هل يمكن أن تعود إليّ الروح ؟
84
الإستشارة:

سعادة المستشار الكريم/ هذه استشارة من مسترشد/ة نعرضها لكم للرد عليها مع الشكر...
عنوان الاستشارة : هل يمكن أن تعود إليّ الروح ؟
اسم المسترشد : محتاج الى من يساعدنى
نص الاستشارة :
أرجو منك مساعدتى فانا فى حاجة الى من يساعدنى ويقف بجانبى فحالتى النفسية والعصبية لا يرثى لها ، فقد تعرضت لفصام الشخصية وانا بالثانوية العامة وكان عمرى وقتها 16 عام

حيث كنت اسمع اصوات تكلمنى ولا اراهم وانها لاشخاص يراقبونى اينما كنت ويريدون قتلى ويعرفون عنى كل صغيرة وكبيرة ، فاخذنى والدى الى احد الاطباء النفسيين بمدينة الزقازيق واعطانى ادوية الميرليل والمودكييت والتى استمريت عليها لفترة تقرب من العام بعدها انقطعت عن العلاج

وكنت قد دخلت الى الجامعة ومرت الامور بسلام الى ان وصلت الى السنة الرابعة لى فى الجامعة وفى فترة الامتحانات النهائية وعاد المرض مرة اخرى بقسوته ومرارتة والاصوات التى تشبة الكابوس وناقوس خطر وشؤم ودمار لاذهب الى دكتور مرة اخرى ويكتب لى ستلاسيل 5 ملج وفلوتين واحد الحقن لا اتذكر اسمها

وفى اعادة للكشف كتب لى مضاد للصرع حيث كنت سقط مرة واحدة واصابتنى رعشة وكنت اتحسن عندما اخذ العلاج لكن كالمرة الاولى اخذت العلاج لحين انتهاء مظاهر المرض من هلاوس سمعية وقلق وتوتر وقلة الانتباة

بعدها التحقت بعمل لمدة عام بعد تخرجى من الجامعة ثم تقدمت لعمل سنة تكميلية بالجامعة لكى اعمل معلم والحمد لله اتممتها بخير وفى اثنائها سعى والدى الى ان يزوجنى رغم انى كنت ارغب فى العمل والسفر اولا لكنة صمم الى انى اتزوج

ولن اخفيك سرا ان علاقتى بوالدى لم تكن على ما يرام وانة كثيرا ما كان يثير حفيظتى وغضبى وكان انسان متسلطا امرا ناهيا وكثيرا ما كان يتجاهلنى ويتجاهل تصرفاتى وكنت اشعر بانة انسان قاسا على وكثيرا ما كان يعاملنى بتهكم

وعندما مرضت كان ينادى على ياهبل يامجنون على مراى ومسمع من الناس فلم اجدة مرة يهتم بان ذلك قد يجرح مشاعرى ويقل من كرامتى امام الاخرين ويضعف من شخصيتى امامهم حتى عندما ذهب الى ان يزوجنى كان يبحث هو لى عن العروسة متجاهلنى تماما فانا اراها عندما يراها هو واسأل عن رائى فى العروسة للتكملة لا اكثر ولم يكن يعتد بة

وعندما ذهبت لارى زوجتى الحالية خيرت قبل ان اراها اما ان اوافق او اوضع بمستشفى المجانيين
( والمستشفى تعنى النهاية بالنسبة لى ) وعندما رايتها وسالنى هو ووالدتى كنت قد قررت الموافقة على الفور ولن اطيل فى ذلك من تلك الضغوط التى كانت توصلنى الى حد الانفجار من تصرفات كنت لا ارضى عنها

لكنى لم اكن املك اى شيء او قدرة على تغييرها لانى كنت ساوصف بالاهبل والمجنون وقد يصل الامر الى وضعى فى مكان اكرهة وهو مستشفى المجانيين فاخترت السكوت على الرغم من انى كنت ابدى استيائى فى بعض الاوقات وكان يرد على بالضرب والسب والتهكم والتهديد والوعيد

ولم تمر سوى شهور قليلة حتى تزوجت من انسانة طيبة القلب ما يحزننى انا لم اخترها بكامل ارادتى واحيانا يشعرنى ذلك بالضيق فقد كنت اتمنى ان اختار شريكة حياتى بنفسى وان اختار من تلبى جميع متطلباتى
ولكنى لم ولن احملها ما ليس لها به ذنب

وفى بداية الزواج لم يحدث انتصاب وذهبت الى طبيب امراض نفسية وكتب لى حقنة وفلوتين وستلاسيل 5 ملج وسوبر اكت وتحسنت خلال الاسبوع الاول من الزواج واحيانا كنت لا اشعر بالمتعة وكنت اعتبر الامر مجرد واجب حتى لا تلاحظ زوجتى شيء او ارضاء لها

وخلال الستة الشهور الاولى كنت قد فاضبى الامر ولم اعد احتمل حياتى بهذة الطريقة فقررت ان اغير الامر اقتناعا منى ان الله لابد وان يعطينى ولو فرصة واحدة اشعر بها انى موجود ولى كيان وشخصية وان اثبت ذاتى واتحمل مسؤلية نفسى وتصرفاتى وان لا ابقى مجرد عبد لا يتحرك الا بالامر ولا يقرر ولا يغير و قيمة لة

فحدثت عدة مشادات بينى وبين والدى انتهت بعد عدة محاولات لايجاد حل وسط معه ، لكنه كعادته لا يقبل الحلول الوسط وانتهى الامر الى انى لترك المنزل وان اتحمل المسؤلية من الالف للياء وديون زواجى ولانى كنت لم اعد احتمل وقررت ع التغيير والتحدى قبلت وزوجتى لم تكن ضدى

ولم اخذ وقت او جهد كبير فى اقناعها فقد كانت تشعر بى رغم ان القرار كان صعبا لانها لم تعد نفسها لذلك ولم يكن لدينا اية اموال نعتمد عليها غير ان اتوكل على الله واثبت اننى على قدر المسؤلية التى وضعت نفسينا فيها واحمد الله اننى استطعت ان لكون على قدر من تلك المسؤلية رغم انها لم تنتهى الى الان لاننا لم ننتهى من المسكن الدائم لنا ولاولادنا

وهذا هو اهم هدف لنا الان ولقد مر على زواجى ما يقرب من ثمانية اعوام وفى هذة الفترة كانت شخصيتى كثيرة التقلبات فلم يعاودنى المرض بشكلة القديم لكنى كنت كثيرا ما اعانى من القلق الدائم والتوتر والخوف من المستقبل والخوف من المرض لدرجة انى اصبحت اراقبي تصرفاتى وافكارى خوفا من ان تكون تلك الافكار والتصرفات مرضية

وكثيرا ما كانت تؤلمنى فكرة العلاقة المتوترة بينى وبين اهلى وكان كثيرا ما يصيبنى الاحباط من العمل ولقد ذهبت الى اكثر من طبيب فى تلك الفترة كان اخرهم فى بداية عام 2009 ومن الادوية التى اخذتها فى تلك الفترة (ولكنها بشكل متقطع وليس دائم ) فلوتين ، دوجماتيل فورت ، ابليفاى 10 (علبة واحدة) ، اولابكس 10 ملج و ويلبوترين

أنا الان فانا اعانى من حالة نفسية صعبة اشدها هى عدم الرغبة فى العمل فبعد الثورة عينت معلم ولكنى منذ زواجى وحتى قبل زواجى وانا اعمل فى عمل اخر غير تلك الوظيفة وهو ما ساعدنى على التغلب على الظروف الصعبة والتحديات التى مررت بها فعملى بالمدرسة قبل الثورة كان اجرة لا يذكر 100ج

ولقد اكرمنى الله بالتعيين لكننى مازلت احتاج الى العمل الاخر لظروف المعبشة واحتياجاتها ومتطلبات الاسرة والاولاد ومنذ عدة اشهر اعانى من عدم الرغبة فى العمل والملل وقد قمت باخذ ويلبوتريين وقبلها اولابكس ولم يجدى الامر نفعا فما زالت عدم الرغبة فى العمل متواجدة عندى بصورة لم تحدث لى من قبل

بالاضافة الى الفتور فى العلاقة الزوجية وعدم الرغبة الجنسية واحيانا التوتر وضعف الانتصاب كما مازلت اراقب تصرفاتى خوفا من المرض وان يحدث لى مرة اخرى كما اشعر بانى لم اعد قادر على احتمال المزيد من الضغوط

واشعر انى مهموم وانى احمل حملا لم اعد قادر على تحملة وقل كلامى مع زوجتى واشعر بانى سريع الانفعال مع اولادى رغم اننى ابذل كل جهد لضبط انفعالاتى فساعدنى بالله عليك فانا بحاجة الى من يساعدنى فانا كثيرا ما اشعر باننى الحى الميت حى بدون روح او رغبة فهل من الممكن ان تساعدنى فى استعادة تلك الروح

هل من الممكن ان تساعدنى على تضميد جروح تلك الايام والسنيين من عمرى التى شعرت فيها انى افقد نفسى واحيانا كنت ادوس عليها من اجل ان اعيش واستمر فى تلك الحياة

أريد ان اشعر ان تلك النفس مازالت موجودة وبها روح وانى لم افقد هويتى كانسان يتطلع لحياة كريمة يحظى بها باحترام وتقدير ويشعربكيانة فهل من الممكن ان تساعدنى بالله عليك ، اعانك الله وجزاك كل خير

مشاركة الاستشارة
يناير 16, 2020, 07:30:36 صباحاً
الرد على الإستشارة:

أخي الكريم ؛ سلام الله عليكم .
نسأل الله العظيم أن يشفيك ويعافيك .
أشكرك في البداية على التفصيل في رسالتك الذي قمت فيه بتوضح حالتك جيدا وكيف تطورت شخصيتك منذ بداية المرض وكيف تطورت علاقتك بوالدك . وهذا سيساعد كثيرا في وصف طريقة بسيطة للفترة القادمة تساعدك لتتأقلم مع من حولك ومع ظروفك.
لو أردنا بداية رسم خريطة لما مرت به حياتك وجعلتك تعاني حاليا من الاكتئاب الذي أوشك أن يقعدك عن العمل من كثرة الهم والحزن _ الذي اسال الله أن يخفف عنك _ فإننا سنلحظ هناك عدة نقاط قوة وعدة نقاط ضعف في حياتك وسأبدأ معك من نقاط القوة لأنها في رأيي أكبر من نقاط الضعف :
أ‌-   أعجبنى جيدا في مقومات شخصيتك هو البحث عن عمل علي الرغم إنك كنت تعاني من المرض ، ثم إصرارك على تكملة سنة تعليمية أخري بعد الجامعة حتى تتمكن من التوظيف كمعلم ، هذه نقطة مهمة في حياتك لأنك لم تستسلم للمرض بل أدخلت نفسك في حلقة العمل وهذه مهمة جدا في علاجك .
ب‌-   الأمر المهم الآخر في حياتك رغم قسوة الأحداث من حولك وخاصة في علاقتك بالوالد الكريم ، وعلى الرغم من تفسيرك لبعض المواقف مع الوالد بالقاسية إلا إنك قاومت هذه المشكلات واعتمدت على نفسك وواجهت أعباء الحياة رغم إنك عانيت من عدم ثقة الآخرين في قدراتك .
ت‌-   الإيجابية الثالثة في حياتك هي أن تتزوج وتتحمل تبعات منزل لعدة سنوات وهذا شيء مبهر للغاية ويدل على نعمة وجود الله في حياتك وطلب العون منه ، إضافةإلى إحسانك للتعامل مع زوجتك إلا في حالات ضيقة .
ث‌-   الشي الإيجابي أيضا هو وجود زوجتك معك بنفس القوة وتقف بجوارك رغم ضيق ذات اليد وهذا يدل علي حسن اختيارك لشريكة حياتك ... كل هذه نقاط قوة في حياتك لابد أن تضعها نصب عينيك لانها تدل على فضل الله وكرمه عليك .
أما نقاط الضعف التي رأيتها فيك :
-   هو تفسيرك الخاطئ لمدي العلاقة بالوالد لأنك لم تنظر لطريقة تعامل والدك معك إلا من زاوية واحدة وهي إنه شخصية مسيطرة وتتجاهلك ، رغم إن والدك هو من قام بتقديم العلاج لك عند الأطباء ومتابعته لك والوقوف بجانبك حتى التخرج ، أما مسألة سوء تعامله معك ربما راجع لطريقة تربيته القاسية التي تربى عليها ، ولذلك أنصحك في الفترة القادمة في علاقتك بالوالد :
*قبل أن تحكم على تعامل والدك تذكر إنه لابد من وجود خيط رفيع بينكما لا تحاول قطعه مهما حدث كي تبقي علاقتك بالوالد طبيعية حتى لو أخطأ الوالد .
*ولتعلم جيدا إن أي أب في الدنيا أهم شيء بالنسبة له هم أولاده وإن ظهر على وجهه عكس ذلك ، فإن قمت بتحسين علاقتك بالوالد وحتى وأنت تسكن في مكان بعيد عنه هذا سيجعلك تتخفف كثيرا من الضغوط التي تعاني منها  ، لذا عليك أن تبث عن طريق أحد أقاربك عودة علاقتك الطبيعية مع الوالد .
-   أما بالنسبة لتأثير الأدوية على شخصيتك فقد أخطأت بتوقفك عن تناولها دون استشارة الطبيب في ذلك ، أنا أعلم إن هذه الأدوية لها تأثير علي الحالة الجنسية لك ، لكن لابد من استشارة الطبيب في ذلك  حتى لا يزداد درجة الفصام لك مرة أخرى .
نصيحتي الأخيرة لك : أما بالنسبة لاحتياجك لعمل آخر من أجل زيادة الرزق فأنا اتفق معك تماما لأنه نقطة مهمة جدا خلال الفترة القادمة لتخفيف هموم كثيرة تعاني منها ، إضافة إن العمل يخفف جدا من حالة الاكتئاب التي تسيطر عليك هذه الأيام ، ولذا عليك أن تبحث عن أي عمل مساعد وخاصة لو كان في نفس تخصصك المهني مثلا : لو دروس خصوصية أو أعمال مكتبية واجتهد في البحث واسأل الله دائما سعة الرزق وإن شاء الله ستجد عملا يساعدك في التخفف من الضيق المادي .
لا تنسى أيضا إن من أهم عوامل علاج الاكتئاب هو العمل والمشي لأن المشي سريع في علاج الاكتئاب وإن من أفضل الأشياء لك أيضا هو عدم الجلوس بمفردك حتى في المنزل ، واجعل شعارا جديدا في منزلك هو أن تناقش أمورك مع زوجتك في هدوء ووضع الحلول المناسبة لمشكلاتك لأن زوجتك مثال للزوجة الصابرة .
وفقك الله لكل خير .

---------------------------
* قام بالرد على الاستشارة أ.د. خالد الماقوسي .

مقال المشرف

إجازتنا إلى أين؟

تطل علينا الإجازة، بكل ما فيها من فراغ البال، وهدأة الأعصاب، والتطلع إلى الفسحة، ولكنها أيضا فرصة ثم...

شاركنا الرأي

ما مدى تأثير شبكات التواصل الاجتماعية على الأسرة

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات