طلب استشارة
115
الإستشارة:

سعادة المستشار الكريم/ هذه استشارة من مسترشد/ة نعرضها لكم للرد عليها مع الشكر...
عنوان الاستشارة :
طلب استشارة

بيانات المستشير:
 تاريخ الميلاد:1979
الجنس: ذكر
البلد: السعودية
معلومات إضافية:
الترتيب بين الأبناء :4
عدد أفراد الأسرة 6:
مستوى الدخل :جيد جدا
هل حصلت على استشارة   :  لا
الحالة الاجتماعية :متزوج

نص الإستشارة :
السلام عليكم
جزاكم الله خير و اثابكم
تزوجت الثانية بمهر مقدم و مؤخر
و لكن وجهت برفض زوجتي الأولى لهذا الزواج مهما كلف الامر و هي تطلب الطلاق بإصرار عجيب  او طلاق الزوجة الثانية . لم تنفع معها كل الحيل  حتى اني لم اقسم المبيت و لم اذهب للزوجة الأولى منذ علمت هي بالامر
حيث اني اخفيت عنها الأمر الا انها اكتشفت ذالك لوجود سوابق في هذا الأمر.
علما اني تزوجت قبل  ثم طلقت ثم بدأت رحلت انحراف و قد حاوت جهدي ان ابعد عن هذا الأمر و لم استطع. فتزوجت مرة أخرى
و هي على اطلاع بجمع امري و الآن تستخدم كل امر اطلعت عليه ضدي.

مشاركة الاستشارة
نوفمبر 29, 2019, 10:47:10 مسائاً
الرد على الإستشارة:


أخي الفاضل :

•   نشكر لك ثقتك في الموقع ، وسعيك لطلب الاستشارة مما يدل على حرصك على الحفاظ على أسرتك ولم الشمل وعدم الفرقة ، وكذلك يتضح منه حرصك على  صيانة نفسك من الانحراف وصيانة دينك من الوقوع في المعاصي .
لذا يجب عليك أن تبذل ما في وسعك وتكون صادقاً مع نفسك أولاً وتتأكد من عدة أمور قبل أن تتخذ أي قرار مصيري خصوصا إنه سبق لك خوض تجربة مشابهة سابقا ولم يكتب لك النجاح .
أخي الكريم :
•   يجب عليك أولاً أن  تتوكل على الله وتستعين به سبحانه وتكون جادا في أن تسلك الطريق المستقيم الذي يجنبك الفتنة ويجنبك الإذعان للشهوات ، وأن تعلم إن اتباع الهوى سلوك لا يرضى الله ، ولا يمكن تجاوزه بالتعدد وإنما بالصبر والتوكل والقرب من الله والتعبد في مرضاته سبحانه وتعالى وإشغال النفس الأمارة بالسوء بالطاعات والبعد عن كل ما من شأنه أن يقودها إلى الانحراف والانغماس في الملذات .
•   ضرورة تشخيص طبيعة  العلاقة  بينك وبين زوجتك الأولى  سواء ما يتعلق بالناحية العاطفية والنفسية من مودة ورحمة وسكينة كمقومات  لنجاح الزواج. وهل تجد لديها في العلاقة الزوجية الخاصة ما يؤمن لك احتياجاتك الفطرية المباحة كرجل شاب ويجنبك من خطر الفتنة والانحراف .
•   التأكد من إن حرصك على استمرار زواجك بالأولى هو لوجود عاطفه متبادلة ورغبة  في استقرار الأسرة وحفظها من التفكك وليس بدافع الخوف من أنها تعرف أشياء عن ماضيك قد تستخدمها ضدك .
•   مدى جديتك في علاقتك بالزوجة الثانية  ومدى حرصك فعلا في استمرار هذا الزواج .
وهل فعلاً وجدت لديها ما يعوضك عن النقص الذي شعرت به في علاقتك مع الزوجة الأولى ، ويساهم في صيانة نفسك ودينك .؟
أم أنها نزوة لإشباع غريزة مؤقته ؟؟ 
 أم أن ما يجعلك تستمر معها هو عدم مقدرتك على الالتزام بدفع  المؤخر فقط !!؟؟

•   التحقق من مدى قدرتك على التعدد ، وقيادة الحياة الزوجية كزوج معدد,  فالتعدد لا يمكن أن  يقوم على مشاكل  مع الزوجة الأولى كما يجب أن تفهم أن الزوجة الثانية  ليست حقل تجارب أو لإشباع غرائز  فإذا اكتشف أمرك وعارضت الزوجة الأولى تتخلى عنها بكل سهولة .
•   النظر في المشكلة  من جميع الجوانب ، من ناحية شرعية ومن ناحية عقلية ومن ناحية عاطفية فإذا اجتمعت هذه الأمور حصل التوازن المطلوب واستطعت بحول الله اتخاذ القرار السليم .
•   فالشريعة أباحت التعدد بشرط العدل والاستطاعة. فالدين الإسلامي شرع تعددَ الزوجات وجعله مباحا و بالرغم من كونه مباحاً فهذا لا يعنى أن الجميع قادر على القيام به ً، قال الله تعالى: { وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَى فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنَ النِّسَاءِ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ذَلِكَ أَدْنَى أَلَّا تَعُولُوا } [سورة النساء الآية 3] .
وقد أجمع المسلمون على جواز تعدد الزوجات، ولكن التعدد مشروطٌ بشرطين الشرط الأول: العدل وهو مأخوذ من قوله تعالى: {فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً } ، والشرط الثاني : هو المقدرة على الإنفاق على الزوجتين أو أكثر، ويدل على ذلك قوله تعالى: {وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ } [سورة النور الآية 33] .

وقد ورد عن الشيخ ابن عثيمين قوله : [ وعلى هذا فنقول: الاقتصار على الواحدة أسلم، ولكن مع ذلك إذا كان الإنسان يرى من نفسه أن الواحدة لا تكفيه ولا تعفه، فإننا نقول له بأن يتزوج ثانية وثالثة ورابعة، حتى يحصل له الطمأنينة، وغض البصر، وراحة النفس ] .

•   ولأن التعدد حقٌ مشروعٌ للزوج بشروطه كما سبق, إلا إنه لا توجد امرأة فطرها الله على خصائص النساء تحب أن تشاركها امرأة أخرى في زوجها! بل كلهنّ يكرهن ذلك وإن اخترن البقاء مع أزواجهن فإنهن يتكبدن الألم ومرارة الصبر لأسباب قد تختلف من سيدة لأخرى .
وقد كانت أمهات المؤمنين رضوان الله عليهن يغَرن، وهنّ أطهر النساء قلوبا، فلم يُنكر الشرع عليهن تلك الفطرة. ويجب أن تعرف المرأة المسلمة حقوقها وأن تتيقّن أن الله تعالى لا يرضى الظلم وترضى بتشريعه .

•   لا يمكن لزوج عاقل أن يرضى أن يكون بناء بيته الثاني على أنقاض بيته الأول، وليعلم أن بناء البيت الثاني لا يعني التفريط في الأول ، فهم جميعا أسرته ، ولا يحل له التهاون في تربيتهم ، والتفريط في رعايتهم ، وليحسن لهم ، حفاظاً على بيته أن يُهدم بكيد شياطين الإنس والجن .
كما أن عدم إعطاء الزوجة الأولى حقها ، أو عدم إخبارها بأمر الزواج الثاني أو إخبارها بطريقة غير ملائمة، أو أنه لم يحسن التصرف بعد أن علمت ، وذلك بتخفيف آلامها ، بحسن العشرة ، والهدية ، وما شابه ذلك يتسبب في الكثير من الأمور التي قد تزيد من صعوبة الأمر .

•   فإذا كنت حريصا وصادقا في رغبتك بالحفاظ على استمرار زواجك بالأولى :-

•    ابق على تواصل مع زوجتك دائما ، اشعرها بحاجتك لها وافتقادك لوجودها ،و جدد لغة الحوار بينكما، لا تستخدم التجاهل والابتعاد كحل لأي مشكلة معها حاورها حوار المحب، فالأذن مدخل قلب الأنثى، لا تهمل الكلام الجميل الحنون مهما كانت ظروف انشغالك، وعبر عن مشاعرك تجاهها  بشكل لطيف بإسماعها  كلمات المديح والثناء سواء على مظهرها وسلوكها أو تربيتها لأبنائها  فذلك يساعد بشكل كبير على تحسين التواصل بينكما .
•   يجب أن تشجع زوجتك أيضاً على مصارحتك بما تحب وتكره في كل شيء يخص حياتكما معاً، والعمل على تحسين حياتكما وعلاقتكما الزوجية بما يناسبك ويناسبها .
•   شاركها أحلامك وأفكارك، واستمع لأحلامها بتقدير وساعدها على الوصول لما تتمناه .
•   امنحها دائماً الشعور بالأمان والاستقرار سواء العاطفي أو المادي ، واحرص على أن لا تشعر بتأثير الزواج الثاني على تعاملك معها .
•   الهدايا مهما كانت بسيطة تعطي انطباع بأنك تتذكرها، لكن اهتم بأن تختار أشياء من اهتماماتها هي وليس ما يهمك أنت. 
•   عليك البحث عن السبب الفعلي ( غير زواجك بالثانية ) الذي دَفَع زوجتك وأسرتها لطَلَب الطلاق  مع إظهار حسن النية والرغبة الحقيقية في الإصلاح  .
•   وسِّط بعض أهل الخير ومن له تأثير عليهم من عقلاء الأقارب للإصلاح بينكما
قال الله تعالى: { وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا } [النساء: 34] .

وحيث أن  الْأَصْلُ فِي الزَّوَاجِ ما أوضحته  الآية الكريمة في قوله تعالى:- { وَمِنْ آيَاتِهِ أنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ  }  [سورة : 21].
فإِذَا انْقَلَبَ الْحَالُ فِيهِ إِلَى الْمُكَايَدَةِ وَالْمُنَاكَدَةِ، وَالسَّعْيِ بِالْإِضْرَارِ؛ كَانَ ذَلِكَ مُنَاقِضًا لِمَقَاصِدِ الزَّوَاجِ. وإن أَصَرَّتْ زوجتك  بعد محاولات الصُّلح على طلب الطلاق. وَكَانَ التسريح بِإِحْسَانٍ خيرا فالطلاق لم يشرع إلا لحكمة معلومة شرعها الله سبحانه في كتابه الكريم بقوله تعالى:- { وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ ألله كُلًّا مِّن سعته ۚ وَكَانَ الله واسعا حَكِيمًا } ،[النساء: 130] .

أسأل الله العظيم  أن يُقَدِّر لك ولأسرتك الخير حيث كان، وأن يصلح لكم دينكم الذي هو عصمة أمركم .

مقال المشرف

في كل أسرة.. كبير

وصل رُهاب وصمة (العيب) الاجتماعي حدا مؤسفا في بعض بيئاتنا المحلية، حرم بعض شبابِنا من فرص العمل المت...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات