تنبيه! إذا أردت تقييم المقال، تأكد من تسجيل الدخول أولاً. بالضغط هنا
سر النجاح الذي لا يتحدث عنه أحد!
98
منصة المستشار مقالات تربوية

لا تدع شخصًا آخر يحدد لك النجاح

عندما يتحدث الآخرون عن النجاح فإنهم يميلون لربطه بمصطلحات مثل المال، والمكتب الرائع، ولقب المدير العام، والسيارات ذات السرعة الفائقة، والأطقم باهظة الثمن.

ولكن الحقيقة هي أنه يمكنك ربط كل ما تريد بكلمة النجاح؛ فعلى سبيل المثال يمكنك أن تكون ناجحًا عند اكتمال مشروعك، أو ربما أن تكون ناجحًا عندما يصل حسابك البنكي إلى مبلغ معين يرضيك، أو حين يمكنك قضاء يوم كامل دون الشعور بالتعب، فلا أحد سواك يحدد مقاييس نجاحك.

لتتجنب تضييع الكثير من حياتك في مطاردة ما تعتقد أنه التعريف الحقيقي للنجاح يجب أن تكون واضحًا في تعريفك الصحيح لهذه الكلمة. يبدأ الكثير من الأشخاص الشعور بالإحباط، وعدم الإنجاز تجاه ما يعملون به بسبب اعتقادهم أنهم يسعون نحو هدف ليس له علاقة بالنجاح، وعلى سبيل المثال عندما تعمل جاهدًا للحصول على ذلك المكتب الرائع ليصبح ملكًا لك، وتحصل عليه، ثم تشعر أنه لا يمّت للشعور بالنجاح بصلة، إذًا ما هي المشكلة؟ هل يجب لوم على عملك، أو وظيفتك؟ بالطبع لا! إنك لم تكن على يقين بشأن شعورك الداخلي تجاه مقياس النجاح فقط، ولهذا سمحت لشخص آخر بتحديد هدفك على الأرجح.

في النّهاية، النجاح، والإحساس بالنجاح يأتي من المقاييس التي وضعتها لنفسك، فغالبًا ما نسمع أن النجاح مرتبط بالحوافز، وهناك أنواع للحوافز، يوجد حافز على المدى القصير، على سبيل المثال العمل من أجل الحصول على سيارة جميلة، أو ساعة ذهبية، أو حتى اسم معروف في شركة كبيرة تلك جميعها حوافز ظاهرية، لكن الحافز طويل المدى هو الحافز الجوهري الذي يأتي من الإحساس العميق بالرضا عما تعمل، وهذا الشعور أنت فقط من يمكنه تحديده لنفسك.

من المثير للاهتمام كيف يمكننا استيعاب هذه الأشياء، بمجرد أن تقال لنا، ويبدو الأمر وكأنه «نصيحة واضحة»، ومع ذلك مباشرة بعد المؤتمر الكبير، أو الخطاب التحفيزي، أو منشور المدونة المفيد، يمضي الناس حياتهم، ويسعون وراء المكافآت الخارجية، والشعور الذي لم يتحقق، والسماح لشخص آخر بتحديد معنى النجاح لهم.

يجب أن يكون التركيز على رحلة النجاح.

رحلة النجاح هي الرحلة التي تحمل إنجازًا حقيقيًا، إنها الرحلة التي نتعلم من خلالها المهارات التي نقدرها في النهاية، مهارات ذات قيمة بالنسبة لنا أكبر من قيمة ثمار وظيفتنا، رحلة النجاح رحلة نكوّن فيها صداقات مع من يسعون وراء أهداف مثل أهدافنا، ونبني معهم الذكريات، ويخلقون لنا أشياء ذات قيمة في حياتنا، ومع ذلك هناك الكثير من الأشخاص يفتقدون الاستمتاع بهذه الرحلة الرائعة، وينشغلون في ترقب نهاية هذه الرحلة، منتظرين النتائج فقط دون التركيز على العمل لتحقيقها.

اِنسَ النهاية! ولا تسمح لشخص آخر بتحديد نجاحك لأن النجاح ليس شيئًا، أو مكافأة إنه شعور يأتي من أعمق نقطة بداخلك، ويمكنك الشعور به أينما وحيثما قررت، ووفقًا لشروطك، يمكنك أن تختار اللحظة التي تريد أن تشعر فيها بـ النجاح

تقييم المقال
مشاركة المقال
تعليقات حول الموضوع

مقال المشرف

الأسرة ورؤيتنا الوطنية

( هدفنا: هو تعزيز مبادئ الرعاية الاجتماعية وتطويرها، لبناء مجتمع قوي ومنتج، من خلال تعزيز دور الأسرة...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات