إكتشاف علاقة محرمة بين أخي وبنت أجنبية.
210
الإستشارة:

سعادة المستشار الكريم/ هذه استشارة من مسترشد/ة نعرضها لكم للرد عليها مع الشكر...
عنوان الاستشارة :

بيانات المستشير:
تاريخ الميلاد: العمر 18
الجنس: ذكر
البلد: السعودية ( الأحساء)
معلومات إضافية:
الترتيب بين الأبناء : الابن الأصغر في العائلة وترتيب الثامن
عدد أفراد الأسرة : 9
مستوى الدخل : الحمدلله طيب وفي خير وزيادة من فضل الله 
هل حصلت على استشارة : لا
الحالة الاجتماعية : أعزب

نص الإستشارة :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بينما أنا أتجول في المنزل وإذا وأسمع بصوت أخي وهو ابن في الصف الثالث الثانوي يتحدث مع فتاة ويتميع معها في الكلام وبينما قربت منه وإذا وهو يغلق الهاتف، ولقد يتكرر معي ذلك وأرى منه تغيرً في سلوكه في التعامل مع أرسرتي وحتى في التعليم؛ إذ أنه يعاني هذا العام من إنخافض في مستواه الدراسي، ويكثر الذهاب مع بعض زملائه إلى أماكن الاختلاط كـ (الكافيهات والمجمعات وغيره) ولقد نصحته وتلطفت معه كثيراً ولكن دون جدوى.

فما الحل، أفيدوني بارك الله فيكم.

مشاركة الاستشارة
أكتوبر 27, 2019, 10:49:10 صباحاً
الرد على الإستشارة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وأهلاً وسهلاً بكِ يا ابنتي الطيبة.. وأشكركِ على حرصكِ وغيرتكِ المحمودة على أخيكِ.
بداية لا بد أن نتفق – يا ابنتي الطيبة - بأن مثل هذه الحالات لا ينبغي أن نعالجها بالعنف !  كما أن علاج مثل هذه النوعية من مشاكل مرحلة المراهقة تحتاج لوقت فلا نستطيع علاجها بجلسة أو ساعة وخاصة إذا كان بين الشاب والفتاة – ما يسمى بعلاقة الحب والعشق فيها فإن عمر المشكلة يطول أكثر، كما أنه ينبغي أن نتذكر ونحن نعالج المشكلة هذه بأن من نتعامل معه هو فرد من أفراد الأسرة وليس شخصاً غريباً فلابد أن نتعامل معه بطريقة تضمن لنا استمرارية العلاقة معه حتى لو كان مخطئاً...ولنا أسوة حسنة في تعامل نبينا صلى الله عليه وسلم في مثل هذه الحالات ولعل أشهرها قصة الشاب الذي جاء للرسول صلى الله عليه وسلم يستأذن في الزنى....

على أية حال يا ابنتي – إن معيار صلاح الإنسان هو في بوصلته الداخلية - وأقصد في ذلك - التربية التي قد تربى عليها هذا الإنسان؛ فإن صلحت صلح العمل وإن فسدت فسد العمل.. وكذا العلاج يكون من خلال التربية.

دوركِ يا ابنتي في هذا الأمر – هو بتطبيق مبدأ الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبالتي هي أحسن وألطف ما استطعتِ. وإن تعذر عليكِ ذلك أو وجدتِ ممانعة منه! فيكفيكِ أن تنقلي هذا لولي أمركِ في الأسرة ، وليعلم أخوكِ بأن – ما يقوم بهِ – هو حرام جملة وتفصيلا. فمغازلة الشاب للفتيات بالهاتف أو بدون هاتف لا تجوز، لا يجوز للمسلم أن يتكلم مع المرأة كلاماً فيه ريبة وفيه إثارة للغرائز وفيه شبهة، لأن هذا يجر إلى شر وإلى فساد. قال الله تعالى لنساء نبيّه صلى الله عليه وسلم: { فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ } [سورة الأحزاب: آية 32].

أختم كلامي بأن علاج هذه المشكلة من خلال طريقتين؛ الأولى وقائية ، والثانية علاجية ، فأما الأولى : فهي من خلال الحوار الراقي والمصارحة، والتذكير بحكم الإسلام في هذا ، وإن مثل هذه الأمور محرمة شرعاً ، وأيضاً من خلال زرع القيم الصالحة الطيبة التي يجب أن يكون عليها الشاب المسلم ، وهذا طبعاً إن تيسر لكِ فعلهُ أو أن يتم من خلال من هو مسؤولٌ عنهُ في الأسرة وهو والدكما العزيز أو الأخ الأكبر في الأسرة مثلاً..

وأما الطريقة الثانية : وهو الحل العلاجي فيكون من خلال الوعي، فنوضح لهُ لماذا الإسلام لا يشجع على الصداقة بين الجنسين خارج إطار الزواج في سن المراهقة ، ونعلمهُ ما هي حدود العلاقة بين الجنسين.

أما لو كانت علاقة هذا الشاب بتلك الفتاة وصلت لمرحلة العشق المحرم، ففي هذه الحالة لا بد أن نستوعبه بهدوء مع استمرار الحوار معه ، فلو اعترض على ما نتحدث به ففي هذه الحالة نستخدم أسلوب آخر لعلاج المشكلة وهو طرح ورقة الزواج ، فنقول له بأننا نحبهُ ونرغب في أن نراه رجلاً ولديه أسرة وأبناء وأن الإسلام قد أباح الزواج كما قال رَسُولُ اللَّهِ – صلى الله عليه وسلم : ( يَا مَعْشَرَ الشَّبَابِ، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمُ الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوَّجْ، فَإِنَّهُ أَغَضُّ لِلْبَصَرِ، وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَعَلَيْهِ بِالصَّوْمِ؛ فَإِنَّهُ لَهُ وِجَاءٌ). مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

قد يستغرب هذا الشاب من ردة فعلنا هذه ولكن هذا المقترح يعطيه الأمان حتى لا يخفي علينا معلومة ونكون أصدقاء له بدل من أن نكون أعداء فيحاربنا ويفعل ما يريد ، ثم ننتقل معه للمرحلة الثانية من العلاج بعدما فتح لنا قلبه؛ بأن نبين له أهمية الزواج في الإسلام وما هي متطلباته؛ النفسية والجسدية، والمالية ونحوه... ، ونقدم له أسباباً مقنعة في عدم فعالية استمرارهِ بمحادثة الفتيات بدون وازعٍ ديني.! وهذه المرحلة تحتاج لوقت طويل ، ولا بد أن نكون صادقين معه...

شباب هذا الجيل، ليسوا كشباب الأجيال السابقة !! شباب هذا الجيل _للأسف الشديد_ مفتون بآلة الإعلام السلبية ويعتقد أن كل شيء مُباح ، شباب مُنساق للتقليد الأعمى السلبي وللأسف الشديد هو مجلبة للعار والشنار... ولذا كان استيعابهم بهدوء وعقلانية العلاج الناجع في مثل هذه الأمور وحتى لا تتطور الحالة وتحصل الانتكاسة .

هذا وبالله التوفيق والسداد .

 

مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي الم...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات