محتارة في قبول خطيبي !!
100
الإستشارة:

سعادة المستشار الكريم/ هذه استشارة من مسترشد/ة نعرضها لكم للرد عليها مع الشكر...
عنوان الاستشارة :
محتارة في قبول خطيبي !!

أسم المسترشد :
زهرة الآس

نص الإستشارة :
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته..
أنا فتاه عمري 21 سنه متدينه من اسره متدينه .. خطبني شاب متدين يشهد له جميع مشايخنا بأنه صاحب خلق ودين. ويكبرني بعام أو أقل من عام بشهور قليله ..

في الحقيقة شكله مقبول ولكنه يختلف عن فتى أحلامي بالتأكيد .. والده متوفى ,, وهو بار جدا بأمه بشهادة الجميع .. وقد وافقت عليه تقريبا رغم أن مستواه المادي أقل مني وذلك لانه صاحب خلق ودين

ولكن الان وبعد أن اتفقوا أشعر أن أبي متردد فهو يريد لي الحياه الافضل وكان يتمنى أن أتزوج من شاب يجمع بين الدين والخلق والمال.. فأبي يخاف ان يتخذ القرار وحده حتى لا نلومه بعد ذلك ..

ومشكله أبي انني قد اضطر للسكن في الدور الارضي دائما..(فخطيبي لديه أرض يبني بها بيتا). كما أن فترة مابين الخطوبه والزواج عامان .. وأبي يريدني أنا أن أحدد لأن هذه حياتي ولا يريد أن يتحمل عبأ القرار وحده..

وعلي أنا أن أقرر هل استمر معه ونكمل الخطبه .. علما بأنه ليش فقير وسيوفر لي حياة لا بأس بها كما ان والدي مستعد لنفقات الزواج ..وكما أن والدة خطيبي تحبني جدا وحريصة على أن أكون زوجة ولدها وكذلك هو ..فأنا أشعر أنهم سعداء بأنهم سيناسبوننا.

فهل أتمم الموضوع وأتوكل على الله .. لأني اخشى أن أرفض رغم المزايا التي فيه (زوج صالح صاحب خلق ودين) فيبتليني الله بآخر لا يتقي الله في..كما اني أشعر ان أمي فرحانه جدا بهم ممكن لأنها تريد أن تفرح بي كما تريد كل ام .

أرجو من سيادتكم الرد علي لأني محتارة وأرجو الرد على وجه السرعة لأن والدته ستتصل بنا قريبا حتى نذهب لشراء الشبكة. للعلم (أنا أصلي أستخاره منذ بدا الكلام آخر شهر رمضان .

. وفي البدايه كنت فرحانه جدا وبعد كده شعرت بالحيادية .. ولكني متفائلة بالخير وعندي ثقه في الله عز وجل) أرجو من سيادتكم الرد سريعا .. لأني محتاره جدا وأحتاج من يدعمني وأستفيد برأيه. وجزاكم الله خيرا.
 

مشاركة الاستشارة
يوليو 22, 2019, 11:42:35 صباحاً
الرد على الإستشارة:

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على خاتم المرسلين محمد بن عبد الله وعلى أله وصحبه وسلم
أما بعد ...
الابنة الفاضلة زهرة حفظكِ الله ورعاكِ 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أشكر لكِ وعيك وثقافتك التي قادتك إلى أنك حينما احترتِ في حل مشكلتك قررتِ اللجوء لموقع المستشار ، وندعوا الله أن يوفقنا إلى أن نقدم لكِ رأيا صائباً تهدأ به نفسك ويطيب به خاطرك .
وإليكِ نصيحتي التي أقدمها لكِ بعدما قرأت رسالتك :
_ ما كان عليكِ أن تفكري في مسألة الفقر والغنى حينما تقارنين بينك وبين خطيبك ، أو تقارنين بينه وبين أي زوج آخر طالما أنك ذكرتِ أنه حسن الخلق وبار بوالدته وسمعته طيبة .
كما ورد في  حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض ) وحسنه الألباني في صحيح الترمذي .
_ أنتِ تتحدثين عن شاب في العشرينات أي بمقتبل عمره وأنتِ أيضا صغيرة وبمقتبل عمرك أي أن مشوار الحياة والعمل والكسب ما زال أمامكما بإذن الله بالمستقبل ، فكل إنسان يبدأ حياته بسيطة ثم يكد ويعمل ويصل إلى تحقيق ما يتمنى .
_ إن كان الأساس بينكما هو الحب فيدا بيد ستبنون حياتكما وتتذكران هذا البيت الصغير الذي بدأتما به حياتكما حينما تكبران وترتقي حياتكما .. فلا تجعلي نظرك قاصرا لهذا الحد .. يجب أن تكوني طامحة ويجب أن تشجعيه على العمل والطموح وتشاركيه وتعاونيه وإن لزم الأمر تعملين معه أيضاً .
_ ابنتي توكلي على الله طالما أن الشاب طيب ومن عائلة طيبة وأنه طلبك بشرع الله .. شباب كثيرين غيره لا يفعلون هذا في هذا العمر بل يفعلون المحرمات وغيرها .
_ لا تفوتي على نفسك فرصة طيبة أرسلها الله لكِ .. والفقر والغني بيد الله تعالى : " وفي السماء رزقكم وما توعدون " (22 ) سورة الذاريات .
_ لقد قرأت لك ما يفيدك في هذا الموضوع ويعينك على اتخاذ قرارك الصائب من مقال فاطمة عبد الرءوف : " الحياة مع زوج فقير " حيث ذكرت :
 لعل الفقر هو أحدُ أهمِّ الأسباب التي تعوق الزواج في وقتِنا الراهن، إن لم يكن أهمَّها على الإطلاق؛ قال - تعالى -: ﴿ وَأَنْكِحُوا الْأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴾ (32 النور )
كي تنجح تلك الزوجةُ التي رَضِيت بالحياة في كَنَف زوج فقير، فإن عليها الانتباه لعدد من الأمور :
•  هي بحاجة للشحن المستمر لطاقتها الإيمانية؛ حتى لا يلبِّس عليها إبليس، ويُشعِرها بالندم على اختيارها .
  • ترفض منهج المقارنة السطحي بينها وبين مثيلاتها ممَّن يَعِشن في ظروف اقتصادية منعمة مرفهة .
  • تتذكَّر باستمرار نعمةَ الله عليها أنْ منحَها مثل هذا الزوج الصالح الشريف .
 • التكرار ثم التكرار للنفس والغير برضاها وسعادتها؛ لأن التكرار يؤكِّد المعاني في النفس ويرسخها؛ لذلك فهناك الكثير من المعاني التي تكرَّرت في القرآن الكريم، وأحيانًا بنفس اللفظ، وليس التكرار دليلاًَ على اهتزاز الثقة؛ وإنما هو لتحصين النفس من الوسوسة الخافتة التي قد تتسرب إليها .
•  مراعاة مشاعر الزوج، فلا تمتنُّ عليه بصورة مباشرة أو غير مباشرة، ولا تقارنه بغيره .
 • مراعاة مشاعر أهل الزوج، وتحمد الله أمامهم على زوجها، وعلى أسرته الطيبة الكريمة، وحتى لو أساؤوا إليها تتغافل عن ذلك؛ فالنفوس الكبيرة لا تلتفت لصغائر الأمور .
 • ليس معنى أن زوجها فقير أن تستسلم للنقص في أي منحى من مناحي حياتها، بل تسعى دائمًا للكمال، فطعامُها متكامل شهي مزيَّن بطرق جميلة.. وبيتها نظيف مرتَّب فيه لمسات ناعمة.. وأولادها متأنِّقون على بساطة ملابسهم، حريصة على تعليمهم بنفسها تعليمًا متميزًا، يقضي على آفات التعليم الموجودة في المدارس.. ومنزلها مليء بالصناعات المنزلية التي تُتقنها، ولا تشتريها جاهزة فتمنح بيتها ميزانية إضافية غير مدفوعة الأجر .
• حريصة على الصَّدَقة مهما كانت صغيرة، فعن عَدِي بن حاتم - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ذكر النار، فأشاح بوجهه، فتعوَّذ منها، ثم ذكر النار فأشاح بوجهه فتعوذ منها، ثم قال: ((اتَّقُوا النار ولو بشقِّ تمرة، فمَن لم يجد فبكلمة طيبة))؛ رواه البخاري ومسلم، فمهما كانت الظروف المادية ضعيفة، فإن الصدقة الصغيرة تبارك فيها .

أرجو التفكير ملياً في اتخاذ قرارك ، وعن رأيي توكلي على الله وتزوجي ولا تتركيه لفقرك فلا تدري غدا ربما يرفضك أحد الرجال لفقرك .. فالأيام تدور .. فلا تتركي الشاب الطيب الأصل والخلق من أجل المال
ألا هل بلغت اللهم فاشهد .
د.حنان درويش .

مقال المشرف

الأسرة ورؤيتنا الوطنية

( هدفنا: هو تعزيز مبادئ الرعاية الاجتماعية وتطويرها، لبناء مجتمع قوي ومنتج، من خلال تعزيز دور الأسرة...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات