يا زوجي أريد الاستقرار .
21
الإستشارة:

سعادة المستشار الكريم/ هذه استشارة من مسترشد/ة نعرضها لكم للرد عليها مع الشكر...
عنوان الاستشارة :
يا زوجي أريد الاستقرار .
أسم المسترشد :
أحبك يازوجي

نص الإستشارة :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بارك الله فيكم وجزاكم خيرا ونفع بكم. عندي أمرين أود من حضرتكم مساعدتي بهما أولا : زوجي ملتزم ولله الحمد لا يسمع الغناء ولا يشاهد التلفاز هو حاصل ع البكالوريوس

ومن خلال جهة عمله تتوفر له فرصه لدراسة الماجستير ع العلم من شروط الدراسه أن يلتحق بدوله أجنبيه لدراسة أربع شهور مقسمه ع فصلين الامر ليس هنا بل ع أنه دوما لا يشجع الخروج للدوله الأجنبيه ويبدي دوما استياءه ع أن الاختلاط محرم

ونحن في بلدنا التعليم مختلط ودرست الفقه الاسلامي في جامعه مختلطه فيقول لي كيف أهلك وافقوا يجب ألا يرسلونك مع أنه درس في جامعه مختلطه فقد حيرني

سؤالي : كيف يكون موقفي من زوجي فعندما جاءت الفرصه لديه هاهو متشجع كثيرا هل ألتزم الصمت ولاأبدي رأيي ام ماذا أفعل ؟ فأين الالتزام فصاحب المبدا خاصه في الدين من وجهة نظري يجب ألا يغير رأيه

_الامر الثاني من فضلكم_: أنا متزوجه منذ خمس سنوات وكلها ولله الحمد هنا في السعوديه لانملك بيتا خاصا لي ولزوجي لأسباب زوجي من قبل أن يتعرف علي وكل راتبه يرسله لوالده وعند زواجنا استمر ع أن يرسل جزء من الراتب فترة طويله قضاها زوجي بالغربه

وبعدها ساهم بتكاليف دراسة الماجستير لأخيه ع نفقته ونحن مازلنا لانملك البت ولاشيء ننزل الاجازه عند أهله وأبقى جالسه بنقابي ولله الحمد لاأكشف ع أخوته بقيت صابرة

زوجي أرسل يوما مبلغا كبيرا لوالده حصل عليه من تعب مشروع ساهم به ولم يبق منه شيئا فوعده والده ع أن يعطيه أرضا أو سطح البت ليعمر عليه مع العلم أنني لا الجديه في الموضوع ولم يكتب باسمه

نعم ستقولوا لي لا تتدخلي وهو حر نعم ولكن أريد التخطيط السليم لحياتنا وتبارك الله لدينا ثلاثة أطفال الأن زوجي خطط مع والده ع أن يرسل له نصف الراتب ع أن تصبح بعد ثلاثة سنوات محلات يمتلكها والده تصبح لزوجي بمعنى أنه الأن يدفع بالأقساط ومن دون الاستفاده من ايجاراتها

هل تفكير زوجي سليم كل مرة يوعد ع أن مقابل المال ستحصل ع شيء وأنا والله والله تعبت من التفكير في هذا الموضوع . سؤالي أترك له حرية التصرف نعم الرازق هو الله ولكن يازوجي أريد الاستقرار فافيدوني أفادكم الله

مشاركة الاستشارة
الرد على الإستشارة:

بسم الله الرحمن الرحيم
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أختنا الفاضلة .. بداية نشكر لك دعواتك وتواصلك وثقتك بموقعك المستشار ، ونسأل الله أن نكون عوناً لك في تفهم إشكالياتك وحلها .
أختنا المباركة .. تتلخص مشكلتك مع زوجك في النقطتين التاليتين :
 الأول : الغيرة الزائدة  .
الثاني : اختلاف النظرة المستقبلية للأوضاع المالية وطريقة التعامل معها .
* بلا شك أختنا الفاضلة أن المبادئ لا تتغير وإنما الذي يتغير فهم الإنسان وتلحقه بعد ذلك تصرفاته ، ثم إن اكمال مراحل التعليم شيء إيجابي لدى الإنسان يكتسب منه مزيداً من المعرفة والخبرة وتجارب الحياة ، وتختلف النظرة المجتمعية من مكان إلى مكان آخر ، ومن زمان إلى زمان في طريقة الدراسة ، وكل بيئة لها ظروفها وخصوصياتها .
ولقد أعجبني امتداحك لزوجك قائلة بأنه : ( ملتزم ولله الحمد لا يسمع الغناء ، ولا يشاهد التلفاز ، وهو حاصل على البكالوريوس ) ، وهذا شيء جميل وصاحب القيم والالتزام الديني والأخلاقي في الغالب يكون بعيدا ًعن التأثيرات الخارجية التي قد تخطر ببالك ، مع الحاجة الى التذكير والنصح الجميل .
بالإضافة الى التحفيز للمستقبل النافع والذي سيكون أثره على نفسه وعليك وأبناءك ، كما لا يخفى عليك كلما علت شهاداته كلما كان وضعه الوظيفي والمالي في تحسن مستمر بإذن الله ، فلا تنظري لرغبته بأنه تناقض في مبدئه بقدر ما إنه فهم أكثر للحياة ويسعى لأفضل ، ولأن الرجال ينظرون إلى النساء بأنهن الأضعف في محيط الخلطة بخلاف الرجال فمن خوفه عليك كان تشدده السابق .
لذلك أوصيك بالتالي :
1 ـ ثقي في زوجك ، وانظري إلى محاسنه ، لكي ترتاح نفسك وتدعميه ، فالمرأة مساندة ومحفزة لزوجها ، والرجل يقوى بها .
2 ـ موقفك يجب أن يكون إيجابياً ويجمع بين القلب والعقل ، فلا تصمتِ أمامه صمتاً سلبياً بل قولي له رأيك ونصحك ، ولكن بمنطق لا لمجرد الرغبة والغيرة ، فمن حقوقه عليك أن تنصحيه إذا أخطأ ، وتشجعيه إذا أحسن .
3 ـ ينبغي التنبه أثناء الحوار إلى أننا نريد أن نصل إلى الحق والحقيقة لا أن ينسحب الطرف الثاني إلى رأي الأول ليرضيه حتى ولو لم يكن مقتنع به أو خوفاً من حدوث مشكلة أخرى ، فالحوار يحتاج لنجاحه الصفاء والتقبل .

*أما عن النقطةالثانية : والتي تتعلق بالجانب المالي ، فكلاكما على صواب ، فأنت حينما تفكرين في المستقبل والتخطيط الجيد له ، فهذا لا يتعارض مع إيمانك باستيفاء الرزق من رب العالمين بل هو من حسن التدبير وفعل الأسباب إلا أنها نظرة مادية فقط .
وزوجك مصيب أيضاً لأنه يجتهد مع أسرته لتحسين الوضع المادي لنفسه والعائلة ، والأسرة عزوة عند الشدائد وهذا جانب مادي ، وهناك جانب معنوي قد يكون خافياً عليك وهو حسن الصلة ورعاية الوالدين ، وإن لهذا الجانب أثراً عظيماً عليك وعلى أبنائك في المستقبل ، فلا يفعل هذا الفعل إلا رجلاً طيب القلب باراً بوالديه رحيماً بإخوته ، ومن كان كذلك فسوف يكون بك وبأبناءك أرحم وألطف .
لذلك أوصيك بالتالي :
1 ـ عليك بالدعاء دوماً أن يحل الله البركة في مالكما وأنفسكما وأبنائكما .
2 ـ الكلام لوحده غير كافي دون كتابة الأشياء وحسابها ، فهذه الطريقة يفهمها الرجال أكثر من مجرد الكلام ، فمفهوم الإدخار جميل وكل إنسان يتمنى فعله ، لكن الكثير يسأل كيف ؟ لذلك حينما تجلسين للحوار مع زوجك وتناقشينه في الراتب بكلام عام فقد لا يقتنع ، وربما لا يفهمك جيداً ثم يأتي الشيطان وينزغ بينكما ، وتبدأ الأفكار تتأرجح في الرأس ، والهم يزيد في القلب ، لذلك أفضل طريقة هي العمل ( ورقة وقلم ) ثم الحساب بدقة ليطلع على الأمر بنفسه فيقتنع ويدرك حقيقة ما تقولين .
3 ـ إذا وصلتما إلى الاقتناع يبحث عن حلول خاصة بعد التزامه مع والده ، ويصعب التوقف عن والده ، فيأتي السؤال : ما هو الحل ؟
وهنا فرصتك بالتفكير المشترك الهادئ ستصلان إلى حلول ، أو بدائل عديدة وأفكار متنوعة لعلاج المشكلة وتنتهي الأزمة تدريجياً بشرط عدم العجلة والمساندة التحفيزية ، لأن كلاكما يريد الخير للآخر وهذا الخير سبب للسعادة والإستقرار .
أسأل الله أن يبارك في حياتكما ، وأن يصب عليكما الرزق صباً صباً .

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات