تنبيه! إذا أردت تقييم المقال، تأكد من تسجيل الدخول أولاً. بالضغط هنا
العلاج المعرفي السلوكي
145

كل إنسان منا يعاني في أوقات من حياته من الانزعاج وعدم الارتياح أو الضيق والهم والإحباط الذي قد يصل ببعضنا لدرجة القلق المرضي والاكتئاب والوساوس الناجمة عن الأفكار التلقائية والمعتقدات الخاطئة وأسلوب التفكير والمشاعر المرتبطة بهذه الأفكار.
هذه الاضطرابات مرتبطة بالإيقاع التقني السريع للحياة العصرية ومتطلباتها وأنماط الحياة غير الصحية الضاغطة التي تفرض علينا أن نعيشها بنفس الإيقاع الذي يفتقد لأهم معالم الصحة النفسية وهي الاستمتاع بالحياة والتفاعل الايجابي مع الأسرة والنجاح في الدراسة والانتاجية في العمل.
ويقوم المعالج النفسي المعرفي السلوكي من خلال استخدام فنيات النظرية المعرفية والسلوكية بمساعدة الفرد على تحقيق الصحة النفسية والتكيف مع البيئة المحيطة به.
فهو كمعالج يساعد المريض لتحديد ورصد أفكاره وافتراضاته الخاطئة في المواقف التي سببت له المشاعر السلبية كالحزن والخزي والرفض وغيرها من خلال تدريبه على استخدام نموذج سجل الأفكار التلقائية ثم يعلمه كيف يستبدل هذه الأفكار الخاطئة بأفكار بديلة عقلانية مما يطفئ لديه نار المشاعر الملتهبة في صدره التي مصدرها هذه الأفكار فيستطيع رؤية الموقف بطريقة أخرى غير متحيزة وأكثر عقلانية.
معظم مشكلاتنا في العلاقات مع الآخرين تتركز في التحسس الانفعالي تجاه تصرفاتهم فنفترض بشكل خاطئ أنهم يقصدون الإساءة أو التقليل من شأننا، وهذا نوع من أنواع أخطاء التفكير يسمى قراءة الأفكار للآخرين وهذه القراءة للأفكار على الغالب لن تصدق لكنها تولد الألم نفس صاحبها.
فعندما يكون جوال أحدهم مغلقاً وصديقه ينتظره منذ مدة في المطعم الذي اتفقا على اللقاء فيه فقد يبدأ عقل الأخير بتقديم التفسيرات التشاؤمية لتصرف صديقه تجاهه والتي منها أنه لا يحترمه وأنه يعتبره شخص هامشي وأنه هو أصلا شخص غير ملتزم وهكذا تتوالى شلالات الأفكار التلقائية الخاطئة والتي تولد مشاعر الرفض والحزن والألم.
أما إذا فسر الموقف بشكل آخر كأن الأول تعرض لظرف قاهر كالتعرض لحادث سير وأن جواله أنتهى شحنه عندها تستبدل المشاعر من غضب من صديقه إلى خوف على سلامته نتيجة لاستبدال الفكرة بفكرة مضادة.
وهذا هو جوهر العلاج المعرفي السلوكي.

---------------
* العلاج المعرفي السلوكي - cognitive behavioral therapy - CBT

تقييم المقال
مشاركة المقال11
تعليقات حول الموضوع

مقال المشرف

العيد وكسرة الفرح

يبتسم العيد في جميع الوجوه بلا تفريق، حينها تلتفت إليه جميعها؛ لا يتخلف منها أحد، فبعضها يبادله ابتس...

شاركنا الرأي

هل تؤيد طلب الاستشارة؟

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات