تنبيه! إذا أردت تقييم المقال، تأكد من تسجيل الدخول أولاً. بالضغط هنا
همسات إلى ابنتي المراهقة
178
مؤمنة مصطفى شلبي أفياء تربوية

بنيتي الغالية كثيرا ماتتبرمين عندما يواجهك أحدهم بقوله : أنت عنيدة، ولست أنكر ولا ينكر أي أحد له باع في التربية أن العناد إن لم يتجاوز حدا معينا فهو جزء من عملية نمونا ومواجهتنا الآخرين بالمبادئ والآراء التي نؤمن بها، وحينها نطلق على العناد مسما آخر هوتأكيد الذات و الحزم الممدوح، ولكن حين يتجاوز هذا التأكيد للذات حدوده السليمةويتحول إلى سلوكيات سلبية ظنا أن تلك السلوكيات تجعل صاحبها لايفقد السيطرة على الموقف كالصراخ والإحتجاج والإصرار على الخطأ فحينها يتحول الأمر إلى العناد ..وكم هو مؤلم أن تعيش مع شخص عنيد أو على مقربة منه حيث يمتد أذاه إلى نفسه قبل أن يؤذي غيره، إضافة لمايتسبب به الشخص العنيد من ضرر بوضعه الاجتماعي في روحاته وغدواته ومع كل من يحيط به.

وفي مايلي بنيتي الحبيبة بعض الأسئلة التي أود منك أن تسأليها لنفسك لتقيميها هل هي حازمة أو عنيدة فأجيبي عليها بمصداقية وفقك الله:
-هل يكثر من حولك ومن تتعاملين معهم اتهامك بالعناد؟
-هل ترين نفسك مهيأة لأن تجيبي سلبا على كل سؤال يطرح عليك قبل أن تسمعي تتمة السؤال؟
-هل تعتبرين المسألة بينك وبين من يناقشك مسألة من سيفوز حتى لو كانت مسألة تافهة؟
-هل تنتهي نقاشاتك مع الآخرين عادة بجدال لا ثمرة له؟ وهل تثيرين نقاط أخرى لتخرجي في النهاية رابحة؟
-هل تشعرين بانغلاق ذهنك حين يحاول آخرون تبديل رأيك السلبي بآخر إيجابي؟
**إجاباتك عزيزتي ستوضح لك هل أنت عنيدة أو لست كذلك، فإن وجدت نفسك حقا كذلك فنصيحتي لك:
-تعلمي كيف تفرضين نفسك بطريقة إيجابية وصحيحة ، وتحاشي التنازل المذل وكذلك العدوان الشديد،و اجعلي ردود فعلك عقلانية حيال المواقف التي تثار فيها المشاكل وحلليها وناقشيها بطريقة صريحة خالية من العواطف والانفعالات المفرطة.
-حافظي دائما عند النقاش على نبرة صوتك الهادئة مهما استفزك الآخرون.
-حين تتعرضين لمشكلة بعد اليوم امهلي نفسك عشر دقائق كاملة قبل أن تتخذي أي موقف وقبل أن تقرري حقيقة مشاعرك، وقاومي الاغراء بإطلاق إجابات فورية، فإنك إن أتحت لنفسك الفرصة للتفكير فقد تجدين أن من الأفضل لك كثيرا أنك اتخذت موقفا آخر لا تندمين عليه.
-حاولي أن تبني احترامك لنفسك فهذا من شأنه أن يجعلك تدركين أن تضارب الآراء مع من حولك لايمثل تهديدا لك وليس علامة على هزيمتك فسنة الله اختلاف وجهات نظرنا وليس في هذا أي نقص في تفكير أحدنا.
-وختاما اعلمي ايتها الغالية أن حسن خلقك وملاينتك خاصة لأبويك ومن لهم الحق عليك يحتاج منك لجهد دؤوب وتدريب مستمر، ويكفي ان تتذكري أن السلبية أمر يدل على ضعفك وينفر الناس منك بدل جذبهم إليك كما تعتقدين.
أسعد الله أيامك وألهمك الرشد والصواب..

-------------------------------------
*. أ. مؤمنة مصطفى الشلبي
* مستشار أسري وتربوي

تقييم المقال
مشاركة المقال11
تعليقات حول الموضوع

مقال المشرف

في نفس «حسن» كلمة !

عدد من عمالقة المال؛ فوجد أنهم بدأوا من الصفر، وأن هزائم الفشل التي حاولت إثناءهم عن مواصلة السعي في...

شاركنا الرأي

هل تؤيد طلب الاستشارة؟

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات