على ( حقوق وواجبات ) ... ( بمساعدة " حكماء ثقات " من العائلة ) على أن يعطى كل شخص  "" مساحة أكبر ""  للتعبيرعن مشاعره و رأيه و خبرته في الحياة .. و شيء رائع أن يكون هناك  "  حوار راقي "  و " فن  تواصل " (( ليكون الجميع  ضد أي مشكلة  بدلا من أن يكونوا جزءا منها )) ...  ينظمون أوقاتهم  ليحققوا أهدافا مشتركة تضفي على حياتهم  جوا منعشا من البهجة و السعادة ..ستنجحين في ذلك كما نجحت الكثيرات.. بإذن الله .
9-   ثم إن هناك حالات خاصة تتطلب مساعدة "" مراكز أسرية متخصصة "" في كل مكان  تهتم بهذا الشأن في جو من "" الخصوصية والسرية ""، لتقريب وجهات النظر ، ضمن بيئة هادئة ووقت مناسب من أجل تفكير إيجابي حكيم للخروج بنتيجة ترضي جميع الأطراف ،وأيضا نستفيد من هدي الرسول صلى الله عليه وسلم وصحابته كيف كانوا يعالجون تلك المواقف الصعبة.. فيمكنك أن تصنعي من المحنة منحة.. ومن الليمون الحامض شرابا حلوا .
10-    يفيدكم حضور و سماع ( دورات في التنمية الأسرية ) من مصادر موثوقة ..
*** من أجمل ما قرأت عن " السعادة ".. قيل للسعادة: أين تسكنين ؟ قالت: في قلوب الراضين ... قيل: فبم تتغذين؟ قالت: من قوة إيمانهم؟.. قيل: فبم تستجلبين ؟... قالت: بحسن تدبيرهم .. قيل: فبم تدومين ؟. قالت: أن تعلم النفس أن لن يصيبها إلا ما كتب الله لها.. وفي نفس الوقت: نسأل الله العافية ... نأخذ بالأسباب ونتوكل على الله ..
جعل الله أيامكم كلها سعادة وبركة ... اللهم آمين .

مقال المشرف

في نفس «حسن» كلمة !

عدد من عمالقة المال؛ فوجد أنهم بدأوا من الصفر، وأن هزائم الفشل التي حاولت إثناءهم عن مواصلة السعي في...

شاركنا الرأي

هل تؤيد طلب الاستشارة؟

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات