كيف أحمي طفلي من قبيح الكلام ؟
56
الإستشارة:

سعادة المستشار الكريم/ هذه استشارة من مسترشد/ة نعرضها لكم للرد عليها مع الشكر...
عنوان الاستشارة :
كيف أحمي طفلي من قبيح الكلام ؟
أسم المسترشد :
ام عبدالعزيز

نص الإستشارة :
لسلام عليكم : ابني يبلغ من العمر 4 سنوات، الولد ذكي ونشيط وحركي ونبيه ينتبه لكل ما يقال وبعض الاحيان يسمع بعض الكلمات السيئه مثال ( كلب حيوان الله يلعنك ) للاسف تعلق في باله

أفهمه ان هذا الكلام مو كويس يسمع الكلام وقتها لكن يعيدها عندما يعصب أنا أكثر الاوقات اسامحه وأفهمه ان ما يصير نقول كذا أعطيه كلمات بديله لكن في النادر الجأ الى كرسي العقاب ( الطفل يجلس عليه بدون ملهيات بعض الوقت )

هذه الكلمات ممنوعه في المنزل لا احد يستخدمها لكن يسمعها من الاطفال اثناء الاجتماعات مما اضطرني إلى عدم الذهاب ليس لديه اخوه ارشدوني كيف انسيه الكلمات وهل كرسي العقاب يؤذي نفسية الطفل ؟ جزاكم الله خيراً ووفقكم لكل خير

مشاركة الاستشارة
يوليو 02, 2019, 02:41:00 مسائاً
الرد على الإستشارة:

  الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.
الأخت الفاضلة /أم عبد العزيز وفقنا الله وإياك إلى كل خير وأصلح لنا ذرياتنا.
وبعد:
أختي الكريمة ؛ بالنسبة لمشكلة طفلكِ، فتعليقي عليها من وجوه :
أولاً: في الغالب أن ما يعاني منه طفلكِ هو ما يسمى علمياً بـ " النشاط الحركي الزائد " ، ويعرف بأنه عدم الاستقرار في مكان واحد لأكثر من لحظات والجري بسرعة من مكان إلى آخر بشكل ـ ربما ـ فوضوي وخطر على الطفل. . ! وكثرة الكلام. . وإثارة الضجيج. . وعدم الالتزام بالأوامر والنواهي. . أو بالنظام. . وما إلى ذلك من أعراض المشاكسة المستمرة . 
ثانياً: لا تلومي نفسك إذا التقط صغيرك بعض الألفاظ غير الملائمة والسيئة، فالأطفال معرضون لعدة مصادر للغة والمعلومات، ومن النادر أن لا يسمع طفلك كلام سيء قبل أن يكبر.
ثالثاً: قد يكون ما يعاني منه الطفل. . نوع من التدليل الزائد. . وربما الرغبة في لفت الانتباه إليه وهي من الأشياء الواردة بقوة لدى بعض الأطفال. . ! !
رابعاً: التوجيه واللوم والتخويف والتهديد والضرب المبرح. . كلها مراحل وخطوات لتقويم السلوك وأمور قد نضطر إليها أحياناً. . ولكن أهم ما فيها هو عنصر التوقيت والمتابعة! ! بمعنى ألا استخدم التهديد في وقت التوجيه. . أو الضرب في وقت التخويف. . إلخ.
ومنة ثم  قد لا التزم بوعدي ( ووعيدي. . ! ! ) فالأطفال عامة أذكياء. . ويعرفون ما لدى والديهم. . ومدى جديتهم في تنفيذ ما يقولون .
خامساً: لعلاج مثل هذه الحالات تستخدم عادة أساليب وفنيات تعديل السلوك. . بنجاح كبير. . واقترح عليك من هذه الفنيات في مثل موضوع طفلك ما يلي :
1- كوني قدوة؛ وانتبهي لألفاظك في مواقف معينة، فالكلمات السيئة قد تخرج منكِ وأنتِ غاضبة أو محبطة في مواقف مثل أن تكوني في طريق مزدحم أو أحدهم اعترض في طريقك، أو غير ذلك.
2- راقبي ماذا يشاهد طفلك على التلفاز، تجنبي العروض التي قد تحتوي على ألفاظ أو حوارات سيئة، أو محتوى سيء حتى لا يكتسبها طفلك.
3-عرفي طفلكِ أن هناك كلمات تجرح وتؤذي الآخرين، وتُحزنهم وتُسيء إليهم.
4- لا تنعتي طفلك ب" بطفل سيء " إذا تكلم بكلام سيء، بل يجب أن توضحي أن الكلام هو السيء وليس طفلكِ، وأعطيه البدائل، أعطيه كلمة بديلة يستخدمها.
5-لا تبالغي في ردة فعلكِ، فالأطفال دائماً يكررون ما يسمعون بدون معرفة المعنى، فلا تعاقبية ولا تصرخي في وجهه، فذلك سيجعله يركز أكثر على تلك الكلمة السيئة.
6-  لتكن ـ أختي الكريمة ـ لغتكِ واضحة مع طفلك سواءً في الأوامر أو النواهي. . وتجنبي قدر المستطاع مزج الجد بالهزل في توبيخك وتهديدك. . فالطفل لا يميز بينهم 00! ! . . وسيأخذ الأمور على أنها هزل دائماً. . وربما استغرب تناقض والديه ، ولذلك فالوضوح مطلب ضروري وهام جداً. . في الوعد والوعيد. . والصدق أساس كل ذلك.
7- امدحي الكلمات والأفعال الجيدة التي يقوم بها طفلك، فالابتسامة أو قول : " هذا شيء لطيف " يكفي، وسيعلم أنه على الطريق الصحيح، وأن ما يفعله أو يقوله يلقى تشجيعا واستحسانا منك .
8- فيما يخص كرسي العقاب أو التأديب للأطفال فهو نوع من أنواع السيطرة على سلوك الطفل وعزله في مكان ثابت بشكل ساكن حتى يستجيب لقوانين الآداب التي وضعت له في المنزل، كما تعد من الطرق الحضارية لتعليم الطفل الطاعة والاحترام بطريقة لا تشكل عليه خطراً نفسياً ولا جسدياً، بعيداً عن العنف والإهانات للأطفال الأشقياء وله شروط لاستخدامه ليس مكانها هنا.
وأخيراً: ولا تنسى ـ أختي الفاضلة /أم عبد العزيز قبل هذا وبعده الدعاء الصادق بأن يصلح الله لك ولدك ويجعله قرة عين إنه ولي ذلك والقادر عليه .

مقال المشرف

الأسرة ورؤيتنا الوطنية

( هدفنا: هو تعزيز مبادئ الرعاية الاجتماعية وتطويرها، لبناء مجتمع قوي ومنتج، من خلال تعزيز دور الأسرة...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات