فرصة أخرى في الحياة
32
الإستشارة:

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ...

كنت بشكل عام إنسانه سعيدة، اجتماعية، بسيطه ومرنه من قبل. لكن نظرتي الآن عن تلك الفتاة أنها طيبه إلى حد السذاجه.

أرى أن حياتي وقتها كانت متمحوره حول إرضاء الناس من حولي وتقديمهم على نفسي.  حياتي تقريباً كنت خاضعة للضغوط من أهلي والداي بالخصوص وأي شخص يعرف أنه من الممكن أن أرضخ للضغط.

اختياري لتخصصي الدراسي واستمراري في الدراسه خارج البلد في نفس التخصص، كان بالضغط من والداي اللذين لم يكملا تعليمها. توالد فيني شعوري بالنقم والغضب بعد افاقتي من الغيبوبه و استيعابي أنني الوحيده في العائله التي كنت فريسه لضغوطهم رغم معرفتهم لرأيي. أحملهم كامل المسئوليه لأنهم لم يحموني من أنانيتهم.

لم أعد أشعر بنفس الحب الذي كنت أشعر فيه من قبل تجهاهم. كنت معجبه بهم والآن لا أرى سوى اخطاؤهم. حاليًا، لا أتقبل أي نوع من النصائح منهم أو من غيرهم .أصبحت أحلل وأفكر فيما يقوله الناس أو ما لا يقولونه .شعوري هذا لم أعد أستطيع أسيطر عليه وأصبح كأنه بحر ابتلعني. ولم يساعد أنني عانيت في المرحلة من الأولى من تواجدي بالخارج إلى نوبات هلع وفي المرحله الاخيره من صدمه ثقافيه كبرت وغيرت فيني الكثير.

الآن آنا ثلاثينيه، اُستفز بسرعه، ناقمه وغاضبه في أغلب الوقت، أشعر بالعجز وقله الحيله في التحكم بزمام حياتي. أشعره بالكره لكل إنسان مارس الضغط علي في اتخاذ قرار. حتى في قرار ارتباطي كان فيه نوع من الضغط، رغم اعجابي بزوجي حينها ولا زلت، لكن لا أرى حل لمشكلتي إلا الانفصال وكسر سلسله القرارت التي مورس علي الضغط فيها. أعلم أن هذ الفكره فيها شيء من التطرف، لكن هذا الشي الوحيد اللي يجعلني بالراحه، أنني أذا اصلحت كل الأخطاء،  فلدي فرصه في الحياة.

 فقدت مهارتي في التواصل الاجتماعي، أخشى من ابتعاد الناس عني فابعدهم عني. أرى نفسي ثلاثينيه عالقه في مخاوفي بلا هويه أو هدف>. لا أريد الاستمرار في نفس مسار تخصصي من الناحيه الوظيفيه ونفس الوقت أخشى من نفسي ومن قراراتي لأن قراراتي الآن ملكي ولا أريد أن اخطأ وأنا بهذ العمر.

أرى من نفسي إنسان زائد عن الحاجه، لا أفكر بالانتحار لكن أفكر في مدى سهوله الحياة لو أنني مثلاً اختفيت أو توقفت فجأه عن التنفس. أحاول كل يوم، رغم الحنق، أن أعيش متأمله من الله الأفضل ، لا أريد أن أموت وأنا أعلم أنه من الممكن أكون أفضل دينيا ومهنيا واجتماعيا ولا أريد أن أجعل ولدي يعيش معاناة من بعدي.



مشاركة الاستشارة
الرد على الإستشارة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلا ومرحبا بكِ في موقع المستشار .

ما ذكر هنا يدعو للفرح والابتهاج بدل الاكتئاب والحالة الشعورية الغريبة التي تمرين بها.
وصولك لمرحلة متقدمة من النضج والوعي بالذات أمر إيجابي ، ولكن بدل استثماره في تطوير مهاراتك وتحسين اختياراتك المستقبلية تم الرجوع إلى الماضي وتقييم المرحلة السابقة والشعور بالنقمة على من تسبب في تعاستك ( حسب تعبيرك ) وأوصلك للمرحلة التي أنتِ فيها الآن .

مشكلتك معرفية بالمقام الأول ، وكل ما عليك فعله هو تصحيح أفكارك عن والديك وباقي أهلك ، هم فعلوا ما فعلوه مدفوعين بعوامل كثيرة كالعادات والتقاليد ومستوى الوعي المنخفض الذي لديهم وحسب تقديرهم قاموا بما يرونه صحيحاً.

الكارثة هي تكرار السلوكيات الخاطئة ومن شخص واعي ويملك طريقة تفكير متقدمة مثلك ، وأسلوب الانتقام ليس من أبجدياته ولا يناسب مستواه .

دوركِ الآن هو القيام بحركة تصحيحية ، واحتواء الجميع ، والمساهمة في تعديل كل ما يحتاج لذلك ، فالعلم أمانة ويجب على صاحبه أن يكون على قدر المسؤولية ويكون له دور في توعية أهله وأصحابه ومن يستطيع أن يصل له من الناس لا أن يقطع علاقاته بهم وينجو بنفسه ولكِ في رسول الله أسوة حسنة .

أما تلك المشاعر السلبية التي تخالجك فمرجعها إلى التفكير الزائد في المشكلة وتضخيمها مما أدى إلى دخولك في مزاج اكتئابي سوداوي يحول كل شيء من حولك إلى سراب وترغبين في التخلص منه كي تشعرين بالراحة .

أنصحك بزيارة طبيب أو معالج نفسي ، وعرض حالتك ليرسم لك خطة علاج وتلتزمين بها بالتزامن مع تصحيح الأفكار الخاطئة ( العلاج المعرفي ) ، وستلمسين تحسناً سريعاً بإذن الله تعالى،  وأنك لست بحاجة للانفصال عن زوجك أو أهلك بل أنتِ في أمس الحاجة لهم ولن تكتمل الحياة من دون العائلة .

مقال المشرف

هل تحب العودة للدراسة؟

ربما لو كنت أعلم النتائج لم أُقدم على هذا الاستطلاع، الذي كشف لي أن أقلَّ دافع يحفِّز طلابنا وطالبات...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات