تعاطى الحشيش بعد الوفاة !!
196
الإستشارة:

هذه الاستشارة من المسترشدة(ام ساره, العمر:30-39, السعودية-الشرقية-, ثانوي, ربة منزل)


متزوجة منذ16سنه ولدي بنت عمرها6سنوات أنجبتها بطريقة الانابيب لان زوجي لديه ضعف وسويت العمليه هذه السنه وحملت بولد وبنت تعبت كثيرا ترقدت في المستشفى اربعه اشهر وبعدها ولدت بولد وبنت

فرح زوجي فرح مو طبيعي وبعد ولادتهم باسبوع توفوا انا كنت صابره ومحتسبه امازوجي ماادري ايش صار له انهار اكتشفت انه يتعاطى الحشيش منذ وفاة الاطفال كان زوجي ملتزم فجأه تغير حاله

وانا بالمستشفى شرب الخمر وتعرف على حريم ولخبط كثير انا الان ابي ارجعه زي قبل ماعرفت على العلم انه مو مقصر عندي في شي ويحبني كثير وعنده خوف الفتره هذي اني اطلب الطلاق ارجوا افادتي

مشاركة الاستشارة
الرد على الإستشارة:

بسم الله الرحمن الرحيم
أختنا الفاضلة أم سارة .. بداية نشكر لك تواصلك وثقتك بموقعك المستشار ، وخير خطوة يخطوها المرء عندما لا يجد حلاً أن يذهب إلى المختصين وهذا خير ما صنعتِ . فيسر الله أمرك ، وأعظم الله أجرك فيما فقدت وأخلفك الله عوضاً عنهما ذرية طيبة مباركة .
أختنا الكريمة .. تتلخص مشكلتك في تغير زوجك الذي طرأ بعد وفاة الأبناء :
اعلمي وفقك الله بأن المؤمن مبتلى وأعظم الابتلاء فقد عزيز وأشد منه فقد الدين ، والناس يختلفون في قدراتهم التحملية بقدر دينهم ويقينهم وإيمانهم بقضاء الله وقدره ، ولنا عبرة فيما رواه أنس بن مالك رض الله عنه قال : [ مَرَّ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بامْرَأَةٍ تَبْكِي عِنْدَ قَبْرٍ، فَقالَ : اتَّقِي اللَّهَ واصْبِرِي قالَتْ : إلَيْكَ عَنِّي، فإنَّكَ لَمْ تُصَبْ بمُصِيبَتِي، ولَمْ تَعْرِفْهُ ، فقِيلَ لَهَا : إنَّه النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فأتَتْ بَابَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَلَمْ تَجِدْ عِنْدَهُ بَوَّابِينَ، فَقالَتْ   :لَمْ أَعْرِفْكَ ، فَقالَ : إنَّما الصَّبْرُ عِنْدَ الصَّدْمَةِ الأُولَى ] (صحيح البخاري ( 1283 ، فالصبر إنما يكون في بداية الموقف لأن الله هو المعطي والمانع وذلك لحكمة قد تخفى علينا .
وإن ترقب زوجك لقدومهما كان عظيماً ، وفرحه بهما كان كبيراً ، وفقدانهما بهذه السرعة كان مصاباً جللاً بالنسبة له ، فلم يحتمل الصدمة فأثرت في نفسيته كثيراً حتى حصل له هذا الإضطراب والذي ساقه إلى مهاوي الردى .
فهو يمرّ حالياً بحالة نفسية يحتاج فيها إلى العون والمساعدة ، فهل تساعدينه أم تتخلين عنه عند هذه الأزمة ؟
لديك مفتاح جميل قد يكون مدخلاً إلى قلبه وعقله لتغييره نحو الأفضل ، كانت عبارتك : ( على العلم انه مو مقصر عندي في شي ، ويحبني كثيراً ) فهل ستصدمينه بطلب الطلاق لتزداد أزمته ومعاناته ، وتتفكك أسرته وتضيع البنت بينكما ، أم أنك ستقومين بدافع الإيمان والإحسان وتقدير العشرة الحسنة السابقة والحب المخزون لإنقاذه من الحفرة التي وقع فيها ، والمستنقع الذي سقط فيه ، ولعلمك أن الساقط في المستنقع لا يهمه لون أو ريح أو طعم المستنقع بقدر ما يبحث عن النجاة والخلاص لعجزه عن الخروج ، فهل نمدّ يد العون أو نتخلى وننسحب ؟
أختنا الفاضلة .. ما يميز هذا الرجل رقته وحنانه لذلك كان ضعيفاً عند المصيبة لكنه سهل عند الرجوع بإذن الله .
لذلك أوصيك بالأمور التالية :
1 ـ الدعاء ثم الدعاء لا يتوقف له فهو بحاجته ، [ فلقد كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ يُكثِرُ أن يقولَ: يا مقلِّبَ القلوبِ ثبِّت قلبي على دينِكَ فقلتُ : يا نبيَّ اللَّهِ آمنَّا بِكَ وبما جئتَ بِهِ فَهل تخافُ علَينا ؟ قالَ : نعَم إنَّ القلوبَ بينَ إصبَعَينِ من أصابعِ اللَّهِ يقلِّبُها كيفَ شاءَ ] ( سنن الترمذي 2140 ) .
2 ـ اقتربي منه حال صفاء ذهنه وعودة عقله وذكريه بالله ، وأن الموت حق على البشر وكل سيلقاه ، واطرقي باب قلبه بالحب والكلمة الطيبة ، وما كان عليه من الخصال الجميلة والمحاسن الحميدة قبل موت الأبناء .
3 ـ إذا كان المريض يائس فعلى المعالج أن يكون موقناً ثابتاً قوياً وأنت في هذه المرحلة لابد أن تكوني كذلك ، ولا تتركي فرصة لليأس أن يسيطر عليك فتضعفي وتضعفيه معك ، وبثي في قلبه الأمل بأن يرزقكما الله عوضاً عنهما .
4 ـ استعيني بعد الله بالجمعيات الخيرية المختصة مثل جمعية كفى لعلاجه مما ابتلي به .
5 ـ هيئي الظروف الجميلة التي تلهيه وتشغله عن جلساء السوء ، حتى يبتعد بفكره عن الوساوس والأحزان التي تكون مبرراً شيطانياً له للهروب من الواقع الى الأوهام بحجة النسيان .
6 ـ قومي بشراكة تعاونية مع أهله وإخوانك لمساعدته وملئ وقت فراغه بمناسبات اجتماعية ، لإظهار محبتهم له وخوفهم عليه .
7 ـ لا تستعجلي في قرار الطلاق ، فأنت مأجورة على صبرك وتذكري نبي الله نوح عليه السلام كم مكث في قومه يدعوهم وفي النهاية ما آمن معه الا قليل ، لأن القلوب بيد الله وما نحن جميعاً إلا أسباب : { إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَن يَشَاءُ ۚ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ } ( القصص 56 ) .
أسأل الله أن يرده الى الحق رداً جميلاً ، وأن يملئ حياتكما سعادة وأفراحاً ، وأن يرزقكما الذرية الطيبة المباركة إنه على كل شيء قدير .

مقال المشرف

أطفالنا والرؤية

قرابة أربع عشرة سنة تمثل العمر الافتراضي المتبقي لتحقق جميع مؤشرات الرؤية الشاملة التي أطلقتها الممل...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات