محبط
191
الإستشارة:

السلام عليكم


انا شاب متزوج من ما يقارب 8 سنوات من ابنة عمتي , كانت حياتي في اجمل ما يكون رغم اعتراض اسرتي على فكرة زواجي من تلك البنت واصريت على اكمال العلاقة على مسؤليتي رغم اعتراض جل من حولي .

مرت الايام وبدأت العلاقة تسؤ عندما استقدمتها للسعودية بجانبي كانت العلاقة جميلة جدا في بدايتها وقد رزقني الله 3 من الابناء بدأت العلاقة تتغير عندما اصبح لي نظام عمل يستغل اغلب الوقت خارج المنزل وعندما ارجع للبيت ارجع وقت العشاء وقد ملت زوجتي من الوحده رغم انها على علاقة جيدة جدا مع الجيران , قدر الله وان توفى والدها وقد طلبت مني الذهاب لفلسطين لحضور عزاء والدها وجلست فترة 6 شهور كانت علاقتي معها باردة والتواصل يكاد يكون شبه معدوم الى ان يسر الله ورجعت من فلسطين للسعودية ومن لحظة وصولها الى المطار بالكاد اعرفها , انا شاب محافظ وتربيت في بيت محافظ وهي تربت في منزل منفتح جدا ولديه كمية كبيرة من الحرية , لم يعجبني انها خلعت النقاب عن وجهها واعترضت وابديت تضايقي من هذا الفعل ولم اجد منها اي نية لتغطية وجهها كونها لم تعد مقتنعة بما تفعل , اعترف اني ليست لدي معلومات كافية لمناقشة الامور الدينية كوني اقعل ما يعفل عامة الناس من الصلاة والعبادات الاساسية , تحدثت معها اكثر من مرة بخصوص موضوع غطاء الوجه ولم ارى اي فائدة تذكر و اصبحت لم تعد تكترث لرأيي في اي شي وبدأت بقراءة كتب ورويات غربية وكتب لكتاب علمانية
لم يعد الدين يمثل لها اي شي وتركت الصلاة وقد كانت تحافظ على الخمس صلاوات في وقتها
اعترف اني اهملتها فترة من الزمن ومع مرور الوقت بدأت مسؤلياتي تزيد وارستلها الى بلد اخر لحين ان استقر ماديا والحق بها , مرت 6 شهور من مغادرتها المملكة وكذلك زاد اهمالي نظرا لضغوط العمل وبعد فترة 6 شهور سافرت لاقابلها وليتني لم اسافر , اصبحت زوجتي تنشر صورها على وسائل التواصل الاجتماعي رغم اعتراضي على ذلك وفي كل مرة ارى فيها تلك الصور اشعر بالغضب الشديد ولا استطيع الكلام مع احد كوني السبب في اختياري من البداية وشعوري بالذنب كوني لم استمع لكلام والداي سبب في عدم تحدثي بالموضوع مع احد من الناس .

مازاد احباطي وشعوري بالندم الشديد اني لم اعد استطيع التواصل مع زوجتي كالسابق ولم تعد تعير اي كلمة عاطفية اقولها زوجتي اصبحت عملية جدا واصبحت ابحث عن كلمة طيبة منها واصبحت تصدني في كل مرة احاول استلطافها بكلمة جميلة , اصبحت اتاثر باي كلمة تقولها كونها اغلب الوقت مشغولة مع الاولاد وليس هنالك وقت تخصصه لي , طلبت منها في اكثر من مناسبة عدم ردها على رسائلي وجاوبتني انه لم يعد لها مزاج للرد وما يؤلمني انه يظهر لي انها قد رأت الرسالة وفي كل يوم الى الان ابادر بالصباح وارسال  عندما استيقظ من نومي ولا اجد سوى رد جاف ان قامت بالرد على رسائلي اصبحت احذف رسائل الحب التي ارسلها لانه كما ذكرت لم تعد تعيرها اي اهتمام , اذكر انها في اخر لقاء بيننا انه عندما تخلت عن مشاعر الحب وقد تأقلمت على ذلك اصبحت اجده منك رغم اني لم اعد احتاجه وقد اثرت في تلك الكلمات كوني لم يعد لاي كلام جميل بيننا يمثل لها اي شي

انا لم اعد احتمل التجاهل رغم اني من بدأ واشعر بالوحده القاتلة كون علاقتي ومن يتحدث معي باي شي محصور على مكان عملي فقط ولم اعد اريد الإنتهاء من عملي ولم اعد كذلك احسن التكيز وقد زادت اخطائي في العمل .

اريد ان استقدم اولادي للبقاء معي فقط واريد ان اطلب منها الانفصال كوني لم اعد ارى اي اهتمام من قبل زوجتي ولم اعد وجودي ضروري معها و رغم حبي لها اريد ان اكمل حياتي بعيدا عنها وسوف ابذل قصارى جهدي لاولادي فقط

ارجو مساعدتي في قراري واعتذر على الاطالة

مشاركة الاستشارة
كانون الأول 19, 2019, 11:01:31 صباحاً
الرد على الإستشارة:

وعليكم السلام أخي أ.سعيد ؛ وأهلاً وسهلاً بك في منصة المستشار بين إخوانك ومن يهتمون لأمرك وسعادتك...
أخي العزيز أ.سعيد - بداية أحيك على كريم أخلاقك وعلى تمسكك بمبادئك الطيبة وأصلك الكريم... فجزاك الله خيراً ، وأخلف الله عليك في الدنيا والآخرة ..
واعلم يا أخي الكريم - بأن هذه الحياة المادية - لم تصفٌ لأحدٍ قط ! وكما أن الحياة الدنيا؛ هي بطبيتعها دنيا مهما ارتفعت وتزينت!! تظل حياة أدنى من حياة الجنة ( رزقنا الله تعالى وإياك وأكرمنا بها ). هذه الحياة الدنيا وحتى تعيشها - وكما يجب! - يجب أن تتحلى بالصبر وأيضاً تتخلى عن ما دون ذلك؛ من إحباط.!! حقيقة لا مِراء فيها - قالها سبحانه وتعالى : ( أَمْ حَسِبْتُمْ أَن تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ ).

يا عزيزي سعيد... ارفع عنك ذلك الإحباط الذي أحاط بك من جميع جوانب حياتك! وعلى ماذا تُحبط يا عزيزي؟ على شيء فاني!! على إنسانٍ ليس بيدكَ هدايتهُ ولا حتى حياتهُ ولا مماته!!؟ الإنسان الحصيف لا يحزن ولا يُحبط إلا على شيءٍ باقي لا شيء فان!! فكر في ذلك يا عزيزي...
وعلى أية حال - أنت وأنا مثلنا مثل أي إنسانٍ ضعيف بنفسهِ ولكنهُ قويُ بالله تعالى... مهم جداً أن أعرف لك ذلك الإحباط! وكما يراها علماء النفس وحتى تستطيع تجاوزه بيسر إن شاء الله...

الإحباط / هو الحيلولة دُونَ تحقيقِ المرءِ رغبةً مِن رغَباتِه، سواء أكان لهذه الرغبة ما يبررها أم لا، ويصاحب ذلك ضرب من الحسرة وخيبة الأمل. وهو مجموعة من مشاعر مؤلمة تنتج عن وجود عائق يحول دون إشباع حاجة من الحاجات أو معالجة مشكلة من المشكلات لدى الشخص.!

الإحباط قد يلعب دوراً مهماً في تحقيق الصحة النفسية أو التحول بها إلى حالات المرض النفسي ؛ فهو يعتبر من أهم العوامل المؤثرة على توافقك الشخصي .
وكلما كانت قوى الإنسان أعظم وتماسك في شخصيته استطاع تحمل الإحباط وثابر في تجاوز عوائقه ومشاعره وانطلق في الحياة محققاً أهدافه أو معدلاً أو مغيراً في حياته ، وبالتالي ينال سعادته بساعاته ولحظاته إن شاء الله..

إذاً يا عزيزي... تأمل حالك وعدل ما تراه يستحق التعديل أو التغير.. وأما ما سواه فإما أن توكلهُ لله تعالى وتؤمن وتسلم بما سوف ييسرهُ لك سبحانه؛ إن خيراً فخير أو بلاء... وبالتالي ما عليك إلا الصبر والاحتساب... واعلم بأن ما آصابك لم يكن ليخطئك وما أخطأك لم يكن ليُصيبك...

اجتمع مع زوجتكِ وتحدثا في تلك المسألة التي تؤرقك وصارحة برأيك واستمع لها ولربما لديها معتقداً خطأً في حاجة للتصحيح.. وتأكد بأنهُ بقدر صدقك وحُبك - ولا أشك في ذلك - بقدر ما سوف تحققه من نجاح معها... المهم أن لا تستعجل النتائج ولا تكون ملحاً معها. بل تقبل منها وأقبل القليل من تصرفاتها الحسنة وشجعها عليه وناقشها بهدوء فيما أنتما مختلفان عليه.. وأما عن مسألة ( الحب ) فقد تحدثت عن عظيم! الحب يا صديقي يُزرع زراعة في النفوس ولا يُفرض فرضاً على الآخرين... حاول أنت وزوجتك الاتفاق على مبادئ محددة وجيد أن تكون تلك المبادئ والقيم ( مبادئ أسرية تربوية ) ، ثم تمرحلا في بقية المبادئ الشخصية الأخرى... الحياة الأسرية لم تكمل لأحد قط! وهي دوما في طور الصيانة والمدارة والعناية والرعاية كالزرع تعتني به دائماً وحتى يثمر الثمر الطيب وتستظل بظله وتأنس به... كذلك الحياة الزوجية يا عزيزي.. ابتهج بكونك مسلماً موحداً مؤمناً بالله تعالى وبرسوله صلى الله عليه وسلم... ابتهج بكونك على قيد الحياة تعمل الصالحات وغيرك تحت الأرض يتوق لركعة يصليها أو تسبيحة يسبحها.!!! مساكين أهل الدنيا لا يعلمون ما يفوتهم من خير ونعمة هم فيها...

أسأل الله تعالى لي ولك كل السعادة والتوفيق في الحياة. هذا وبالله التوفيق والسداد .

مقال المشرف

أولادنا بين الرعاية والتربية

هل ستكفي تلك الفائدة الرائعة التي تداولها الناس عبر وسائل التواصل الاجتماعي لحل معضلة الفهم الخاطئ، ...

شاركنا الرأي

هل تؤيد طلب الاستشارة؟

استطلاع رأي

ما رأيك في فترة الرد على الأستشارات حالياً ( خلال 5 - 7 أيام )؟

المراسلات