نفسي
129
الإستشارة:

السلام عليكم . جزاكم الله خيرا
عانيت منذ الصغر من رهاب الموت. ياتني علي فترات و لم اكن اعلم وقتها انه مرض يمكن علاجه. اتاني قبل سن البلوغ و استمر معي حوالي سنه حيث اتذكر شدة الضيق و الغم و البكاء الذي كنت اخفيه عن اهلي. و تحسنت تماما بعدها عدا اني لا اتبع الجنازات كي لا اتعب. ثم جائني في سن 24 عام بعدما توفي صديقي بعد ان صلينا الفجر معا .و قد عانيت من بعض الضيق بعدها اثناء الصلاه و زغلله بالعين ورجفه بالارجل و تعرق و سرعه في النبض و تناولت دواء مودابكس حبه واحده ليلا بناءا علي نصيحه طبيب باطني صديق لي و تحسنت عليها بنسبه 90% ثم توقفت عنها تدريجيا.

  قبل شهور من الان ( عمري الان 33 عام)  عانيت من بعض الاعراض التي اثرة علي نشاطي اليومي بشكل ملحوظ :
1-   الاستيقاظ مبكرا اكثر من ثلاثة ساعات عن الموعد المعتاد.
2-   الاحساس بضيق في الصدر بعد الاستيقاظ و عدم القدرة علي العودة الي النوم
3-   الاحساس بعدم الرغبه في الخروج الي العمل و الخوف من ان اتعب هناك
4-   يستمر الاحساس بالضيق و الغم معظم اليوم مع فترات من الراحة.
5-   الحاجه الي الاستلقاء في السرير معظم اليوم
6-   الضيق و الاحساس بعدم الاتزان و سرعة نبض القلب و تعرق اثناء الصلاه. حيث تعرض احد الاشخاص لحادث اثناء الصلاه معي فاصبحت من بعدها علي هذا النحو في الصلاة  اتعب في الصلاة و في المسجد ولكني اقاوم ذلك ولا اكترث و اعتبره اختبار من الله.
7-   الانزعاج من الصوت العالي.
8-   زغلله في العين احيانا
9-   تجنب الاختلاط مع الناس
10-   صعوبه في التركيز و التحدث و رعشة بسيطه في اليدين
11-   ذات مره احسست بتعب اثناء قيادة السيارة فاصبحت من بعدها احس بالضيق اثناء القياده و اتجنبها  و استعنت بسائق. مع اني كنت اتمتع بالقياده.
12-   عدم الراحه في العمل و الرغبه في العودة الي المنزل وفقدان الطاقة.
13-   ضيق في النفس و كتمه- الانفعال الزائد
14-   تعرق الابطين بشكل زائد و ايضا باطن الكفين
15-   الرغبه في عدم الخروج منفردا و محاوله اصطحاب احد معي.
16-   اضافه الي معاناتي من الغسيان و ضعف الشهيه و نقصان في الوزن و اسهال احيانا.
17-   التحسس لاعراض المرض و توقعها و تكرارلا قياس الضغط و الخوف من الامراض و الخوف من الموت .
18-   الخوف و الاضطراب و ارتفاع ضغط الدم عند الذهاب الي الاطباء.
19-   ترددت علي الاطباء الباطنيين و اجريت فحوصات منها صورة دم كاملة و وظائف كبد ووظائف كلي و انزيمات قلب و اختبار ايكو للقلب و كلها سليمة بفضل الله. ولكن دون جدوي في حالتي النفسية.
20-   رغم كثرة الاعراض السابقة كنت احاول التغلب عليها الا ان ضيق الصدر و الغم وضيق النفس و التعرق و عدم الرغبه في قيادة السياره و الترنح و عدم الاتزان اثناء الصلاه كانت اكثر ما يستنفذ طاقتي اثناء محاولتي التغلب عليها.

تناولت ولازلت اتناول عقار مودابكس 50 حبة واحدة يوميا مع عمل تمارين رياضية و محاوله تجاهل مخاوفي و افكاري السلبية بناءا علي ارشادات بعض المواقع لاشخاص رايت ان لهم ظروف مقاربه مني
و الان اصبح وضعي افضل في جميع  النقاط السابقة بفضل الله خاصة:
5-   تحسنت في النوم بشكل جيد
6-   اصبحت طاقتي أفضل في مزاولة العمل و الخروج الي المناسبات الاجتماعية التي طالما اهملتها لما اعانية.
7-   الراحه اثناء الصلاه بشكل افضل كثيرا. لازلت الاحظ زيادة نبض القلب و تعرق اثناء الصلاه لكن الوضع افضل كثيرا بفضل الله.
8-    الاحساس بالهم و الغم و التعب زال بشكل كبير

بعض الاعراض خفت حدتها ولكن لاتزال موجوده لكن ليس بصورة مستمرة انما كثيرة الحدوث:
6-   الاحساس بضيق الصدر في الصباح بعد الاستيقاظ من النوم و عدم الرغبه في قيادة السياره. أقاوم هذا الشعور و اقود سيارتي الي العمل  ويستمر هذا الاحساس مع بعد الذهاب الي العمل ثم يزول كل ذلك اثناء الرجوع الي المنزل.
7-   عدم الراحه في العمل بشكل اقل مما سبق
8-   نظرا لذلك لا اسافر مسافات بعيدة الا مع سائق و هذا يضايقني كثيرا
9-   اصبحت افضل في اداء الصلاه في المسجد -الا صلاة الفجر- حيث حدثت المشكلة التي ذكرتها سابقا لصديقي اثناء صلاة الفجر. و هذا يضايقني ايضا.
10-   ابذل مجهود نفسي كبير لزيارة مريض في المستشفي او اتباع جنازة حيث يتبع ذلك هياج القولون العصبي و الخوف من المرض و الموت.

أعتذر علي الاطالة و اسال الله ان يكون عونا لكم جزاءا علي عونكم لنا. و اود ان تجنبوني مزيد من الادويه النفسية. كذلك هل هناك مضار من تناول مودابكس لفترات طويله؟ و هل اعاني من قلق ام اكتئاب وما هي حدته؟ وما هي نصائحكم لي ؟

مشاركة الاستشارة
أكتوبر 14, 2019, 08:08:15 صباحاً
الرد على الإستشارة:

وعليكم  السلام و رحمة  الله  و بركاته ..
الأخ  الفاضل : Mnabil حياك الله .. إننا  نقدر الظروف التي مررت بها .. و إن استعدادك  للعلاج عن طريق الإستشارة  ثم  زيارة  طبيب نفسي في أقرب وقت خطوة من خطوات " التفكير الايجابي " ، ومن ذلك أيضا  أن يعي الشخص أن لديه مشكلة و لكن بحجمها الطبيعي دون مبالغة ، و يثقف نفسه  جيدا من مصادر موثوقة أمر جيد فكلما قرأت عن عدوك ،عرفت كيف تهزمه ،هذه هي أول الطريق نحو النجاح بإذن الله وإليك الكلمات الآتية :
1-   عليك استشارة طبيب نفسي دون تأخير و إطلاعه على نتائج الفحوصات الطبية والعلاج الذي تأخذه حاليا ..ليقوم بالتقييم الشامل والتشخيص للحالة عن قرب بشكل دقيق ..عندها سوف تتضح التدخلات العلاجية الملائمة لحالتك بناء على تشخيص الحالة ، لأن حالتك كما نراها مبدئيا أقرب إلى وجود " نوبات هلع "، و قد يكون أيضا مصاحبا ل" وساوس قهرية ".. وعلى الرغم من أن نوبات الهلع لا تحدث لكل من يعاني من القلق ، ولكن الأعراض قد تكون مشتركة.. وتعرف نوبات الهلع panic attack ..( التي لم يتحدد بعد أسبابها الرئيسة.. إلا أن هناك عوامل مختلفة تساهم في حدوثها ) بأنها نوبات فجائية من الخوف الشديد غير المبرر تهاجم الشخص من دون مقدمات، يعتقد خلالها بأنه يفقد السيطرة على نفسه أو يصاب بنوبة قلبية أو مشرف على الموت، وتلك مشاعر وهمية ناتجة عن شدة الرعب الذي تتسم به نوبات الهلع.. هذه النوبات قد تصيب الشخص لمرات قليلة قد تصل إلى مرة واحدة فقط في حياته، أما في حالة تكرارها 4 مرات فأكثر وبقاء الشخص لمدة شهر واحد أو أكثر في حالة من الخوف من حدوث نوبة جديدة، فهو عندها يكون مصابا باضطراب الهلع "panic disorder وهو أحد أشكال اضطرابات القلق.. ويؤدي هذا الاضطراب إلى أن يتجنب المصاب مواقف معينة ارتبطت بنوبات الهلع في ذهن المصاب لدرجة أن بعضهم قد يتجنبون العلاقات الاجتماعية..لذلك المصاب يكون عرضة  للإصابة  بالاكتئاب .
2-    فالأدوية النفسية تساعد في تحسين المزاج وكذلك "العلاج المعرفي السلوكي" لتصحيح المفاهيم الخاطئة ،ويقدم الفريق المعالج  معلومات عن هذه الأعراض وكيفية التعامل معها و تعلم "مهارات ضرورية للحياة " مثل : (( فن التواصل ، و مهارة حل المشكلات والتكيف مع الضغوط ، ومهارات التفكير الايجابي و إتخاذ القرار الصائب ،  وتعديلات على نمط الحياة ، مثل الانتباه إلى النظام الغذائي وممارسة الرياضة المناسبة  بإشراف مختصين  ، ووسائل صحية للتغلب على المشاعر السلبية من خلال تمارين الاسترخاء الذهني والعضلي والتنفس العميق )). المهم  أن تلتزم بتعليماته و تطلعه على أي تقدم يحصل باستمرار و أن لا تَوقف العلاج من تلقاء نفسك  إذا شعرت بتحسن ،  فالانسحاب من العلاج الدوائي ينبغي أن يكون تحت إشراف طبيبك المشرف على حالتك حتى لا تصاب  بأعراض انسحابية و تنتكس حالتك  لاقدر الله .
3-   "كثرة التردد على الأطباء وإجراء الفحوصات "غير المبررة "تدخل الشخص في دائرة اضطراب ( التوهم المرضي ).. نحمد الله أن التحاليل كانت سليمة ..فلا بد من التوقف عن هذا السلوك والالتزام بتوصيات (( الطبيب النفسي )) .
4-   و ( فيما يخص الموت والحياة)  :  لا يعلم الغيب إلا الله  ... فأنت مؤمن والحمد لله.. و الحياة رحلة لعمل الخير وأبوابه واسعة ليكون لنا زادا للآخرة الباقية حيث ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر من النعيم المقيم ...المهم أن نلقى الله وهو راض عنا.. فمرحبا بلقاء الله  عندما  يأتي لأننا نكون مستعدين .. قدوتنا في ذلك حبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم وهو حبيب الله .. نأخذ بالأسباب ثم نتوكل على الله.. وهكذا .
5-   "الخوف " بدرجة منخفضة أمر فطري يجعلنا في مأمن عن مصدر الخطر ، لكن إذا زاد الخوف عن الحد الطبيعي أصبح خوفا مرضيا مكتسبا أو متعلما من خلال البيئة ..فقد أصبح لديك ربط بين مواقف رأيتها أو قصص قد سمعت عنها أثرت في زيادة خوفك  ثم عممت هذا الخوف على نفسك فأصبحت تأتيك أفكار عن الموت أو وسواس الموت ،وهذه الفكرة أخذت وقتا  طويلا ،و يبدو أن شخصيتك قلقة ولديك استعداد ، فتعمق إحساسك بفكرة الموت .
6-   و زيارتك للطبيب النفسي وتشخيصه لحالتك بشكل دقيق ستحدد بالضبط  هل الذي تعاني منه  هو " الخوف من الموت "  أم " وسواس الموت  " ؟ فالخوف من الموت بدرجة منخفضة أمر سوي مقبول ، طالما دفع  إلى الاستعداد له بالعمل الصالح وعدم الاغترار بالدنيا الزائلة  فالدنيا دار عمل للآخرة التي هي دار المقام ، و الخوف من الموت بدرجة مرتفعة بدون القدرة على وقف هذا التفكير يدل على مخاوف مرضية أواضطراب انفعالي شديد ( إذا كان خوفك من الموت متعلق برؤية الكفن ، القبر ، الدفن .. إذا أدت إلى تعطل الحياة اليومية ) ، أما اذا كانت " فكرة الموت " مسيطرة على فكرك ليل نهار ولا تستطيع التخلص منها رغم معرفتك بأنها فكرة خيالية وغير حقيقية فهنا  تعتبر " وسواس قهري" .
7-   - ( لا تستسلم  للأفكار السلبية وحقرها  ) : وجه رسائل إيجابية عن ذاتك ، و قل  في نفسك : إني قادر -  بإذن الله  - على تجاوز قلقي  و مخاوفي  و تلك الوساوس و الأفكار السلبية  لأني أملك الجرأة والثقة اللازمة وهذه الأفكار التي تراودني غير صحيحة ، فبرمجة أفكارنا وأقوالنا بشكل إيجابي ستنعكس إيجابا في توجيه سلوكنا وتجاوز مخاوفنا باختلاف أنواعها ... و من الإجراءات السلوكية  التي  ستتعلم منها  ما يناسب حالتك بالضبط  و تكون تحت إشراف أخصائي سلوكي  معالج  متمرس في هذا الشأن : ((استراتجية التعرض و منع الإستجابة ، وقف التفكير ، الإلهاء ، التحويل ،  التسريع ، العلاج  بالتنفير ، والكثير من الإجراءات السلوكية  المناسبة  ووسائل صحية للتغلب على المشاعر السلبية من خلال تمارين الاسترخاء الذهني والعضلي والتنفس العميق ))..  المهم الالتزام بها  و تطبيقها  تحت إشراف الفريق المعالج  .
8-   هناك حيل أو تمارين نفسية علاجية لإحداث نوع من فك الارتباط الشرطي مثلا : أن نقرن الفكر الاسترسالي بصوت ساعة منبه قوي .. فيمكنك لفترة معينة أن تضبط المنبه ليرن كل عشر دقائق مثلا ثم تزيد المدة.. وعندما تسمعه قل  : قف ، قف.. قف ،.. أو استخدام شيء منفر  كوضع مطاطة  مناسبة حول معصم اليد  وعندما تأتيك أي فكرة وسواسية ، قم بلسع يدك بتلك المطاطة ؛ وهذا بالطبع سيشعرك بالألم، لكن عند تكرار الأمر يصبح لديك ربط  بين الألم والفكرة الوسواسية ، فيحل الألم مكان الفكرة ، وتزول الفكرة الوسواسية تدريجياً  .. ثم غير مكانك وابدأ سريعا بنشاطات مفيدة.. بعدها سيصبح عندك ( منبه ذاتي ) للتخلص من هذا الاسترسال .
9-   (  اكتشف ذاتك  و جدد حياتك  )  : جاول اكتشاف قدراتك و مواهبك .. اكتب على ورقة  نقاط القوة أو إيجابيات  ، و نقاط الضعف أو سلبيات  لديك ..ستجد أن لديك نقاط قوة كثيرة لديك ...ستهزم نقاط الضعف و السلبيات بإذن الله ... إذا  لا بد من إعادة صياغة الأفكار وبرمجتها بشكل إيجابي للتخلص من أي أفكار سلبية.. مما ينعكس إيجابيا على المشاعر والمزاج و المعتقدات والانفعالات و الثقة بالنفس و تقدير الذات والسلوك و تزداد بذلك الدافعية لمزيد من الإنجاز النافع .
10-   ( ضع لنفسك أهدافا جميلة  لتصبح حياتك أجمل ) : يلزمك وضع برنامج زمني جاد و مكتوب بخطك الجميل و تضعه أمامك  للتغيير للأفضل ، و قم  بتطبيق استراتيجية ( التفكير و الحوار الذاتي الايجابي ) مثل : ماذا ستجني من اليأس أو تسويف في الأمور و عدم  الإلتزام  بالعلاج .. أليس من المفيد أن أبدأ الآن بالتغيير للأفضل .. نعم الآن دون تأخير ...سأقوم  بما يلي .. أحتاج بعض الأشياء البسيطة التالية .. سأتخلص من تلك الوحدة المقيتة التي تفتح ملفات الماضي و الجالبة للهم و الحزن و الكآبة  ... سأتجاوز الماضي و أقول عنه : قدر الله و ما شاء فعل ، ثم أنظر سريعا من زاوية أخرى و بمنظار آخر نحو الحياة : نظرة أكثر جمالا و أنطلق إلى عالم أرحب و أشمل .. فالحياة ليست كلها عمل .. و ليست كلها لهو .. بل التوازن و الوسطية هي الحل ....لذلك خصص وقتا للأنشطة و الهوايات و يفضل بشكل جماعي لتجديد نشاطك وهمتك ..و خصص وقتا للإنجاز : سأجزأ مهام عملي .. وخطوة نجاح تتلوها خطوات مع عدم اليأس بوجود الصعوبات ..هكذا تصبح الحياة أفضل ..وكل أسبوع أقيم التقدم الحاصل في أفكاري و مشاعري وسلوكي..ثم أعدل البرنامج للأحسن ... ستتلاشى تلك  الصعوبات ... و ستتحسن حالتك  بإذن الله .

مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي الم...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات