أعاني من الفراغ والتشتت
666
الإستشارة:

سعادة المستشار الكريم/ هذه استشارة من مسترشد/ة نعرضها لكم للرد عليها مع الشكر...

عنوان الاستشارة :
أعاني من الفراغ والتشتت

بيانات المسترشد:
الاسم: اختياري
تاريخ الميلاد: العمر 24
الجنس:انثى
البلد:السعودية
معلومات إضافية:
الترتيب بين الأبناء :الاخت الكبرا
عدد أفراد الأسرة :6
مستوى الدخل : لايوجد
هل حصلت على استشارة :لا
الحالة الاجتماعية :ليست متزوجه

نص الإستشارة :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
استشارتي من فتاه
عمرها 24
ليست متزوجه
واكبر اخواتها
 تقول انتهت من دراسة المرحله الجامعية والان تعاني من الفراغ و التشت والطفش وعدم استطاعتي ان ارتب وقتي تريد ان تنجز ولا تستطيع وهيا محتاره جدا وتشعر بالحزن وتشعر بالحباط لانها ما وجدت اي وظيفه مناسبه في مجال الدراسه مانصيحتكم

مشاركة الاستشارة
نوفمبر 06, 2019, 07:59:11 صباحاً
الرد على الإستشارة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد :
أهلاً وسهلاً بك في منصة المستشار... اطلعت على استشارتك الطيبة ، وأنا أرى فيكِ يا ابنتي الكريمة - فتاة طيبة ترغب في الإنجاز وصناعة النجاح في حياتها، إلا أن هناك ظروفاً قاهرة تمنعها وتقف أماماها... ومع هذا - فكل ما ذكرتِ من مشاعر سلبية قد ألمت بكِ وأزعجتك ما هي إلا مشاعر صادقة وفي نفس الوقت -أريد منكِ أن تكون لكِ دافعاً ومُعينة - بعد توفيق الله تعالى - للوصول لما أردتِ وحلمتِ .

أنتِ يا ابنتي - وبإختصار - في حاجة لأن تكون لديك خطة شخصية للحياة التي أنتِ تعيشينها ، خطة تتضمن أهدافاً حالمة ونوايا طيبة، وأيضاً رسالة أو دور حقيقي تعيشين من أجلهِ. بمجرد أن تتبنين خطة شخصية - أياً كانت - سوف تتغير نظرتكِ لنفسك وللحياة بشكل عام وستشعرين بلذة العيش بإذن الله تعالى .

لن يستطيع أي متخصص سواء في أمور الدين أو التنمية الشخصية أو مهارات الحياة أن يضمن لك حياة دون منغصات أو تعرجات، ولكن قد يعطيك الطريقة المثلى لتحول فشلك إلى نجاح وتعاودين النهوض بعد السقوط وتستفيدين من أخطائك وتعرفين كيف تتعاملين مع آلامك .

ما أقصد بالتخطيط - بالمناسبة يا ابنتي الفاضلة : هو وضع خطة لمواجهة احتمالات المستقبل وتحقيق الأهداف المنشودة، أو بتعريف آخر، هو رسم خريطة الطريق الذي تريدين أن تسلكيهُ في هذه الدنيا، وما تريدين أن تصلِ لهُ سواء في الدنيا أو في الآخرة. وحتى يكون هذا التخطيط ناجحاً يجب أن تتأكدي بأن عقلكِ وجسدكِ وروحكِ يعملون بشكل تعاوني مع بعضهم بعضاً؛ لتحصلي على الاتزان المطلوب، وعليكِ أيضاً أن تخططي لكل منهم بشكل مناسب، فمثلاً بالنسبة لروحك يجب أن تنمي قدراتها وتعتلي بها عن الحرام والشبهات وتضعيها في الإطار الذي تستحقينه من العناية، وترسمي لها أهدافها ضمن تعاليم دينية وقيم راقية، وعندما نعلو بها ندع لها القيادة لتقود الجسد والعقل في أطر مرسومة، أما العقل فتنميه بالمعارف المختلفة والترفيه الراقي، وتوسعي مداركه بالاطلاع والسفر والتعرف على الحضارات المختلفة والعلوم المتنوعة، والجسد يحتاج منك رعاية خاصة تتكون من نشاط حركي مناسب وطعام صحي، وعندما تنمين تلك الأجزاء الثلاث بشكل جيد، وتكملي بعضها بعضاً ستكوني أنتِ المستفيدة من هذا التكامل . 

الآن- سوف أعرض لكِ - مجموعة من النصائح المُعينة لبناء خطة شخصية متكاملة :

 1- قبل البدء في التخطيط يجب أن نفرق بين الأهداف والرغبات الإنسانية : فبعض تلك الرغبات يمكن إشباعها وبعضها ينسى مع مرور الوقت، أما الأهداف فيجب أن تكون واضحة وترسم بدقة ونمهد الطريق لتحقيقها .

2- في بداية التخطيط يفضل أن نحدد المجال الذي نرغب في التخطيط له : – دراسة الصغار، الزواج، الفوز بالآخرة، عمل خيري، عمل تجاري، تخفيف وزن، عناية بالصحة – ثم نحدد الهدف الذي نريد أن نصل إليه خلال هذا المجال مع شرط أن تكون تلك الأهداف ذات معنى وقيمة، وتكوني أنت من سيحققها وتشعري بالإثارة بمجرد التفكير في تحقيقها .

3- تأكدي من أن الأهداف التي وضعتها : لتستطيعي أن تقيميها وتقيسيها مما يسهل عملية مراقبة تطورها وفاعليتها.
4- أهدافك يجب أن تكون واقعية ولا تقفز قفزات عالية وأنتِ تخططي لها، بل يجب مراعاة الوقت والمدة والجهد المتاح لتحقيقها، مع التركيز على عدد محدد من الأهداف في المرة الواحدة وعندما تنجزي بعضها تنتقل إلى أهداف أخرى.

5- كتابة الأهداف : خطوة مهمة جداً في طريق إنجازها، وهذا ما نفعله يومياً مع أهدافنا الصغيرة، عندما نكتبها على ورقة صغيرة ونعلقها أمامنا أو نحتفظ بها بين أوراق المذكرة، فكتابة الأهداف يضعها دائماً نصب أعيننا ويجعل تحقيقها أسهل .

6- مراجعة الأهداف بين الحين والآخر والوقوف على درجة إنجازها أمر مهم : فهو يعطي فكرة عن مدى كفاءة الشخص في الإنجاز، وما هي نقاط قوته وضعفه، وما هي الخطوات اللازمة لتكملة الطريق .

7- لا تسمعي للحاسدين : كثيراً ستجدي من يثبط من عزيمتك بدافع الغيرة من نجاحك، أو نتيجة تجارب فاشلة مروا بها، أو أحياناً رغبة في حمايتك من الوقوع في الفشل والشعور بالحزن، وهنا يجب الاهتمام باختيار من نتقاسم معهم التفكير بأحلامنا وأهدافنا، ونختار من نرى أنهم سيساندوننا في تحقيق أهدافنا المرسومة بدقة وعناية، وكثيراً ما يكون الاحتفاظ بالأمر لنفسك الاختيار الأفضل، ولكن قد يكون الاستماع لرأي الآخرين أمراً مهماً، وخاصة مع الأهداف غير المشروعة أو غير العقلانية .

وفي الختام : ليس لنا سوى الأخذ بنصيحة رسولنا صلى الله عليه وسلم القدوة حيث قال: " احرص على ما ينفعك واستعن بالله ".

مقال المشرف

أطفالنا والرؤية

قرابة أربع عشرة سنة تمثل العمر الافتراضي المتبقي لتحقق جميع مؤشرات الرؤية الشاملة التي أطلقتها الممل...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات