كيف اواجه ابي برسوبي ومالحل
48
الإستشارة:

السلام عليكم
انا طالبة جامعية بالفرقة الاولى عمري 18 عاما وادرس العلوم ولاسباب تغير مستوى التعليم من المدرسي الى الجامعي لم استطع التأقلم معها تماما فأدى ذلك الى فشلي الدراسي وانا حاليا في فترة امتحانات لكنني لم اذهب الى جميع الامتحانات خوفا من الرسوب فذهبت الى سبع اخبارات من اصل احد عشر حيث نظام الدراسة عندنا في الجامعة يتيح اعاده دخول الامتحان بدلا من الرسوب والحصول على تقديرات منخفضة
المهم فقد اتخذت تلك الخطوة واخبرت بها امي التي اتعبتها جدا معي فهي تقول لي انتِ هكذا تحملينني المسئولية وهي محقة لكنني لم أرد ان احزنها او احملها فوق طاقتها فلقد تعبت كثيرا نفسيا تلك الفترة بسببي اكثر مني حتى للاسف
المشكلة الحقيقية تكمن في انني لم اخبر ابي بهذا الامر لان ابي بطبيعته عصبي وشديد وغير متفاهم لكنه حنون قليلا كي لا اظلمه ويسأل على احوالنا ودراستنا انا واخي دوما ويهتم لأمرنا لكن بجفاء وشدة.ما جعلني اقول ذلك ان اخي من قبل رسب في بعض المواد في عامه الاول ولكن تخصصه كان صعبا ومع ذلك لم يلتمس ابي العذر له بل وزجره ولامه هو وامي التي ليس لها ذنب مطلقا،وكانت كلما تحدث مشكلة دراسية معي كان يقول لي (انتِ تتدللين) واكون في معظم الاحيان على حق ولا اتدلل ويا ليته يقولها لي بمجرد اهانة لكنه يرفع صوته عاليا فيسمعه جميع الجيران وينظر لي نظرات ثاقبة تجعلني ابكي وهو يكلمني
بل وايضا يتكلم بعيوبي واهمالي امام الناس للاسف. فما بالكم ان وصل له ذلك الامر بطريقة او بأخرى؟؟؟
اخشي ان يحدث بسبب ذلك مشاكل عائلية ضخمة بسبب تقصيري وعجزي وحدي ناهيكم عن الايذاء الجسدي والنفسي الذي قد اتعرض له انا وامي ومشاكل لا حصر لها بسبب امر لم اكن اتوقع ان يصل لهذه الدرجة خصوصا ان ابي قلما يثق في كلامي او امي او اخي وخصوصا بما يتعلق بنتائج الاختبارات،فإذا وجد فرصة ليتأكد من النتيجة من شخص مسئول عنها فإنه لا يتوانى في ذلك وأنا أخشي كل الخشية من أن يحدث ذلك الأمر فحينها سيظن أننا كنا نستهزئ به ولم نعطه قيمته فهذه الصفة موجودة عنده ولكن بطريقة سلبية ففي هذه الحالة سينطبق عليّ بيت الشعر : ان كنت تدري فتلك مصيبة وانت كنت لا تدري فالمصيبة اعظم
آسفة جدا على الاطالة لكن فقط كل ما اردته بعد هذا التفصيل الممل ان اضمن الا يعلم ابي بذلك حتي ينتهي الفصل الدراسي الاول ويبدأ الفصل الدراسي الثاني لانه من المؤكد سيسأل عن الدرجات كعادته فساعدوني كيف يمر الأمر بسلام؟؟؟وأرجوكم أريد الرد سريعا لأنني في  مشكلة لا يعلم بها إلا رب العالمين ولكم مني جزيل الشكر والتقدير وأعتذر مرة اخرى على الإطالة

مشاركة الاستشارة
يناير 15, 2020, 05:34:09 صباحاً
الرد على الإستشارة:

 وعليكم السلام يا ابنتي الكريمة ؛ وأهلاً وسهلاً بك في منصة المستشار ، وأشكرك على حرصك الطيب وعلى جبر خواطر والديك العزيزين وعلى صراحتك الطيبة فهي لا شك من تربية طيبة..

ابنتي الفاضلة... نحن ومنذ بداية حياتنا ندخل في الكثير من المواقف الحياتية، ونخرج منها بنتائج سواء كانت تلك النتائج إيجابية أو سلبية. دخول تلك المواقف في حد ذاته يجعل الإنسان خائفًا، لكن ليس من النتيجة  بل من ردة الفعل على تلك النتيجة علينا وعلى من حولنا، خصوصًا ممن يهتم لأمرنا من الأهل والأصدقاء. لكن ما شكل الخوف الذي سينتج عند الرسوب يا تُرى؟ خوف من الأهل بكل تأكيد. وعلى أية حال لا تقلقي كثيراً واطمئني.

أقترح عليكِ - بأن تتخيري وقتاً يكون فيه والدك العزيز - في أفضل حالته وفي مزاجية مناسبة.. ومن ثم اطرحي مسألتك عليه وكأنها قصة لإحدى صديقاتكِ وأنتِ قصدتِ والدك للنصح والمشورة باعتبار إنه أب ويستطيع تفهم الأمر ومن ثم إعطائك الحل المناسب لصديقتكِ.

قومي بذكر قصتكِ كاملة وكأنها قصة إحدى صديقاتكِ وبكل صراحة ودون تزعزع أو خوف في الحديث بل بهدوء ولطف.. وبعدها اطلبي من والدكِ العزيز ( النصح ) في هذه المسألة... وبعدها (صارحيه) وبهدوء وبعد أن تطلبي منه الأمان وأن لديك موضوعاً تودين مصارحته به... في هذه المرحلة تكوني قد مهدتِ للموضوع وأيضاً خفت وطأت الخبر على والدك وفي نفس الوقت لديكما الحل لهذه المشكلة.. طبعاً أنتِ حتى هذه المرحلة لم تقومي بحل المشكلة! بل بجزء منها.. ويبقى الجزء الأهم!!

وبعد أن أخبرتِ والدك بخبر رسوبكِ وبأنكِ نادمة أشد الندم على هذا الأمر وفي نفس الوقت أنت على استعداد لتحمل كامل هذه المسؤولية وأيضاً العقاب!! نعم سيكون هناك عقاب لهذا الأمر! وإن شاء الله تعالى لن يكون توبيخاً أو ضرباً لا قدر الله!! بل لا بد من العقاب يا ابنتي... لأن لكِ كِفلٌ من هذا الخطأ وعليك مسؤولية تجاه أسرتك...
لا تقفي موقفَ القوي المعتز بنفسه، ولكن قِفي موقف النادم الخجلان مِن فِعلِه؛ فهذا سيكون له فرقٌ كبير! وربما سيخفف وطأة الأمر على والدك وأيضاً العقاب لاحقاً..
احرصي على استمالة العاطفة؛ ليكونَ أكثر تقبُّلًا للأمر. فكما يقال البنت سر أبيها!

وفي حال أن صمت والدكِ ولم يبدي أي شيء لكِ... أظهري المزيد من الندم على تصرفك الغير مقصود وأنك قد بذلتِ جهدكِ ولكن قدر الله وما شاء فعل...
بالتأكيد إنكِ لم تكوني ترغبين في الرُّسوب, ولكنه حصَل, وعليكِ الآن أن تبحثي عن الحلول لهذا الأمر, اجعلي البحث عن الحلٍّ أمرًا مُشترَكًا مع والدك العزيز ليشعرَ بالمسؤولية تجاهك، ويخف لَوْمُه لكِ..

بهذه الطريقة إن شاء الله تعالى سوف تخرجين من هذه الأزمة وتصبح لكِ درساً من دروس الحياة الكثيرة... هذا وبالله التوفيق .

مقال المشرف

تربيتنا القديمة

(القديم) و(الجديد) و(الحديث) مصطلحات نسبية، فكل قديم كان في عصره جديدا، وكل جديد أو حديث سيكون- إذا...

شاركنا الرأي

هل تؤيد طلب الاستشارة؟

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات