ما واجبي تجاه ابن زوجي ؟
61
الإستشارة:

سعادة المستشار الكريم/ هذه استشارة من مسترشد/ة نعرضها لكم للرد عليها مع الشكر...
عنوان الاستشارة :
ما واجبي تجاه ابن زوجي ؟
أسم المسترشد :
إيمان

نص الإستشارة :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا فتاة في الـ26 مطلقة بدون أطفال تقدم لي شاب في الـ33 مطلق ولديه طفل في الـ 8 من عمره لم أتعرف عليه بعد .. لكن المعلومات العامة التي وصلتني والمتعلقة بالسن والوظيفة والأهل ناسبتي ..

لكنني أخشى من المشاكل والمسؤوليات التي من الممكن أن تواجهني كزوجة أب أريد منكم إخباري بمسؤولياتي تجاه الإبن على أضيق نطاق لأنني بصراحة لا أنوي القيام بدور الأم فأمه على قيد الحياة وهو يراها بانتظام على حد علمي ..

وفي نفس الوقت لا أريدأن أظلمه أو أظلم نفسي بتحمل مسؤوليته خاصة إذا لم أنسجم معه .أسأل الله أن يزرع محبته في قلبي في حال تم القبول والزواج

مشاركة الاستشارة
أغسطس 05, 2019, 07:41:54 صباحاً
الرد على الإستشارة:

وعليكم السلام عليكم ورحمة والله وبركاته، وأهلاً وسهلاً بك في منصة المستشار  ، وأشكركِ على سؤالك الطيب ونيتكِ الكريمة الطيبة.. وباختصار يا أختي الكريمة ؛ فطالما أن نيتكِ هي القيام بمهام زوجكِ وواجباتهِ ، وأيضاً رعاية إبن زوجكِ بما يُقدرهُ الله تعالى ويُعينكِ عليه... فإن كافة أموركِ بحول الله تعالى على خير ، فالله تعالى الحليم لا يُكلف نفساً إلا قدرها..  وعلى أية حال يا أختنا الكريمة هنا بعض النصائح السريعة في هذا الصداد :

أوجب ديننا الحنيف على الزوج الزوجة حقوقاً تجاه بعضهما البعض، ومن الحقوق الواجبة ما هو مشترك بين الزوجين وما هو غير مشترك .. أي مرتبط بالشريك نفسه تجاه شريكه.. وملخص الأمور المشتركة:
هو الإحسان في المعيشة والرحمة والمودة ونحو ذلك.
*ومن حقوق الزوج على زوجته ، ما جاء في الحديث الشريف عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في خطبة حجة الوداع : " فاتقوا الله في النساء فإنكم أخذتموهن بأمان الله واستحللتم فروجهن بكلمة الله ، ولكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه ، فإن فعلن ذلك فاضربوهن ضربا غير مبرح ، ولهن عليكم رزقهن وكسوتهن بالمعروف " . رواه مسلم ( 1218 ) . وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " استوصوا بالنساء " . رواه البخاري ( 3153 ) ومسلم ( 1468 ) .

*وأما عن حقوق الزوجة على زوجها فهي ملخصة في طاعة الزوجة لزوجها في كل الأمور التي يطلبها منها ولكن في غير معصية الله، حيث قال تعالى: ( فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاَ)[١]، وهذه الطاعة ليست من باب الظلم للمرأة أو تفضيله عليها أو للإستعلاء عليها، ولكن من باب قوامة الرجل على المرأة حيث أنه لا بد من وجود قائد للسفينة في الحياة الزوجية لقيادتها حيث قال تعالى: (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ )[٢]، وطاعة المرأة لزوجها بالمعروف تعد طاعةً لله حيث تزيد من إيمانها بخالقها وقدرته حيث جمعها في رباط الزواج مع هذا الزوج.[٣]

أ*يضاً من حقوق الزوجة على زوجها أن تقوم برعاية مالهِ والحفاظ عليه وتربية أولادها تربية سليمة لأنها الأقدر على هذه المهمة الخطيرة ، لقوله عليه أفضل الصلاة والسلام: ( والمرأةُ راعيةٌ على أهلِ بيتِ زوجِها وولدِه وهي مسؤولةٌ عنهم )[٤]، وقد تعظم هذه المسؤولية - والله أعلم وهو رأيي الشخصي أختي الكريمة - في حال إن كان للزوج أبناء من امرأة ( زوجة ) أخرى وخاصة لو كانوا صغاراً... كما هو حالكِ أختي الكريمة.. حيث تتسم المرأة بالحنان والعطف والقدرة على تقديم الرعاية والمودة لأبنائها، وعند قيامها بهذا الدور تكون قد ساهمت في بناء جيل إيماني سليم يحمل راية الإيمان في المستقبل.[٣]

هذا وبالله التوفيق والسداد .


---------------------
** المراجع
2,1- سورة النساء، آية: 34.
3- عبده سعيد قاسم الخديري (9-2-2013)، "أهم الحقوق والواجبات التي لا يسع للمسلم جهلها" -بتصرّف.


مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات