تنبيه! إذا أردت تقييم المقال، تأكد من تسجيل الدخول أولاً. بالضغط هنا
الاهتمام بالذات .. نحو سلام داخلي وانطلاق حقيقي
42
منصة المستشار أفياء تنموية

في الحياة، هناك الكثير من الأولويات والاهتمامات التي تخص كل فرد، لكن للأسف يوجد الكثير من الناس من ينسى أهم تلك الألويات والاهتمامات، والتي دونها قد يكسب الفشل والضيق وعدم وضوح الرؤية.. إنه الاهتمام بالذات، ومعرفة احتياجات النفس والجسد، فهل لهؤلاء القدرة على العودة إلى انفسهم والانصات لها والتصالح معها؟"أنت أثمن من أن تلّوث يومك وحياتـك بتفاهات الدُنيا والناس"، تقول مدربة الحياة ورائدة الأعمال الاجتماعية، هالة كاظم، في تغريدة على صفحتها الرسمية في "تويتر"، وتضيف: "الاهتمام بالذات ليس بجلدها وتأنيبها بل الاهتمام بتطوير الفكر، العقل، والعاطفة".

فيما يرى الشاعر محمد العنزي في تغريدته أن: "أولى أساسيات الاهتمام بالذات الابتعاد عن الشخصيات السلبية المتعبة"، مؤكداً على ضرورة استمتاع الشخص بوقته ومحاولة التجديد وتغير النفس، مؤكداً في تغريدة ثانية أن ما يعاني منه البعض من عدم تقدير الذات، يعود إلى كثرة الهروب من مواجهة المشكلات وعدم الرغبة في الحديث عنها، مؤكداً أن الحل دائما يكمن في مواجهتها والتغلب عليها.

صحيح أن "عددا كبيرا من الناس قد تمت برمجتهم على أن يكونوا شمعة تحترق لتضيء للآخرين"، كما يقول الدكتور بشير الرشيدي، اســتشاري التـنـمـيـة البــشـــرية، والحاصل على دكتوراه في علم النفس التربوي وأخرى في القيادة، مؤكداً أن هذه البرمجة تمثل ظلما للذات والعلاقات على حد السواء، وأن الاهتمام بالذات مقدم على التفكير في العلاقات، وهو تؤكده تجارب الحياة كما يقول، لذلك يرى أن الأسرة ليست أولوية الشخص وانما من واجباته المهمة، ويضيف: "الاهتمام بالذات ورصد آثار تصرفات الآخر عليها هو الذي يعطيك قوة التحكم بالموقف".

المهندس خالد الجديع، المهتم بالتفكير الإيجابي والتفاؤل والسعادة والتحفيز، يرى أن الاهتمام بالذات من ضرورات الحياة، ويتساءل: "كيف يمكنك الاهتمام بغيرك إن لم تهتم بنفسك؟ كيف يمكنك فعل الخير إن لم تشعر بالرضا؟، ويجيب على ذلك بقوله: "لن تحب غيرك ما لم تحب ذاتك"."طول ما احنا بندور (نبحث) على الاهتمام والاحتواء بزيادة هنتعب، فمن الأحسن اننا نكفي نفسنا بنفسنا"، تقول سلمى متبولي، فيما تغرد مريم المحيميد بالقول: "ثمينة جداً حريّة النفس من عبوديّة الفكرة والمادة والعلاقات الفارغة، فالحمد لله على الاكتفاء بالذات وشغفها وأحبابها حدّ الغنى عن تسوّل الاهتمام واستجداء القبول"، وتذهب نهى نبيل في تغريدتها أبعد من ذلك، قائلة إن: "الهدوء، والإكتفاء بـالذات، وقلة الاهتمام بمن لا يهتم، وربما الغياب، جميعها من علامات راحة البال".

وللوصول إلى المرونة الكافية مع النفس، توصي منال الفراج باستيعاب أن الخير موجود، وحسن الظن والعطاء بحب، والاهتمام بالذات والابتعاد عن الاهتمام الزائد في الآخرين، ويؤكد عبدالله العطر أن: "الاهتمام بالذات يجعلها أمام الحياة تتبختر، أما التركيز على الحياة فيجعلها تجري خلفها لاهثه ومرهقة، اهتم بنفسك على كل حال".

ومن أجل التغلب على نوبات اليأس و"القحط"، هناك نصيحة يوردها عبدالله التراك، تتمثل في "تبني تغيرات بسيطة إلى حد الضحك، كأنك طفل يحاول تغيير شيء في حياته"، مضيفاً أن ذلك "يعمل صدمه للدماغ ويحثه مع الوقت نحو تبني التغيير على الرغم منه"، ويؤكد أنه "من أجل أن تقود الآخرين ينبغي أولاً أن تقود نفسك"."أفضل ما يمكن أن تفعله لنفسك هو أن تتقبلها كما هي، تعلّم أن تحب ذاتك، أن تسعدها، لا تنتظر السعادة من أحد، لا تنتظر شيئًا من أحد مطلقًا، افعل لنفسك ما تريده وما تتمناه".. هكذا يوصي المدرب والمحاضر في التنمية البشرية حسام دياب، ويؤكد: "ذاتك هي أهم شخص عندك، اجعلها قاعدة أمام عينيك دائمًا، ذاتك هي الأهم والأولى ليس بدافع الأنانية، ولكن أن تتهاون في حق نفسك من أجل الآخرين ليس في صالحك".

------------------------
* بقلم أ.زياد الجابري

تقييم المقال
مشاركة المقال11
تعليقات حول الموضوع

مقال المشرف

أطفالنا والرؤية

قرابة أربع عشرة سنة تمثل العمر الافتراضي المتبقي لتحقق جميع مؤشرات الرؤية الشاملة التي أطلقتها الممل...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات