خطيب تائه مع البنات !!
146
الإستشارة:

سعادة المستشار الكريم/ هذه استشارة من مسترشد/ة نعرضها لكم للرد عليها مع الشكر...
عنوان الاستشارة :
خطيب تائه مع البنات !!

أسم المسترشد :
عبدالله

نص الإستشارة :
السلام عليكم
أخي عمره 23 سنه ووحيدنا خاطب بنت خالتي ( اللي هي زي اختي) أخي ضايع يكلم بنات على البلاك بيري واظن انه يقابل كمان

المشكله كيف انصحه علما انه لا يقبل النصيحه لانه ينكر هذا الشي واحنا متاكدين وهو دايما مطنش خطيبته ولا يكلمها وقبل يومين حذف خطيبته من البلاك بحجة جواله خربان وهيا جربت واضافته وطبعا هوا مو عارفها اضافها وكلمها وهيا الان في صدمه وانا خليتها تحذفه لان هذا الشي غلط

المشكله مو مغصوب عليها بس هوا كذا يبغى الناس ع كيفه دراسته ملخبطه يدخل الجامعه وشوي يخرج منها والان هوا في جامعه جديده احنا تعبنا منه انسان ما عنده هدف ومدلع وما عنده مسؤالييه انا اش اقدر اسوي عشان احل المشكله هذي بجد احنااا مره تعببااااانين منه

وقبل كم يوم ابوي كلمه في الزواج يقول انا ما ابغى اتزوج الان بعد 5 او 6 سنوات واذا ما تبغى تنتظر عادي ؟ احنا في مشكله كبيرره ابغى حل الله يجزاكم خير

مشاركة الاستشارة
الرد على الإستشارة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلا وسهلا بك في موقع المستشار ، أشكر لك حرصك وخوفك على مستقبل أخيك و خطيبته التي اعتبرتها مثل أختك .
طرحت قضية غاية في الأهمية يمكن أن نسميها أثر التربية المدللة للولد الوحيد في الأسرة ، هذا الأسلوب في التعامل لا يقل خطورة عن القسوة والصرامة .. فالمغالاة في الرعاية والدلال سيجعل الإبن غير قادر على تحمل المسؤولية ومواجهة الحياة ... لأنه لم يمر بتجارب كافية ليتعلم منها كيف يواجه الأحداث التي قد يتعرض لها حيث تعامل الوالدان مع الإبن بدلال زائد وتساهل بحجة رقة قلبيهما وحبهما لطفلهما الوحيد مما جعله يعتقد أن كل شيء مسموح ولا يوجد شيء ممنوع ، لأن هذا ما يجده في البيت  وعندما كبر وخرج إلى المجتمع واجه القوانين والأنظمة التي تمنعه من ارتكاب بعض التصرفات ، ثار في وجهها وقد يخالفها دون مبالاة ...
أيضا نمت معه الأنانية وحب النفس .. فما الحل ؟
* لا تفقدي الأمل فلا يزال هناك متسع من الوقت لتصحيح الخطأ ، ولكن بحاجة لتعاون الجميع ، أقصد بهم الأب والأم وأنتن الأخوات والعبء الأكبر سيكون على الأب كونه السلطة الأولى بوضع قانون جديد للإبن و إلزامه به ، وعليكم عدم تقديم التنازلات والمساعدات لأخيكم ، فمسؤولية الوالد تجاه أولاده مسؤولية عظيمة، قال الطبري رحمه الله: «أن يأمرهم بطاعة الله، وينهاهم عن معصيته، وأن يقوم عليهم بأمر الله يأمرهم به ويساعدهم عليه فإذا رأيت لله معصية ردعتهم عنها وزجرتهم عنها» [تفسير الطبري: 12/156] 

تشمل هذه القوانين مجموعه من الأمور يؤدي الالتزام بها إلى تعلم تحمل المسؤولية و صقل الشخصية منها :
-الاتفاق على مصروف شهري يسلم له كل شهر مثل الراتب تماما مع بيان أوجه الصرف مثل مصاريف الجامعة / البنزين / فاتورة الجوال / المطاعم والتي تعتبر من أمور الرفاهية وليست أساسية وعليه تدبر أمر صرفة بالطريقة التي يريدها وعدم طلب المزيد في حال انتهى قبل مرور الشهر وإن كان ولا بد فيعتبر دين عليه سداده من الراتب المقبل .
- تحميلة نتائج أخطاءه و تصرفاته و نقاشة في كيف يمكن الخروج بأقل ضرر على البيت وليس نفسه فقط .
-تكليفه جزء من مسؤوليات المنزل ومتابعته في الالتزام بها .
-لا نغفل عن مسؤوليته الكبرى تجاه ربه بالعمل على إعادة الحياة للضمير الداخلي الذي بصلاحه يستقيم أمره بإذن الله ، وذلك بربط أمور الدنيا بالدين وإن ما يفعله ما هو إلا بر لوالديه ، و كونه وصل للعمر الذي يحاسب به عن كل تصرفاته قال الله تعالى: {إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولًا}  [الإسراء: 36]، ورد في هذه الآية التصريح بمسؤولية الإنسان عن جوارحه .
-مناقشة موضوع حقوق الأبناء على الآباء ، والآباء على الأبناء ( يمكن التجهيز المسبق له من قبل الأب والأم ) .
أما موضوع الزواج فمن الخطأ الاستعجال به في الوقت الراهن فهو ظلم للولد الذي لا يملك الخبرة والمسؤولية ولا رغبة له في بدء هذه الحياة و ظلم للفتاة التي لديها من الأحلام والآمال تجاه مستقبلها فتصدم بالواقع وإن كانت قريبته وتعرف بعض أخباره .
وأخيرا إن الله تعالى قد جعل بين أيدي الوالدين سلاحا فعالا لصلاح أولادهم واستقامتهم , ومنحة ربانية لتقويم إعوجاج أحدهم إن إعوج , وتصحيح مسار طريقه إن ضل , وإعادته إلى الصراط المستقيم إن حاد عنه أو انحرف ألا وهو الدعاء ......فلا تبخلوا به .
أسأل الله أن يبلغكم في وحيدكم خيرا .
وفقكم الله لكل خير  .

مقال المشرف

الأسرة ورؤيتنا الوطنية

( هدفنا: هو تعزيز مبادئ الرعاية الاجتماعية وتطويرها، لبناء مجتمع قوي ومنتج، من خلال تعزيز دور الأسرة...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات