أنقذوني من ذكيتي المشاغبة .
10
الإستشارة:

سعادة المستشار الكريم/ هذه استشارة من مسترشد/ة نعرضها لكم للرد عليها مع الشكر...
عنوان الاستشارة :
أنقذوني من ذكيتي المشاغبة .
أسم المسترشد :
أطياف الامل

نص الإستشارة :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته . مشكلتي هي لدي طفله عمرها سنتان وأربع شهور فيها بعض العادات السيئه وحاولت بكل الطرق ولااا نافع

من هذه العادات الغيره الشديده من الاطفال الاخرين فمثلا لو اي طفل اخذ شي منها كلعبه او اي شي يخصها على طول تقوم وتشد شعره وتصرخ في وجهه وايضا اذا رأت طفل صغير اصغر منها تذهب له وتحضنه بقووه إلى ان يبكي الطفل وحيانا تشد شعره

وايضا اذا طلعت معها السوق وشافت طفل على طول تذهب له وتشد شعره ويادكتور عندنا جده كبيره في السن من تشوفهاا تروح لها وتضربهاا وإذا قلت لهاا جده مسكينه تتأثر كثير وتروح تبوسهاا بس على طول ترجع وتسوي الحركه مره ثانيه

احيانا يقل هالشي يوم واليوم الثاني تزيد مع العلم اني مو قصره معها من ناحيه الحب والحنان وليس لديهاا اخوه هي البنت البكر وانا لست حامل

والصفه الثانيه الله يكرمك يادكتور تقول كلمه موحلوه (ياحماره) يعني لو احد أغضبها او شي على طول تبصغ في وجهه وتقوله هالكلمه<< انا بستجن ما أحب هالتصرفات

مع العلم اني لا تكلم بهالالفاظ لكن سمعتها من احد الاطفال الصغار جربت اني ما كاني اسمع الكلمه لكن زادت فلم اتحمل ذلك وبدأت بالعقاب وذادت اكثر

يادكتور جربت جميل الطرق جربت كرسي العقاب جرب ان اخاصمها ولا اكلمهاا جربت حرمانها من لعبه تحبهاا لكن مافي فايده ايش الحل

انا الكل يقول لي ان الخطأ مني لاني أراقب بنتي كثير كلا اخاف ان تضرب احد او تغلط على احد بس اراكض وراهااا

هل طريقتي صح او خطا يادكتور مع العلم يادكتور ان موضوع التربيه الصحيحه وتنشأه الاطفال هذا شغلي الشاغل لو بدخل نت بقرأ عن هالمواضيع لو بروح مكتبه بشتري كتب خاصه بهالشي

ومع العلم ان ابنتي ذكيه جدا وفيهاا صفات حلوه كثير جزاك الله خير ابغاا الرد السريع على رسالتي فانا نفسيتي لا يعلم بها إلا الله

مشاركة الاستشارة
سبتمبر 12, 2019, 01:16:59 مسائاً
الرد على الإستشارة:

لقد وصفتِ ابنتك بالمشاغبة ... وكما تفضلتِ أنك قد بذلت جميع الطرق في توجيهها ولم يفلح الأمر معها ... نعم هو محير بالنسبة للأمهات والآباء إن كان لديهم طفل عنيد برغم صغر سنه إلا أنه يدل على ذكاءه الواضح فكما وصفت طفلتك بأنها ذكية فهي بالفعل تتمتع بذكاء عالٍ. ولكن!! أحيانا نعتقد أننا مربون جيدون ونبذل ما بوسعنا لتقويم خطأ الطفل ولكن بطريقتنا نحن التي لا ترضيه ولا يعرف كيف يعبر برفضه وعدم رضاه إلا بالعنف ومشاعر الغيرة وعناده غير المقصود منه بل يظهر عليه بسبب عدم تحكمه في توتره وقلقه وقهره أيضاً ...

وبعد ...

فهذه مقدمة لبعض أسباب سوء تصرفات ابنتك وربما أن هناك أسباب أخرى تعاني منها الطفلة ألا وهي معاناتها من الاندفاعية أو اضطراب العناد المعارض، أو فرط الحركة ونقص الانتباه. أقول ربما... ولكني سأستبعد هذه الاضطرابات لأنها لازالت تبلغ من العمر سنتان.

ولنبدأ بعلاج المشكلة فيجب علينا أن نضع السبب الأول نصب أعيننا ألا وهو  تعديل سلوكك أنت  أولاً وأقصد به تغيير نمط توجيهك معها باستخدام الحافز المشجع لها والمكافآت والمدح والثناء عليها وستفهم ذلك جيداً لأنها حقاً طفلة ذكية ولكن انتبهي ستضعك هي تحت الاختبار وتعاندك ليس لأجل العناد وإنما لأجل عدم تصديقها بأنك تمتدحينها أو تكافئينها على أي تصرف ولو بسيط قامت به أو سماعها لنصيحتك وإن تحسنت لبرهة قصيرة من الزمن فقط فكافئيها عليها وهي ستستمر بالرفض لأنها مابين مصدق ومكذب وتريد أن تتأكد لذلك استمري بأسلوب المدح والتشجيع والمكافآت والتنزه والترفية.

لا تعاقبيها على سلوكها الخاطئ لأن العقاب سيعزز لديها السلوك الخاطئ بل ويعزز لديها الخوف من سلوكها ، على عكس أسلوب المكافآت فإنه يعزز لديها حب العمل بالسلوك الجيد والمواظبة على القيام بكل سلوك مرغوب فيه فهي في هذه السن لا تستطيع تمييز الصواب من الخطأ لذلك ابتعدي عن أسلوب الأمر والنهي.

قدمي لها البدائل بدلاً من نهيها عن الفعل الذي ترغبين منها تركه بإحضار مثلاً أدوات الرسم والألوان وصور لحيوانات وزهور وطيور ودعيها  تلونها بإشرافك لها على مسك القلم واستخدام الألوان  لأن هذا سيجعلها تفرغ طاقات سلبية بداخلها وتعبر عما بداخلها من خلال الرسم والألوان وقدمي لها الحلوى والفاكهة التي تحبها وإن كانت تحب السباحة واللعب بالماء فهو رائع جداً. ولا تنسي المدح والفرح والتصفيق وكلمات الثناء والشكر كم هي مؤثرة ومحفزة في نفس الطفل وتسعده كثيراً

استخدمي معها اسلوب سماع االقرآن بصوت الأطفال الصغار الذين يتقنون تلاوته وتجويده وساعديها على ترديد الآيات ولا تجبريها أو تضغطي عليها. عليك بالصبر وإن عاندت ورفضت حتى تعتاد واشكريها وصفقي لها وشجعيها حين تردد معك أو تحفظ شيئاً سيسودها الهدوء والسلام الداخلي فهما مهمين جداً للأطفال لتفريغ الشحنات السالبة من داخلها فالتربية الإيمانية مهمة جداً
وثابري على تحصينها صباحاً ومساءً ...

اجعليها تستمع لأناشيد الأطفال وترددها وتتراقص معها حتى تشعر بالتناغم والانسجام فيعم مشاعرها الفرح والثقة والنشوة

 كذلك الموسيقى الهادئة اجعلي جو المنزل يملؤه صوت الموسيقى الهادئة بصوت خافت وليس في ذلك أي حرمانية  شرعية، فموسيقى التأمل الهادئة من حين لآخر هي علاج فعال في تهدئة النفوس وطرد الاكتئاب والقلق، وسيمنحها التأمل والراحة، والتأمل بحد ذاته هو علاج ساحر للقلق والتوتر والعناد كذلك.

لا تشكي منها ومن أفعالها أمام الآخرين ولا تظهري تضجرك واستياءك منها أمامهم لأنك أُحرجت من تصرفاتها فهي نبيهة وحساسة لذلك  تزيد لديها العدوانية تجاه الآخرين عندما يظهر عليك التوتر منها والإحراج من الآخرين فحين تتصرفين بعنف نوعاً ما معها مما يجعلها ترفض طريقتك وتستمر بالعناد والعنف فأنت مرآتها وهي تقلدك

إن كنت تعلمين أن هناك أشخاص تتوتر منهم فيزيد تضجرها وترتفع حدة انفعالاتها بسبب وجودهم أو زيارتها لهم فجنبيها إياهم ولا تجبريها على الاختلاط بهم. إحرصي على راحتها وفهم دواخلها ولا تتشنجي منها ولا تفرضيهم عليها

تحدثي إليها بهدوء واربتي على كتفها ورأسها وضميها وأغدقي الحنان عليها وأنا أعلم أنك تفعلين ذلك معها كما ذكرت في رسالتك، ولكن إفعليه هذه المرة ودائماً بعد ذلك بهدوء أكبر وصدق مشاعر وحنان فائضين واستسلام وانتبهي لأنها تفهم، فكما ذكرت لك آنفاً أنك بمثابة المرآة التي ترى العالم من خلالها وتأكدي أنها تقلدك في رضاك وسخطك بلا تفكير لأنها لاتميز الخطأ من الصواب في هذه لمرحلة من العمر.

عندما توجهينها كوني بمستوى طولها فاجلسي على ركبتيك ولا تقفي فوق رأسها ولا تنظري لها من الأعلى فهذا يوترها كثيراً وتحدثي إليها بمستوى عقليتها وتفكيرها واجعليها تنظر لعينيك حتى تستوعب توجيهك مع الحزم إن تطلّب الأمر ذلك وانتبهي جيداً من  الفرق بين الحزم والعنف والملام والتوبيخ ولا تخلطي بينهم وتذكري أن طفلتلك في عمر السنتين تبدأ بتكوين شخصيتها والاستقلال عن شخصيتك وشخصية والدها شيئاً فشياً لذلك تظهر منها بعض تصرفات العند والرفض.

اجمعيها بصديقاتها واخلقي جو المرح والهدايا والفرح واللعب معهم واجعليها تشارك معك في شراء الالعاب لصديقاتها وقريباتها وتقدمها لأثناء اللعب والمرح والتنزه خارج المنزل سوياً وتكافئهم بنفسها حتى تتكون لديها صفة الكرم والعطاء والبذل ولكن لا تجبريها على منح لعبتها وما تملكه لغيرها لأن هذا من حقها وليس بخلاً منها فهي لا تعي معنى صفة البخل في هذه المرحلة من عمرها ولكنها تفهم حقها في ملكيتها لأغراضها الشخصية وستفرق بين هذه المعاني (العطاء والبذل  والكرم ) وحفاظها على حقوقها من خلال هذه السلوكيات الإيجابية .

أتمنى لك وابنتك السعادة والتفاهم

أ. منال عمر كمال
M.Ed
ADHD/ADD Coach
Family & Educational Counselor
 

 

مقال المشرف

الأسرة ورؤيتنا الوطنية

( هدفنا: هو تعزيز مبادئ الرعاية الاجتماعية وتطويرها، لبناء مجتمع قوي ومنتج، من خلال تعزيز دور الأسرة...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات