يا ليتني أستطيع أن أصلي !!
34
الإستشارة:

السلام عليكم ورحمة الله وركاته
أنا فتاة ابلغ من العمر 21 سنه أحب الدين واحب كل مايتعلق بالدين كنت مواظبة على صلاة فرض بفرض واحب قراءة القران والادعية كثيرا

بعد فترة تركت الصلاة ولا اعلم لماذا لاني احس انني لا استطيع وفي قلبي الصلاة ابكي اريد ان اصلي لكن لا استطيع

مع العلم اني اصوم واتصدق واقرأ قرآن لكن الصلاة لا استطيع لا اعلم لماذا وانا بين فترة واخرى ياتيني الم في الراس عظيم لا استطيع ان اتكلم او اتنفس بسببه

مشاركة الاستشارة
يوليو 09, 2019, 02:31:30 مسائاً
الرد على الإستشارة:

بسم الله الرحمن الرحيم
السائلة المصونة  سلمكِ ربي...آمين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
بخصوص سؤالكِ حول عدم المقدرة على الصلاة
نقول وبالله عزوجل التوفيق والسداد:
أولاً: العمر(21) سنة هو قمة سنام الشباب والحيوية, ومرحلة المراهقة التي يمر بها كل شاب أو فتاة تعتبر من أصعب وأخطر مراحل العمر ولذلك فإن رب العزة والجلال يمتدح هذه المرحلة بقوله سبحانه {إِذْ أَوَى الْفِتْيَةُ إِلَى الْكَهْفِ فَقَالُوا رَبَّنَا آتِنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً وَهَيِّئْ لَنَا مِنْ أَمْرِنَا رَشَدًا}[الكهف:10]
وقال عزوجل{نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ نَبَأَهُم بِالْحَقِّ إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْنَاهُمْ هُدًى} [الكهف:13]
ثانياً: بعد معرفة خصائص هذه المرحلة العمرية لابد من التعايش معها, ومحاولة عدم الاصطدام بها, وذلك من خلال الصبر على بعض المتغيرات التي قد تحصل للفتاة أو الشاب في هذه المرحلة العمرية.
ثالثاً: اختيار الصديقة الصالحة التي تعين على طاعة الرحمن عزوجل ,لأن الاختيار في هذه المرحلة
عزيز وغالي ومطلب مهم جداً لتخطي مخاطر وعقبات تلك المرحلة.
رابعاً: المرء سواء كان شاب أو فتاة بفترة صراع مع العدو الدائم المستمر هو الشيطان الرجيم
يقول الحق عزوجل:{قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ}[الأعراف:16]
قال تعالى:{قَالَ رَبِّ بِمَآ أَغْوَيْتَنِي لأُزَيِّنَنَّ لَهُمْ فِي الأَرْضِ وَلأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ}[الحجر:39]
وقد حذرنا ربنا تبارك وتعالى من كيد الشيطان وخطره فقال سبحانه:{يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّباً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ}[البقرة:168]
وقال تعالى:{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ ادْخُلُواْ فِي السِّلْمِ كَآفَّةً وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ}
[البقرة:208]  وقال تعالى:{وَمِنَ الأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا كُلُواْ مِمَّا رَزَقَكُمُ اللّهُ وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ}[الأنعام:142] وقال عزوجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَا مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَكِنَّ اللَّهَ يُزَكِّي مَن يَشَاء وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ}[ النــور:21]
في أربع آيات كريمات جاء لفظ (خطوات الشيطان) يعني خطره عظيم ومن خطواته الوسوسة, والخواطر
السيئة, والأفكار الضالة, ومن ذلك خواطر ترك الصلاة, والضعف في جانب العبادة مع رب العالمين.
ولذا فإن الصديقة الصالحة تكون خير معين لكِ بإذن الله تعالى في تخطي خطوات الشيطان اللعين.
والصديقة الصالحة تكون عوناً لكِ في الهدى وتقوي عندكِ جانب الخير والإيمان.
لذا نوصيكِ بضرورة اختيار الصديقة الصالحة وعدم الانفراد بالوحدة,لآن الوحدة هلاك وفساد للمرء
تأتيه الخواطر والأفكار من كل جانب.وجاء في الحديث عن أنس ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :( إن الشيطان يجري من ابن آدم مجرى الدم) [ رواه والبخاري في الأدب المفرد ( ص 438 ، رقم 1288) ومسلم (4/1712 ، رقم 2174) أخرجه أحمد (3/156 ، رقم 12614) وأبو داود (4/230، رقم 4719)]



خامساً: عن تطور الحالة والمرء يكون بحاجة إلى الطبيب المختص نوصي بمراجعة الطبيب فليس عيب
أو نقص في ذلك بل السلامة مطلب لابد منه, جاء في الحديث عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رضي اللَّهُ عَنْهُ يَبْلُغُ بِهِ النبي -صلى الله عليه وسلم- :( مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ دَاءٍ إِلاَّ وَأَنْزَلَ لَهُ شِفَاءً عَلِمَهُ مَنْ عَلِمَهُ وَجَهِلَهُ مَنْ جَهِلَهُ)[رواه البيهقي في السنن الكبرى باب ما جاء في إباحة التداوي ج9 ص343] وفي رواية:( تداووا عباد الله فإن الله لم ينزل داء إلا وأنزل معه شفاء إلا الموت والهرم)[مسند أسامة بن شريك الثعلبي ج1,ص251 ]
في الختام نسأل الله عزوجل للجميع الشفاء والعافية في الأجساد والسلامة في الأبدان والأمن والأمان في البلاد والأوطان إنه جواد كريم.وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

مقال المشرف

مع العودة.. جدد حياتك

العودة إلى الدوام المدرسي يمثل العودة إلى الحياة الطبيعية، فبقدر ما يفرح المربون والمربيات بالإجازة ...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات