كرم زوجي مشكلة !!
225
الإستشارة:

سعادة المستشار الكريم/ هذه استشارة من مسترشد/ة نعرضها لكم للرد عليها مع الشكر...
عنوان الاستشارة : :
كرم زوجي مشكلة !
أسم المسترشد :
اسماء
نص الإستشارة :
مشكلتى هى أن زوجى كريم الى اقصى حد مع اقاربه الذين لا يستحقون المساعدة من الناحية المادية وبالرغم من ذلك عندما مرت به ضائقه ماليه لم يجد اى احد من اقاربه يقف بجواره غيرى

حتى اننى قمت ببيع كل الذهب الذى قد كان اشتراه لى لكى اقف بجواره على وعد اننى اقوم باسترداده حينما يمر بالازمة على خير وحينما مرت به الازمه وتوسعت تجارته وربنا رزقه بمبلغ من المال لم يخبرنى وقام بارسال الهدايا الى اهله

وحينما اخبرته قال لى لن اشترى لك الذهب مرة اخرى وبالرغم من ذلك اخذ يشترى لنفسه العديد من الملابس والبرفانات والاحذيه ولم يعطينى اشترى اى شيء لنفسى الا بالعديد من المشاكل فارجو الرد سريعا لانى بحق نفسيتى تعبانة جدا

مشاركة الاستشارة
أكتوبر 11, 2019, 03:58:53 صباحاً
الرد على الإستشارة:

بسم الله الرحمن الرحيم
مرحباً أختنا الكريمة .. ونشكر لك ثقتك وتواصلك بموقعك المستشار والتماسك التوجيه والإرشاد لحياتك الزوجية .
أختنا المباركة .. تتلخص مشكلتك في النقاط التالية :
1 ـ تذمرك من أسلوب زوجك في الكرم على أقاربه .
2 ـ غضبك من عدم الوفاء ورد الجميل .
أما عن الأول : فعلى رسلك فإن صفة الكرم من الصفات الجميلة التي يحبها الله ، ويحث عليها ديننا الحنيف لأنها تدل على طيب صاحبها وطهر نفسه ، لذلك جاء في السنة قول نبينا محمد صلى الله عليه وسلم حيث قال : [ ما من يوم يصبح العباد إلا ملكان ينزلان فيقول أحدهما : اللهم أعطي منفقاً خلفا ، ويقول الآخر : اللهم اعطي ممسكاً تلفا ] ( رواه البخاري 2/142 ) ، وكل ما ينفقه الإنسان محسناً به فيخلفه الله بعوض خير منه ، والأقربون أولى بالمعروف ، لذلك الكريم لا يفرق في العطاء بين من يحتاجه ويستحقه وبين من لا يستحقه ، فلقد أكرم النبي صلى الله عليه وسلم المؤلفة قلوبهم ومنهم رؤساء قبائل ولديهم أكثر مما أعطاهم النبي عليه الصلاة والسلام وما ذاك إلا ليسد إشباع النفس لتصفو القلوب .
وإن ما يفعله زوجك تجاه أقاربه هو لتقوية الروابط ونشر الألفة وصلة الرحم التي لابد من صلتها ،  وهذا ينبغي ألا يقلقك ، ولعلك لا تفكرين في هذا ، وأظن أن ما يزعجك ليس هو الإنفاق بحد ذاته وإنما هو إدارة الإنفاق ، لذلك أوصيك بالتالي :
1 ـ عليك أن تسعد بهذه الصفة الجميلة التي يتحلى بها زوجك ، فإن الكريم معان .
2 ـ لا يحب الرجل أن تعترض زوجته طريقه لا سما أنه مقتنع بأن ما يفعله عين الصواب ، والكرم إحسان { والله يحب المحسنين } ( آل عمران 134 ) .
 3 ـ قد تلاحظين شيئاً هو لا يلاحظه ، فالتناصح مطلوب ولكن بالحكمة وحسن الحوار لا بالنقاش الحاد أو التخطئة والإتهام .
4 ـ أنت تريدين حسن إدارة الإنفاق حتى لا يقع في ضائقة مالية مرة أخرى ، وهو يريد ذلك لكن أثناء الإنفاق قد ينسى هذه النقطة المهمة ، لذلك من الأحسن المناقشة حول هذه النقطة مرات ومرات ووضع أفكار للإدخار لها وتحديد نسبة الصرف بعد مراجعة ومناقشة ميزانية الأسرة فبهذه الطريقة ولغة الحسابات المقنعة ستصل رسالتك إلى فهمه ويقتنع بها وتكوني عوناً له على ترتيب الحياة واستمرارية صفة الكرم الجميلة .

أما عن النقطة الثانية : التي امتنع فيها عن رد مالك من بيع الذهب للوقوف بجانبه ، فهذا خلق كريم منك حينما تكون شريكة الحياة سنداً وعوناً لزوجها في مجابهة صعوبات الحياة .
لذلك هو يقدر ويثمن لك هذا الجميل إلا أن إزعاجك له وكلامك عن أقاربه ولد عناداً من خلاله امتنع من إعطاءك المال في هذه اللحظات لحظة الزعل ، فلو تغير أسلوبك نحوه وفهمتِ مراده ، فإن الكريم لا يسرق حق غيره فكيف بشريكة حياته .
لذلك أوصيك بالتالي :
1 ـ الصبر وسعة الصدر مع التفهم الجيد للقصد .
2 ـ لابد أن ندرك بأنه لا يمكن علاج مشكلة بخلق التوتر ، بل بالسكون والحوار الهادئ سنصل لك شيء .
3 ـ ثقي بأن حقك لا يضيع مع المتصف بالكرم وقد يمنحك أفضل مما كنت تريدين فلا تستعجلي .
أنعم الله عليك وعلى زوج بالنعيم والسعادة ، وجعل بينكما المودة والرحمة إنه على كل شيء قدير .

مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي الم...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات