ثقافتي أعلى من خطيبي .
274
الإستشارة:

هذه الاستشارة من المسترشدة(الاسم: راجية عفو ربها, العمر: 23-29, البلد: السعودية - الغربية, المستوى التعليمي   : طالب جامعي)

معاناتي تكمن في ابن خالتي الذي تقدم لخطبتي وعمره 27 عام ومحافظ ع الصلاه وخدوووم جدا خاصة مع اهله..لكن اتخوف من امور كثيره منها :

1- انه ثقافتي اعلى منه 2-هو خجول 3-اغلب الناس لا يحبونه ويؤلفو عنه كلام 4-ويتأثر كثيرا بكلام الناس وخاصة اهله..اي ليس صاحب رأي وقرار خاص 5- هو الان مبتعث وسمعت من والدته انه يراجع لدى دكتورة اسنان مسلمه ومتزوجه وطلبت منه ان يجلب معه كتب وعبائه بلغتها وان تتحدث مع والدته لتشكرها ع تربيتها.. اي اشعر ان علاقتهم زائده عن حدها

6-فيه نوع من اللامباله 7- اهله نصحوه بألا يتقدم لخطبتي لان والدي من الذين يتدينون كثيرا ويخافون ان يطلب منه ولا يعطيه ويتسبب ذلك مشاكل بيننا وهذا سبب غير مقنع ولكن اخيرا وافقوا

9- من شدة حرصه ع اهله اخاف ان يقصر في حقي ع حساب اهله وخدمتهم لانه لا يقول لهم كلمة لا ..فما رايكم بارك الله فيكم..مع العلم اني صاحبة قرار ولا امانع من الاستشاره واسعى اليها وهو غير ملتزم لكن محافظ وانا مدرسة تحفيظ

مشاركة الاستشارة
الرد على الإستشارة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

نشكر الأخت ( راجية عفو ربها ) على تواصلها بالموقع ، ونسأل الله تعالى لها العون والتوفيق في حياتها الزوجية والسعادة في الدارين .
أولا : نقول للأخت ....
لاشك أن حسن اختيار الزوج من أهم نجاحات الحياة الزوجية واستقرارها بعد توفيق الله تبارك وتعالى ، ولذلك جاء في الحديث : عَنْ أَبِي حَاتِمٍ المُزَنِيِّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوهُ، إِلَّا تَفْعَلُوا تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الأَرْضِ وَفَسَادٌ »، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ؟ قَالَ: (( إِذَا جَاءَكُمْ مَنْ تَرْضَوْنَ دِينَهُ وَخُلُقَهُ فَأَنْكِحُوهُ )) .
الدين والأخلاق من أهم مقومات اختيار الزوج الناجح بإذن الله ، فضعي هذا المعيار نصب عينيك ، ولا يمنع إن وجدت صفات إيجابية أخرى فخير على خير .
ثانيا : لا بد أن تعلمي بأنه لا يخلو أي إنسان من الصفات السلبيات أيضا ، بمعنى أنه لا يمكن أن نجد شخصا كاملا ، وبناء على ذلك ، فإنه ينبغي أن تكونين منصفة وعادلة مع نفسك ومع من تقدم لك لطلب الزواج .
ثالثا : بالنسبة لقرار الزواج والموافقة عليه ، هذا القرار يخصك أنت ، ومن أجل اتخاذه ، عليك أولا باستخارة الله في ذلك ، وكذلك استشارة الوالدين أو من له صلة بكم وخبرة ورجاحة عقل ، فقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم ، فاطمة بنت قيس   ، قالت : (( فَلَمَّا حَلَلْتُ ذَكَرْتُ لَهُ أَنَّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، وَأَبَا جَهْمٍ خَطَبَانِي، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « أَمَّا أَبُو جَهْمٍ، فَلَا يَضَعُ عَصَاهُ عَنْ عَاتِقِهِ، وَأَمَّا مُعَاوِيَةُ فَصُعْلُوكٌ لَا مَالَ لَهُ، انْكِحِي أُسَامَةَ بْنَ زَيْدٍ» فَكَرِهْتُهُ، ثُمَّ قَالَ: « انْكِحِي أُسَامَةَ»، فَنَكَحْتُهُ، فَجَعَلَ اللهُ فِيهِ خَيْرًا، وَاغْتَبَطْتُ بِهِ ))
رابعا : من أجل مساعدتك في تحليل ما ذكرته عن ابن خالتك المتقدم لخطبتك ، هناك بعض الصفات الإيجابية التي وصفته بها وهي :
1 ــــ المحافظة على الصلاة ، وهذا جانب إيجابي عظيم ومطلب في مواصفات الزوج الناجح .
2ـــــ التقارب في السن .
3ــــــ احترامه لأهله والقيام بخدمتهم .
4 ـــ إنه محافظ لكن غير ملتزم .
وهذه جوانب إيجابية ينبغي أن تضعيها نصب عينيك ، وأن تكون محفزة للموافقة على من أتصف بمثل هذه الصفات .
 أما المخاوف التي ذكرتها وهي :
1 ــــ إن ثقافتك أعلى منه ، نقول لك ، هل هو أمي عامي ؟ وبينكما مسافة كبيرة وبعيدة جدا من الناحية العلمية والثقافية ، وهذه فعلا قد تسبب مشكلات في المستقبل ، أم أن مستواه العلمي والثقافي مقبول لكنه أقل منك ، وهذا بإمكانك مساعدته وتشجيعه للرقي بمستواه العلمي والثقافي .
2 ـــ إنه خجول ، والخجل إذا كان طبيعيا فهو صفة محمودة ،  وأما إن كان مرضيا فبالإمكان معالجته في المستقبل .
3 ـــ إن أغلب الناس لا يحبونه ويؤلفون عليه كلاما ، اعتقد أن هذا شأن يخصه وقد يتغير الحال .
4 ــــ إنه يتأثر كثيرا بكلام الناس وخاصة أهله ، بمعنى كما وصفته أنه ليس صاحب قرار ورأي خاص ، هذه الحالة فعلا قد تتضرر منها الزوجة إذا كان هذا الشاب ليس له رأي خاص ويتأثر بالآخرين في جميع الأمور .
5 ـــــ ذكرت بأنه مبتعث ويراجع طبيبة مسلمة ، وتشعرين بأن علاقتهما زائدة عن حدها ، تعامله أمر طبيعي ، وشعورك وحساسيتك والغيرة لديك يبدو أنها زائدة .
6 ــ إن فيه نوع من اللامبالاة ، هذا من قبلك حكم مسبق قبل المعايشة فلا يؤخذ به كثيرا .
7 ـــإن أهله نصحوه ألا يتقدم لخطبتك ، خوفا من أن والدك يطلب منه دينا فيرفض مما يسبب مشاكل ، والحمد لله أخيرا وافقوا ، فلعله خير .   
8 ــــ ويلاحظ إن أكثر تخوفك بسبب أنه مطيع لأهله ، وتخافين أن يقصر في حقك لأنه لايستطيع أن  يقول لأهله كلمة لا ، وفعلا بعض الشباب هذا حاله ، وهنا أوافقك إن هذه الصفة قد تتضرر منها الزوجة في المستقبل .
ختاما : أوكد لك أن أمر الزواج يعنيك ويخصك في المقام الأول ، أنت من ستقدمين على الحياة الزوجية ، والتي يجب أن تتناسب مع من تستطيعين العيش معه ، فإن رأيت أن لديك القدرة للعيش والتعايش مع من هذه صفاته فتوكلي على الله ، وإن رأيت غير ذلك فالقرار لك وحدك .
وأحب أن أذكرك أنه لن تجدي زوجا كامل المواصفات ، فأخاف أن تدققي كثيرا ويفوتك قطار الزواج .
ونصيحتي لك : أن تجعلي الدين والخلق معيارا رئيسا في الاختيار مع ما يوجد لديه من صفات إيجابية ، وأيضا أن تتكيفي مع الصفات السلبية وبذل الجهد لمعالجتها ، متمنين لك اختيارا موفقا واستقرارا وسعادة في الحياة الزوجية والله الموفق .


مقال المشرف

فرقتنا التقنية

كله حسرة وألم، يتلهب جمرا وقهرا، وهو يحكي مأساته: ما الذي حدث لها، أكثر من عشرين عاما وهي ترعى حقوق ...

شاركنا الرأي

هل تؤيد طلب الاستشارة؟

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات