احتاج ان اقف من جديد
76
الإستشارة:

السلام عليكم.. أصابني ظلم في عملي ل ٣ مرات في ٣ سنوات و انكسرت و وقفت و اخير لم استطع  و انكسرت نفسي  وفقدت الرغبة في الحياة و ممارسة الأنشطة المعنوية و فقدت شهية و صعوبة في تركيز و ضطرابات النوم

كيف اقنع نفسي بنهوض و ايقاف الأفكار و استمتع بحياتي...
الظلم: يختاروا شخص اقل من خبرة و درجة علمية

مشاركة الاستشارة
الرد على الإستشارة:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله
اللهم صلي وسلم وبارك عليك يا أطهر خلق الله
وبعد :
أود في البداية أن أشكركم لاختياركم موقع المستشار، كما لا يفوتني أن أشكر القائمين على هذا الموقع الرائع الذي أتشرف بالانتماء له .
الأخ الحبيب ؛
إذا كنت تشعر بالعجز والاستسلام والرغبة في العزلة والتقوقع في همومك فمعنى ذلك أنك وقعت في شباك الإحباط ، ولذا عليك بعدم الاستسلام لهذا العدو المعيق للنجاح والتقدم، والذي يعد من أخطر العوامل التي تصيب الإنسان في مجالات مختلفة في الحياة باستمرار لأن للإحباط سلبيات قاتلة تظهر في كل ميدان يتعلق به ، وخذلك من أعماق الروح إلى مظاهر السلوك حتى يجعل من الشخص السوي والشاب القوي في سجن الهموم والأحزان ، ويجعله عاجزاً عن الإنجاز فالإحباط حالة نفسية وشعورية تهجم على الذات حين يتعرض لضغوط في أي مجال من مجالات الحياة لا يستطيع المقاومة والمواجهة .

 الأخ الحبيب ؛ أراك متشائما كثيرا تنظر للحياة بنظرة واحدة يملؤها التشاؤم وعدم الرغبة في النهوض ، وأعلم دائما أن الله يحب العبد الشكور، العبد الذي يشكره على نعمه الكثيرة والتي لا تعد ولا تحصى، فكم من نعمة نتمتع بها ولا نشعر بها إلا حين نفقدها أو نفقد جزءا منها .
ومهما كان ظلمك في عملك فالاستمرار في الحياة والعمل يستوجب القيام والنهوض، فنعمة العمل التي رزقك الله إياها لابد من شكرها والإحساس بقيمتها مهما وقع علينا من ظلم، فيقول المولى عز وجل في سورة إبراهيم (42) : " وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ ۚ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصَارُ " .
فكما تعلم أنت تماما أن علاقات العمل في أحيان كثيرة تكون قائمة على المصالح، وهذا ليس تعميم فالتعامل في الأسرة مع الأهل والإخوة والأبوين له طابع التسامح والتساهل ، أما علاقات العمل لابد فيها من الحذر فهناك من ينتظر الفرصة أو الخطأ لغيره كي يصعد هو، ويصل لمبتغاه .
أخي الحبيب ؛ أرى أن عمرك وخبرتك كفيلان بخروجك من هذه الأزمة فكلنا تعرضنا وسنتعرض لضغوطات في العمل، فالكثير من الدراسات تبحث اليوم عن ضغوط العمل بشكل رئيسي ، ولابد من تكيف الفرد معها مهما كانت فهي مصدر الرزق وبدون التكيف معها سنفقد الكثير والكثير مهما كانت الضغوط، فالمطلوب منك أن تتعامل مع كل من حولك وأن تترك الأمر للمولى عز وجل فهو حسبك وكفيلك، فما وضعك الله في ضيق إلا ليخرجك منه لفرج أكبر .
صحيح أن مشاكل العمل كثيرا ما تؤثر على حياة الإنسان لأنه ربما يعيش في العمل أكثر مما يعيش مع أسرته، يتعامل مع رفاقه في العمل ربما أكثر مما يتعمل مع أهله وأبنائه، فلابد هنا وأن تلائم بين العمل والأسرة، وأن تراعي حق أسرتك وأبنائك، وفي نفس الوقت لا تؤثر مشاكلك في أسرتك على عملك، فلابد من الفصل بينهما وتغليب المصلحة المشتركة بفصل الاثنين، فالعمل للعمل والبيت للبيت .

قم وانهض وستجد الفرج ، فقد وعد المولى عز وجل الصابرين بالجزاء بغير حساب الذي لا يعلمه إلا الله، أرى أنه مهما كانت رغباتك في العمل وتطلعاتك فلابد وأن تسعى لها وأن لا تقف كالمتفرج مهما حدث لك من إحباطات وانكسارات فتلك هي الأشواك التي في طريقك التي لن يكون للنجاح طعم دونها .
وفقك الله وهداك .

وللتغلب على حالة الإحباط وعدم اليأس أمام مؤثراته يجب اتباع الوصايا التالية :
 ـ اتصل بصديق صادق لتفريغ الأسباب الرئيسية لإحباطك .
 ـ حسن الظن بالله والدعاء منه مع محاولة البكاء والتذلل لأنه يراك .
- اللجوء إلى مكان مريح وهادئ .
ـ خذ جلسة من جلسات الإسرخاء مع اتباع عملية التنفس بأخذ شهيق عميق وزفير بطيء .
 ـ الإشتغال بالهوايات المرغوبة لأنها تجعل الشخص أكثر اطمئنانا مثل القراءة المفيدة والهادفة .
ـ تدريب الذات على الصبر و التحمل و استيعاب المشاكل .
 ـ التسلية إلى الأماكن المفتوحة والهواء الطلق و المناظر الجذابة أيضاً مع صديق صالح .
-تخفيف الضغوط بالتأمل الواعي في أسبابها الرئيسية والثقة بأن أكثر المشاكل لاتقع في دائرة المستحيل .
- التفكير في مشاكل الآخرين لتقوية الهمة وعظم المسؤولية ، ولايجوز بـأي حال من الأحوال أن يتنازل الشخص أمام شبح الإحباط .
 ـ التفكير في تجارب الآخرين الصامدة وكيف قاوموا الظروف الصعبة والحالات الحرجة .
-تجديد الهمة والتحدث الجرئ مع الذات " يجب أن أصنع النجاح من الفشل ، وأن أجعل الفشل تجربة وتمهيداً لمسيرة حياتي " .

تحياتي .

مقال المشرف

في كل أسرة.. كبير

وصل رُهاب وصمة (العيب) الاجتماعي حدا مؤسفا في بعض بيئاتنا المحلية، حرم بعض شبابِنا من فرص العمل المت...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات