زوجي عازم على طلاقي .
67
الإستشارة:

هذه الاستشاره من المسترشده(هند, العمر:23-29, المستوى التعليمي:جامعي , ربة منزل, السعوديه-الوسطى-)


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا زوجه أبلغ من العمر 27 سنه متزوجه منذ عام ونصف وأنا زوجه ثانيه عندمت تزوجت غضبت زوجته الأولى وذهبت لأهلها وتركت أطفالهاالثلاثه فقمت برعايتهم وكأنهم أولاد لي ولله الحمد

كان زوجي يتعامل معي بقمة الروعه وكأنه لا توجد أنثى في الوجود سواي وبعد عام أرادت زوجته العوده فأعادها وأعاد لها أبنائها وفجأة تغيرت كل الأوضاع لم يعد كما كان بالسابق بل أصبح يقول بأنه كان مجبر على التعامل اللطيف وبأنني لم أكن أستحقه

بدأت المشاكل وبدأت أنسب تعامله معي إلى زوجته الأولى وهذا الشيء كان يثير جنونه حيث يقول دائما " ليه انا ماني رجال بعينك يعني هي تمشيني على كيفها؟"وبعدها اندم وأعود في كلامي

أنا أحبه بجنون قد يكون لغيرتي تأثير كبير على التغيير الذي حصل ولكن حتى أهله تغيرت معاملتهم معي فلا يختارون الاجتماعات الا باليوم الذي يكون زوجي عند زوجته الاولى لا يهمني أهله بقدر مايهمني هو

في هذا العيد أخذ اهله استراحة وكان من حظي ان يوم العيد يوافق يومي معه فذهبت ولكنني لم اجد ترحيبا مطلقا وكأنني حظرت لوحدي لم أكترث وعندما اصبح ثاني يوم للعيد قاموا بأخذ نفس الاستراحه مجددا من اجل ان تحضر هي

سألت زوجي هل بأمكاني ان احضر وكان الكلام على سبيل المزاح ولكنه رفض بشده وقال انت طالق بالثلاث لو رحت . غضبت من ردة فعله فقلت له لماذا هل انت خائف من زعلها ؟ لم يجبني بشيء بل وضعني عند اهلي واخذ جميع مفاتيح منزلي وقال لي جميع مابيننا انتهى

وهو عازم على الطلاق . تحدث مع اخيه ومع امه لكي يكونوا واسطة بيني وبينه ولكنه رافض تماما ان نعود ولا يريد ان يتدخل احد فهو كاره لي وعازم على الطلاق ويرى أنني لن أتأدب أبدا وانها ليست اول مره

واهلي لا يريدون التدخل فهم يرون انني استحق رجلا افضل منه ولكنني لا أريد سواه . منذ لك الوقت وانا الازم الاستغفار والصلاة والدعاء كل ليله بأن يرده لي الله ردا جميلا وقمت بارسال العديد من الرسائل التي استعطفه بها والعديد من الرسائل التي ذكرت بها ذكرياتنا الجميله مع بعض ولكن لا مجيب

انا لاانكر بانني تعلمت درسا وبانني لن اتحدث عنها مطلقا ولكن هو لن يصدقني ابدا في كل صباح اخشى ان يكون قد اتصل بأبي وأخبره أنه طلقني وكل اتصال يأتي ابي يميتني رعبا اخشى ان يقول له انا في المحكمه فأنا أعرفه إذا وصل به الامر فإنه لن يعيدني ابدا

والان انا حالتي صعبه لم اعد آكل ولاأنام فقد اصبحت هزيله وملازمة للبكاء اريد ان أتحدث معه ولو لمره
لا أرى سوى صورته ولااسمع سوى صوته قد يكون تعلقي به تعلقا مرضيا ولكنني أريد العودة

مشاركة الاستشارة
يوليو 22, 2019, 03:14:00 مسائاً
الرد على الإستشارة:

    ابنتي السائلة الكريمة ،وعليكم السَّلام ورحمة الله وبركاته، وأهلاً وسهلاً بكِ في موقع المستشار، شاكرين لك لجوئك إلى مواقع موثوقة ومتخصصة لعرض مشكلتك، راجين الله التَّوفيق للقائمين عليها .
غاليتي : احترم ألمك بشدة ،كما احترم وقوفك مع نفسك ومعنا بهذه الأمانة والوضوح ومناقشة أسباب مشكلتك بكل صراحة ...وأسأل الله أن يفرج كربتك وأن يلهمك الرشد والصواب وأن ييسر لك مافيه الخير في الدارين .
بنيتي : دائما ما أردد لكل مقبلة على الزواج من معدد أنها لابد أن تضع في ذهنها أن زواجها من معدد له تبعات كثيرة ،ويحتاج للكثير من الصبر وسعة الصدر والحكمة ، ولعل ماحدث من مشاكل بين زوجك وزوجته الأولى عند زواجه منك وخروجها تلك الفترة من حياته لم يجعلك كل هذا تستشعرين تلك التبعات التي أتحدث عنها ،وأهمها الميل الشديد والمفاجئ من المعدد للزوجة الأولى والشعور بتأنيب الضمير تجاهها ،ومنها ميل أهل الزوج للأولى ،وغير ذلك من تبعات لابد للمقبلة على الزواج من متزوج أن تضعها في حسبانها ، وتمنيت لو أنك اطلعت على تجارب أو كتب ومواضيع تتحدث عن هذه النقاط المهمة وعن حياة المعددين عموما ..لكان ذلك علمك كيف تتعاملين مع زوجك ومع أهله بعد عودة زوجته ولكن قدر الله وماشاء فعل ، ونصيحتي لك الآن :
_ أنت يا ابنتي الآن في اختبار عظيم، ويحتاج منك الجوء إلى الله كما لم تفعلي من قبل ، وخاصة في أوقات الإجابة وفي الأوقات والأماكن الفاضلة..واسألي الله عزوجل أن ييسر لك الخير حيث كان ، وأن يصرف عنك السوء، وتبرئي من حولك وقوتك وسلمي أمرك لخالقك فهو أعلم بحكمته مايصلح لك، واستسلمي تماما لأقدار الله فنظرتك كبشر قاصرة والله سبحانه تعالى هو العالم أين يكمن الخير لك، فاطرقي بابه سبحانه ، وعلقي قلبك به تعالى ،واعلمي أن من رحمة الله تعالى أن يجعلنا نتقلب في تربيته فقد تعلقت بسواه ممن لا ينفعك التعلق به فكان هذا الاختبار لتعلمي أن من تعلق بشيء وكل إليه فكان سبب عذابه وشقائه ،وهاهو تعلقك بزوجك كما أشرت وصل إلى الحد المرضي الذي وكلك إليه فابتعد عنك ،فتنبهي ياغالية وثقي أن الحياة ليست فقط هي زوجك بل هناك الكثير ممايحتاج منك الاهتمام ،وأول ذلك كما أسلفت تربية قلبك على التعلق بالله بشغل هذا القلب بمايؤنسه من حب الله والإخلاص والطاعات التي تجعلك تجدين من لذة الطاعة وحلاوتها ماينسيك هموم الدنيا بأسرهاوقد صدق ابن القيم رحمه الله بقوله: ( فـليس شـيءٌ أضيعُ لمصالح الدين والدنيا من عشق الصور،أما مصالح الدِّين فإنها منوطة بِلَمِّ شعث القلب وإقباله على الله ، وعشقُ الصور أعظم شيء تشعيثا وتشتيتا له. وأما مصالح الدنيا فهي تابعة في الحقيقة لمصالح الدين ، فمن انفرطت عليه مصالح دينه وضاعت عليه ؛ فمصالح دنياه أضيع وأضيع. فغذاء القلب و حياته في التعلق بالله و حبه و الأنس به، الأمر الذي يجعل العبد يجد للطاعة لذة و للإيمان حلاوة ) .

_ أنصحك هذه الفترة على الأخص أن تشغلي وقتك تماما ..شاركي في حلق التحفيظ والذكر ،وشاركي في دورات تزيد من مهاراتك ،ومارسي هواياتك ،واستمعي لدروس أهل العلم ،ولا تتركي الفرصة لنفسك للخلوة مما يشجعك على التفكير بزوجك وتخيل صورته واستحضار كلامه ومعاملته؛ فإن هذا التخيل والاستحضار يضرك ويزيد من معاناتك ، فانتبهي لهذا، فأصل الشفاء قطع الفكرة والبعد عن استحضار الصورة في الخيال ، فإذا ما راودتك الخواطر استعيذي بالله عزوجل من الشيطان الرجيم وبادري مباشرة لتغيير مكانك وحالك .

_ لاشك أن قلب أبويك يكاد ينفطر حزنا وكمدا عليك، وهل في الدنيا من يستحق اهتمامك وحرصك مثلهما ،فاعزمي على أن تلجأي إلى الله وتتقربي إليه من باب برهما وعدم إدخال المزيد من الهموم عليهما... وما أجمله من شغل تجعليه دافعا لك لتغيير واقعك بالتفنن بمايدخل السعادة عليهما فلايفوتك هذا ياغالية .

_لا أنصحك أبدا هذه الفترة بملاحقة زوجك سواء بالرسائل أو بالوساطات أو غيرها من وسائل التواصل ،وتوقفي تماما مادمت قد بذلت جهدك و أتركيه يتخذ قراراته دون أن يشعر بملاحقتك وضغوطك عليه، ولعل البعد في هذه الفترة يجعله يشتاق لك ولأيامه الجميلة معك، ولعل الخير لك يكمن في ماتتصوريه شرا ( فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا ) .

_ أحسنت باعترافك وإقرارك بخطأ ماكان من مقارنتك لنفسك بزوجته الأولى والحديث لزوجك بكل مايدور في مخيلتك ،مماشكل ضغطا عليه، ولعله صار يشعر حين قدومه إليك إنه اتى إلى قاض لمحاكمته عن سلوكه المشروع تجاه زوجته وببته الأول مماجعله ينفر منك ،فإن جعل الله الخير لك في العودة إلى زوجك فتعلمي من تلك التجربة ..وتناسي تماما حين تجتمعين بزوجك أنه له سواك بل انشغلي بمايزيد علاقتكما إيجابية، مع التحذير مرة أخرى من التعلق الشديد وحب التملك الذي حول حياتك إلى هم وغم فرج الله عنك .

_ وماينطبق على زوجك ينطبق على أهله فلاحاجة لملاحقتهم ولا إشعارهم بتعلقك بل خذي الآن هدنة تجعل الجميع يفكرون بك وبتعاملك المميز معهم .

_اجعلي علاقاتك دائما ربانية وليس بشرية أو دنيوية، وهدفك منها رضى الله عزوجل ، وأخلصي نيتك ليكتب لك سبحانه القبول عنده وعند خلقه ،ولا تنتظري المقابل من البشر لأنه تافه مقارنة بماننتظره من رب البشر إن أخلصنا النوايا له سبحانه .
_ اعيدي تنظيم حياتك ، واعلمي أن هناك أمورا عليكِ الاهتمام بها غير الزوج فمثلاً : حافظي على صداقاتكِ ، وعلى تطوير نفسك ، واهتماماتك وعلى إضافة الجديد في حياتك مماينفعك في دينك ودنياك.
_ختاما: لازلت أكرر وأردد لابد أن تطلعي على تبعات الزواج من معدد ، وكيفية التعامل في الحياة مع معدد سواء من خلال الدورات أو الكتب ، ولعلك تطلعين على كتاب :" همسات مؤمنة إلى زوجة معدد " ، من إصدارات الموقع لعل الله ينفعك به ،و أسأل الله تعالى أن يوفقك لمايحب ويرضى .


مقال المشرف

عشرون خطوة في التربية

الثمرة ابنة الغرس، وجودتها ابنة التعهد والرعاية، وهو الشأن مع أولادنا، ومن أجل ذلك أضع بين أيدي الم...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات