الطموح والكفاح ليسا في خطيبي .
83
الإستشارة:

سعادة المستشار الكريم/ هذه استشارة من مسترشد/ة نعرضها لكم للرد عليها مع الشكر...
عنوان الاستشارة :
الطموح والكفاح ليسا في خطيبي .
أسم المسترشد :
أ.ش
نص الإستشارة :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أود في البداية أن أشكركم على هذا الموقع الرائع وفقكم الله الى ما فيه الخير والصلاح. أنا انسة عمري 24 ،، تخرجت من احدى كليات اللغات والترجمة،، أعيش مع ابي وأمي واخوتي حياة كريمة في أحدى الأحياء السكنية الراقية،،

كما أعمل بوظيفة مرموقة أمارس فيها مجال دراستي.
تقدم لخطبتي شاب يبلغ من العمر 28 عاما مهذب وعلى خلق أما بالنسبة لدينه فهو وسطي أو يمكن أن نقول بأنه أقل من المتوسط فهو مصلي ولكن لا يصلي الفجر ولكني اتفقت معه على ايقاظه لصلاتها ،،هو طيب القلب على فطرته...

يعمل ولديه شقته وتعليمه جامعي فوافقت على الخطبة متأسية بقول رسولنا الكريم اذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه وتمت الخطبة. المشكلة ان أمورا كثيرة منذ بداية هذه الخطبة كانت تقلقني ولكني قلت في نفسي هذا من نزغ الشيطان فينبغي الا أستسلم له،،

هذه الامور هي كالتالي: أولا: مكان السكن،، فالمكان الذي سأعيش معه فيه هو في أحد الأحياء الشعبية فوالد خطيبي بنى بيتا وأعطى لكل ابن من أبنائه شقة ليتزوج فيها،، ما أخشاه كثيرا هو الا أستطيع التأقلم حيث أني لم أعتد السكن في مثل هذه الأحياء

إلا أنني قلت في نفسي هذا تفكير خاطئ فلا أحد يبدأ كبير الجميع يبدأ صغير ثم يكرمه الله ويوفقه الى الأفضل بجده واجتهاده... هذا ما اقنعت به نفسي ولكن من فترة الى اخرى أشعر بخوف شديد من كوني لا أستطيع العيش في هذا المكان فإذا ذكر خطيبي اسمه أمامي انتابتني حالة من الخوف والفزع اني يوما ما سأسكن هناك ..

وإذا نزلت الى احدى الأماكن التي اعتاد النزول اليها للتبضع أشعر بالأسى والحزن اني لن أزورها مرة أخرى فشقة الزوجية في محافظة أخرى غير التي أسكن فيها،، وشيء أخر هو اني عندما أنظر لخاطبي صديقاتي أشعر بالغيرة ان كل واحدة منهم ستقطن في حي راق كما اعتادت أن تسكن مع عائلتها وأقول في نفسي لماذا وافقت على هذا؟

ثانيا: والدة خطيبي ،، كنا قد اتفقنا على مبلغ معين لشراء الشبكة وهذا المبلغ تم الاتفاق عليه بعد جدال طويل فقد وضعوا مبلغا زهيدا للشبكة لم يعجب أبي ولا يجلب شيئا نظرا لارتفاع أسعار الذهب فأحس أبي أن هذه القيمة لا تناسب قدري فتجادلوا حول المبلغ حتى وصلنا لمبلغ يرضي الطرفين،،،

المشكلة انه عند شراء الشبكة زاد المبلغ بمقدار قليل جدا جدا لا يذكر بالأصل فامتنعت الأم عن دفعه ولم يحرك خطيبي ساكنا ودفع ابي هذا المبلغ،، وعلى الرغم من هذا لم أهتم

وقلت لا داعي لتكبير الأمور ولكني أعود للتفكير في أني سأسكن مع والدته في بيت واحد فأخاف أن تظلمني ولا أجد من خطيبي موقف كما فعل وقت الشبكة ولكني بررت موقفه هذه بأنه كان ساهيا او بعيدا فلم يرى ما حدث بالضبط

ثالثا: وهو ما يمثل أكبر مشاكلي اني اشعر ان خطيبي يعيش في عالم من الأحلام والخيال.. دائما يقول لي سافتح مكتبي الخاص وهو ليس بموضوع كبير فاذا سألته ماذا يحتاج رد بأنه يحتاج الى مكان ورأس مال فاقول وهل تمتلك هذا يقول لا فأتعجب من أمره

يريد شراء سيارة ومبلغ السيارة بالمواصفات التي يضعها غير متوافر معه ومع ذلك مصر عليه فأقول له اذا كانت ضرورية بالنسبة لك فاشتريها على قدر امكانياتك وليس بالضرورة ان تشمل كل هذه المواصفات فلابد ان تتنازل قليلا ولكن لا فائدة

دائما أحثه على أن يطمح ليكون أفضل سواء من ناحية الشخصية او مجال العمل ولكنه لا يفعل أي شيء في سبيل هذا ألمح له كثيرا ولكنه لا يفهم وهذا يؤلمني بشدة حيث انني أحس ان تفكيري اكبر من تفكيره فأنا بسبب دراستي أجمع بين علوم الدين والدنيا

أشجعه كثيرا على القراءة وحضور دورات في التنمية البشرية وحضور حلقات الدين او حتى الاستماع للمشايخ ولكن لا أجد منه أي استعداد. العجيب انه لا صبر له على ابسط الأمور لا يحب كتابة الرسائل على الموبايل ولا يحب ارسال أي شيء باستخدام البلوتوث ولا صبر له على الكتابة على الكمبيوتر

ولا يريد أن يتعلم الانجليزية بالرغم من أنها أصبحت ضرورة في سوق العمل .هذه الامور على الرغم من بساطتها وتفاهتها الا انها تعطيني مؤشرا انه غير قادر على تحمل المسؤولية او انه عندما ينزل من عالم الاحلام الذي نسجه لنفسه سيصطدم بارض الواقع ويجد نفسه غير مستعد لمجابهته فيهرب منه

كل هذا لا يطمئني على مستقبلي معه فليس عنده استعداد
لتعلم أي شيء جديد ويضيع الكثير من وقته في لعب البلاي ستيشن فاذا قلت له اقرا شيئا اواستمع لدروس او غيرها قال أعود من عملي مرهق او امكانياتي لا تسمح

هذا غير انه طيلة الوقت يريد ان يعيش في جو من الرومانسية ودائما اقول له ان هذا حرام ولا يجوز في فترة الخطبة واني لا اريد ان يكون ايا منا سبب في ارتكاب المعاصي او اغضاب الله كل مرة اقول له هذا الكلام ويعتذر ويقول اعذريني فأنا بحاجة ان اتاكد من حبك لي...

لا أعرف ماذا أفعل هل انهي هذه الخطبة أم اتمها المشكله انه طيب جدا معي يخاف على زعلي حنون ومهذب وفي هذا الزمن أمثاله قلة... ولكن اخاف على مستقبلي معه حيث اشعر منه انه دائم التعجل يريد شيئا ولكن لا يعرف كيف يدركه

كما انه لا صبر له على أي شيء يستغرق وقت او فيه نوع من التعب حاولت اكثر من مرة ان اشركه في احدى مواقع التواصل الاجتماعي الفيس بوك حتى يرى الأمثلة الصالحة من الشباب ممن يهوون الكتابة وأصحاب الاراء السديدة والعقول المستنيرة وممن يروجون لمشاريعهم ومع هذا لا أجد منه قبولا

يقول لي أدخل علي هذا الموقع فقط لمعرفة الأخبار والجديد لا أكثر ولا أقل أريده أفضل ولكن لا أعرف كيف منذ ان تمت الخطبة لا أشعر ابدا بالسعادة بسبب هذه الأمور وفي نفس الوقت هو يشعر مني ينفور تجاهه لهذا دائما يسألني عما اذا كنت أحبه ام لا حتى أنه اذا ذكر سيرة كوننا معا ارتعب وأخاف جدا ولا أقوى سوى على أن اقول له ان شاء الله

لا أعرف هل أتم الخطبة وأظل دائمة التفكير في هذا الأمور التي تجعلني غير قادرة على أن أبادله نفس مشاعره أو أواجهه بما يخفيني وانتظر ردة فعله وعندها أقرر

دائما كنت واضعة صورة لزوج مكافح طموح يعينني واعينه على هذه الدنيا واستطيع الاعتماد عليه يزيدني في علوم الدين والدنيا وازيده وأفتقد هذا الامر جدا في خطيبي... فماذا أنا بفاعلة؟؟

جزاكم الله كل الخير لا أدري ماذا يمكنني أن افعل معه هل أنهي الخطبة أم أواجهه بعيوبه التي أخشى حينها أن أتسبب في جرحه شكرا لكم

مشاركة الاستشارة
الرد على الإستشارة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أختي الكريمة .. نشكر لك تواصلك مع موقع المستشار ، ونسأل الله تعالى أن يوفقنا في الإجابة على استشارتك .
أختي الفاضلة ؛ لقد قرأت رسالتك وشكواك ولي فيها عدة وقفات :
1) من خلال ما سطرته يداك أرى إنك مترددة في حياتك ربما ذلك يصاحب قراراتك الأخرى أيضا فأحيانا تشكرين على أخلاقه وتعامله وتارة أخرى تخشين تصرفاته وعدم توافقه معك .
2) ليس هناك رجل به جميع الصفات التي نحلم بها ، وليس هناك إنسان كامل فلو رددت هذا الشاب فقد يأتيك آخر بمواصفات أخرى ولكن به أيضا صفات لا تتوافق معك .
3) من خلال وصفك للشاب من النواحي الإيجابية    :  خلوق - رومانسي -  يحبك - طموح .
أما السلبية : فهي بسيطة مثل : قلة القراءة - التعجل - وعدم العمل كثيرا لتحقيق طموحه .
4) السكن : ولا أجد لك مشكلة في ذلك فالبيت الذي يضم الحبيبين والزوجين المتفاهمين هو قلبهما وخاصة إذاكانا يعيان للتغيير وللتطوير في حياتهما معا .
وسوف ألخص لك بعض الأمور فيما يلي :
_أختي الفاضلة : خلقنا الله ذكورا وإناثا مختلفين ، ولكن أمرنا أن نتكامل لنحقق الغاية من الزواج ،
فمن الخطأ أن تنظري إلى كل الأمور من جهة واحدة  ، فقد لاحظت أنك تريدين تغييره لكي يكون نسخة منك وهذا من أكبر الأخطاء ، ثم لا تنظري إلى أنك الأفضل والأحسن ويجب أن يسير على خطاك ويستجيب لكل تعليماتك .
_أعطيه الثقة في نفسه ، وأظهري الاهتمام به فذلك مهم جدا للرجل ولبروز شخصيته التي ستكون عونا لك وله في اتخاذ قراراتكما بعيدا عن الآخرين .
_يجب أن تتقبلي خطيبك كما هو فله اهتمامات خاصة تعلمها وتربى عليها وصارت عادة له  ، وإذا كانت تلك الأمور ليست عادات قبيحة أو تؤدي إلى معاصي أو خلل في الحياة فمن الضروري التعايش معها .
_الحب طريق مهم جدا للحياة الزوجية ، ولكن أيضا التعايش والتفاهم والتنازل والتغافل كلها وسائل مطلوبة لعيش الزوجين معا في سعادة .
_أختي الفاضلة ؛ ما ذكرته من حب الشاب لك وخلقه معك ،أمور مساعدة في أن تكملي زواجك ولا يمنع ذلك أن تتعاونا على أن تفهما احتياجاتكما النفسية والجسدية لتعيشا في وئام .
والله أسأل أن يوفقكما ويديم عليكما السعادة .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

مقال المشرف

في بيتي مدمن جوال

يا الله.. ما هذا الذي حال بين الابن وأبيه، والزوج وزوجه، والحبيب وحبيبه!! غرّبَ الإنسان في بيته؛ حتى...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات