يحاولون فصل البنت عن أمها .
128
الإستشارة:

هذه الاستشارة من المسترشدة(الاسم:Basma ,العمر: 23-29, البلد:مصر, المستوى التعليمي: دراسات عليا,المهنه: ربة منزل, الترتيب بين الأبناء:3عدد أفراد الأسرة   : 3)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا متزوجة منذ 5 سنوات وقد رزقنى الله بعد ثلاث سنوات من الصبر ببنت عمرها الآن عامين وما يؤرقنى الآن هو تصرفات أهل زوجى منذ علمهم بحملى وكأن هذا الطفل ملك لهم فقط وانه ليس لى حق فيه

فمثلا حماتى كانت تقول سوف أغضبها عليك وهذا الطفل على اسمنا ولنا حق فيه ولديهم أفكار غريبة بان الطفل بيكون أقرب لأهل الأم من أهل الأب لذلك يحاولون من خلال كلامهم وتصرفاتهم معى ومع ابنتى اثبات ان البنت تنتمى لهم

مع انى أذهب لديهم كل اسبوع مرة كما يطلبون مع زوجى ولم يحدث أى موقف لأمنع ابنتى عنهم لكن منذ ولادة ابنتى ورؤيتهم ان البنت مرتبطة بى وهذا يزعجهم ويقولون انها مرتبطة بسبب الرضاعة فقط وانها ستنسانى بعد الفطام

وان الأم للرضاعة فقط والجد والجدة هم اللى بيربوا وانها على اسمهم وان عمتها تثبتها وأنا لا لأنهم على نفس الاسم فى الأوراق الرسمية وكلام غريب لم أسمعه من قبل فى عائلتى

والأن يحاولون جذب البنت بشتى الطرق لهم ومحاولة فصلها عنى بحجة انها مش اجتماعية رغم ان ابنتى طفلة جميلة وطبيعية وارتباطها بى عادى مثل باقى الأطفال فى هذا السن

الأم هى مصدر الحب والحنان الأول وهم مندهشون من حب البنت وارتباطها بى وأنا لا أستطيع الرد عليهم ولا أعرف ازاى أتعامل معهم وحينما أشكو لزوجى تحدث مشاكل ويكذبنى

بالاضافة الى ان أخت زوجى وهى أكبر منى وغير متزوجة وهى تتعامل مع ابنتى مثلى بالضبط وتقلد جميع تصرفاتى وكلامى وطريقتى مع ابنتى بطريقة مبالغ فيها وتلعب معها طول اليوم عندما نذهب اليهم بشكل مبالغ فيه وكأنها طفلة مثلها ولا تجلس معى فهى تنتظر البنت كل اسبوع وبس وهذا يضايقنى

فأنا أحس ان البنت بدأت تميل لها جدا حتى انها ترفضنى أحيانا حتى تذهب اليها وأنا لا أكره والله أن تحب عمتها لكن عمتها تعاملها بشكل وبعاطفة ودلع مبالغ فيه وأنا أخشى على ابنتى منهم ومن سيطرتهم وأن تكرهنى اذا عاقبتها او ضربتها

تذهب اليهم وتشكو ويصبحوا هم الصدر الحنون وأنا الأم الوحشة اللى بتضرب وبتعاقب رغم انى ألعب معها كثيرا وأغنى وأرقص معها لكن الشدة مطلوبة منى أحيانا لقد تعذبت كثيرا حتى رزقنى الله بابنتى وهى قرة عينى وأحبها جدا

وأريدها أن تكون ذرية صالحة باذن الله وأخشى من دلعهم الزائد للبنت ومحاولة استمالتهم لها بشكل مبالغ فيه وتصرفات أخت زوجى الغريبة واختلائها بابنتى بالغرفة فى الداخل بمفردهم عشان يلعبوا سويا

حتى تتعود ان تكون معها بمفردها وتبعدها عنى وكثير من الكلام الجارح الذى أسمعه منهم ولذى يؤذى مشاعرى كأم وسؤالى كيف أتعامل معهم ومع ابنتى لأنى تعبت نفسيا جدا وشكرا

مشاركة الاستشارة
كانون الأول 19, 2019, 08:09:25 مسائاً
الرد على الإستشارة:

بسم الله الرحمن الرحيم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
ومرحباً أختنا الكريمة بسما ، ونشكر لك ثقتك وتواصلك بموقعك المستشار والتماسك التوجيه والإرشاد لحياتك الأسرية .
أختنا المباركة .. تتلخص مشكلتك في نقطتين هما :
1 ـ علاقتك وتعاملك مع ابنتك .
2 ـ علاقتك وتعاملك مع أهل زوجك .
بداية اعلمي وفقك الله بأن الأبناء رزق من الله تبارك وتعالى ، فهو الذي يعطي ويمنع ، وما علينا الإ فعل الأسباب الشرعية من التوكل عليه وكثرة الدعاء والزواج وبعدها الإيمان القاطع والجازم بأنه عز وجل يكرمنا ، قال تعالى : { .. يهب لمن يشاء إناثاً ويهب لمن يشاء الذكور ، أو يزوجهم ذكراناً وإناثاً ويجعل من يشاء عقيماً إنه عليم قدير } ( فصلت 49ـ 50 ) ، وما ذلك إلا لحكمة منه سبحانه لأنه أعلم بخلقه وما يصلح لهم .
لذلك كانت العلاقة المتوترة وتخوفك على ابنتك نابع من الخوف الذي بداخلك تجاه تأخر الإنجاب ، أو خوفك من عدم الإنجاب لغيرها ، مع اختلاط العاطفة بالحب والخوف والقلق من المستقبل ، فيدفعك إلى الحرص المتزايد على ابنتك الذي تظنينه غاية الحب والحرص وقد تفسره في يوم ما ابنتك بأنه تضييق لحريتها وغير ذلك .
لذا أوصيك بالنقاط التالية :
1 ـ عليك بالصبر واليقين الذي يوصل قلبك إلى الاطمئنان بأن الله سيرعى ابنتك في  وجودك وغيابك ، { فالله خير حافظاً وهو أرحم الرحمين } ( يوسف 64 ) .
2 ـ ثم احمدي الله واشكريه على رزقه لك بهذه البنت فغيرك كثير لم يرزق حتى وصل عمرهم الزواجي عشرين سنة .
  3 ـ توقع الضرر والمصائب للبنت يجعل الخوف يسيطر على تفكيرك مما يدفعك الى الشدة أحياناً وقد تكون ليست في مكانها الصحيح ، لذلك التوازن مطلوب في علاقتك معها فمسؤولية التربية ليست سهلة وفي نفس الوقت ليست معقدة ، وإنما تنجح التربية عند فهم الأبناء وسلوكياتهم وما يتناسب معهم من التوجيه ، أما الضرب فليست وسيلة صحيحة لأن الإنسان مكرم صغيراً كان أو كبيراً ، والشدة منفرة سواء قالها من يعانيها ( البنت ) أو قالها المحيطين بها .
4 ـ حبك لابنتك ومشاركتها اللعب أمر رائع يقوي العلاقة بينك وبين ابنتك ، لكن لا تفعليه لأن غيرك يفعله أو تخشين بعد ابنتك عنك، فما كان من قلبك ومشاعرك ووعيك بأن هذا اللعب حاجة لابنتك وتريدين إشباعها فهنا يكمل الحب ويغرس الود الذي لا يستطيع جميع البشر نزعه ، لأن هذا من الإحسان لابنتك ، قال تعالى : { هل جزاء الإحسان إلا الإحسان } ( الرحمن 60 ) .
5 ـ ابنتك لا زالت طفلة صغيرة لا تدرك ما يحصل حولها ولا تميز التصرفات التي تفعل أمامها ، وإنما هي فقط تتدحرج مثل الكرة مع الأرض التي تميل عليها ، فمن يشعرها بالحب صادقاً أو كاذباً _فهي لا تفهم منه إلا ما ظهر لها _ ستميل له ، فتعامل عمتها أو غيرها لا يمكن بحال من الأحوال أن ينزع الروابط والعلاقة بين الأم وابنتها ، فبالفطرة تميل الى أمها ولو مكثت عندهما عاماً كاملاً فستذكرك وتشتاق إليك وتحن الى رؤيتك ، فلا يمكن تغيير الفطرة التي فطر الله الناس عليها فاسعدي وقري عينا .
أما عن علاقتك  وتعاملك مع أهل زوجك :
فلا ينبغي أن يخلق لك الإنزعاج لا من جهتك ولا من جهتهم لأنكم جميعاً أسرة واحدة ، وجميعكم شركاء في تربية الأبناء فنسعد بهذه الشراكة ونتعاون في نجاحها ، أما بعض التصرفات الخاطئة فتزول بالنصح والكلمة الطيبة وبالعلم والتبصير فمثل العادات القديمة والقناعات الخاطئة لا يمكن زوالها إلا بالعلم .
لذلك أوصيك بالتالي :
1 ـ من المقولات الدارجة على ألسنة الناس : ( ما أعز من الولد إلا ولد الولد ) وابنتك ولد الولد ، لذلك تعلقهم بابنتك وحبهم لها أمر طبيعي بذاته ، لكن العبارات التي تذكر أمامك مثل قولك : ( الأم مجرد حضانة ) فهذه عبارة غير صحيحة ، فالأم هي المدرسة المتكاملة للطفل ، وبقية العائلة مدرسين إضافيين للتربية ، لكن الجهل يدفع الى مثل هذه العبارات ، وأنت تحسستِ منها كثيراً مما جلبت لك القلق على ابنتك .
2 ـ عليك أن تزيلي هذا القلق لتتمكني من حسن التعامل مع أهل زوجك في صلتك بهم كزوجة ابنهم وكذلك مع ابنتك ، وتجنبي المقارنة بين ما هو عند أهلك من عادات وطبائع وما عند أهل زوجك ، فالعلم نور يهدي إلى السلوك الحسن الصحيح ، والجهل ظلمة توصل إلى السلوك الخاطئ ، فانتبهي لذلك جيداً .
3 ـ حفاظك على الهدوء والتوازن مع ابنتك يجعلك تنجحين في كسب أهل زوجك ، وأيضاً عدم إيجاد وضعية التناقض في التعامل أو المقارنة بينك وبين أهل الزوج تجاه ابنتك ، لأنه إذا وصل الحال بالبنت إلى ذلك فسوف تكونين أنت وهم شركاء فيما يحصل للبنت من اضطرابات ، فدعي البنت تسعد بمحيط أكبر من العائلة ، اتركيها تترنم بمشاعر الحب من قبل الجميع كأم وأهل فهذا يمنحها إيجابية في نموها الجسدي والعقلي .
4 ـ تذكري بأن عمتها لن تمكث كثيراً فسيأتيها زوج وتنشغل عن ابنتك فأنت حضنها الأول والأخير ، وكذلك الجد والجدة كبروا في السن وهما بعد عمر طويل سيذهبان فقلبك الباقي لها حتى لو كبرت وتزوجت فيبقى قلب الأم هو المكان الآمن ، فأحسني العلاقة معهما وامنحيهما فرصة الإشباع ببنت ابنهما ولك في تقوية العلاقة وإسعادهما الأجر والثواب .
أسأل الله أن يبارك لك في ابنتك ، ويرزقك من الذرية ما تتمنين ، وأن يجعلهم صالحين مباركين أينما كانوا إنه على كل شيء قدير .

مقال المشرف

أولادنا بين الرعاية والتربية

هل ستكفي تلك الفائدة الرائعة التي تداولها الناس عبر وسائل التواصل الاجتماعي لحل معضلة الفهم الخاطئ، ...

شاركنا الرأي

هل تؤيد طلب الاستشارة؟

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات