ثقتي بنفسي شبه معدومة .
69
الإستشارة:

سعادة المستشار الكريم/ هذه استشارة من مسترشد/ة نعرضها لكم للرد عليها مع الشكر...
عنوان الاستشارة : ثقتي بنفسي شبه معدومة .

اسم المسترشد : ليلى
نص الاستشارة :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا طالبة أدرس في الجامعة حالياً.منذ فترة مراهقتي وأنا آعاني من مشاكل نفسية بزدياد مع الأيام! منها عدم ثقتي بنفسي (رغم إدراكي بأن الله وهبني أخلاق عالية وشكل جميل ولله الحمد) لكن ثقتي بنفسي تكاد تكون شبة معدومة

بالإضافة إلى ذلك شخصيتي ضعيفة مما أدى إلى إتاحة الفرصة للناس بإستصغاري وهذا يؤلمني فعلاً، وكثيراً ما أشعر بأني شخصية غير محبوبة وغير مرغوب بها فأنا لا أجيد التحدث مع الناس وكثيراً ما أتأتأ أثناء الكلام ولا أستطيع توصيل فكرتي وأشعر بأن عقلي فارغ ومشتتة ولا أستطيع التركيز!

فأصبحت صامتة عندما أجتمع مع أشخاص أو أحياناً أتجاوب ب "صح عليك " ومن هذه الكلمات التي لا تعتبر حديثاً! فأثر علي ذلك وبدأ يقودني للإنطوائية، وآنا لا أريد ذلك فآنا احب التواجد مع الناس والحظي بأصدقاء كثر، كم أود أن أكون متحدثة جيدة وأن يستمع إلي الكل عندما أتحدث.

من مشاكلي أيضاً أني شخصية مترددة وكثيرة القلق فلو تعاملت مع شخص أفكر كثيراً فيما بعد بما فعلت و"ياليتني سويت كذا" "أخاف يفهمها كذا" وهكذا! أهتم كثيراً بالناس وبما يقولونه عني وأنا فعلاً لا أود ذلك وأتمنى أن أتغلب على هذه الصفة.

وفي الشهور الأخيرة أصبح شخصية كئيبة، لا أستطيع الإستمتاع بأي شيء أشعر وكأنما هناك حاجز متين بيني وبين السعادة رغم أني أراها أمام عيني ولكن لا قدرة لي على الإستمتاع بها، ربما ما أعاني به بشخصيتي هو السبب!

وأيضاً، لا أستطيع أن أكون على طبيعتي إطلاقاً، دائماً متصنعة وكم أكره هذه الخصلة فيني، أود أن أكون دائما مرتاحة وعلى طبيعتي! (مع العلم أني أكون على طبيعتي مع أهلي فقط) تقديري لذاتي منعدم، ودائماً ما أراها سيئة لدرجة آني أصبحت أكرهني !

كثيرة هي الأفكار السلبي التي أحملها لذاتي، وكم أتمنى أن أتقن مهارة تحويلها لأفكار إيجابي! أفتقر للإيجابية بحياتي! ربما ما أعاني به هو الرهاب الإجتماعي، لا أعلم!

ولا أعلم إن كان يلزم علي الذهاب لدكتور نفسي، أرغب في ذلك لكن أهلي لا يتقبلون الفكرة إطلاقاً ! حالي بتدهور مستمر، فأرجو المساعدة.

مشاركة الاستشارة
الرد على الإستشارة:

 السلام عليكم ورحمة الله
بداية نشكرك  على ثقتك في موقع المستشار ، وبخصوص مشكلتك و حرصك على حلها فهذا في حد ذاته دليل على قوتك وأنك شخصية يقظة وتحرصين على توازنك النفسي . وبعد أرجو مراجعة النقاط التالية :
1-    أما مشكلة الثقة بالنفس... فتحتاجين لتقوية الثقة بالنفس أن تكونى مقتنعة بنفسك أولا وأن تُعلي من قيمة نفسك، فلا تحقري من ذاتك ولا تقللي من نفسك ، وأن تؤمني بقدراتك وبخاصة وأنت تذكرين : (( بأن الله وهبني أخلاق عالية وشكل جميل ولله الحمد)) .
2-   وأما مشكلة التواصل والحديث مع الآخرين تحتاجين إلى  تدريب.... دربى نفسمك على الحوار مع إخوتك ، مع والديك ... واصطنعى مواقف حوارية ... مثلا : أنك تلقي كلمة أمامهم من ذهنك ، أو حتى من ورقة مكتوبة ... ولا حرج حتى أن تتخيلى أنك أمام جمع من الناس وتلقين عليهم كلمة ترحيبية أو تعريفية بنفسك ... وحاولي أن تختارى الجمل البسيطة السهلة ، عبرى عن جمال فستان صديقتك أو أختك ، عبرى عن جمال ذوق بيت من تتزاورين معهم من الصحاب أو صلة الرحم ، تحدثي في الهاتف مع الأهل في موضوعات متنوعة ...إلخ .
3-   أما مشكلة الانطوائية فلك أن تعرفى أن الانطوائية ليست مرضا ، وإنما هي خصائص شخصية ، فمن الناس من هو انطوائى ، ومنهم من هو العكس ( اجتماعى ) ، ومنهم من هو عصبي ، ومنهم من هو هادئ ....إلخ ..لكن الخطر أن تتحول الانطوائية إلى  العزلة الشديدة والعزوف عن الناس بشكل كلي. "هنا الخطر ". ولحل هذه المشكلة يجب أن تلبي دعوة من يدعوك إلى  مناسبة ( فرح –  فسحة – عزومة...إلخ )
4-   أما مشكلة التردد فهى مرتبطة بالمشكلة السابقة لكن لا تقلقى التردد يمكن التغلب عليه أيضا بالتدريب على التوكيدية  ( الكلمات الايجابية )... حاولى بل أكدى ذاتك وتحدثى عن نفسك في مواقف سهلة وبسيطة ومألوفة مثلا في البيت – مع صحباتك – مع زميلاتك في الكلية ...إلخ ، فهذا يمهد لك توكيد نفسك في مواقف أخرى أكبر ... وهكذا .... حاولى أن تقولى " لا" عندما يحتاج الأمر كذلك ، ولا تتحرجين من ذلك .
5-   أما مشاعر الاكتئاب والمشاعر السلبية فلا تستسلمي لها فغالبا تأتى من وقت الفراغ وعدم انشغالك بما هو مفيد لك وللآخرين....فالحياة مليئة بالمبهجات وستجدين السعادة في محاولات إسعاد الآخرين وتذكرى : (( خير الناس أنفعهم للناس)) ، ( والله في عون العبد ...) ، ومن هذا المنطلق حاولى أن تساعدي الناس حولك : ( اشتركى في فريق للتطوع في الكلية ، أو الجمعيات الخيرية أو حتى التطوع لمساعدة زميلاتك في المحاضرات أو أقاربك وأهلك ... إلخ ) ستسعدين نفسك وستسعدين الآخرين وتأتيك المشاعر الإيجابية فورا .
والله تعالى أدعوه أن نسمع عنك كل خير  .       

مقال المشرف

أطفالنا والرؤية

قرابة أربع عشرة سنة تمثل العمر الافتراضي المتبقي لتحقق جميع مؤشرات الرؤية الشاملة التي أطلقتها الممل...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات