ضيق في التنفس وخوف شديد
347
الإستشارة:

سعادة المستشار الكريم/ هذه استشارة من مسترشد/ة نعرضها لكم للرد عليها مع الشكر...
عنوان الاستشارة :
ضيق في التنفس وخوف شديد
بيانات المستشار:

الاسم: omar
تاريخ الميلاد: 24/02/1987
الجنس: male
البلد: algeria
معلومات إضافية:
الترتيب بين الأبناء : 7
عدد أفراد الأسرة : 10
مستوى الدخل : 10000 دج
هل حصلت على استشارة : لا
الحالة الاجتماعية : متزوج

نص الإستشارة :

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته اما بعد نشكركم على هذا الفضاء الذي خصصتموه لنا
سؤالي هو
منذ حوالي شهر و فجأة احسست انني قلقا كثيرا و احسست بضيق في التنفس وخوف شديد مادفعني للتوجه للاستعجالات وقالوا لي بانها مجرد نوبة هلع و وقاموا بحقني فاصبحت بشمل افضل ولكن بقيت افكر في ذلك الموقف مرارا وتكرارا وفي كل مرة احس بهذه الحالة اسرع للاستعجالات من اجل تهديئي ثم قالوا انني عندي القولون العصبي فتوجهت الى طبيب مختص فأكد لي الامر ووصف لي دواء ورغم ذلك لم اقتنع لانني احس بضيق تنفس ووخزات في القلب من حين لآخر فتوجهت لأخصائي امراض الصدر و بعد الفحص و الاشعة اكد لي ان القلب و الرئتين سليمين و انه عندي فقط حساسية بسيطة ووصف لي دواءا للأنف والأن انا احس دائما بذلك الضيق ولا استطيع ان افكر بشيء غيره مايجعلني دائما قلقا و أحس بضيق في التنفس مع الام في الصدر ما يجعلني افكر ان ارجع الى طبيب امراض الصدر مرة اخرى
مع العلم انا مصاب بوسواس كبير جدا وكل ما أقرأ على النت على عرض من أعراض مرض معين أحس تلقائيا بتلك الأعراض وأنني أعاني من المرض
افيدوني وشكرا لكم وسامحوني على الاطالة و ارجوا ان استفيد منكم بعد الله عزوجل
جزاكم الله خيرا

مشاركة الاستشارة
نوفمبر 13, 2019, 01:40:17 مسائاً
الرد على الإستشارة:

 وعليكم السلام ورحمة  الله وبركاته ..
الأخ الكريم : حياك الله .. إننا  لنقدر الظروف التي مررت بها .. و إن استعدادك  للعلاج عن طريق الاستشارة ثم زيارة طبيب نفسي في أقرب وقت  خطوة من خطوات " التفكير الإيجابي " ومن ذلك أيضا  أن يعي الشخص إن لديه مشكلة و لكن بحجمها الطبيعي دون مبالغة ، و يثقف نفسه  جيدا من " مصادر موثوقة " أمر جيد ، فكلما قرأت عن عدوك ،عرفت كيف تهزمه ،هذه هي أول الطريق نحو النجاح بإذن الله وإليك الكلمات الآتية :
1-   عليك استشارة طبيب نفسي دون تأخير واطلاعه على نتائج الفحوصات الطبية والعلاج الذي تأخذه حاليا ..ليقوم بالتقييم الشامل والتشخيص للحالة عن قرب بشكل دقيق ..عندها سوف تتضح التدخلات العلاجية الملائمة لحالتك بناء على تشخيص الحالة ، لأن حالتك كما نراها مبدئيا أقرب إلى وجود " نوبات هلع "، و قد يكون أيضا مصاحبا ل" وساوس قهرية ".. وعلى الرغم من أن نوبات الهلع لا تحدث لكل من يعاني من القلق ، ولكن الأعراض قد تكون مشتركة.. وتعرف نوبات الهلع panic attack ..(التي لم يتحدد بعد أسبابها الرئيسة.. إلا أن هناك عوامل مختلفة تساهم في حدوثها ) بأنها نوبات فجائية من الخوف الشديد غير المبرر تهاجم الشخص من دون مقدمات، يعتقد خلالها بأنه يفقد السيطرة على نفسه أو يصاب بنوبة قلبية أو مشرف على الموت، وتلك مشاعر وهمية ناتجة عن شدة الرعب الذي تتسم به نوبات الهلع.. هذه النوبات قد تصيب الشخص لمرات قليلة قد تصل إلى مرة واحدة فقط في حياته، أما في حالة تكرارها 4 مرات فأكثر وبقاء الشخص لمدة شهر واحد أو أكثر في حالة من الخوف من حدوث نوبة جديدة، فهو عندها يكون مصابا باضطراب الهلع "panic disorder " وهو أحد أشكال اضطرابات القلق.. ويؤدي هذا الاضطراب إلى أن يتجنب المصاب مواقف معينة ارتبطت بنوبات الهلع في ذهن المصاب لدرجة أن بعضهم قد يتجنبون العلاقات الاجتماعية.. لذلك المصاب يكون عرضة  للإصابة  بالاكتئاب .
2-    الأدوية النفسية تساعد في تحسين المزاج وكذلك "العلاج المعرفي السلوكي" لتصحيح المفاهيم الخاطئة ،ويقدم الفريق المعالج  معلومات عن هذه الأعراض وكيفية التعامل معها و تعلم "مهارات ضرورية للحياة " مثل : (( فن التواصل ، و مهارة حل المشكلات والتكيف مع الضغوط ، ومهارات التفكير الايجابي واتخاذ القرار الصائب ،  وتعديلات على نمط الحياة ، مثل : الانتباه إلى النظام الغذائي وممارسة الرياضة المناسبة  بإشراف مختصين  ، وسائل صحية للتغلب على المشاعر السلبية من خلال تمارين الاسترخاء الذهني والعضلي والتنفس العميق )). المهم أن تلتزم بتعليماته و تطلعه على أي تقدم يحصل باستمرار وأن لا توقف العلاج من تلقاء نفسك إذا شعرت بتحسن ،  فالانسحاب من العلاج الدوائي ينبغي أن يكون تحت إشراف طبيبك المشرف على حالتك حتى لا تصاب  بأعراض انسحابية و تنتكس حالتك  لا قدر الله .
3-   كثرة التردد على الأطباء وإجراء الفحوصات _غير المبررة _ تدخل الشخص في دائرة اضطراب ( التوهم المرضي ).. نحمد الله أن التحاليل كانت سليمة ..فلا بد من التوقف عن هذا السلوك والالتزام بتوصيات (( الطبيب النفسي )) .
4-   و ( فيما يخص الموت والحياة ) :  لا يعلم الغيب إلا الله  ... فأنت مؤمن والحمد لله.. و الحياة رحلة لعمل الخير وأبوابه واسعة ليكون لنا زادا للآخرة الباقية حيث ما لاعين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر من النعيم المقيم ..المهم أن نلقى الله وهو راض عنا.. فمرحبا بلقاء الله  عندما  يأتي لأننا نكون مستعدين .. قدوتنا في ذلك حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم وهو حبيب الله .. نأخذ بالأسباب ثم نتوكل على الله.. وهكذا .
5-   "الخوف " بدرجة منخفضة أمر فطري يجعلنا في مأمن عن مصدر الخطر ، لكن إذا زاد الخوف عن الحد الطبيعي أصبح خوفا مرضيا مكتسبا أو متعلما من خلال البيئة .." ربما " أصبح لديك ربط بين مواقف رأيتها أو قصص قد سمعت عنها أثرت في زيادة خوفك ثم عممت هذا الخوف  على  نفسك ، " فربما " أصبحت تأتيك أفكار عن الموت أو وسواس الموت ،وهذه الفكرة أخذت وقتا  طويلا ،و يبدو أن شخصيتك قلقة ولديك استعداد ، وربما تعمق إحساسك بفكرة الموت .
6-   و زيارتك للطبيب النفسي وتشخيصه لحالتك بشكل دقيق ستحدد بالضبط ..هل الذي تعاني منه  هو " الخوف من الموت "  أم " وسواس الموت  " ؟ فالخوف من الموت بدرجة منخفضة أمر سوي مقبول ، طالما دفع الاستعداد له بالعمل الصالح وعدم الاغترار بالدنيا الزائلة  فالدنيا دار عمل للآخرة التي هي دار المقام ، والخوف من الموت بدرجة مرتفعة بدون القدرة على وقف هذا التفكير يدل على مخاوف مرضية أو اضطراب انفعالي شديد ( إذا كان خوفك من الموت متعلق برؤية الكفن ، القبر ، الدفن .. إذا أدت إلى تعطل الحياة اليومية ) ، أما اذا كانت "فكرة الموت " مسيطرة على فكرك ليل نهار ولا تستطيع التخلص منها رغم معرفتك بأنها فكرة خيالية وغير حقيقية فهنا  تعتبر " وسواس قهري" .
7-   - ( لا تستسلم  للأفكار السلبية وحقرها  ) : وجه رسائل إيجابية عن ذاتك ، و قل في نفسك : إني قادر -  بإذن الله  - على تجاوز قلقي  و مخاوفي  و تلك الوساوس و الأفكار السلبية  لأني أملك الجرأة والثقة اللازمة وهذه الأفكار التي تراودني غير صحيحة ، فبرمجة أفكارنا وأقوالنا بشكل إيجابي ستنعكس إيجابا في توجيه سلوكنا وتجاوز مخاوفنا باختلاف أنواعها ... ومن الإجراءات السلوكية  التي  ستتعلم منها ما يناسب حالتك بالضبط  و تكون تحت إشراف أخصائي سلوكي  معالج  متمرس في هذا الشأن : (( استراتجية التعرض و منع الاستجابة ، وقف التفكير ، الإلهاء ، التحويل ، التسريع ، العلاج  بالتنفير ، والكثير من الإجراءات السلوكية  المناسبة ووسائل صحية للتغلب على المشاعر السلبية من خلال تمارين الاسترخاء الذهني والعضلي والتنفس العميق ))..  المهم الالتزام بها وتطبيقها  تحت إشراف الفريق المعالج .
8-   هناك حيل أو تمارين نفسية علاجية لإحداث نوع من فك الارتباط الشرطي مثلا : أن نقرن الفكر الاسترسالي بصوت ساعة منبه قوي .. فيمكنك لفترة معينة أن تضبط المنبه ليرن كل عشر دقائق مثلا ثم تزيد المدة.. وعندما تسمعه قل  : قف ، قف.. قف ،.. أو استخدام شيء منفر  كوضع مطاطة  مناسبة حول معصم اليد ، وعندما تأتيك أي فكرة وسواسية ، قم بلسع يدك بتلك المطاطة ؛ وهذا بالطبع سيشعرك بالألم، لكن عند تكرار الأمر يصبح لديك ربط  بين الألم والفكرة الوسواسية ، فيحل الألم مكان الفكرة ، وتزول الفكرة الوسواسية تدريجياً  .. ثم غير مكانك وابدأ سريعا بنشاطات مفيدة.. بعدها سيصبح عندك ( منبه ذاتي ) للتخلص من هذا الاسترسال .
9-   (  اكتشف ذاتك  و جدد حياتك  ) : جاول اكتشاف قدراتك و مواهبك .. اكتب على ورقة  نقاط القوة أو الإيجابيات ، ونقاط الضعف أو السلبيات  لديك ..ستجد أن لديك نقاط قوة كثيرة ..ستهزم نقاط الضعف و السلبيات بإذن الله ..إذا لا بد من إعادة صياغة الأفكار وبرمجتها بشكل إيجابي للتخلص من أي أفكار سلبية.. مما ينعكس إيجابيا على المشاعر والمزاج و المعتقدات والانفعالات و الثقة بالنفس و تقدير الذات والسلوك و تزداد بذلك الدافعية لمزيد من الإنجاز النافع .
10-   ( ضع لنفسك أهدافا جميلة  لتصبح حياتك أجمل ) : يلزمك وضع برنامج زمني جاد و مكتوب بخطك الجميل و تضعه أمامك  للتغيير للأفضل ، و قم  بتطبيق استراتيجية ( التفكير و الحوار الذاتي الإيجابي ) مثل : ماذا ستجني من اليأس أو تسويف في الأمور وعدم  الالتزام  بالعلاج .. أليس من المفيد أن أبدأ الآن بالتغيير للأفضل .. نعم الآن دون تأخير ...سأقوم  بما يلي .. أحتاج بعض الأشياء البسيطة التالية .. سأتخلص من تلك الوحدة المقيتة التي تفتح ملفات الماضي و الجالبة للهم و الحزن و الكآبة  ... سأتجاوز الماضي و أقول عنه : قدر الله و ما شاء فعل ، ثم أنظر سريعا من زاوية أخرى و بمنظار آخر نحو الحياة : نظرة أكثر جمالا وأنطلق إلى عالم أرحب وأشمل .. فالحياة ليست كلها عمل .. و ليست كلها لهو .. بل التوازن و الوسطية هي الحل ....لذلك خصص وقتا للأنشطة و الهوايات و يفضل بشكل جماعي لتجديد نشاطك وهمتك ..و خصص وقتا للإنجاز : سأجزأ مهام عملي .. وخطوة نجاح تتلوها خطوات مع عدم اليأس بوجود الصعوبات ..هكذا تصبح الحياة أفضل ..وكل أسبوع أقيم التقدم الحاصل في أفكاري و مشاعري وسلوكي.. ثم أعدل البرنامج للأحسن ... ستتلاشى تلك  الصعوبات ... و ستتحسن حالتك  بإذن الله وبالله التوفيق والسداد .

مقال المشرف

أطفالنا والرؤية

قرابة أربع عشرة سنة تمثل العمر الافتراضي المتبقي لتحقق جميع مؤشرات الرؤية الشاملة التي أطلقتها الممل...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات