استشارة عن الاكتئاب و القلق
143
الإستشارة:

سلام عليكم ورحمه الله وبركاته انا شاب سوداني مقيم في المملكة العربية السعودية و قبل 8 اشهر تعرضت لاحساس غريب لم اشعر به من قبل كنت اشعر و كانني احتضر كنت اقود السيارة و فجأة حسيت بشئ غريب حولي و عندما كنت امسك بمقود السيارة و اركز نظري علي الطريق أشعر و كان يدي تلتف حول بعضهم البعض و كانت ضربات قلبي تزداد بقوة و شعرت كأنني دخلت في زجاجة و غطت على و منذ ذلك الوقت و لم يفارقني هذا الشعور المزعج و بعد يومين ذهبت الي الطبيب و شخص حالتي بأنه لدي قلق حاد و صرف لي ادويه و هي (لوسترال و ميرازجن) لمدة ثلاثة أشهر و لكن دون فائدة و ذهبت الي الرقاه مهم من شخص حالتي بالعين و منهم من قال سحر و عملوا لي رقيه شرعيه و ايضا لا فائدة و قبل فترة تحسن وضعي قليلا و لكن قبل يومين عاد كل شيء من جديد و أسوأ من ذلك لانني كنت قد تعرفت على فتاه على الانترنت و بعد أن دفعت لها كل ما جمعته في أربع سنوات و هو 40 الف ريال و أخبرني قبل يومين بأنه ليس فتاه و أنه شخص نيجيري و كان يخدعني طوال سنتين مما ادخلني في حالة من اليأس و الإحباط فهل تفسير؟؟

مشاركة الاستشارة
الرد على الإستشارة:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
وبعد :
لا أجد مقدمات حتى أتأخر في الرد عليك بها ، فاستشارتك هذي من الاستشارات التي وجدت الكلمات والأجوبة تتدفق على فكري فور قراءتها .
أولا : بالنسبة لإحساسك هذا فمن المؤكد أنك بعيد عن الله عز وجل ، فالرقية الشرعية تأخذها عند الصالحين ، وعليك أن تتحقق فيمن تذهب له، وقبل أن تلجأ لأي حل اذهب إلى الله أولا، فهل طرقت باب الدعاء والصلاة على الحبيب صلى الله عليه وسلم؟ هل وهل وهل ؟
إحساسك الغريب كان نتيجة لظروف ألمت بك وبعدك عن خالقك .
ومن المتعارف عليه أنه في حالات متعددة يصيب الشخص حالة من الضيق النفسي الوجداني والإحساس بالاكتئاب العرضي ، وأن الدنيا لا تستحق العيش، وأن كل ما فيها مؤلم، وقد يلازم هذا الشعور  ضيق في النفس وفقدان للشهية والبعد عن الكثيرون, والإحساس بأن الموت قادم وحان انتظاره، وحين قال المولى عز وجل : " إن الإنسان لربه لكنود " ، كان ذلك معناه أن الإنسان عندما يصاب بابتلاء أو ألم يكون غير قادر على الصبر على الابتلاء، وينسى أن المولى عز وجل اختاره أو اختبره ليجازيه الثواب والحسنات ويرفع عن سيئاته، ألم يقل المولى عز وجل : " إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب "، كما أن الحبيب صلى الله عليه وسلم حذرنا من ذلك، والقول بأن تعمل لدنياك كأنك تعيش دهرا، وتعمل لآخرتك كأنك ستموت غدا، وهذا مغزاه أنك تتفاءل في الحياة ما دام في الجسد روح، وفي نفس الوقت لا تنسى آخرتك واعمل لها .

 ولوصف ذلك الشعور من الناحية النفسية والجسدية تجد أن أهمها شعور بتكدس القلب على ما فيه والكرب الدائم والحزن المستمر، وفقد الشهية وهذا كما قلت لك في البداية السبب الأكبر فيه البعد عن خالقك عز وجل .
وعلماء النفس يحذرون من هذه الحالة دائما التي ربما تكون سببا في الانتحار أو البعد والانعزال عن الآخرين والاكتئاب، كما يوجد العديد من الأدوية لتلك الحالة .
 والتي منها أدوية كيميائية مضادة للاكتئاب وفاتح الشهية والمنشطات أو المنبهات ، كما يوجد أيضا الأدوية التي تساعد على النوم خوفا من الإنشغال الزائد عن اللزوم بتلك الأفكار والهواجس، لكن في النهاية أوصيك بالبعد كل البعد عن طريق الدجالين والسحرة والمشعوذين .
أعود للقضية الأخرى التي آلمتني ، وهي أن شخصا نيجيريا خدعك بإسم فتاة ودفعت له كل هذه الأموال، فبأي حق وبأي وجه حولت له كل هذه الأموال ولم تشك لمرة أنه ليس فتاة ، حتى وإن كانت فتاة فهل ندرت الفتيات من حولك حتى تبحث عنها على مواقع التواصل والأشياء المحرمة وتحرم نفسك وأهلك والفقراء من حقك وحقهم في أموالك .
سأكون عنيفا معك في تلك المشكلة والتي أعتقد هي السبب الرئيسي لحالتك، فهل جننت لتحول لفتاه لا تعرفها حتى لو افترضنا إنها فتاة، حتى وإن كانت أقل من تلك المبالغ ، ما العائد عليك من ذلك ؟ هل بإسم الحب أم بإسم ماذا؟ هل أنت مخلص لهذه الدرجة حتى تعطي من لا تعرف أموالا بغير حساب، أهلك والفقراء ونفسك كانوا أولى من هذا، ياأخي مجتمعنا به العفيفات والمخلصات والتي تنفع أن تكون زوجة مخلصة ترعى الله في زوجها دون أن تأخذ ريالا واحدا .
اتقي الله وعد لنفسك وابتعد عن هذا الذنب، وللعلم هذه الظاهرة منتشرة منذ فترة ليست بالقصيرة، لكن تعرف عليها الكثيرون ولم يعد ينخدع بها إلا من لا أعرف حقيقة، فقبل أن ترسل ريالا واحد اعلم أنك ستسأل عنه، قبل أن ترسل ريالا واحدا اعرف أنك في غربة وبعيد عن أهلك، واعرف بأن طريق الحلال لا يوجد أسهل منه .
وفقك الله وهداك .
تحياتي .

مقال المشرف

فرقتنا التقنية

كله حسرة وألم، يتلهب جمرا وقهرا، وهو يحكي مأساته: ما الذي حدث لها، أكثر من عشرين عاما وهي ترعى حقوق ...

شاركنا الرأي

هل تؤيد طلب الاستشارة؟

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات