كيف أطيّب مطعمي ؟
44
الإستشارة:

سعادة المستشار الكريم/ هذه استشارة من مسترشد/ة نعرضها لكم للرد عليها مع الشكر...
عنوان الاستشارة :
كيف أطيّب مطعمي ؟
أسم المسترشد :
هبة الله

نص الإستشارة :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أعلم أن من شروط استجابة الدعاء "اليقين بان الله سيستجيب لي " و"الا يكون في مالي مال حرام"، وهنا تذكرت ذنوب كنت افعلها، فكنت وانا في الثانوية آخذ من مال ابي وامي بدون ان يدريان

واستمريت على ذلك فترة حتى عرفت امي وتصرفت بحكمة فلم تنهرني بل ونصحتني بالتوبة وألا اعود وفعلا لم آخذ منهما شيئا ولكن بعد فترة كنت احيانا آخذ منهم مال الدروس الخصوصية ولا اعطيها للمدرسين ولكن ذلك لم يكن كثيرا

وبعد ان هداني الله وعلمت بحديث الرسول صل الله عليه وسلم الذي يحكي فيه عن الرجل الذي يطيل السفر اشعث اغبر ويقول يارب ومطعمة حرام ولا يستجيب الله له شعرت بضيق وقررت ان اعيد الاموال لهؤلاء المدرسين وكانوا اثنان، فالاول ذهبت اليه واعتذرت له على تصرفي واعطيتة المال(ولكن بعد ان اعطيته ماله مباشرة شعرت ببعض الرياء والعجب)

والاخر ذهبت اليه فاخبرني زميل له انه مسافر للعمل في الخارج الا اني بعد فترة رأيته بالصدفه فكتبت له جوابا اخبرته فيه عن تصرفي السيء واعتذرت له ووضعت فيه مبلغ من المال وطلبت منه ان يسامحني اذا لم يكن المبلغ مكافئ للمبلغ الذي كنت آخذه منه

وصليت ركعتي قضاء حاجه وطلبت من الله ان ييسر لي هذا الامر لانني خجلت من هذا المدرس بالذات ،وعندما وصلت اللي الشارع الذي يسكن فيه وجدت رجل من جيرانه استبشرت فيه خيرا وسألته اذا كان يعرف هذا المدرس ام لا، فقال نعم انه يعرفه فطلبت منه ان يسلمه هذا الجواب

في البداية رفض ان يأخذه مني عندما عرف ان به مالا وانه امانه ولكن بعد الحاحي عليه وافق.بصراحه كان يبدو على هذا الرجل انه تقي فتركت له الجواب وانصرفت وانا مرتاحه. كان ذلك منذ حوالي اربع سنوات حتى بعدها بفترة لم اثبت وررجعت مرة اخرى الي المعاصي وطريق الضلال.

أنا الآن اريد ان اتقرب من الله واطيعه واريد ان ادعوه بيقين فالدعاء بالنسبه لي مهم جداا وانا الان اشعر بتأنيب الضمير لانني اعطيت هذا الرجل الجواب وأن كان علي ان اسلمه بنفسي لذلك الاستاذ

انا اريد ان ادعو الله ولكني غير متأكده اذا كان مالي طيب وطاهر ام لا. *كيف أطيب مطعمي لتكون دعوتي مستجابة؟ هل الله يغفر لي اذا كنت قد اكلت طعام ليس من حقي او نصيبي ؟ *ماذا افعل في المال الذي كنت أأخذه من ابي وامي؟

*وماذا افعل اذا كنت قد اخذت من احد غيرهم وانا لا اتذكره الان؟ فاحيانا كنت أأخذ من مال اخوتي ولم اعترف لهم *هل الصدقه تطهر مالي؟ *وهل يجب ان اعطي لذلك الاستاذ ماله مره اخرى

*هل اذا خالط عملي هذا رياء وعجب يحبط العمل وكأنني لم ارجع المال الى اصحابه؟ *وهل هناك حد ادنى للصدقات ام لا؟ انا حائره واتمنى ان تكونوا قد تفهمتوا مشكلتي ...اشكركم جزيل الشكر وأعتذر للاطالة .

مشاركة الاستشارة
يونيو 27, 2019, 08:49:03 صباحاً
الرد على الإستشارة:

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصَحْبه ومن وآلاه، أما بعدُ :
الأخت الفاضلة، وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، وبعد :
فإن مِن نِعَم الله على المسلمة أن تحرص على تَحَرِّي طريق الحق، وتسأل عن أمور دِينِها ودنياها، وتطلب النصح، وتعملَ على معرفة سُبُل الكسب الحلال، وهذا ما لَمَسْتُه في رسالتك، التي يظهر في ثناياها صدق توبتك وحبُّكِ للخير والحرص على إرجاع الحقوق إلى أهلها ، فأسأل الله لكِ التوفيق والسداد.
أختي الكريمة/هبة الله : يطيب لي أن أقف مع رسالتك الوقفات التالية :
أولاً: احمدي الله على الهداية ومعرفة الصواب؛ فهذا من توفيق الله وحبه لك؛ فلو لم يحبك ما هداك ووفقك لمعرفة الخير من الشر، والحلال من الحرام، ويسّر لك أُمّا لديها من الحكمة والسماح.
ثانياً: من علامات صدق توبتك إعادة المال إلى أصحابه، والبحث عنهم بشتى الوسائل فأبشروا بفضل الله ورحمته .
ثالثاً: ما أخذتموه من الأب والأم إن استطعتم طلب السماح منهم فذلك خير، وإن لم تستطيعوا فتصدقي إلى نيتهم، وكذلك غيرهم من الناس الذين أخذتم عليهم .
رابعاً: من وسائل إطفاء غضب الرب سبحانه وتطهير المال الحلال الصدقة،فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : " داوُوا مرضَاكم بالصّدقة" [أخرجه البيهقي السنن الكبرى (3/382) عن ابن مسعود رضي الله عنه، وأخرجه أيضا الطبراني في الأوسط (1963) والكبير (10/128)، وابن عدي في الكامل (6/341)، وأبو نعيم في الحلية (2/104، 4/237)].
خامساً: الرجوع إلى الذنب، ثم التوبة ثم الرجوع هذا من طبيعة ابن آدم الذنب والخطيئة؛ فلا عليك فرحمة الله واسعة ولا تيأسي من رحمة الله وفضله، فالياس والقنوط من الكبائر، ولكن ثقي في الله وأحسني الظن فيه .
سادساً: استمري في الدعاء وطرق أبواب السماء فمن أدمن طرق الباب يُوشك أن يُفتح له، والله يحب من عبده الالحاح في الدعاء .
وفقَّكِ الله لما يُرضيه، ومرحبًا بك في موقع (المستشار) .

مقال المشرف

الأسرة ورؤيتنا الوطنية

( هدفنا: هو تعزيز مبادئ الرعاية الاجتماعية وتطويرها، لبناء مجتمع قوي ومنتج، من خلال تعزيز دور الأسرة...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات