عندما تجرح من أغلى الناس !
47
الإستشارة:

سعادة المستشار الكريم/ هذه استشارة من مسترشد/ة نعرضها لكم للرد عليها مع الشكر...
عنوان الاستشارة :
عندما تجرح من أغلى الناس !
أسم المسترشد :
فتاة محطمة
نص الإستشارة :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا أعاني من حاله وسبب امي سامحها الله ابي توفى وانا عمري 6 سنوات والان أنا عمري 20 سنة لكن طيلة سنوات الدراسه حتى الان امي تجرحني بأقسى الكلام تتحسب علي

تقول انت غير نافعه بالدنيا من بعض كلامها تقول لي انت لا تخافين الله ظالمة لا تتقين الله تحطمني دائما لم والله والله عمري لم اسمع منها كلمة تطيبة تريح قلبي وتبني ثقتي بنفسي حتى لا تسأل عن حالي ولاتحضضني ابدا

هي بس تحطمني بكلام جدا جدا قاسي وتضربني أنا الان عمري 20 سنة ونفس الحال تعتبت نفسيتي دائما ابكي واجلس لوحدي اعتزل الجلوس مع امي ومع اخوتي حتى لاتقسي على بألفاظ جارحة لم اعد استطيع ان اتحمل

واذا جلست مع امي واخواتي بدا تتلفظ علي بكلام جارح جدا جدا والله لم اعد أستطيع نفسيتي جدا محطمه فقدت ثقتي بنفسي ودائما ابكي واجلس لوحدي وانام لا اجلس معهم الا قليلا خوفا من ان اسمع منها كلام قاسي لان لم استطع ان اتحمل كلامها الجارح

لا اذكر قالت لي كلمة طيبة تداوي جرحي الذي بداخلي وحتى الان تضربني وتشتمني بكلام جارح عمري 20 سنه اضرب واشتم ومن هي اغلى ناس على امي يكفي انني انحرمت من حنان ابي رحمة الله

وهي لان لم تعوضني بل كل يوم تحمني اريد حل ماذا افعل لم اعد استطيع تحمل نفسيتي جدا جدا تعبانة .
اريد حل جزاك الله خيرا
 

مشاركة الاستشارة
نوفمبر 18, 2019, 05:24:19 مسائاً
الرد على الإستشارة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته..

الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد ،

مرحباً أختي الكريمة ؛

أولاً : أعرض عليك أيتها الفاضلة ماقاله المفسر العلامة السعدي رحمه الله حول هذه الآية الكريمة : ﴿ الَّذي خَلَقَ المَوتَ وَالحَياةَ لِيَبلُوَكُم أَيُّكُم أَحسَنُ عَمَلًا وَهُوَ العَزيزُ الغَفورُ ﴾ [الملك: ٢] .
وخلق الموت والحياة أي: قدر لعباده أن يحييهم ثم يميتهم؛ { لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا } أي: أخلصه وأصوبه، فإن الله خلق عباده، وأخرجهم لهذه الدار، وأخبرهم أنهم سينقلون منها، وأمرهم ونهاهم، وابتلاهم بالشهوات المعارضة لأمره، فمن انقاد لأمر الله وأحسن العمل، أحسن الله له الجزاء في الدارين، ومن مال مع شهوات النفس، ونبذ أمر الله، فله شر الجزاء .
{ وَهُوَ الْعَزِيزُ } الذي له العزة كلها، التي قهر بها جميع الأشياء، وانقادت له المخلوقات .
{ الْغَفُورُ } عن المسيئين والمقصرين والمذنبين، خصوصًا إذا تابوا وأنابوا، فإنه يغفر ذنوبهم، ولو بلغت عنان السماء، ويستر عيوبهم، ولو كانت ملء الدنيا. اهـ

ثانياً: كل فرد في هذه الحياة له حقوق وعليه واجبات، وليست قائمة على المساومة أبداً، وكيف وإن كان الطرف الآخر في هذه الحقوق من كان سبباً في الوجود، وكيف وإن كان من قال الله فيه : ﴿ وَوَصَّينَا الإِنسانَ بِوالِدَيهِ إِحسانًا حَمَلَتهُ أُمُّهُ كُرهًا وَوَضَعَتهُ كُرهًا وَحَملُهُ وَفِصالُهُ ثَلاثونَ شَهرًا ﴾[الأحقاف: ١٥]، و كيف ومن قضى الله وحكم بوجوب الإحسان إليه :﴿ وَقَضى رَبُّكَ أَلّا تَعبُدوا إِلّا إِيّاهُ وَبِالوالِدَينِ إِحسانًا إِمّا يَبلُغَنَّ عِندَكَ الكِبَرَ أَحَدُهُما أَو كِلاهُما فَلا تَقُل لَهُما أُفٍّ وَلا تَنهَرهُما وَقُل لَهُما قَولًا كَريمًا ﴾
[الإسراء: ٢٣].

ثالثاً: ابتعدي عن العيش بدور الضحية مهما مر عليك من ظروف مؤلمة وقاسية، فإن التعامل بهذه الطريقة يعزز الانهزامية في ذاتك ولا يقدم لك أي حل غير التقهقر للوراء .

رابعاً: و في أي علاقة، أتقني مهارة التركيز على الإيجابيات وغض الطرف عن السلبيات، حينها ينمو الود ولا يجد الشيطان له مسلكاً.

خامساً: مبدأ الحوار والتفاوض الهادئ وفي الوقت المناسب هو من أبرز وأنجح الحلول في مواجة هذا النوع من المشكلات، وكيف إذا كان مع الأم، مع الحرص على خفض الجناح أثناء النقاش ومن ثم بث الشكوى إليها طمعاً في رضاها ونيل استحسانها.

سادساً: احرصي دائماً على أن تفعلي ما يعجبها منك، وأثبتِي لها عكس اعتقادها، فالأفعال خير دليل على ما يحمل الإنسان من نبل وحسن خصال .

سائلاً المولى لك التوفيق والسعادة.. وصلى الله وسلم على نبينا محمد .


مقال المشرف

أطفالنا والرؤية

قرابة أربع عشرة سنة تمثل العمر الافتراضي المتبقي لتحقق جميع مؤشرات الرؤية الشاملة التي أطلقتها الممل...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات