حياة لا تفكر إلا بالموت .
53
الإستشارة:

السلام عليكم . أشكركم على الموقع الرائع واتمنى افادتي في مشكلتي . منذ 5 سنوات في التوجيهي شعرت فجاة بضيق في الصدر ودقات قلب سريعة ورجفة كاني ساموت واصبحت اصرخ تم اختفت تلك الحالة

وعادت بعد 3 اشهر وكان خوف وعدم ارتياح واحساس داخلي باني ساموت قريبااني لن اكمل دراستي الجامعية
ولن اعيش طويلا وما الى ذلك من افكار وبقي ذلك الشعور وهذه الافكار طوال فترة الجامعة

ومن ثم بعد التخرج وكانت النوبات تاتي من فترة الى اخرى واقول لنفسي الان ساموت (وانا اخاف من الموت كثيرا وخاصة القبر لاني لا احب الوحدة والاماكن المغلقة ويعود ذلك الى اني في صغري لم اجد احد في البيت فبكيت)

ففي الجامعة وبعد التخرج الى يومنا هذا وانا اعاني من خوف وشعور اني ساموت في كل لحظة واصبحت حياتي تفكير بالموت في كل الاوقات وضيق وتشاؤم ورغبة في البكاء وعدم رغبة في فعل اي شيء وكان الحياة كابوس لا اشعر باي شيء جميل ولا افكر في اي شيء سوى الموت.

ومنذ شهر تقريباتعبت جدا ولم اشعر بجسمي وكاني امشي على قطن وكاني في سكرات الموت واني منفصل عن الواقع وزادت حالتي النفسية سوءا وقلت باني ساموت الان وعملت تخطيط للقلب وكان سليم ومنذ ذلك الوقت الى الان حالتي النفسية مدمرة جدا

إضافة الى الام جسدية مختلفة البكاء المستمر الضيق افكار وسواسية وتخيلات انفصال عن الواقع دوار الم شديد في مقدمة الراس ضعف عام في الجسم وعدم الاحساس بالجسم كان جسمي غير موجود تخيلات للقبر ولملك الموت عدم فعل اي شيء

تعب دائم ثقل في الجسم فقدان الشهية احيانا,اشعر ان الغرفة مغلقة ولا اعرف اين اذهب الرغبة بالصراخ تعب وصعوبة في فعل اي شيئ وعدم الرغبة في فعل اي شيئ كاني في عالم اخر والشعور باللاواقعية واني لست انا التي اتكلم

وكلما اشعر اني ساموت يزداد خوفي اشعر ان الايام تمضي وليس هناك اي تغيير بل ازداد سوءا وشعور اللاواقعية وكان جسمي كالقطن لا اشعر به شعور مؤلم جدا لا اشعر بجمال او متعة اي شيئ بالحياة اجريت فحوصات طبية وتخطيط للقلب ولا يوجد اي شيء

أصبحت الحياة لا تطاق وكاني في جحيم وهذا كله يعود الى خوفي الشديد من الموت والوحدة والقبر مع اني ملتزمة بالصلاةوقراءة القران والاذكار واعرف ان الموت حق وان مصير المؤمن يختلف عن الكافر وان القبر روضة من رياض الجنة لمن يتقي الله

ولكن خوفي من الوحدة ومن وجودي في اماكن مغلقة لوحدي وان لا استطيع فتح الغرفة كل ذلك جعلني اخاف من الموت ومن القبر كثيرا ولا استطيع التغلب على هذاالخوف عندما ياتيني.

اسفة على الاطالة لكن ارجو مساعدتي في اقرب وقت ممكن لان حياتي كالجحيم فانا اموت في كل ثانية ولا افعل اي شيء

مشاركة الاستشارة
سبتمبر 05, 2019, 02:28:12 مسائاً
الرد على الإستشارة:

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على حبيب الله
صلى الله رعليك ياحبيبي يارسول الله
اللهم اجعله شفيعا لنا يوم العرض عليك واجعله قائدا لنا إلى جنتك ورضوانك
وبعد
الاخت الغالية
تحياتي لك وشكرا لاختيارك موقعنا المميز لمساعدتك
وبعد
الموت حقا علينا جميعا، ومن منا لن يتجرع كأس الموت، من منا سيخلد، ولو كانت الدنيا تدوم لأهلها لكان رسوال الله حيا وباقيا
يقول المولى عز وجل لُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ ۗ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۖ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ ۗ وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ الْغُرُورِ (185) من سورة آل عمران صدق الله العظيم
ذكر الموت في القرآن لم يأتي في دائما ليعبر عن الفزع والخوف، فيقول المولى عز وجل في كتابه "ياايتها النفس المطمئنة ارجعي إلى ربك راضية مرضية، فادخلي في عبادي وادخلي جنتي"
وقد تذوق كأس الموت حبيبنا وشفيعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فهل تهون علينا الدنيا بعده؟ فالحياة بعده صلى الله عليه وسلك ليس لها معنى، الحياة التي ليس فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي اشتاق لنا وقال للصحابة اشتقت لأحبابي فقالوا ألسنا بأحبابك فقال قوم يأتون بعدي ويؤمنون بي ولم يروني، فاللهم صل وسلم وبارك عليك ياحبيب الله
الموت ليس في كل الأحول نقمة بل أحيانا يكون نعمة، فاللهم ان كان الموت راحة لنا من ذنوبنا فاللهم اقربه، واللهم اجعل الحياة زيادة لنا في كل خير.

الحديث عن الموت يطول ويطول فمن من المخلوقات لن يطوله الموت، حتى ملك الموت سيموت، ويبقى الواحد الأحد الفرد الصمدن فلو دامت لغيرنا ما وصلت لنا، وهذه سنة الحياة التي خلقنا عليها من يوم آدم عليه السلام.
فالموت بعده جنة أو نار والعياذ بالله فاللهم اجعل الموت راحة لنا وبداية لنا في جنتك ورضوانك ونهاية لنا من كل الذنوب والخطايا.
حقيقة كل الدراسات أكدت أن الإنسان الطبيعي ينتابه هذا الإحساس، والتصرف السليم هو ان يغمل له لا أن يكتئب وينعزل عن الناسن بل بالعكس يعيش حياته ويخطط لمستقبله، ولا يبتعد عن المولى عز وجل ولا ينشغل إلا برضا خالقه عز وجل
افرحي وعيشي ولا تقنطي أبدا ولا تجعلي هذا الشعور يسيطر عليك فعيشي وكأنك ستعيشي دهرا، واعملي في نفس الوقت لآخرتك وهذا ما أوصي به نفسي معك وأوصلا القراءن فالدنيا زائلة ولا تدوم لأحد فقد خلقت الدنيا للزوال والمناصب للزوال والأموال للزوال والأبناء والأزواج، لكن في نفس الوقت نهنأ ونسعد بحياتنا ونعيشها، ولتعلمي أن المولى عز وجل مهما أخطأنا فإنه غفور رحيم، تواب حكيم، أرأف علينا من الأم بولدها يارب لا تحرمنا جنتك وقنا عذابك
وفقك الله وهداك
تحياتي

مقال المشرف

أطفالنا والرؤية

قرابة أربع عشرة سنة تمثل العمر الافتراضي المتبقي لتحقق جميع مؤشرات الرؤية الشاملة التي أطلقتها الممل...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات