أنا أحتاج مساعدتك
237
الإستشارة:

ـ أنا شيخ متقاعد ، 83 سنة ،متبرم بالحياة ، بعد أن كنت مديرا عاما ذا سلطات ومركز إدارى عال محترم .
ـ خلال السنوات الثلاث الأخيرة ، أعانى وأتبرم من النسيان . حتى لأقضى سجدتى السهو في كل صلاة .
ــ أغرق يوميا في الأحلام النهارية التى تغلب عليها الأفكار الجنسية والتبرم بالحياة وحتى تمنى الموت .
ـ كما أعانى من التحول من تغليب روح التفاؤل إلى التشاؤم واستنكار المستوى المعيشى المنخفض المكروه والمحرج للنفس الكريمة التى تؤذيها المذلة التى تعانى منها عائلتى . فنحن في حالة حرب أهلية صعبة على المتحول من الراحة المادية إلى الشحيحة المتردية.
ـ كما أصابنى الله بالإضطرار إلى تحمل عدائية زوجة محدودة التعليم والوعى الثقافى العالى ،ألأمر الذى يخلق هوة في التواصل بيننا ويحرمنى من رفيق يخفف تأثير العوامل السابقة التى تدفعنى للقنوط والبحث عن أفكار تريحنى من حالى هذه ، ولو شملت الانتحار والهروب من البلد .
ـ أولادى الكبار الثلاثة أضطروا لمغادرة البيت لأنهم لم يستطيعوا العيش بين سندان ومطرقة الزوجة والأم .
ـ طبعى الهادىء المسالم "الديموقراطى" لم يستطع مجابهة هذه الصراعات النسوية وقيادة السفينة بما تحتاجه من الصبر والحكمة والشدة الضرورية التى تضع كل فرد من هذه العائلة بمكانه المناسب .
ـ في سنى المتأخرة هذه ، وحالتى النفسية الهابطة ، لا أجد "خارطة طريق" ترشدنى إلى مرفأ الأمان.
ـ أولادى يعطفون عليا ، ويقدرون ضعفى . لكنهم قرروا الإبتعاد بزوجاتهم والسكن مع أصهارهم وتقبل
أوضاع إقتصادية وعائلية ضيقة لم يتعودوا عليها .
ـ أنا ـ رغم تمسكى بصلاتى وسلوكى الإسلامى ، أجد نفسى ـ مع الوقت ـ ميالا للأفكار السوداء التى قد ترحينى نفسيا لكنها ستغضب خالقى وتضيع صلاتى وتهدم سلوكى الإسلامى .
ـ مؤخرا صارت تنتابنى دوخة ، فأترنح قليلا كالسكران ، وأحاول السيطرة عليها لأقوم بواجباتى القليلة في البيت على أحسن صورة ممكنة . لكنى مللت علاج نفسى ، ولم تنفعنى الأدوية ولا القراءة ولا الإنترنت . ولا أدرى ماذا أفعل .
ختاما :
هل أجد عندك يا سيدى كلاما ربانيا شافيا يسند محاولاتى الضعيفة للعثور على " خارطة الطريق" كما يقولون ؟
أدع الله أن يهبك الصبر على ضعفى وجهلى ، وأن يوجه كلماتك لما يخفف عنى ويهدينى لما يحبه الله ويرضاه .
وتقبل شكرى واحترامى وتقديرى .
أخوكم :
عبد الله ميلود الشارد (إسم مستعار)
بطرف صديقى صاحب الإيميل : سعد إسماعيل .

مشاركة الاستشارة
نوفمبر 17, 2019, 06:10:36 مسائاً
الرد على الإستشارة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخ المستشير الفاضل ؛ السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أولا اسمح لي بأن أحييك على روحك وإيمانك وثقتك بالله ثم بنفسك ومقاومتك للأفكار السوداء الهدامة التي لن تكون حلًا مطلقًا فلله الحمد والشكر .... وبعد :
نعم إن ما تعاني منه هو حالة من الاضطراب الأسري في العلاقات الأسرية ، وما ولدته من أزمة نفسية أثرت سلبًا على جميع أفراد العائلة ، وبصفتك الوالد والراعي المسؤول عن الأسرة تشعر بذلك أكثر ، ولكن ما أطلبه منك ؛
_أن تبعد عنك تفكير تحميل نفسك وحدك المسؤولية لما آلت إليه الأمور الآن .
_أما الأولاد فهم بالغون ومتزوجون وعليهم إدراك حقيقة تحملهم المسؤولية .
_الوضع المادي الصعب نعم محنة ، ولكن ماذا يمكن أن تفعله الآن ؟ ماهو البديل أو الخيار غير ما قمت به وما عندك الآن .
_أما ما يتعلق بالزوجة فنسأل الله أن يصلح حالها وييسر أمر تفكيرها بالحال وقد تكون هي أيضا بحاجة للمساعدة .
_وما أود قوله الآن هو علينا أن نتقبل الحال ونفكر كيف يمكننا أن نجد مخرجا لا أن نتذكر الماضي ونتأسف عليه لأنه ماضي وقد انتهى .
_أستاذي الفاضل ؛ إيمانك الذي أوصلك لهذه المرحلة الجميلة من الثقة بالنفس سيكون إن شاء الله قادرا على تفهم الموقف والعمل الهاديء لإيجاد أفضل ما يمكنك عمله بإذن الله .
أسأل الله لك التوفيق .

مقال المشرف

أطفالنا والرؤية

قرابة أربع عشرة سنة تمثل العمر الافتراضي المتبقي لتحقق جميع مؤشرات الرؤية الشاملة التي أطلقتها الممل...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات