يملأ فراغه بمحادثة النساء .
59
الإستشارة:

السلام عليكم . متزوجة منذ أزيد من 8 سنوات ولي طفلين مع زوجي. منذ سنة وأنا أعاني مع زوجي .. حيث تربطه علاقات عبر الفاس بوك بعدة نساء.. حيث يأخذ حريته في الحديث معهم بالكلام اللائق والغير اللائق...

ويتطور ذلك إلى الكلام عبر الهاتف .. ثم إلى طلب اللقاء.. وزوجي يعرف أني على علم بذلك لأنه بالرغم من أنه يحاول أن يبدل كلمة السر لحسابه على الفاس بوك .. فبحكم درايتي بمجال المعلوميات أستطيع أن أدخل على حواراته الخاصة... ثم أجد أنه يحادثهم على الهاتف ... وتصله رسائل خاصة منهن..

حاولت مرارا مواجهته بذلك .. والجواب أن هذا لا يعنيني ولا يجوز لي أن أتجسس عليه ... تعبت ..فما اعمل ؟ فهذا يدمرني يوما بعد يوم .. طلبت منه ان يطلقني ويذهب ليبحث عما يريده ولا يجده في .. بدون جدوى ..

وجوابه أن هذا مجرد تسلية بالنسبة إليه وأن هذا طريقة ليملأ الفراغ ... المرجو مساعدتي فلم أعد أطيق ؟ ما العمل ؟

مشاركة الاستشارة
أبريل 13, 2019, 08:52:49 صباحاً
الرد على الإستشارة:

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
نشكرك بنتي الفاضلة على ثقتك وتواصلك مع الموقع
ذكرتِ في استشارتك ما يلي :
- إنك متزوجة منذ أكثر من 8 سنوات ولك طفلين مع زوجك .
-  منذ سنة وأنت تعاني مع زوجك .. حيث تربطه علاقات عبر الفيس بوك بعدة نساء.. حيث يأخذ حريته في الحديث معهم بالكلام اللائق والغير اللائق .

- تطور ذلك إلى الكلام عبر الهاتف .. ثم إلى طلب اللقاء .
- وزوجك يعرف أنك على علم بالدخول على حسابه فبحكم درايتك بمجال المعلوماتية تستطيعين الدخول على حواراته الخاصة .
- ثم وجدت أنه يحادثهم على الهاتف ... وتصله رسائل خاصة منهن .
-  إنه يقول لك هذا لا يعنينك ولا يجوز لك أن أتجسس عليه فماذا عليك عمله ؟
-  إنك طلبت منه أن يطلقك ويذهب ليبحث عما يريده ولا يجده فيك .. بدون جدوى .

-  إنه يقول لك هذا مجرد تسلية بالنسبة إليه .
- وأن هذا طريقة ليملأ الفراغ .

ابنتي الفاضلة :

لزوجك  :
- مع الأسف الشديد كثرت شكوى الزوجات بشكل كبير بما يخص وسائل التواصل والنت وخاصة في الفترة الأخيرة ودخولهم لهذه المواقع وتسببت في تفكك الأسر .
- ذكريه بحديث الرسول مع الشاب الذي جاء يستأذنه بالزنا ،عن أبي أمامة رضي الله عنه :
  ( إن فتى شابا أتى النبيَّ ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال: يا رسول الله، ائذن لي بالزنا!، فأقبل القوم عليه فزجروه، وقالوا: مه مه، فقال: ادنه، فدنا منه قريبا، قال: فجلس، قال: أتحبه لأمك؟، قال: لا واللَّه، جعلني اللَّه فداك، قال: ولا الناس يحبونه لأمهاتهم، قال: أفتحبه لابنتك؟، قال: لا واللَّه، يا رسول اللَّه جعلني اللَّه فداك، قال: ولا الناس يحبونه لبناتهم، قال: أفتحبه لأختك؟ قال: لا واللَّه، جعلني اللَّه فداك، قال: ولا الناس يحبونه لأخواتهم، قال: أفتحبه لعمتك؟ قال: لا واللَّه، جعلني اللَّه فداك، قال: ولا الناس يحبونه لعماتهم، قال أفتحبه لخالتك؟ قال: لا واللَّه جعلني اللَّه فداك، قال: ولا الناس يحبونه لخالاتهم قال: فوضع يده عليه وقال: اللَّهمّ اغفر ذنبه وطهر قلبه، وحَصِّنْ فرْجَه، فلم يكن بعد ذلك الفتى يلتفت إلى شيء)
رواه أحمد  ، وفي رواية أخرى: وقال:
  (اللهم طهر قلبه، واغفر ذنبه، وحَصِّنْ فرْجَه، فلم يكن شيء أبغض إليه منه) - الزنا .

- ذكريه آن ما يعمله وإن كان من باب التسلية حسب كلامه لك أن هذا حرام شرعاً .
-وهو كذلك محاسب عن هذا الوقت أمام الله وأنني أخاف عليك فأنت زوجي .
- وإنه لا يجوز نظر الرجال للنساء ولا نظر النساء للرجال عند خوف الفتنة, ولا الخلوة بينهما, ولا لمس أحدهما للآخر, ولا كشف المرأة عن جسدها أمام الأجانب، وكيف أن الله أمر الجنسين بغض البصر أولا على حد سواء قال الله تعالى :
 ( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ* وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ...َ)
سورة النور30 .وفي الحديث(..... لا يخلون رجل بامرأة ) متفق عليه ، الحاكم وصححها ووافقه الذهبي ،وفي الحديث :
 (العين تزني وزناها النظر، والأذن تزني وزناها السمع،واليد تزني وزناها البطش ) متفق عليه ،
وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "يا علي لا تتبع النظرة النظرة فإنما لك النظرة الأولى"، فلهذا قال: "والفرج يصدق ذلك أو يكذبه" ،
 فالشاهد الذي يشهد أن هذا من الزنا أوليس منه هو الفرج .

- ابنتي استخدمي نفس هذا الأسلوب العاطفي في الدعوة والتربية مع زوجك واجلسي بجانبه في هدوء تام وأسأليه إن كان يرضاه لأي قريبة له ،
وكيف أن الرسول صلى الله عليه وسلم عَدَّدَ محارمه ودلالة على أن ما قد يأتي من النساء لا تخلو أن تكون أما، أو بنتاً، أو عمة، أو خالة لأحد من الناس .
وفي الحديث الآخر  :" كيف أن العين ممكن أن تزني " كما ورد في الحديث .
- اخبريه أنه لا أحد في هذه الحياة يخلو من خطأ ـ قصدا أو عن غير قصد كما قال النبي ـ صلى الله عليه وسلم : ( كلُّ بني آدم خطَّاءٌ، وخيرُ الخطَّائين التَّوابون ) رواه الترمذي .
 - أن رحمة الله واسعة إن أراد أن يتوب فهذا من فضل الله علينا نحن المسلمين أن باب التوبة مفتوح .
- بيني له أن لدينا أبناء ونحن بحاجة إلى إعادة النظر في التخطيط في تربيتهم وكيف ستكون نظرتهم إلى أبيهم الذي هو القدوة لهم إن علموا أن أباهم يدخل إلى مثل هذه المواقع إن آجلا أو عاجلا....وآسفة على هذه الكلمة لا نريد إن نكون (كما تدين دان ) .



ولك ابنتي كلمة :
- اخلصي النية لله .
- اجعلي لك من إسمك نصيبا في قلب زوجك ومشاعره بحكمتك وذكائك .
- ذكرتِ إنه تغير من سنة ....راجعي نفسك خلال السنة الماضية ما هي أكثر تغيرات كانت منك دون انتباه منك تجاه زوجك في لبسك مثلا فربما مع انشغالك بالبيت والأبناء ووسائل التواصل الإجتماعي لم تعودي تهتمي بذلك وربما منها كذلك عطفك وحنانك وعلاقتك الحميمة وحسن تبعلك لزوجك فقد يكون هو من أسباب جلوس زوجك على الفيس بوك وغيره .
- أغرقيه برسائل الحب على الجوال ....راجعي هذه الوقفات مع نفسك وارجعي زوجك إليك والي بيتك بحمكتك عوضيه بما يحس به من نقص ولا تجعلي للشيطان عليك سبيلا أن لا فائدة من ذلك .
- التجسس على الزوج لا يجوز شرعا وكذلك قد سبب وسوف يسبب لك الكثير من المتاعب النفسية وغيرها .
- إن أمكنك دعوته إلى إي مكان مثل مقهى أو مطعم للجلوس معا .
- وان كان في البيت كذلك اعملي له ليلة خاصة كل فترة .
- واشغلي نفسك بالصلاة والدعاء لله أن يفتح على قلبه ويصرف بصره عن الحرام .
- ساعديه وأعينه على أمور طاعة الله أيا كانت وابدئي بالأمور البسيط والسهلة دون أن تكون دفعة واحد فقد ينفر  .
- واشغلي نفسك بحفظ القران وقرآته .
- خففي من جلوسك على وسائل التواصل الاجتماعي إن كنت مثل كثير من النساء في هذا الجيل كي تشغلي فراغ زوجك وأبنائك .
- طلب الطلاق في رأيي ليس حلا لك والآمر لك خاصة مع رفضه وهذا يعني إنه لا زال يحبك ويريدك .
- فكري في أبنائك كيف لهم أن يعيشوا دون كنف والديهم معا .
- ابحثي لماذا فكر زوجك بملء فراغه هكذا ؟


أسأل الله العلي القدير أن يفتح عليك عند الحديث والجلوس مع زوجك والتعامل معه ،وأن يسعدك في بيتك .

مقال المشرف

قريبا يطلُّ.. فكيف ستستقبله؟

قريبا ـ بإذن الله تعالى ـ يطلُّ الشذا العبق بعَرف الإيمان، والنور المشعُّ بشمس القرآن، يستضيفنا في ب...

شاركنا الرأي

هل «الوتساب» جعل أطفالنا أيتاماً؟

استطلاع رأي

رأيك يهمنا: ما رأيك في منصة المستشار الأستشارية؟

المراسلات