الاضطرابات العقلية
196
الإستشارة:

السلام عليكم انا شابة عمري 25 عاما ، درست علم حاسوب وتخرجت منذ عامين ونصف وعاطلة عن العمل ،أعاني من مشكلة لا أدري ان كانت نفسية او عقلية ، فأنا منذ أن كنت صغيرة كنت خجولة جدا ومتحفظة واخشى الإقتراب من الناس ومخالطتهم واشعر بالتوتر حتى عند اللعب مع الاطفال وكنت متفوقة في الروضة والمرحلة الابتدائية وسريعة الحفظ نوعا ما واستيعابي ممتاز وعند بدأ مرحلة المراهقة بدأت اعاني من سخرية زميلاتي في المدرسة خاصة بعد ان تحجبت على الرغم من انني لست الفتاة الوحيدة المحجبة في الصف وكنت جيدا جدا في الدراسة الى غاية دخولي الصف العاشر فقد أنهيت الفصل الأول من دون مشاكل وكنت أعتبر نفسي ذكية ومتفوقة وسريعة الاستيعاب طيلة المراحل سالفة الذكر وفي الفصل الثاني من الصف العاشر ازدادت المواد صعوبة وأصبحت أشعر بأني لا أستوعب بسهولة جميع دروسي ولا أستطيع حل بعض المسائل مثل صديقاتي اللواتي كن في مثل مستواي وأصبح قلقي يزداد تدريجيا لدرجة أنني خفت كثيرا من ان ادخل الفرع العلمي في الثانوية والذي كنت اخطط لدخوله منذ طفولتي فلم اعد اثق بنفسي وبقدرتي ولكنني دخلت الفرع العلمي وقد كانت امي تحثتي على التحويل الى فرع الادارة المعلوماتية فقد اجتمع عامل خوفي من الرسوب في الفرع العلمي مع رغبة امي فقمت بالتحويل واثار ذلك القرار استغراب معلماتي وزميلاتي لأنني كنت متفوقة وكان الجميع يتوقعون دخولي الفرع العلمي ، وقد انهيت الثانوية بنجاح وبمعدل عالي في فرع الادارة المعلوماتية والتحقت بالجامعة وبدأت اشعر بالخوف والغرابة والرهاب الشديد وصعوبة الفهم والاستيعاب والتركيز واصبحت علاماتي بالمواد العلمية متدنية وكنت اشعر بثقل شديد وقلق من الذهاب الى الجامعة ولكنني حصلت على معدل جيد عند تخرجي ، وبعد تخرجي أصبحت اتكاسل من البحث عن وظيفة بسبب ما اعانيه من مشاكل نفسية وعقلية فماذا لو توظفت وتصرفت امام الاخرين تصرف احمق لان هذه المواقف تكررت معي اثناء الجامعة واصبحت مادة دسمة لسخرية الشبان والبنات في الجامعة وماذا اذا لم افهم تعليمات العمل أو لم استطع انجاز المهمات الموكلة الي فأصبح رأسي يعج بالأسئلة والهواجس وفي النهاية قررت ان اتشجع وقدمت لعدة وظائف ولكن سرعان ما اتركها بسبب عدم فهمي وتركيزي وخوفي وقد تركت الكثير من الوظائف على الرغم أن في بلادي الحصول على وظيفة ليس امرا سهلا ، وقد تناولت ثلاثة ادوية نفسية ولم اتحسن وأشعر ان حياتي متوقفة منذ زمن طويل فانا اعاني من اكتئاب بسبب هذه المشكلة ولا أشعر بالسعادة لأي سبب كان ودائما ما ارى صديقاتي واقراني والذين كنت متفوقة عليهم ينجزون ويعملون وانا لا استطيع ان احرك اي ساكن وأشعر بأنني أفقد عقلي تدريجيا وأنني أصبت بالغباء فجأة وقد حاولت التخلص من هذه المشاكل لكنني حقا لا افهم جيدا واتصرف بحماقة كثيرا امام الاخرين وهذا ما عزز المشكلة لدي فهل أنامحكومة بهذه المشاكل للأبد وقد حاولت أن أبحث عن تشخيص مناسب لحالتي على الانترنت ولكن هناك الكثير من الاضطرابات العقلية والنفسية التي تنطبق علي ولا ادري ايها التشخيص الصحيح فهناك مرض تباطؤ النشاط الادراكي وأمراض نقص الانتباه وفرط الحركة والغفلة السائدة وأنا أظن أنني مصابة بأحد هذه الأمراض لأنني أعاني من أحلام يقظة وصعوبة انجاز المهمات التي تتطلب مجهودا ذهنيا وعادة ما اقوم بتأجيلها وعندما ابدأ العمل بها يزداد قلقي وخوفي من أن لا أفهم ما أقرؤه  و أصاب بصداع شديد وأعاني ايضا من كسل وخمول واستبطان داخلي ونقم على الحياة كما أنني اصيحت سريعة الغضب والانفعال وأشعر بتوتر وقلق معظم الوقت  ومن الجدير بالذكر انني عندما أستمع الى اي حديث او اشاهد برنامجا ما يكون جل اهتمامي ان أتأكد من انني فهمت ما قيل لاتأكد من سلامة عقلي وهذا يزيد من تشتت انتباهي ويجعلني في حالة استنفار عصبي ، فهل أنا مصابة بهذه الامراض ام لا ، لأن الاطباء شخصوني بالقلق الاجتماعي والوسواس القهري ولكني لا اظن ان هذا التشخيص صحيح فما العمل ؟؟؟
ملاحظة : أنا اتذكر الاحداث التي جرت بالماضي جيدا ولا اعاني من مشاكل في انجاز المهمات البدنية والمنزلية انما المهام الذهنية فقط ولا اعاني من مشاكل في الحركة

مشاركة الاستشارة
نوفمبر 01, 2019, 07:45:34 صباحاً
الرد على الإستشارة:

بسم الله الرحمن الرحيم
الأخت الفاضلة السلام عليكم .. إن ما كنت تعانين منه هو :" الرهاب الاجتماعي "سابقا ، والتخوف من مقابلة أفراد في المجتمع وهو تولد لديك من حالات الخجل البسيط إلى حالة من التخوف ، وأصبح ما يعرف بالرهاب أو الخوف المفرط .. هذه الحالة ونتيجة لعدم علاجها تطورت لديك وجعلتك تفقدين الثقة بالنفس ، مع إنك تمتلكين كل مقومات الثقة بالنفس والنجاح لأي إنسان عادي  بل ويتمنى ذلك .. عدم الثقة بالنفس تطور وأصبح بشكل عام ، وأثر ذلك سلبا على عملك وأدائك المعرفي والسلوكي ،
ونتيجة لذكائك الجيد الذي تتمتعين به تتمكنين من النجاح في الجوانب الدراسية والتفوق فيها ، ولكن في الوقت نفسه تم تسخيره بشكل سلبي من قبلك فأثر ذلك على نفسيتك فاستسلمتِ لما يقوله الآخرون عنك ، ونظرتِ إلى الجوانب السلبية لديك فقط ، وليس ماتتمتعين به من إيجابيات ومقومات للنجاح ... كما ،إنك بدأتِ تبحثين عن كل ما شأنه أن يقوي النظرة السلبية لكِ عبر التشخيصات التي  وضعتيها لنفسك .
أختي الفاضلة ؛ إنك إنسانة متكاملة عقليا ونفسيا ، ولكن استسلمتِ لما تعانين منه وفقدتِ الثقة بالنفس ، وتولد لديك إحباط وحالة من الحزن ، والإحباط يؤدي إلى حالة من السلوك الانفعالي ، لذلك أصبحتِ عصبية ومنفعلة .. ما أوصيك به هو إنك الآن بحاجة إلى مراجعة أخصائي نفسي ولا يوجد أدوية بل جلسات علاجية لإعادة الثقة بالنفس ، كما إن عليك أن تبحثِ عن الإيجابيات الكثيرة جدا والتي تتميزين بها وليس السلبيات وإعادة ثقتك بنفسك ، وكل إنسان يخطأ ، والمهم أن نتعلم من الخطأ لا ان نعيش الخطأ .. تأكدي إنكِ ستكونين ناجحة واجتماعية بصورة رائعة جدا ، فقط عند إعادة ثقتك بنفسك وعملك _ ولديك من مقومات ذلك ما يساعدك على النهوض مرة أخرى _ فتوكلي على الله ، وعلى ما تمتلكين من قدرات عقلية فأنت سليمة عقليا ، واتركي البحث عن التشخيصات أو السلبيات ، وستجدين نفسك بحالة مختلفة .. وفقك الله .

مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي الم...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات