صديقتي
40
الإستشارة:

لدي صديقة مقربة وعلاقتنا جيدة.. منذ شهر فقدت والدها وجدها.. لم اتركها وكلمتها هاتفيًا وبقيت اتحدث معها وتفضفض لي ماذا يحزنها أيام العزاء وماذا فعلت.. وارسل كلام عن الصبر وأن الله لن يتركها .. ولم ترد على رسائلي لكنها كانت يومية ولم انتظر أن ترد لأن موقفها صعب
منذ أسبوع ارسلت لها بعض الأشياء التي تفرحها هدية بسيطة بأشياء تحبها وقد فرحت كثيرًا وتغيرت نفسيتها فعلًا.. بعدها كنا نتواصل لكن ليس دائمًا ترد وادرك أن الشخص يمر بمراحل للحزن.. بقيت استمر على إرسال الكلام الإيجابي لكن فجأة هي غضبت وقالت لي أن هذه ليست بطاقة إيجابية ولا شيء بالعكس ينكد علي ويذكرني بالحياة السيئة التي أنا فيها
بعدها ارسلت لها اعتذر.. وأنني فخورة بها وأنها قوية والذي يحزنني يحزنها .. ومعها الى الموت

ولم ترد
وبعدها بيومان ارسلت فيديوهات لأنمي تحبه .. رأيتها في تطبيق آخر هو للقراءة والروايات تعلق على قصة هي تحبها ولصديقة لنا ولم ترد علي
أنا حزنت وارسلت لها أنني لن ارسل شيء بعد الآن وأنني اشعر بثقلي وعبئي عليها.. لقد جرحت جدًا

برأيكم هل هي حزينة مني أم بسبب ما تمر به إضافة إلى فقدانها لجدها وأباها لديها امتحانات فاينل ومضغوطة
ووقت أن تنضغط تصبح صعبة
كيف يمكنني التعامل معها وهل فعلًا بقيت ثقيلة ظل وخسرتها
هي ببلاد أخرى وليست عندي

مشاركة الاستشارة
يناير 19, 2020, 04:59:50 صباحاً
الرد على الإستشارة:

أهلاً وسهلاً بكِ يا ابنتي الفاضلة ؛ وأشكركِ على زيارتكِ الطيبة لمنصة المستشار الإليكترونية ، وأيضاً على طيب صداقتكِ وصدقِها، وكذا حرصِك الطيب على مشاعر من تصادقين من أخواتٍ لكِ في الله تعالى ، ولا شك يا ابنتي أن الحُب في جلال الله من أعظم الصداقات وأطهرها.. رزقنا الله تعالى وإياكِ حُسنَ القبول.. ومع هذا يا ابنتي هناك بعض الناس لا يتحملون مثل هذه المشاعر الجياشة ، وأيضاً الإلحاح في طلبها منهن خاصة لما يتعرضون لمصائب وتحديات نفسية ومواقف صعبة، مما يجعلهم يعيشون في عزلة من العالم وحتى يستجمعوا قواهم وحالتهم النفسية الجيدة لمقابلة الحياة ومن فيها.. وهذا ما حدث مع صديقتكِ المقربةِ لك... نعم الصديق عند الضيق – كما يُقال! إلا أن هذا المِثال ينطبق على الأشخاص العاديين وليس الحساسين جداً لمشاعرهم كحال صديقتكِ! صديقتكِ وعلى أنها تشعر بصدقكِ معها إلا أنها في وضعٍ نفسي صعب وفي ظروفٍ صعبة لا تستطيع تقبل نفسها فضلاً عن تقبل أي أحد، مما يجعلها في عزلة بل وترغب فيها وترفض كل من يدعوها للخروج من عزلتها. وهذا ما حصل معكِ تحديداً، فعندما بدأتِ في مساعدتها وإرسال الكلام الحسن والإيجابي – وهي في وضعٍ صعب جداً مما جعلها ترفضكِ وترفض كلامك حتى... على حد قولكِ : ( أن هذه ليست بطاقة إيجابية ولا شيء بالعكس ينكد علي ويذكرني بالحياة السيئة التي أنا فيها). عادة يا ابنتي – من يعيش حياة البؤس والسلبية... يرى العالم كلهُ بؤسٌ وسلبي وحتى لو حاولنا إيقاضهُ من بؤسهِ نظراً لما يحملهُ من تصورات سلبية عن العالم الخارجي.. ويرى أن الآخرين لا يشاركونهُ أحزانهُ ولا بؤسهٍ بالتالي ينفر من أي كلامٍ إيجابي؛ كنفرة المعناطيس السلبي من المغناطيس السلبي أو العكس !! أنتِ لم تقومي بخطأ يا ابنتي! ونيتكِ طيبة وصادقة. ولكن التوقيت كان ليس جيداً والموقف ليس في صالحك... فحصل لكِ ما حصل .
أقترح عليك.. أن تتركيها فترة من الوقت – مع الحرص على الدعاء لها بالسعادة وأن يفرج الله تعالى عنها كربها وعن كل مكروب. هي فترة وجيزة وسوف تتعافى بإذن الله تعالى.. هي أمور طبيعية تمر فيها بعض الفتيات المراهقات في حياتهن اليومية ما تلبث إلا أن تمر بسلام إن شاء الله تعالى...
يمكنكِ بعد حين – إرسال رسالة قصيرة لها تعبرين لها عن أسفكِ وكذا حزنكِ عليها وعلى مصابها وأنكِ تشاركينها الهم. وابتعدي عن إعطاء التوكيدات والكلام الإيجابي ما استطعتِ... بل بيني لها أنكِ تعيشين معها معاناتها وأنكِ بجوارها متى ما أرادت ذلك...
هذا وبالله التوفيق والسداد .

مقال المشرف

تربيتنا القديمة

(القديم) و(الجديد) و(الحديث) مصطلحات نسبية، فكل قديم كان في عصره جديدا، وكل جديد أو حديث سيكون- إذا...

شاركنا الرأي

هل تؤيد طلب الاستشارة؟

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات