تنبيه! إذا أردت تقييم المقال، تأكد من تسجيل الدخول أولاً. بالضغط هنا
إنما النساء شقائق الرجال
32
منصة المستشار أفياء تنموية

 قال صلّى الله عليه وسلّم: «إِنَّمَا النِّسَاءُ شَقَائِقُ الرِّجَالِ».

النِّساء نظائر الرِّجال، وهن نصف المجتمع، لهن حقوق وعليهن واجبات كما الرجل. عملية بناء المجتمع مسؤولية مشتركة بينهم من خلال الشورى، التناصح والمنهج العملي الذي سَنّه لنا الإسلام لتحقيق العدل ولبناء منظومة متوازنة.

صنّفت المملكة العربية السعودية وفقًا للبنك الدولي في «تقرير المرأة، أنشطة الأعمال، والقانون 2020» الأولى خليجيًا، والثانية عربيًا في الأنظمة واللوائح المرتبطة بتمكين المرأة. وكانت الأكثر تقدمًا وإصلاحًا بين 190 دولة، حيث حصلت على 70.6 درجة من أصل 100 في مقياس التقرير، وحصلت على 100 درجة في أربعة مؤشرات تتعلق بالمرأة (التنقل، مكان العمل، التقاعد وريادة الأعمال).

الإصلاحات الخاصة بالمرأة عديدة، ومنها وضع القرارات التنظيمية التي تكفل المساواة الكاملة بين المرأة والرجل، كجعل سن التقاعد موحدًا بين الجنسين، والمحافظة على المرأة في أماكن العمل، خصوصًا فيما يخص التوظيف والمساواة في الأجور.

المملكة تسير بخطى سريعة في تعزيز مشاركة المرأة في عجلة التنمية، وتمكّنها على جميع المستويات للقيام بالأدوار المناطة بها، ونرى ذلك جليًا، حيث إن معدل مشاركة المرأة السعودية في سوق العمل بلغ 1.082 مليون، في الربع الأول من 2018 حسب بيانات القوى العاملة الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء، بل إنه ومن بداية الإعلان عن الإصلاحات بلغت نسبة مشاركة المرأة ما يقارب الثلاثين بالمائة.

المرأة السعودية أثبتت كفاءتها وجدارتها، لهذا استحقت إعطاءها مساحة أكبر في المناصب وسوق العمل وزيادة نسبة تمثيلها في مواقع السلطة وصناعة القرار.

إن تمكين النساء لا يؤثر على النسيج الاجتماعي الوطني وتماسكه، لذلك وجب التأكيد على أهمية تكامل الأدوار بين الرجل والمرأة؛ لبناء مجتمع صحي قادر على التكيّف، ومواجهة التغيّرات، بل إن إدراج المرأة في سوق العمل مع التأكيد على المحافظة على إنسانيتها، وما يتناسب مع قدراتها وجدارتها أصبح ضرورة قصوى، فهي عضو رئيسي في منظومة المجتمع، ولابد أن يكون لها دور فعّال. لكن ما لابد أن نؤكد عليه أنه بعد التمكين تبقى مسؤولية عظيمة على كاهلها لتحقيق مزيدٍ من النجاحات والإنجازات الوطنية.

تفوقت السعودية على الكثير من الدول المتطورة، والتي لها باع طويل في كل ما يخص شؤون المرأة، ولم نكن لنحرز هذا التقدم والتطور بكل ما يُعنى بشؤون المرأة لولا إيمان وثقة القيادة الرشيدة بإمكانياتها على شغل المناصب القيادية والسياسية.

وما هذا التقرير إلا قفزة جديدة ونموذج مشرّف في تمكين المرأة السعودية وفق تحقيق رؤية 2030، وذلك يؤكد الدور الفاعل والمهم للمرأة في تحقيق تطور للبلاد لجعلها في مصاف الدول المتقدمة.

ويحق لنا كسعوديات أن نكرّر ما قاله صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بكل فخر واعتزاز «ارفع رأسك أنت سعودي».

القادم أفضل «بإذن الله»، مع قيادة أبهرت العالم بصناعة التغيّر الإيجابي والتقدم المستمر، وابتكار مستقبل مشرق للأجيال القادمة وللوطن الغالي.


-------------------------
* بقلم د. ريم الدوسري - صحيفة اليوم

تقييم المقال
مشاركة المقال11
تعليقات حول الموضوع

مقال المشرف

تربيتنا القديمة

(القديم) و(الجديد) و(الحديث) مصطلحات نسبية، فكل قديم كان في عصره جديدا، وكل جديد أو حديث سيكون- إذا...

شاركنا الرأي

هل تؤيد طلب الاستشارة؟

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات