ثقتي بنفسي شبه معدومة .
26
الإستشارة:

سعادة المستشار الكريم/ هذه استشارة من مسترشد/ة نعرضها لكم للرد عليها مع الشكر...
عنوان الاستشارة : ثقتي بنفسي شبه معدومة .

اسم المسترشد : ليلى
نص الاستشارة :
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا طالبة أدرس في الجامعة حالياً.منذ فترة مراهقتي وأنا آعاني من مشاكل نفسية بزدياد مع الأيام! منها عدم ثقتي بنفسي (رغم إدراكي بأن الله وهبني أخلاق عالية وشكل جميل ولله الحمد) لكن ثقتي بنفسي تكاد تكون شبة معدومة

بالإضافة إلى ذلك شخصيتي ضعيفة مما أدى إلى إتاحة الفرصة للناس بإستصغاري وهذا يؤلمني فعلاً، وكثيراً ما أشعر بأني شخصية غير محبوبة وغير مرغوب بها فأنا لا أجيد التحدث مع الناس وكثيراً ما أتأتأ أثناء الكلام ولا أستطيع توصيل فكرتي وأشعر بأن عقلي فارغ ومشتتة ولا أستطيع التركيز!

فأصبحت صامتة عندما أجتمع مع أشخاص أو أحياناً أتجاوب ب "صح عليك " ومن هذه الكلمات التي لا تعتبر حديثاً! فأثر علي ذلك وبدأ يقودني للإنطوائية، وآنا لا أريد ذلك فآنا احب التواجد مع الناس والحظي بأصدقاء كثر، كم أود أن أكون متحدثة جيدة وأن يستمع إلي الكل عندما أتحدث.

من مشاكلي أيضاً أني شخصية مترددة وكثيرة القلق فلو تعاملت مع شخص أفكر كثيراً فيما بعد بما فعلت و"ياليتني سويت كذا" "أخاف يفهمها كذا" وهكذا! أهتم كثيراً بالناس وبما يقولونه عني وأنا فعلاً لا أود ذلك وأتمنى أن أتغلب على هذه الصفة.

وفي الشهور الأخيرة أصبح شخصية كئيبة، لا أستطيع الإستمتاع بأي شيء أشعر وكأنما هناك حاجز متين بيني وبين السعادة رغم أني أراها أمام عيني ولكن لا قدرة لي على الإستمتاع بها، ربما ما أعاني به بشخصيتي هو السبب!

وأيضاً، لا أستطيع أن أكون على طبيعتي إطلاقاً، دائماً متصنعة وكم أكره هذه الخصلة فيني، أود أن أكون دائما مرتاحة وعلى طبيعتي! (مع العلم أني أكون على طبيعتي مع أهلي فقط) تقديري لذاتي منعدم، ودائماً ما أراها سيئة لدرجة آني أصبحت أكرهني !

كثيرة هي الأفكار السلبي التي أحملها لذاتي، وكم أتمنى أن أتقن مهارة تحويلها لأفكار إيجابي! أفتقر للإيجابية بحياتي! ربما ما أعاني به هو الرهاب الإجتماعي، لا أعلم!

ولا أعلم إن كان يلزم علي الذهاب لدكتور نفسي، أرغب في ذلك لكن أهلي لا يتقبلون الفكرة إطلاقاً ! حالي بتدهور مستمر، فأرجو المساعدة.

مشاركة الاستشارة
الرد على الإستشارة:

الأخت ليلى : السلام عليكم ورحمة الله
بداية نشكرك  على ثقتك في موقع المستشار ، وبخصوص مشكلتك و حرصك على حلها فهذا في حد ذاته دليل على قوتك وأنك شخصية يقظة وتحرصين على توازنك النفسي . وبعد ارجو مراجعة النقاط التالية :
1-    أما مشكلة الثقة بالنفس... فتحتاجين لتقوية الثقة بالنفس ان تكونى مقتنعة بنفسك أولا وان تُعلىّ من قيمة نفسك، ةلا تحقرى من ذاتك ولا تقللى من نفسك وأن تؤمنى بقدراتك وبخاصة وأنت تذكرين (((بأن الله وهبني أخلاق عالية وشكل جميل ولله الحمد)))
2-   واما مشكلة التواصل والحديث مع الاخرين تحتاجين إلى  تدريب.... دربى نفسمك على الحوار مع اخوتك ، مع والديك ... أصطنعى مواقف حوارية ... مثلى أنك تلقى كلمة أمامهم من ذهنك ، أو حتى من ورقة مكتوبة ... ولا حرج حتى أن تتخيلى أنك أمام جمع من الناس وتلقين عليهم كلمة ترحيبية أو تعريفية بنفسك ... حاولى ان تختارى الجمل البسيطة السهلة ، عبرى عن جمال فستان صديقتك أو أختك ، عبرى عن جمال ذوق بيت من تتزاورين معهم من الصحاب أو صلة الرحم ، تحدثى في الهاتف مع الاهل في موضوعات متنوعة ...الخ
3-   أما مشكلة الانطوائية فلك أن تعرفى أن الانطوائية ليست مرضا ، وانما هي خصائص شخصية ، فمن الناس من هو انطوائى ، ومنهم من هو العكس ( اجتماعى ) ومنهم من هو عصبى ومنهم من هو هادئ ....الخ ..لكن الخطر أن تتحول الانطوائية إلى  العزلة الشديدة والعزوف عن الناس بشكل كلى.هنا الخطر . ولحل هذه المشكلة يجب أن تلبى دعوة من يدعوك إلى  مناسبة ( فرح – يوم ميلاد- فسحة – خروجة...الخ )
4-   أما مشكلة التردد فهى مرتبطة بالمشكلة السابقة لكن لا تقلقى التردد يمكن التغلب عليه أيضا بالتدريب على التوكيدية ... حاولى أكدى ذاتك وتحدثى عن نفسك في مواقف سهلة وبسيطة ومألوفة مثلا في البيت – مع صحباتك – مع زميلاتك في الكلية ...الخ ، فهذا يمهد لك توكيد نفسك في مواقف أخرى أكبر ... وهكذا .... حاولى أن تقولى " لا" عندما يحتاج الامر كذلك ، ولا تتحرجين من ذلك .
5-   أما مشاعر الاكتئاب والمشاعر السلبية فلا تستسلمين لها فغالبا تأتى من وقت الفراغ وعدم انشغالك بما هو مفيد لك والاخرين....فالحياة مليئة بالمبهجات وستجدين السعادة في محاولات إسعاد الاخرين وتذكرى (( خير الناس أنفعهم للناس)) (( وكان الله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه)) ومن هذا المنطلق حاولى أن تساعدين الناس حولك ( اشتركى في فريق للتطوع في الكلية ، أو الجمعيات الخيرية أو حتى التطوع لمساعدة زميلاتك في المحاضرات أو أقاربك وأهلك ... ألخ ) ستسعدين نفسك وستسعدين الاخرين وتأتيك المشاعر الإيجابية فورا.
والله تعالى أدعوه أن نسمع عنك كل خير ...       

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات